مرحبا
.
فوت و كمونت بليز
.
أتمنى يعجبكم إستمتعوا
.
Start
.
مرّ يومان منذ شاهد أرلو ما رآه في منزل سوزي. كان يشكّ منذ زمنٍ في خيانة كايروس، لكنّ المشهد الأخير قطع الشكَّ باليقين؛ ثمّ إنّ ذلك الوغد تجرّأ كلَّ الجرأة وخاطبه بعد أن ضبطه بعينيه.
إلتقت عينا كايروس بأرلو الواقف امام المنزل , لم ينكر ان النظرة التي رمقها أرلو به افزعته , مالذي يفعله هنا .
ربت على يد المرأة التي بجانبه" حلوتي هلا ذهبتي الى الغرفة و إنتظريني هناك ؟, علي التحدث معه قليلا"
" من هذا , هل هو صديقك , انه وسيم جدا " قالت بفضول
تنهد كايروس" إيما , لا تجعلنني أرميك الى الشارع الان , قلت لك اذهبي و انتظريني "
" همم حسنا حسنا , لكن لا تتأخر , أريد ان أريك ما أشتريته اليوم , بلونك المفضل أيضا " همست له بغنج
" أتشوق لرؤيتهم , هيا إذن , إذهبي و تجهزي ريثما أحدث مع ... صديقي هنا"
خرج كايروس الى أرلو , الذي لا زال يمتطي حصانه و ينظر له بنظرات باردة كالثلج
" أرلو صديقي, ما هذه المفاجأة السارة " قال كايروس بضحكة متوترة , لكن أرلو لم ينطق بحرف و لم تتغير نظرته
" أمم , إذا كنت تبحث عن سوزي , فهي ليست هنا , ستجدها في المخبزة التي تمتلكها"
" أعلم , لقد رأيت انها لسيت هنا" قال أرلو ببرود
" هاه صحيح, إذن , هلا عقدنا صفقة , من رجل لرجل , انت تعلم , هي مشغولة , و انا كرجل لدي إحتياجاتي الخاصة , تعلم ما اقصد"
كاد أرلو ان يلكم هاذا البغيض الذي يسمي نفسه رجل
" إذن , مالمطلوب"
" أن تبقي ما رأيته سرا بيننا همم؟؟ سأكون ممتنا لو لم تخبرها, لا تريد ان تحطم حياة صديقتك المفضلة الزوجية التي حلمت ان تبنيها صحيح"
شد أرلو على قبضته , ممسكا نفسه حتى لا يفسد وجهه
" حسنا , سيأتي يوم و تعلم بنفسها بدون تدخلي " قال أرلو بمكر
" ماذا تقصد ؟"
" اوه لا شيئ , سأذهب الان , و شيئ اخر , انا لست صديقك , تذكر هذا جيدا".
ثمّ دفع جواده وغادر، وفكرةٌ غامضة تُومِض في ذهنه
.
بدأ دم أرلو يغلي بعد تذكره ما حدث , فهو شخص لا يعرف كيف يتحكم بأعصابه في هذه المواقف , قد كان ضبط أعصابه معجزةً ذلك اليوم , أخرجه من شروده يد أمسكت كتفه , نظر له لوسيان بقلق
" يا صاح هل انت بخير , يدك تكاد تنفجر من شدك عليها "
" انا بخير , فقط أفكر فشيئ ما"
" دعني أخمن , سوزي " قال بتنهيدة
" كيف عرفت "
" أرلو , انا أعرفك منذ ان كنا صغارا , انت لا تصبح هكذا إلا إذا كان شيئ مهم "
قرر أرلو ان يخبر لوسيان , فهو لا يستطيع ان يكتم هذا الغضب و إلا سيفعل شيئا يندم عليه لاحقا
" أعني , لما تزوجته من الاساس , مالذي يعجبها به , فهو وغد متعجرف منذ الدراسة , لو لم يكن والدي صديق والده لدفنته حيا منذ زمن "
شد لوسيان رأسه " لا ليس انت أيضا "
" ماذا"
" هل مازلت تكن لها المشاعر" سأل رافعا حاجبه
" هاه ؟ لا مستحيل , و ثم ماذا تقصد انت أيضا"
" سيث , أخاك , ألم تلاحظ نظراته لتلك الفتاة"
" من كيلاني؟ خادمته ؟ "
" أجل , رأيته ذلك اليوم يعطيها الكتاب الذي أعطاه له صديق والدك الايطالي"
" فعل ماذا الان" كادت عيناه ان تخرجا من مقلتيهما مما سمعه
" هذا يعني شيئا واحدا , هو معجب بها"
" بل أكثر"
حك أرلو ذقنه " يبدو أنّ أيّام القصر القادمة ستكون مشتعلة "
..
كانت الايام تمر بسرعة و كيلاني لا زالت تعمل عند سيث , كان ودودًا جدًا معها مما جعل العمل سهلاً معه , لكنها كانت حذرة في تصرفاتها فبنهاية هو أمير , و والدته لا يعجبها الأمر و هي تعلم ذلك .
كانت كيلاني فغرفة سيث , تنظفها بعد ان أيقظته , متغاضيةً عن هيئته الساحرة حين ينهض , كيف يمكن لإنسان ان يستيقظ من النوم و يبقى وسيما هكذا .
كانت غارقة في أفكارها و لم تنتبه للسيدة لوسي التي دخلت الغرفة تنظر حولها , وقعت عيناها على كيلاني التي كانت تائهة في عالمها الخاص, حمحمة من السيدة لوسي أفزعتها
" صباح الخير سيدتي " منحنية ليها , لاحظت كيلاني ان السيدة أليس ليست معها.
" صباح الخير لك أيضا , اين سيث"
" في الحمام سيدتي"
" هل قمت بفحص الماء, يحب سيث الماء دافئا فالجو أصبح يبرد"
" فعلت ذلك سيدتي"
" ماذا عن الغبار , هل نظفته جيدا , سيث حساس جدا و عليك تهوية الغرفة جيدا "
" أجل سيدتي لقد فعلت ذلك و فتحت النوافذ" بدأت كيلاني تنزعج من الأسئلة , فهي تعلم ما عليها فعله و أيضا تعلم ان السيدة لوسي تبحث لها عن خطأ ما
" و هل أحضرتي له قهوته ؟" قامت بإكمال أسئلتها
" ليس بعد سيدتي , هو يحب شربها في مكتبه مع السيد لوسيان و السيد أرلو"
قاطع أسئلتها خروج سيث من حمامه
" أمي كفاكِ أسئلة , فكيلاني تجيد عملها جيدًا و لا أشكو من شيئ معها" قال معانقًا والدته
إستأذنت كيلاني منهم لتتركهم لوحدهم لكن السيدة لوسي أوقفتها
" اليوم عليك ان تذهبي الى المطبخ "
" و لما عليها ذلك ؟" قال سيث بفضول
" لأن صديقاتي سيأتين الى هنا , مأدبة الشاي اليوم مساءًا عندي هل تذكر , كل اسبوع تستضيفنا واحدة من النساء في منزلها و هاذا الأسبوع لدي , و ستحضر "
عبس سيث" ماذا , لكن قلتي انها للنساء فقط"
" لا , سوف تحضر انت و اخاك , يريدون رأيتك بني"
" حسنا , كما تشائين" قال بتنهيدة طويلة
صفقت بفرح " هذا رائع , إذن ميلاني , عليك مساعدتهم في المطبخ و سأعين خادمة اخرى لسيث هاذا ليوم"
" عذراً سيدتي لكن إسمي كيلاني" تجرّأت كيلاني بخفضٍ قائلةً
أجابت السيدة لوسي ببرودٍ مشوبٍ بسخرية " كيلاني ميلاني , حرف واحد مختلف فقط صحيح"
خرجت كيلاني من الغرفة قبل ان تقول شيئا تندم عليه , نظر سيث الى والدته
" أمي , لما عليها ان تكون في المطبخ بدل ان تكون معي"
" انت تعلم لما سيث, هل تريد إحراجي؟"
" صديقاتك هن اللواتي عليهن الخجل من تفكيرهم المعاق هذا"
بشهقة ضربته على كتفه " سيث , أهكذا علمتك ان تتحدث"
" ماذا , لم اقل شيئا خاطئًا"
" هيا إذهب و إرتدي ملابسك , دعهم يرون ان إبني كبر و اصبح وسيما "
تنهد سيث بضيق ,فهو لا يحب هذه الاجواء ولا يحب صديقات والدته , وكان يريد ان يقضي بعض الوقت مع كيلاني , كيف سيتحمل بدون رؤيتها هذه الامسية.
..
دخلت كيلاني المطبخ، فتلقّفتها رائحة الكعك الشهيّ الذي تعدّه أمّها، وتغافلت عن نظرات الخادمات الأخريات. جلست إلى جوار نينا التي كانت تُحضّر صنفًا آخر لأمسية الشاي
" أوه كيلاني , ماذا تفعلين هنا " قالت نينا مبتسمة
" جئت لأقدّم يدَ العون ، أما اشتقتُنَّ إليّ؟"
" كان المكان هادئا بدونك" قالت والدتها بدون ان تنظر إليها
" إذا الا تريدينني هنا , لا تريدين رؤية طفلتك الجميلة" بعبوس
تنهدت والدتها " يبدو ان السيدة لوسي ستعين خادمة اخرى لليوم صحيح"
" أجل , كيف تعرفين"
" مجرد حدس , والأن دعكِ من الكلام و ساعدي نينا"
استقرّت كيلاني قرب صديقتها، فلم تلبث نينا أن أمطرتها بالأسئلة الفضولية. رَوَت لها كلّ ما جرى، إلا أمر الكتاب الذي أهداه سيث، فاحتفظت به لنفسها. قاطعتهما رونا التي أطلت بالبِشر
" مرحبا كيلاني , لم أرك اليوم لذا جئت لأسئل عنك "
" اوه رونا , هذا لطيف منك لكن اليوم سأكون هنا مع والدتي في المطبخ"
" امم حسنا إذا , سيكون اليوم متعب بالنسبة لي لأنني سأكون مع الاخريات لتقديم الاطباق و ما الى ذلك"
" هذا جيد إستمتعي"
" مالممتع في ذلك ,على أي حال سأراك لاحقا"
لوّحت رونا وانصرفت، تاركةً الفتاتين تتساءلان عن سرّ ابتسامتها العريضة.
..
عادت سوزي إلى بيتها بعد يومٍ طويل في المخبزة التي آلَت إليها من والدها ، المخبزة هذه كانت هدية من السيد بينجامين له و لسوزي لأنه يعلم كم يحب ان يصنع الخبز و الحلويات مع إبنته , كانت سوزي تصنع الكعك لياخذه والدها عند ذهابه لزيارة السيد بينجامين , و بعد زواجها قررت ان تديره هي بنفسها .
دخلت سوزي صالة البيت فلم تجد زوجها، ورجحت أنّه يقضي الوقت مع أقرانه. لكنّها دُهشت إذ وجدته في الشرفة، كأس نبيذٍ بيده، يحصي الغيوم الرمادية في سماءٍ باردة، وهو جوّها المفضّل للرسم.
تقدمت ولم ينتبه إلى وجودها حتى لامست كتفه. التفت مبتسمًا
"عزيزتي انتي هنا؟ اسف كنت غارقا في أفكاري " اكمل جملته بقبلة على جبينها
" لابأس , اسفة لأنني تأخرت لم اكن اعلم انك لن تخرج اليوم , هل أعد لك شيئا لتأكله ؟"
" لا لقد أكلت بالفعل , فقط أردت أستمتع بالمنظر الجميل هذا , سيكون من الرائع ان تشاركنني إياه همم؟"
انسدل شعرها الأسود بين أنامله
" حسنا ,دعني أغير ملابسي و أتي , سأحضر معدات الرسم أيضا ما رأيك ؟" قالت بسعادة ,فهي تستمع بهذه الاجواء مع كاريوس كثيرا , و أيضا لم تره بهذا القرب منذ وقت طويل لأنه في العمل طوال الوقت
" فكرة جيدة , سأذهب لأعد بعض الشاي ريثما تستعدين " خرج كاريوس للمطبخ , تاركا وراءه سوزي متجهة لخزانتها لتغيير ملابسها , عندما فتحته لفت إنتباهها شيئا ما , فستان نوم بلون كستنائي جميل , يبدو ان زوجها أحضره لها مجددا فهذه ليست المرة الاولى التي تجد فستان بهذا اللون في دولابها , لكن كاريوس يعلم ان لونها المفضل هو الاصفر صحيح؟.
..
تجمعت السيدة لوسي و صديقاتها في غرفة الاكل , و الطاولة عليها كل ما لذ و طاب من الحلويات اللذيذة , أخذن يتبادلن أطراف الحديث , بجانب السيدة لوسي يمكنك ان ترى سيث بعينان ناعستان من الملل و أرلو يتحدث مع إحدى الفتيات , يتسأل في نفسه متى سيتخلص منها و يذهب من هنا , إنتبهت السيدة لوسي الى إبنها الذي يكاد ينام على كرسيه .
" سيث , هل انت بخير , هل تريد مزيد من الكعك , إنها المفضلة لديك"
" لابأس أمي انا فقط متعب" ظل سيث يفكر , كيف سيهرب من هنا , يريد ان يرى كيلاني مجددا فقد إعتاد على وجودها معه , قاطع أفكاره حديث والدته مع إحداهن
" هل غيرتي له خادمته و أخيرا ؟"
" أ.أجل , لقد قلت لك ذلك اليوم كانت مؤقتة فقط "
" هذا جيدا , ظننتك جننت لوهلة لوسي , أعني مكانهم ليس هنا في القصر صحيح"
اشتدّت قبضة سيث، فيما هزّ أرلو رأسه ازدراءً , وجهت تلك السيدة إنتباهها لسيث
" سيث لقد كبرت حقا و أصبحت وسيمًا , هل هناك ما تفعله هذه الأيام "
" أجل , انا أساعد والدي في العمل "
" هذا جيد , لقد قالت لي والدتك انك جيد في العزف على ألة ما "
رمق سيث والدته بعيناه لوهلة " أه كان ذلك منذ وقت طويل انا لا أعزف الأن"
" لو لديك بعض الوقت هلا علمت إبنتي قليلا , فهي مهتمة بمجال الموسيقي كثيرا "
نظر سيث الى إبنتها التي تتحدث عنها , وجدها تلك الفتاة التى لم تزح عيناها عنه منذ ان دخل الغرفة
" امم يوماً ما , فأنا مشغول بأشياء أخرى" ظن انه تخلص من تلك المرأة لكن هيهات
" و انا أيضا سيث , سمعت أيضا انك جيد في مجال ركوب الخيل , ما رأيك ان ترافق إبنتي بعض الأحيان فهي تجيد ركوب الخيل أيضا"
بدأت النساء يعرضن على سيث بناتهن فقط ليتقربو منه , أرتبك سيث ولم يعرف ماذا يفعل
ظلت النساء تلح عليه و هو يفكر كيف يرفض طلبهن بطريقة مؤدبة , نظر الى أخاه طالبا للمساعدة لكن أرلو كان مستمتعا بما يمر به سيث.
" سيداتي , لا اظن ان لدي وقت و أيضا لقد نسيت كيفية فعل كل هذا و مهاراتي بدأت تختفي لذا انصحكن بالبحث عن أستاذ أخر" قال بلطف
بدأت الفتيات بالعبوس فعلى ما يبدو ان خطط والداتهن بتعريفهم على سيث بأت بالفشل
عادت النساء الى مواضيعهم الخاصة , تنفس سيث بعد ان تركوه و شأنه أخيرا , رمق أخاه أرلو بنظرة عتاب
" شكرا لمساعدك لي أخي " تمتم سيث
"بالطبع أخي العزيز" إبتسم أرلو بخبث .
إستمرت مأدبة الشاي الى مدة لا يعلم سيث مدتها , و بدأ سيث ينزعج من ذلك و من خادمته التي تسأله كل ثانية إذا اراد شيئا منها , و إنتبه انها تحاول جاهدة ان تجعل صوتها ناعما , تذكر كيلاني مجددا , إبتسامة عيناها العسليتان , بحة صوتها الخفيفة كنسمة الهواء, أدرك انه إشتاق لها و يريد رؤيتها بشدة , لكن أولا عليه ان يهرب من هنا قبل ان يموت من الملل . نظر الى قطعة الكعك التى لم يلمسها بعد , ثم تذكر شيئا و خطرت في باله فكرة.
إلتقط سيث شوكته و بدأ بأكل قطعة الكعك , لمعت عيناه للذتها و أخذ قضمة اخرى منها , أنهى قطعته تلك و طلب أخرى و كان مصيرها مثل الاولى , نظر أرلو لأخاه بغرابة , يعلم انها كعكته المفضلة لكن لم يأكل منها إلا إثنان لكن سيث قد أكل ثلاثة لحد الان , إنتبهت السيدة لوسي لإبنها أيضا
" يبدو انك إشتقت لهذا الكعك جدا صحيح؟ "
" أجل , إنها تشبه التي كانت تصنعها السيدة أماندا , من الذي أعدها ؟"
" أمم أظنها إمرأة تدعي كاسندرا براون؟"
" همم حسنا إذن " وقف سيث من كرسيه متجاهلا نظرات التساؤل على أعين صديقات والدته
" الى اين انت ذاهب بني "
" سأذهب لأشكر السيدة كاسندرا على طبخها الرائع" خارجا من الغرفة قبل ان توقفه أمه
ارادت تلك الخادمة ان تتبعه لكن أرلو قاطعها
" لابأس سأذهب انا وراءه , إبقي انتي مع أمي هنا" خرج هو أيضا مسرعا ليلحق بسيث.
..
كانت كيلاني تجلس مع والدتها و نينا كالعادة , يأكلون الكعك أيضا و يتبادلون أطراف الحديث .
" انتي لا تسببين اي مشاكل لسيد سيث صحيح" سألت نينا كيلاني
" نينا.. انتي أيضا ؟, يبدو انك تقضين كثيرا من الوقت مع أمي " قالت بشهقة درامية, واضعة يدها على مكان قلبها
" فقط فضول لأنني اعرفك جيدا لسانك طويل , أعني , هو لا يسبب لك اي مشاكل "
" امم لا العكس تماما , هو لطيف جدا و متفهم أيضا و..." بدأت كيلاني تتذكر عندما تكون في غرفة سيث, عندما تدخل يستقبلها بإبتسامة او كيف يفتح محادثة معها حتى لا يصيبها الملل, او كيف ينصت لها عندما تتحدث , و نظراته . عيناه الخضروتان تنظران لها بنظر لم تفهمها بعد , قاطع تفكيرها نينا
" و؟" تحثها على إكمال حديثها
" لا شيئ , هذا كل شيئ "
نظرت لها نينا بشك " همم حسنا كما تشائين , لا تخفين عني صحيح"
" لا لا طبعا لما افعل شيئ مثل هذا " ضحكت بتوتر
سمعو أصوات تمتمة و صوت أرجل دخلت للمطبخ , كادت كيلاني ان تختنق عندما رأت كيلاني سيث و أرلو , بقامتهما الطويلة و زيهما الانيق , نظرت الى سيث , الذي كان يبحث عن شخص ما بعيناه ثم نطق
" السيدة كاسندرا براون , أين هي"
إتسعت عينا كيلاني و نظرت الى والدتها , التي كانت واقفة على رجليها و تنظر الى إبنتها بتوعد
" لما يناديني, ماذا فعلت كيلاني لما هو هنا "
" لما تلومينني , انا لا اعلم" قالت كيلاني بعبوس
ردت والدة كيلاني " هنا سيد سيث , كيف لي ان اخدمك , هل سببت كيلاني لك بمشكلة؟"
" لا لا إطلاقا , فقط أردت ان أشكرك على كعك الكرز و الحلويات الاخرى لقد كانت لذيذة جدا , لم اتذوق مثلها منذ ان توفيت السيدة أماندا " انهى كلامه بإبتسامة , تكلم أرلو أيضا
" أجل سيدتي , كاد يأكل حتى الصحن من شدة لذتها , عليك ان تعلمنني بعض من أسرار طبخك يوما ما " قال مازحا
" س.سعيدة انها اعجبتكم , بالتأكيد سيد أرلو , انا انتظرك لذا زرني وقتما تشاء" قالت بسعادة
نظر سيث الى كيلاني , التي كانت تقف مع نينا وراء والدتها , كم إشتاق الى وجهها .
" أنسة كيلاني , هلا أحضرتي لي قهوتي الى مكتبة, سأنتظرك هناك" أبتسم لها
" حسنا سيدي.." قبل ان تكمل كلامها وجدت أرلو في وجهها .
" إجعليها إثنان , بدون سكر" منهيا كلامه بغمزة إليها.
نظرت السيدة كاسندرا الى كيلاني بسعادة , التي إبتسمت لها
" رأيتي ؟ لم أفعل شيئا قلت لك ثقي بإبنتك " معانقة إياها.
..
عندما خرج سيث و أرلو من المطبخ , الذي كان ينظر الى أخاه بمكر
" أرلو , ولا كلمة "
" حسنا حسنا , لكن أردت ان أسالك , هل لاحظت السيدة أليس هذه الايام ؟"
" ماذا تقصد؟"
" هي ملتصقة في أمي كثيرا مؤخرا , و ذلك اليوم عدت متأخرا ليلا وجدتها خارجة من جناح والداي"
" همم ربما أمي أرادتها في شيئ "
" لا لا اظن ذلك , غريب أمرها"
..
مر الوقت و إنتهت مأدبة الشاي مع غروب الشمس , أتت السيدة أليس الى السيدة لوسي التي كانت تجلس على شرفتها
" إذن , هل وجدتي شيئا "
" لا شيئ سيدتي لقد فتشت غرفتها , يبدو انها لم تأخذ أي من أشياء السيد سيث"
" هذا جيد "
" هل غيرت له الخادمة ؟"
" فعلت ذلك , لكنه لم يدعها تكمل عملها و إتجه فورا للمطبخ ليَأمرها بجلب له شيئ الى مكتبه"
" عليه ان يأخذ حذره منها ولا يثق بها , الرب وحده يعلم مالذي ستسرق منه او تفعل له شيئ ما "
تنهدت السيدة لوسي " هذا ما انا خائفة منه "
حمحمة ورائهم جعلتهم يتوقفون عن حديثهم , كان السيد بينجامين يقف بجانب الباب عاقداً حاجبه
" سيدة أليس هلا تركتنا لوحدنا "
"أ.أجل سيدي" خرجت مسرعة من الغرفة
دخل السيد بينجامين , معانقا زوجته " كيف كان يومك عزيزتي "
" امم جيد , المأدبة كانت جميلة , كان عليك الحضور فالأكل كان لذيذاً"
" سأخبر أليس ان تجلب لي القليل لاحقا" إتجه السيد بينجامين لتبديل بذلته
" لوسي عزيزتي , أريدك ان تقللي من ثقتك بأليس , لا تفعلي كل ما تقوله لك"
" لما تكرهها لهذه الدرجة ؟"
أتجه مجددا إليها , ممسكا بكتفيها
" انا لا أكرهها عزيزتي لكن.. أحيانا تعتمدين عليها أكثر من لازم , خصوصا على خادمة سيث كيلاني "
" ماذا تقصد"
" لقد سمعتها عندما قالت لك ان تخبريها ان تذهب للمطبخ حتى تستطيع ان تفتش غرفتها لأنها تشك انها أخذت شيئ "
" لإنها لا ترتاح لها و انا أيضا لا افعل , لما عليه ان يختارها"
" لوسي , فقط إفعلي ما قلته لك"
" انت لا تعلم ما فعلته أليس من أجلي , لقد إعتنت بي منذ ولادة أرلو و كانت رفيقة لي في كل المصاعب و هي الوحيدة التي أثق بها هنا"
" أعلم عزيزتي و انا ممتن لها ، لكن أحيانا هي تبالغ في بعض الاشياء, حسنا سنتحدث عن هذا لاحقا , فأنا متعب " ذهب السيد بينجامين الى مكتبه , تاركا وراءه السيدة لوسي غارقة في أفكارها.
..
و ضعت كيلاني فنجان قهوته على سطح المكتب
" هاهي قهوتك سيدي , أين السيد أرلو , لقد طلب مني ان احضر له خاصته هنا"
" لقد طرأ لديه شيئ , فقط ضعيه هنا او يمكنك شربه "
" لا لا أستطيع سيدي"
" لابأس , إجلسي و أشربيها قبل ذهابك الى غرفتك"
جلست كيلاني على الكرسي بتردد , محاولة ان لا تنظر الى سيث .
" أحم إذن كيلاني هل أعجبك الكتاب"
"أجل , الرواية جميلة جدا كنت اتمنى ان لا تنتهى , كاتبها مبدع للغاية"
" أجل انه كذلك , حلوى والدتك لذيذة جدا , هل أستطيع ان اطلب منها ان تصنع لي القليل غدا؟"
" اجل بالطبع , لقد كانت سعيدة جدا عندما أثنيت على طبخها"
كان سيث يحاول ان يخلق حديث معها , ليعوض الوقت الذي لم يراه فيها , فهو يحب الجلوس و سماع صوتها و يتمنى ان لا تسكت ابدا.
عندما همت كيلاني بالخروج من المكتبة اوقفتها يد أمسكت بخاصتها , و كانت تنتمي الى سيث , شعرت بقشعريرة سرت في أنحاء جسدها
"هل هناك شيئ ما سيدي؟"
" بما انك إستمتعت بتلك الرواية , عليك بقراءة هذه أيضا "
" سيد سيث ليس عليك فعل هذا , يكفي الكتاب الذي أعطيته لي.."
" لا , انا اصر , انها تكملة للرواية التي قرأتها لذا أنصحك بأن تأخذيها , وكما قلت عندما تحتاجين رواية ما يمكنك اخذها من هنا و سأشاركك البعض مما لدي حسنا؟"
" ك.كما تشاء سيدي , علي الذهاب الأن" خرجت بسرعة من المكتبة بعد ان شعرت بقلبها يكاد ينفجر من نبضاته , تمعنت في شكل الكتاب الذي بين يديها عندما وصلت الى غرفتها , بغلاف بني جميل مريح عليه عنوان الرواية , و مجددا لفت إنتباهها حرف مزخرف على الجانب , لكن هذه المرة كان حرف أخر.
" L"
.
.
Stop
.
رأيكم فالبارت؟
.
رأيكم فالشخصيات؟
.
See you
Next time 🤎
khilo_chocolagirl