مرحبا
.
فوت و كمونت بليز
.
.
Start
.
.ارتشفت سوزي جرعةً هادئة من الشاي وهي تُمعن النظر في الحديقة، تستدعي إلى ذاكرتها أيام طفولتها مع أرلو وسيث؛ حين كانوا يركضون حول النافورة الكبيرة عند المدخل، ويتقاسمون الوجبات الخفيفة تحت ظلال الأشجار. ابتسمت لتلك الذكريات، ثم حولت بصرها إلى السيدة لوسي التي ما زالت، رغم سنّها، مثالاً للأناقة والجمال؛ بشعرها الأشقر وملامحها الشابة التي لا توحي بأنها بلغت العقد الخامس. ولا عجب، فسيث قد ورث منها القسمات والوسامة , تحدثت لها السيدة لوسي
" إذن سوزي , مبارك لك زواجك كيف تشعرين ؟ , لقد رأيتك يوم الحفل لكن إختفيت فجأة "
أجابت سوزي وقد بدا عليها شيء من الحرج
" آه، أجل... شعرتُ بإرهاق مفاجئ، فأخبرتُ كايروس أن نعود. أعتذر عن المغادرة المبكرة"
"ضحكت السيدة لوسي " لا لابأس أعلم كيف يكون الامر , كيف حال زوجك ؟ و والدته لم أراها من فترة "
وأخذت لوسي تطرح سؤالاً إثر آخر، تتنقل بين شؤون العائلة وشجونها، غير منتبهة إلى العيون التي كانت تراقب المشهد من الجهة المقابلة للطاولة
.
.
.
كانت كيلاني جالسة في المطبخ بجانب نينا التي مازالت شاردة الذهن , واضعة كفها على خدها بملل , عندما مرت والدتها من جانبها نظرت لها بإستغراب
" ماذا تفعلين هنا ؟ الا يجب عليك ان تكوني مع الامير سيث"
"تنهدت كيلاني " لا , هناك ضيوف معهم , إمراة جميلة بشعر شديد السواد مع والدها , أظنها حبيبة سيث"
رفعت السيدة كاسندرا راسها تفكر قليلا " أه تقصدين السيد سوزي , لا ليست حبيبة سيث فهي متزوجة من السيد كايروس , كانت هي و زوجها و أرلو يدرسون معاً و أيضا أكبر منهم سنا على ما أعتقد "
أومئت كيلاني بفهم " إذن هم اصدقاء منذ الطفولة ؟"
"أجل " أجابتها السيدة كاسندرا
لم تدرِ كيلاني لِمَ أشعرتها الإجابةُ بالارتياح، لكنَّ صورَ سيث في بذلته السوداء أخذت تتراقص أمام عينيها، فأطرقت تفكر في حبيبته المستقبلية, تراها أبهى جمالاً من سوزي؟ وهل يهمس لها بكلماتٍ رقيقة كما يفعل أبطال الروايات؟ هزّت رأسها لتطرد هذه الخواطر قبل أن يُصيبها الصداع.
.
.
ذهبت سوزي مع الأخوان يتجولان قليلا في الحديقة، كانت جميلة محاطة بأزهار من كل نوع
إبتسمت سوزي لرؤية الشجرة التي كانو يجلسون تحتها
" كم إشتقت لهذا المكان " إستدارت لتسألهما " هل لازالت أسمائنا منحوتة "
"بالطبع ، لازلت أتي إلى هنا عندما أريد أن اهرب من والدي " رد أرلو
نظر له سيث " إذن انت تختبئ هنا بينما انا في جهة الاخرى علي ان اتحمل تذمر أبي"
رفع أرلو كتفيه " تحملت كل تلك السنين التي كنت أنت فيها في الخارج ، حان دورك "
تجادل الأخوان وسوزي تراقب، حتى قطع حديثهم لوسيان الذي أطلّ باحثاً عنهم
" علمت أنني سأجدكم هنا " أستدار إلى سوزي بإبتسامة " من الجيد رؤيتك بخير سيدة سوزي "
" كيف حالك لوسيان ، مر وقت طويل "
"انا بخير ، لقد أتى زوجك و سأل عنك "
نظر أرلو إلى لوسيان عندما سمع إسم كايروس ، أعاد نظره إلى سيث
" إذن ماذا ننتظر ، لنستقبل كايروس العزيز "
.
كانت كيلاني تتكئ على شجر و بجانبها أيلا
" لو رأيتِها، ما أبدع جمالها! كأنها قادمة من عالمٍ آخر "
بلعت أيلا قطعة الكوكيز التي كانت تأكلها " لقد رأيتها لوهلة يوم الحفل هي و زوجها، يبدوان مناسبان لبعضهما لبعض ، و سمعت أيضا أن لديها محل لبيع المخبوزات و الكعك و هو لذيذ جداً"
أمسكت كيلاني بكوبها الدافئ و أطلقت تنهيدة مجددا، نظرت لها أيلا بتمعن
" لماذا أنتي شاردة الذهن اليوم ؟ و لما سألتني عنها " شهقت أيلا و وضعت يدها على فمها " هل يعقل أنكِ.. كنتي تشعرين بالغيرة و ظننتي انها حبيبة سيث؟"
أحمرت كيلاني خجلاً " ل.لا بالطبع، ولما أغار ليس و كأن سيث حبيبي او ماشابه ، هو حر في من يواعد ليس لي دخل " نظرت إلى صديقتها بحاجبان معقودان بينما أيلا نظرت لها بعينان متسعتان " يا إلهي كيلاني، انتي تقعين له بالفعل" .
.
.
عادت كيلاني الى القصر ، دخلت مباشرة إلى المطبخ لتقابلها نينا بنظرة قلقة
" أين كنت كيلاني"
نظرت لها كيلاني بإستغراب " كنت مع أيلا ، ماذا هل حدث شيئ؟"
" لقد أتى أرلو باحثا عنك ، إذهبي فهو مزال يبحث عنك "
إتسعت عينا كيلاني، لما أرلو يبحث عنها ؟، خرجت من المطبخ مسرعة ، عندما أنعطفت يميناً لتدخل رواق إصطدمت بشخص ما بقوة أسقطتها هي و ذلك الشخص أرضا ، أرادت الإعتذار لكنها صدمت عندما عرفت من .
" س.سيدة سوزي؟ ، يا إلهي انا أسفة جدا لم اكن انظر امامي"
وقفت بسرعة على رجليها لتساعد سوزي، ظنت انها ستوبخها او تشمئز منها مثلما يفعل البعض ، لكنها تفاجئت عندما إبتسمت لها و شدت يدها لتنهض هي أيضا
" لابأس ، انا أيضا كنت شاردة الذهن لم أرك "
تمعنت سوزي النظر فيها " كيلاني صحيح؟"
إنحنت كيلاني قليلا " أجل سيدتي"
اوقفتها قائلة " سوزي فقط لا داعي، أخبرني أرلو عنك و قال انك صديقته لذا ، كل من هو صديق لأرلو صديق لي أيضا "
نظرت لها كيلاني مصدومة " ل.لكن هذا ليس.."
قاطعتها مجددا سوزي مغيرة الموضوع
" إذن ، لا يسبب لك أرلو اي مشاكل صحيح، احيانا يتصرف كطفل طائش "
" من تنعتينه بطفل طائش " أتى أرلو رافعا حاجبه بتساؤل
تمتمت سوزي " بالحديث عنه ، هاهو أتى "
وقف أرلو بجانب سوزي شابكا يده معها ، من يراهما هكذا سيقول انهما عشيقان
" كيلاني كنت أبحث عنك ، أردتك أن أعرفك على سوزي لكن يبدو انكما إلتقيتما"
ضحكت كيلاني بخجل " أجل فلقد إصطدمت بها عن غير قصد ، انا اسفة مجددا "
أمسكت سوزي يدها مجددا
" قلت لك لابأس ، المهم هو اننا لم نتأذى ، سررت بلقائك كيلاني ، أتمنى أن نصبح صديقتين إن إحتجت شيئا لا تتردي و تعالي الى محلي "
بلعت كيلاني ريقها " لكن تعلمين انه لا أستطيع الدخول "
شدت على يدها " بل يمكنك ، يوما ما تعالي انت و ارلو "
نظر لها ارلو " أجل يمكنك القدوم معي ، هذا إن سمح لي سيث بأخذك فهو لا يريدك أن تبتعدي عن ناظريه "
خجلت كيلاني من كلامه و عندما أرادت الرد أتى صوت أخر
" ها انت هنا عزيزتي "
أدارت كيلاني رأسها لترى شاب وسيم ببذلة أنيقة و قبعة فوق شعره البني يتناسب مع لون عيناه ، و لحية خفيفة تزين وجهه ، كان تقريبا في نفس طول أرلو لكن بنية أرلو كانت أضخم منه ، عندما رأه أرلو تغيرت ملامح وجهه و ابتعد عن سوزي
" كنت أبحث عنك ، لكن اتضح أن ارلو وجدك قبلي "
إبتسم لأرلو بطريقة ليست ودية ثم أعاد نظره إلى
سوزي " هل إستمتعتم بإرجاع بعض الذكريات ؟"
" أجل، لم اكن اعلم أنني أشتقت إلى هذا المكان حتى أتيت إلى هنا " ثم تذكرت شيئا و نظرت إلى أرلو
" ياترى كيف حال كاي و إيكا ، لم ارهم منذ وقت طويل "
كاي و إيكا ؟ من هؤلاء ، علت نظرات الفضول في وجه كيلاني ، فهمت سوزي نظراتها لذا شرحت لها
" كاي و إيكا توأم و هما إبنا خالة أرلو و سيث ،و هناك أيضا أخاهم الاكبر دافيان"
حك أرلو رأسه بتفكير " أجل هم بخير ، سيزورننا قريبا "
حمحم كايروس لهم ، فيبدو انهم نسو وجوده ، ذهبت سوزي الى جانبه و احاط كايروس يده على خصرها ، فعلته تلك جعلت أرلو ينظر الى يد كايروس
" اوه نسيت ان أعرفك ، هذا زوجي كايروس ، كايروس هذه كيلاني، تعمل لدى سيث "
انحنت له كيلاني، فمهما يكن هي مزالت تعتبر خادمة هنا
" سررت بلقائك سيدي"
نظر لها كايروس و أومئ لها ، و نظر لزوجته مجددا
" إذن هل نذهب ؟ لقد حجزت لنا طاولة في مطعمك المفضل "
قلب أرلو عيناه
إبتسمت له سوزي " حسنا " عندما همت بذهاب معه نظرت إلى كيلاني
" انا انتظر مجيئك يوما حسنا؟ أرلو أراك لاحقا "
نظرت كيلاني إليهم ، يبدوان كزوجان رائعان، وقف أرلو بجانبها عابساً
" لا أعلم لما أتى من الأساس ، ذلك الوغد المتعجرف "
نظرت ليه كيلاني بتعجب " أليس السيد كايروس صديقك؟"
ضم أرلو شفتيه ثم رد " أجل، لكن ليس مقربا لي مثل سوزي " ثم تمتم " يالتني لم اصبح صديقه "
لم تسمع كيلاني ماقاله " عذرا؟"
نظر لها أرلو مجددا و إبتسم لها " ستعرفين قريبا ، لما لا نذهب إلى سيث الآن، لابد أنه يبحث عنك "
.
قبل غروب الشمس
كانت نينا ترتب الافرشة المغسولة بذهن شارد مجددا ، ذهبت لها السيد كاسندرا و أخذت الفراش منها
" نينا ، هل يمكنني التحدث لك قليلا؟".
اخذتها إلى غرفتهم و طلبت منها ان تجلس ، جلست السيدة كاسندرا بجانبها و نظرت لها بأعين قلقة
" نينا، أهناك ما تودّين البوح به؟ رجاءً لا تحاولي الكذب؛ فقد رأيتك شاردة الفكر طوال اليوم، منذ عدنا من السوق. أجرى شيء ما؟ "
أخذت نينا نفسًا " لا أعلم كيف أخبرك مايحدث "
رفعت رأس نينا لتنظر إليها " انتي تعلمين انني أعتبرك مثل إبنتي الكبرى و اختاً لكيلاني صحيح؟ لذا أريدك ان تعتبريني مثل والدتك و أخبريني حسنا ؟"
كلام السيدة كاسندرا جعل نينا تنفجر باكية، ضمتها السيدة كاسندرا الى صدرها و بدأت تربت عليها كطفل صغير في حضن أمه
" لابأس عزيزتي، كل منا لديه شيئ سيئ يمر به في يومه لكن ليس علينا أن نبقيه في داخلنا إن كان يزعجنا ، سواء كان عن طريق البكاء او الفضفضة علينا إخراج ذلك العبئ من داخلنا مهما كان ، و من الآن فصاعداً أريدك ان تخبريني اي شيئ يحدث معك "
تمالكت نينا نفسها " أسفة لم أرد أن ازعجكم بمشاكلي "
مسحت السيدة كاسندرا دموعها " إياك أن تعيدي هذه الكلمات ، و الآن خذي نفسا عميقا و اخبريني "
فعلت نينا ماطلبت منها السيدة كاسندرا و بدأت في إخبارها ، و كل كلمة تخرج من فم نينا كانت عينا السيدة كاسندرا تتسع من الصدمة
" لم اخبركم من قبل ، لكنني كنت متزوجة من قبل أن أعمل هنا ، و.." أخذت نفسا أخر " كنت اتعرض لضرب من قبل زوجي و والدته " .
.
لم تعرف كيلاني لما سيث عابس ، و منذ أن دخلت المكتبة لم يرفع رأسه لينظر إليها كما يفعل دائما ، هل فعلت شيئا خاطئاً ، هل عليها ان تسأله مالخطب؟
" سيدي ، هل تحتاج شيئ قبل أن أذهب ؟"
" لا" هذا كل ما قاله لها و لم يزح رأسه عن الورقة التي كان التي كان يكتب فيها
أومئت كيلاني بتفهم " حسنا انا ذاهبة "
عندما لم تسمع اي رد منه توجهت ناحية الباب ، لكنها توقفت قبل ان تخرج و عادت لتقف أمام سيث مجددا
توقف سيث عن الكتابة عندما رأى ظلها واقف أمامه
" ماذا تحتاجين كيلان.." قاطعته
" هل فعلت شيئا خاطئا سيدي"
نظر لها سيث " لا لما ؟ "
جمعت كيلاني قوتها وتكلمت
" منذ أن دخلت الى هنا لم تنبس بكلمة ، لم تنظر لي حتى ، هل انت غاضب على شيئ فعلته ؟ هل أخطأت فشيئ طلبته؟"
نزع سيث نظارته التي كان يرتديها و وقف من كرسيه متجهاً إليها، و مع كل خطوة يقترب لها كان قلب كيلاني ينبض ، وقف امامها و كان قريباً.. قريبا جدا ، نظر سيث لعيناها المتسعتان
" ها انا انظر إليك الآن " ثم اقترب اكثر " ها انا اتحدث إليك أيضا "
حركته تلك جعلت كيلاني ترجع
خطوتين إلى الوراء " سيد سيث هل انت بخير ؟ انا اسفة إن قلت شيئا غير لائق .."
لم يدعها تكمل كلامها
" لا انا من يجب عليه الإعتذار، انا متعب و لم اقصد ان اتجاهلك لقد كان عقلي مشوش "
هزت كيلاني رأسها بتفهم " هل تريد أن احضر لك شيئا دافئ لتشربه؟ "
إبتسم لها سيث
" أجل ارجوك"
عندما وقفت بجانب الباب نادى بإسمها لتستدير له
" إلى متى علي الإنتظار"
لم تفهم كيلاني مالذي يقوله " عذرا سيد سيث ، تنتظر ماذا؟"
" رأيك ، رأيك عن الكتاب الاخير الذي أعطيته لك "
تذكرت كيلاني و أخيرا " حسنا ، لم أنهِ قرأته بعد ، بقيت لي بضع فصول فقط "
" حسنا يمكنك الذهاب "
عندما خرجت تسألت ، مابه يتصرف بغرابة اليوم ؟.
.
لازالت السيدة كاسندرا مصدومة مما قالته لها نينا ، بعد أن بكت كثيرا هاهي الآن نائمة و أثار التعب ظاهرة على ملامحها، كانت السيدة كاسندرا جالسة فالكرسي الذي بجانب سرير نينا ، تتذكر ما أخبرتها نينا به .
لم تعرف ماتقوله لها ، فبعد أن نطقت نينا تلك الكلمات شعرت و كأن الوقت توقف من شدة الصدمة ، لكن لم تنطق بكلمة و تركتها تتابع الحكاية
" كنت متزوجة برجل أبيض و أخبرني ان عائلته ليس لديهم مشكلة إن تزوج من إمرأة سمراء ، إتضح أنه كان يكذب علي ، بعد أن علم أنني يتيمة أخذني للمكوث مع والدته ، لم أعرف أنني دخلت لجحيم أبدي بيدي ، الاسبوع الاول كان كل شيئ على مايرام ، لكن بعد مرور الايام عندما لا أريد فعل شيئ يبدأ بضربي و.و بالبصق علي و ح.حبسي فالغرفة بدون اكل او شرب ، عندما طلبت المساعدة من والدته ، سكبت علي دلو من الماء و تركتني أتجمد داخل الاسطبل حتى يأتي هو من العمل و يقوم بضربي مجددا " أطلقت شهقة لم تستطع حبسها " و مجددا حتى لا أستطيع الشعور بجسدي ، ك.كنت اتعرض لأنواع العنف النفسي و الجسدي ، بقدرة الرب إستطعت الهروب منه و قامت بإنقاذي إحدى النساء ، إتضح إيضا أنني كنت حامل ل.لكن الطفل لم ينجو بسبب ماحدث لي ، ذلك اليوم في السوق رأيته ، كذبت عيناي لكنني أستطيع تمييزه من بين آلاف الناس ، عندما رأيته ، تذكرت كل ذلك العذاب الذي عشته معه ، لهذا كنت أفكر ، ماذا لو رأني ، هل سيجبرني للعودة معه كنت خائفة جدا
و..و" لم تستطع إكمال ما تقوله لأن بدأت تنهمر بغزارة،
كانت تبكي بحرقة ألمت قلب السيدة كاسندرا، عانقتها مجددا لتخفيف عنها قليلا
"لابأس عزيزتي، انتي الان في أيادي أمينة، لن يفعل لك شيئا مادمت انا و كيلاني معك ، لن أسمح لأحد أن يمسك بسوء بُنيتي "
ألقت نظرة على نينا النائمة بعمق مجددا، كيف لفتاة لطيفة و جميلة مثلها أن يفعلو لها شيئا شنيعاً كهذا ، كانت نينا تمتاز بأعين واسعة جميلة و خانة تحت عينها اليسرى، و شعر طويل كثيف يصل لخصرها لكنها دائما ترفعه للأعلى حتى لا يعيقها، ملامحها لطيفة مريحة للأعين ، ربتت على شعرها قليلا ثم تركتها لتنام ، فهي لم تذق طعم النوم اليوم .
.
.
حملت كيلاني الكتب التي أعطاها لها سيث ، جالسة تحت الشجرة كالعادة، كانت أيلا داخل البيت لتحضر شيئًا ، أخرجت الكتاب الاخير لتكمل قرأته ريثما تأتي أيلا .
كانت أيلا تتحدث مع خطيبها في الهاتف الثابت تنظر إلى كيلاني من النافذة ، فجأة شاهدت كيلاني تقلب غلاف الكتاب ، و أخرجت الكتب الاخرى تفعل بها نفس الشيئ ، أضطرت لقطع المحادثة مع خطيبها ماثيو
" عزيزي سأتصل بك لاحقا حسنا؟"
لم تنتظر لتسمع الإجابة لتضع السماعة و تذهب مسرعة الى كيلاني، عندما وصلت إليها وجدتها شاردة في الكتب أمامها
"كيلا، هل كل شيئ على مايرام " ، ظنت في الاول انها تبالغ في ردة فعلها من شدة جمال القصة ، لكن النظرة في أعين كيلاني لم ترها من قبل
" أيلا، هل تذكرين الأحرف الاولى من اول الكتب التي أحضرتها "
رفعت أيلا رأسها متذكرة
" على ما أظن كانت I. L . I . K لما؟"
أمسكت كيلاني احد الكتب و نظرت إلى الحرف امامها
" هذا الكتاب تكملة إلى الكتب السابقة ، الحرف الموجود هنا E " وضعت الكتاب من يدها ثم أمسكت الكتب الثلاث الاخرى
"هذه الكتب الثلاث عليها أحرف أيضا و هي y.o.u"
نظرت كيلاني الى أيلا " اظنني اهلوس لكن ، عندما تجمعين الأحرف كلها ماذا تصبح "
نظرت إليها أيلا بتمعن " انت تخيفينني الأن "
أكملت بتنهد " حسنا ، عندما تجمعين الأحرف تصبح "
"I. L.i.k.e y.o.u"
سكتت لوهلة ثم نظرت لكيلاني بصدمة " إنها تعني.."
وضعت يدها على فمها
شدت كيلاني رأسها " قولي لي أنها مجرد صدفة ارجوك "
جلست أيلا بجانبها "كيلا ، هل تعلمين ما معنى ذلك ، إ.إنه معجب بك كيلاني ، لن تكون هذه مجرد صدفة ، لقد قصد بإعطائك هذه بهذا الترتيب"
لا زالت كيلاني غير مصدقة " لا أيلا لا أظن هذا ، مستحيل "
جمعت كيلاني الكتب بسرعة و ادخلتهم في الحقيبة ، إستدارت لأيلا " سنتحدث غدا حسنا ؟ أرجوك إبقي هذا بيننا ".
.
دخلت كيلاني مباشرة من باب المطبخ متجهة الى مكتبة سيث ، عادة اول من تبحث عنه هي والدتها لكن كل ما في ذهنها الآن هو سيث ، تذكرت كلامه
" اخبريني رأيك عندما تنتهين"
" انا انتظر اجابتك "
" إلى متى علي الإنتظار"
أسرعت في خطواتها لتصل ، غير أبهة بنظرات الاخريات لها ، متمنية أن يكون لوحده ، و لحسن حظها لم يكن احد معه .
فتحت الباب و جالت بعيناها في الغرفة باحثة عنه ، كان جالسا في كرسي مقابل النافذة يتأمل ما بالخارج ، عندما سمع خطواتها استدار ليراها تتقدم له بأنفاس متقطعة
"كيلاني؟ هل انت بخير ، لما تتنفسين بصعوبة"
إلتقطت أنفاسها " سيد سيث ، لدي سؤال لك "
وقف سيث من مكانه ليقف أمامها , واضعاً يده خلف ظهره ، نظر إلى الحقيبة التي تحمل الكتب في يديها و إبتسم
" ماهو سؤالك ؟"
توترت كيلاني فجأة و فكرت ، ماذا لو أن حدسها خاطئ و ينتهي بها الأمر محرجة نفسها ؟، ماذا إن طردها ؟، لكنها جمعت شتات ثقتها
"إذن ، عند قراءتي للكتب لاحظت شيئا "
تمتم سيث تحت أنفاسه" استغرق منك وقتا كافيا للملاحظة"
وضعت الكتب فوق الطاولة و أرته تلك الأحرف ، نظرت له مجددا
" هل هذا كان مجرد صدفة ام..؟"
تنهد سيث " ما رأيك انتِ؟"
اقترب منها قليلا " هل فعلت هذا عن قصد ام أنه مجرد صدفة ، إختيارك لتعملي لدي، رغبتي في أن تقضي جل يومك أمام ناظري ، إعطائك هذه الكتب و إختيارها بعناية ، فقط . لتقضي. وقتك . معي "
وقف امامها بقرب حتى شعرت بخفقان قلبها يبلغ أذنيها
أكمل كلامه " إذن اخبريني ، عن قصد ام مجرد صدفة ؟" امال رأسه بإبتسامة
لم تستطع كيلاني النظر الى عيناه ، قلبها يكاد يخرج من مكانه
" ل.لا أعلم ، ظننت انك فقط تشاركني كتبك المفضلة و.." لم تكمل كلامها لأنها لم تعرف ماتقوله
ضحك سيث مظهراً غمازته
" هل تعلمين كم انتظرت هذه اللحظة " تنهد براحة
"واخيرا لاحظت ما اريد قوله "
توقف قلب كيلاني عن النبض لوهلة " م.ماذا "
" كيلاني براون "
أمسك يداها ، لمسته تلك اسرت قشعريرة إلى جسدها بأكمله ، نظر إلى عينيها و اكمل
" انا معجب بك، كثيرا ".
.
.
Stop
.
.
أتمنى انكم تستمعوا 😊
.
رأيكم في البارت؟
.
شخصياتكم المفضلة؟
.
See you
Next time 🤎
khilo_chocolagirl