الفصل العشرون

الفصل العشرون

33 0

مرحبا

.

فوت وكومونت بليز

.

أتمنى انكم تستمعوا

.

ملاحظة : إسم بين هو إختصار ل روبين

.

Start

.

عمَّ الصمتُ أرجاءَ السيارة في طريق العودة إلى القصر؛ فالعقول استغرقت في ما وقعَ في منزل السيّدة مارغريت، ولا سيّما لوسيان الذي ما يزال تحت صدمة اكتشاف قرابته من آل والتون ، هو ابنُ عمٍّ لسيث وأرلو، والسيد بينجامين عمُّه ، أمر يكاد لا يُصدق

عندما كانو في منزل السيدة مارغريت

إتسعت عينا لوسيان أكثر مما قالته والدته

"ل.لكن كيف ، كيف حصل هذا "

"أخبرتك أنني كنت أعمل كمغنية، و والدك كان يأتي إلى هناك عندما ينتهي من حضور حفل ما "

وقفت من مكانها و ذهبت إتجاه التشيللو الموضوع في ركن ، لمسته برفق تمرر اصابعها على الحروف المنقوشة ، نفس الأحرف التى على التشيللو الخاص بسيث ، R.W

"كان يعزف لي دائما عندما كنت أشعر بالحزن، أو سعادة ، أو بالضجر، هذا كل ما تبقى لي منه ، صورته و ألته الخاصة "

نظر لوسيان إلى الصورة مجددا ، كان روبين يجلس على كرسيه مبتسماً و بجانبه ألته، قلب الصورة ليقرأ ما المكتوب

"عزيزتي… أرجو أن تكوني وطفلُنا بخير. اعتني بنفسك ريثما أعود من ألمانيا. أحبّكما حدّ السماء

روبين."

أحس لوسيان بغصة في حلقه ، روبين والتون هو والده ، عادت السيدة مارغريت لتجلس بجانبه تنظر إلى الصورة أيضا

"كانت هذه أخر صورة يُرسلها لي ، أتعلم، كان يومياً يتحدث إليك عندما كنت في بطني ، كم هو يُحبك ، و كان يتشوق لرؤيتك ، حتى الإسم هو من أعطاه لك "

"هل فكرتي يوماً أن تأتي و تتحدثي مع والدي؟" سألها أرلو

هزت السيدة مارغريت رأسها

"مستحيل، لم أستطع فعل ذلك ، خفت أن يُكذبني، تقابلت مع والدك مرة واحدة و عرفني روبين كصديقة فقط ، لم نكن في علاقة حينذاك"

اومئ لها أرلو بتفهم ، إبتسمت له السيدة مارغريت و لمست يده

"انت تشبهه عندما كان شاباً "

"لو رأيتي أخي ، يشبهه حتى في التصرفات"

نظر لوسيان إلى والدته

"أمي ، عليك المجيئ معنا "

"أجل ، نحن نُقيم حفلاً بمناسبة عيد ميلاد سيث " قالت إيكا

"لا أعلم ، ألا يجب عليكم إخبار بينجامين اولاً؟" سألت بقلق

"سنفعل ، لكن عليك المجيئ ، سأتي انا و أصطحبك ، سنخبره معاً " أخبرها لوسيان

عانقت السيدة مارغريت لوسيان مجددًا

"كما تشاء بني ، والان دعني اعانقك مجددًا ، كم انا مشتاقة إليك".

"إذن هل فكرت كيف ستفتح الموضوع مع والدي ؟"

خرج لوسيان من شروده عندما سأله أرلو و نظر إلى الطريق أمامه

"لا أعلم ، ماذا لو اتهمني بالكذب و طردني "

"لوسيان ، انت تعلم أن أبي يحبك ، و لن يفعل ذلك ابداً"

طمأنه أرلو

تنهد لوسيان و عاد إلى عالمه الخاص .

.

دخلت السيدة أليس الى المطبخ تتفقد كل شيئ لحفل الليلة ، وقفت أمام السيدة كاسندرا التي كانت منغمسة بتقطيع اللحم ، لمست السيد أليس الملعقة امامها

"راقبي فتاتك تلك جيدا سيدة براون ، حتى لا تسمم الحضور كله هذه المرة"

وضعت السيدة كاسندرا السكين من يدها بخشونة جعلت من حولها ينظرون لها

"سيدة كوچر ، هذه المرة الثالثة التي تأتين هنا و تلقين تعليقاً هنا و هناك حتى تسمعك، لو كانت هي الفاعلة حقا لما عدنا هنا ، إذا أردتِ، الملعقة امامك ، تذوقي كل شيئ بدلاً من إعاقة عمل الجميع "

أشارت السيدة كاسندرا الى الملعقة التي كانت في يد السيدة أليس ، نظرت لها السيدة أليس بحدة

"راقبي لسانك كاسندرا، خطأ واحد و سأرميك من القصر كله "

"بصفتك من ؟ لستِ من تملي علي ما أفعله، مايقوله الملك سأفعله ، والأن ، دعيني أُتابع عملي ، لا احب ان يتم مقاطعتي، نينا راقبي الحساء و انظري ماينقصه "

عادت السيدة كاسندرا الى عملها متجاهلة السيدة أليس ، نظرت إلى نينا التي كانت تتفاداها قدر الإمكان

"سأجلب حق إبنتي ، ستندمين حقا ".

.

وضعت كيلاني ملابس دافيان على سريره ، بينما هو كان يجرب بذلته للحفل ، إستدار لها لتنظر إليه

"إذن ، كيف أبدو؟"

"وسيماً كالمعتاد دافيان، ستتشاجر عليك الفتيات كن مستعداً"

إبتسم لها بخجل يشكرها ، حمل ربطة عنقه و مدها نحوها

"هل يمكنك ربطها لي؟ في المعتاد إيكا هي من تفعل لكنها مشغولة مع لوسيان " أدار دافيان عيناه

"طبعاً ، لكن لست متأكدة إن إستطعت فعلها بشكل صحيح"

جلس دافيان على كرسي امامها حتى لا يتعبها بطوله ، إقتربت منه كيلاني مركزة في مهمتها، إستغل دافيان الأمر و تمعن في ملامحها الجميلة، احس بقلبه يكاد يخرج من مكانه لكنه تذكر إنها لن تكون له ، ألمه قلبه لذلك ، ياليته وجدها قبل سيث ، ياليته لم يأتي متأخراً ، بلع ريقه بصعوبة و أنزل عيناه عنها قبل أن يفعل شيئا يندم عليه ،و يخفي وجعًا يعرف أنّه لن يملك قلبها

إبتعدت كيلاني قليلا عنه

" لا أظن أنني ربطتها كما أردت ، لكنني حاولت "

إبتسم لها و نظر إلى المِرآة

"لابأس ، إنها جيدة ، شكرا لك كيلاني ، سيث محظوظ جداً"

أتى دورها لتبتسم له بخجل

"في حياة أخرى ، أتمنى أن أجدك قبله و تكونين لي "

ضحكت كيلاني و شدت يده

"دافيان انت شخص جيد و تستحق الافضل ، انا متأكدة انك ستجد فتاتك قبل رحيلك "

تنهد و أومئ لها

"أتمنى ذلك ، سأحاول أن أنساك و أتخطى امرك كيلاني "

إبتسمت له كيلاني بحزن

"حظاً موفقاً ، أراك لاحقا دافيان "

خرجت كيلاني من الغرفة، نظر دافيان إلى يده التي كانت تشدها ، احس بغصة في حلقه ، أخذ نفساً عميقاً و خرج إلى الشرفة ليرى سيث يقف مع والده

"سيث أيها المحظوظ اللعين " تمتم تحت أنفاسه مبتسماً .

.

في مكان أخر في المدينة

دخلت فتاة إلى حانة ، ترتدي رداء أسود تغطي رأسها، خصلات من شعرها الاشقر يداعب وجهها، وقفت عند طاولة يجلس فيها رجل أسمر اللون ، يرتدي قبعة على رأسه و في يده كأس نصف ممتلئ رفع رأسه لينظر لها

"هل ضللت الطريق يا فتاة؟ ماذا تفعلين في مكان كهذا "

"صدقني أخر مكان أريد أن أتي إليه هو هذا "

"إذن؟ ماذا تريدين"

" أريد مساعدتك في شيئ"

"أسف يا فتاة ، لم أعد اعمل في مجال السرقة.."

"كيلاني براون ، هل هذا الإسم مألوف لك؟"

وضع الرجل الكأس من يده و جلس على الكرسي بإعتدال

"الأن أخذت إنتباهك؟ ظننت انك لم تعد تعمل في مجال.."

"اصمتي و أخبريني بماذا تُريدين ، أو أرحلي من هنا "

إبتسمت ماتيلدا بمكر

"إذن جايدن ويلسون، سمعت انك كنت تعمل في القصر و تم طردك بسببها "

"أجل بفضلها خسرت صفقة مربحة جدا و تم طردي من قبل الامير اللعين و ادخلني السجن أيضاً "

"إذن مارأيك أن نعمل معاً ، لدي خطة رائعة لتخلص منها "

عقد جايدن حاجبيه

"ماذا تعنين بالتخلص منها "

نظرت له بأعين جعلته يخاف منها

"أعني التخلص منها نهائياً ".

.

طرق أرلو باب غرفة سوزي مجددا ، بعد عودته من منزل والدة لوسيان أتى مباشرة إلى المنزل التي تقطن فيه سوزي الأن، و بعد أن أخبره أرثر إنها لم تأكل شيئا

"سوزي ، هلا أخذتي عني الصحن؟ لا تموتي جوعاً بسببي حسناً؟ أعلم أنك غاضبة مني و انا أسف ، لم يكن علي تخبئة شيئا مثل ذلك عليك لكن لم أرد أن أراك حزينة لأنك تحبينه ، و انا أسف لأنني اعترفت بمشاعري في وقت مثل هذا ، فقط ...اصدري صوتاً لأعرف بأنك بخير "

وضع أرلو الصحن أمام الباب و إبتعد قليلا ، تنهد عندما لم يسمع منها رداً

"لقد وضعت الصحن بجانب الباب، أذا غيرت رأيك ستجدينه هناك ، هل تريدينني أن احضر إحدى الفتيات؟"

لم ترد عليه مجددا، أنزل أرلو رأسه و تحدث

"أظن انك لا تريدنني هنا من الاساس ، سأذهب ، فقط كوني بخير سوزي "

قبل أن يخطو خطوة سمع صوت خافت يتحدث

"هلا اخبرت لوسيان بإحضارهن؟ ، انت لديك حفل لتتجهز إليه"

إبتسم أرلو، هذا يعني إنها بخير

"لك ماتريدين سوزي ، هل هناك شيئ أخر ؟"

عمت الصمت للحظات ثم ردت عليه

"لا ، فقط إذهب "

أومئ لها و كأنها تراه يفعل ذلك ، أراد أن يخبرها بشيئ لكنه تراجع و عاد للأسفل أين يجلس أرثر في غرفة المعيشة

"كيف حالها ؟ "

"ستكون بخير ، إن إبتعدت انا عن طريقها"

أمسك أرثر بكتفه

"لا تقلق ، اعطها بعض الوقت ، انا متأكد بأنها ستتحدث معك "

"أجل ، هل ستأتون للحفل اليوم ؟ "

"أجل سأتي معها ، لن اتركها وحيدة "

"ماذا عن كايروس ، هل أتى إلى هنا؟"

"لا لم يفعل ، و انا متأكد بأنه سيحاول التحدث معها في حفل اليوم "

"لن أدعه يفعل ذلك ، عليه ان يواجهني اولاً".

.

بدأت السيارات بالدخول معلنة وصول الضيوف من كل مكان ، نظر سيث من النافذة للكم الهائل من الناس ، تنهد و هز رأسه

"يبدو أن أمي دعت كوكب الأرض كله "

عاد إلى مكانه بجانب أرلو التائه في أفكاره ، لقد أخبر لوسيان بأخذ الفتيات لسوزي بعدها سيحضر والدته ، بعد أن أخبرو سيث و الأخرين و دخلو في حالة هستيرية من الفرح تشجع لوسيان أكثر ليخبر السيد بينجامين.

تنهد أرلو للمرة التي لا يعلم عددها ثم سئل أخاه

"هل تظن إنها ستأتي؟"

"إذا اقنعوها الفتيات، لما لا؟"

"انا فقط أُريدها أن تتحدث إلي مجددا ، حتى لو لم تبادلني المشاعر فهذا لا يُهمني "

"ستتحدث معك في الوقت الذي يناسبها أرلو ، دعك من التفكير السلبي ، أه تذكرت، هل لازال حراس والدي يبحثون عن ماتيلدا ؟"

"أجل ، لا يبدو انها إبتعدت عن المدينة كثيراً "

فُتح باب المكتبة ليظهر كاي ببذلة أنيقة و بجانبه فتاة بشعر أسود و عينان رمديتان جميلة و ترتدي فستان أزرق اللون، كان يمسك بيدها عندما دخلوا الغرفة

"علمت بأنني سأجدكم هنا ، حان الوقت لتتعرفوا على خطيبتي، هذه فلورا مورفي، فلورا ، لا داعي لقول أسمائهم انتِ تعرفينهم من قبل "

إنحنت لهم فلورا ، وقف أرلو امامها ينظر إليها

"عندي سؤال واحد ، كيف تتعاملين مع شخص بالكاد يصبح أبكماً من شدة صمته "

أدار كاي عيناه و جذب فلورا بجانبه

"أتفهم كاي ، هو ليس صامتاً طوال الوقت معي ، عندما نكون لوحدنا ، يصبح شخصا أخر "

أصبحت وجنتا كاي محمرة و أراد أن يخرج من الغرفة بسرعة ، إبتسم له أرلو بمكر

"أيها الغشاش ، أريد أن أرى جانبك الاخر هذا "

أمسك كاي بيد فلورا مجددا خارجاً من الغرفة

"هيا بنا ، خالتي بإنتظارنا "

ضحكت فلورا و أرلو على خجله

"دع الفتى و شأنه أرلو ، هيا بنا ، ستأتي امي بنفسها إن لم نذهب الأن ".

.

طرقت كيلاني باب غرفة سوزي ، تأمل بفتحه لها

"سوزي؟ ، هل انتِ بخير ؟ لقد أتيت مع نينا و إيكا ، و احضرنا بعض الفواكه، هلا فتحتي الباب أرجوك؟"

بعد أن أكملت كيلاني جملتها فتحت سوزي الباب ، كانت عيناها محمرتان و بعض الهالات ظاهرة تحتهما، يبدو انها لم تنم جيداً ، عانقت سوزي كيلاني فجأة و بدأت الدموع تنهمر مجددا

"ك.كم كنت غبية لتصديقه كل هذه المدة ، ماذا فعلت لأستحق هذا "

بادلتها كيلاني العناق و ربتت على شعرها، ألمها قلبها لرؤيتها هكذا ، فسوزي فتاة لطيفة و بشوشة تحمل إبتسامة جميلة توزعها على الكل ، من المؤسف رؤيتها هكذا

"لابأس سوزي، ابكي قدر ماتشائين، هو أحمق ، لا تستحقين شخصاً مثله "

نظر أرثر إلى نينا الواقفة بجانبه ثم همس لها

"يبدو انها كانت تحتاج إليكم طوال هذه المدة"

"بالطبع، في هذه اللحظات، المرأة لا يواسيها إلا امرأة تُدرك شعورها "

"هذا جيد ، سوزي محظوظة بوجودكم معها ، و انا شاكر لها أيضا أتعلمين لماذا؟ لأن بسببها إلتقيت بك "

توترت نينا من نظرته و إكتفت بهز رأسها فقط .

دعتهن لدخول غرفتها بدون ان تنسى معانقة إيكا و نينا أيضا ، نظرت إلى أخيها الذي سألها عن حالها و إكتفت بقول " سأكون بخير الأن " مغلقة الباب في وجهه.

.

في القصر

وضعت السيدة لوسي الاقراط في أذنيها، كانت هدية من جدة جدتها و لقد توارثت حتى وصلت إليها ، وضعت التاج على رأسها و نظرت لنفسها في المرآة للمرة الاخيرة ، دخل السيد بينجامين الغرفة و نظر لها بحب

"تبدين جميلة عزيزتي "

"شكرا لك " تحدثت بدون ان تستدير له

وقف بجانبها و عانقها من الخلف

"لوسي ، هلا توقفت بتظاهر أرجوك "

"اتظاهر؟ انا غاضبة منك بالفعل بينجامين "

"و لما أنت غاضبة؟ لأنني أدخلت أبنة صديقتك السجن؟ كان علي إعدامها ، لقد هربت لوسي ، برأيك لماذا؟ لو لم تكن الفاعلة لما هربت؟"

صمتت السيدة لوسي، أنزلت رأسها تفكر ، بينجامين معه حق ، هذا يعني أن أليس تخفي عليها شيئ ، لكنها لن تفعل شيئا مثل هذا ، صحيح؟

رأها السيد بينجامين تصارع في أفكارها، أمسك وجنتيها لتنظر إليه

"لا تفكري في هذا الآن حسناً؟ سنعرف كل شيئ في الوقت المناسب ، و الأن لنذهب، لدينا ضيوف لإستقبالهم "

.

شاهدت الفتيات سوزي تقضم التفاحة بكل غضب ، نظرن إلى بعضهم البعض بقلق ، أمسكت نينا بيدها لتهدئتها

"سوزي ، مارأيك بذهاب إلى الحفل ، لا تجعليه يشعر أنه لديه تأثير عليك و لم تأتي بسببه "

"صحيح سوزي ، و سنكون بجانبك طوال الوقت " أخذت إيكا منها التفاحة و وضعتها على الطاولة

"من قال انني لن أذهب ، لكنني لا أُريد أن اقابله "

"من ، أرلو؟"

اومئت سوزي لكيلاني

"لابأس، ليس عليك التحدث له أيضا، أرلو شخص متفهم و لن يزعجك"

وضعت سوزي يدها على وجهها

"أعلم أنه غاضب مني ، لأنني فعلت شيئا انا نادمة عليه ، عندما إعترف لي ، طردته من المنزل و لم اتحدث إليه "

"لابأس بذلك أيضا سوزي ، لقد كنت مشوشة الذهن و لقد فاجئك ذلك ، لكن إعلمي أن أرلو ليس غاضب منك ، بل هو قلق عليك جداً"

نظرت سوزي الى نينا

"حقاً؟"

"بالتأكيد "

"إذن ، إذا تحدثت معه لن يتجاهلني؟"

"لا لن يفعل ، هو بإنتظارك "

وقفت سوزي من مكانها لتذهب إلى حقيبتها لإخراج فستان جميل

"إذن ماذا ننتظر ، سأجهز نفسي على الفور "

ثم توقفت و نظرت إلى كيلاني

"بالمناسبة، عليك ان تجهزي نفسك انتِ ايضا"

أشارت كيلاني لنفسها بتساؤل

"انا؟ و لما علي فعل ذلك "

سمعوا طرقاً على الباب ثم فُتح الباب لتظهر أيلا و تحمل فستان رمادي اللون في يدها

"لأنك عزيزتي، ستقدمين افضل هدية ل سيث ".

.

"سيث ، أتذكر تلك المرة التي أريتني رسمة رسمتها لي؟ لقد كانت جميلة جداً ، انا و سيث كنا قريبين جدا لبعض و أحياناً كان يخجل مني عندما امدحه ..."

أمسك سيث نفسه من قول تعليق ساخر لجودي ، منذ أن أتى و هي لم تصمت و تحكي للكل قصص تافهة من طفولتهما، أتى أرلو بجانبه ونظر إلى جودي المنغمسة في كلامها

"أتريدني أن اتخلص منها؟"

"أجل أرجوك ، لكن لا تنسى ، والدتي تراقبنا ، هذا عقابي لأنني تركتها معها المرة الفائتة "

نظرا إليها مجددا تتباهي بفستانها الأصفر الذي اشتراه لها والدها

"ألا يؤلمها فكها من التحدث كثيرا؟"

"لا أظن ، يبدو أنه اعتاد على ذلك "

ضحكا بصوت خافت ثم سمعا بعض الأشخاص يتهامسون ، عندما نظر أرلو أين يشيرون بأصابعهم رأى كايروس و بجانبه إيما ، إذا ذلك اللعين تجرأ و اظهر نفسه للعلن

"مالذي تراه عيناي، هذا الوقح " ثم نظر سيث الى أرلو

"بالمناسبة، أين سوزي و إيكا؟"

"ذهبت إيكا مع نينا و كيلاني إليها ، لا أظن انهم سيأتون "

قال جملته الاخيرة بخيبة أمل

"لا تقلق ، ربما ستغير رأيها و تأتي لازال الليل طويلاً"

أتت جودي بجانبهم تحديداً بجانب سيث ملتصقة به ، حاول الإبتعاد عنها لكن نظرة والدته له جعلته يقف في مكانه

"أرلو ، كيف حالك؟"

"منذ متى و انتِ تهتمين بحالي "

"يجدر بي ذلك ، فقريبا سأصبح زوجة أخيك ، لذا عليك تحمل ذلك "

رفع أرلو الكأس إلى شفتيه حتى يخفي ضحكته ، هز سيث رأسه متمتماً

"ارجو ان إصطدامك بالواقع سيكون سهلاً "

أتى كايروس و إيما إتجاههم

"سيث ، عيد مولد سعيد ، اعرفك بزوجتي إيما"

تنهد سيث محاولا الحفاظ على هدوءه ، نظر إلى أخيه الذي وجه نظره إلى ما وراء النافذة يشرب من كأسه

"أعلم ، لا اعرف مالذي تريدني ان اقوله لك "

"مبارك ربما؟" قال كايروس مازحا

ضحك سيث بسخرية

"بالطبع ليست تلك الكلمة "

"أرلو صديقي ، كيف حالك "

"لما الجميع يسأل عن حالي اليوم ، ليس من شأنك "

نظر أرلو إلى كايروس بحدة

"لما الغضب أرلو ، لقد أتيت بحسن نية فقط لا غير "

"إذا لم تغرب عن وجهي سأريك حسن نيتي أيضا"

أراد الإقتراب من كايروس لكن سيث شد مرفقه و همس له

"أرلو ، ليس هنا "

نظرت إيما حولها ثم سألت

"أين سوزي ؟ انا لا أراها هنا"

"و تتجرئين على السؤال عنها؟ هل انتِ مجنونة ، اتريدينها ان ترى انك اخذت زوجها الفاشل ، لقد تخطت امركما تماما-"

"سمعت احد ينادي إسمي؟"

نظر أرلو إلى صاحبة الصوت المتوجهة إليهم و احس بإنقطاع أنفاسه ، هاهي سوزي بجانب أخيها أرثر ، ترتدي فستان وردي اللون ضيق من الأعلى و واسع قليلا من الأسفل بخط عنق منخفض الكتفين تلبس في عنقها قلادة جميلة، رفعت شعرها الاسود للأعلى تاركة بعض الخصلات منسدلة على وجهها ، وإرتدت في يدها قفازتين بلون الأبيض تصل الى مرفقها ، كانت جميلة جدا جعلت الجميع ينظر إليها، كانت تمسك بيد أرثر الذي أرتدى بذلة بلون أسود و قميص أبيض و ربطة عنق بيضاء

"سوزي ، سعيد بقدومك "

إبتسم سيث لها و أخذ بيدها يقبلها و صافح أرثر ، نظرت إلى أرلو الذي لم يستطع أن يزح عيناه عنها ، إبتسمت و همست له

"إحذر ، قد يسقط فكك في الأرض إن لم تمسكه "

تمالك أرلو نفسه و أخذ بيدها لتقف بجانبه

"تبدين جميلة سوزي ، من الجيد انك أتيت "

"بالطبع سأتي ، لن افوت حفل كهذه " نظرت إلى زوجها السابق الذي إتسعت عيناه منذ دخولها

"كايروس ، إيما ، لن أكذب و اقول أنني سعيدة برؤيتكما لذا لكما ماسيحدث ، إبتعدا عن ناظري الحفل كله و سيكون كل شيئ بخير ، أظن أنني اخبرت كايروس أني لا أُريد رؤيتكما مجددا لذا ، طاب مساؤكم"

إبتسمت لهما و أعادت النظر الى سيث و جودي التي كانت تنظر لها بتعالٍ

"أه انت هي جودي؟ "

أعادت جودي خصلات شعرها إلى الوراء بغرور

"أجل، زوجة سيث مستقبلاً"

"حظا موفقاً في ذلك "

جذبت إيما كايروس الواقف في مكانه

"هيا بنا كايروس، قلت لك ان المجيئ إلى هنا كانت فكرة سيئة "

"أريد التحدث معها "

وقف أرثر أمامه

"لا لن تفعل ، إذهب من هنا قبل ادع قبضتي تقبل خدك "

هدده أرثر بصوته الخشن و عيناه المخيفة، حتى إيما خافت من نظرات لذا سحبت كايروس بكل قواها ، أتت إيكا أيضا و وقفت بجانب سوزي

"انتِ بخير؟"

أخذت سوزي نفساً عميقاً

"بأفضل حال ، شكرا لك إيكا ".

نظرت السيدة لوسي إلى سوزي من بعيد

"المسكينة ، إنها تستحق شخصاً افضل منه ، تبدو حزينة "

نظر السيد بينجامين الى إبنه أرلو الذي لم يستطع أن يخفي نظراته ، إبتسم على تصرفاته

"لا تقلقي، ستجد من يعتني بها جيداً ، و يبدو انها وجدته بالفعل " تمتم بخفة

نظرت له السيدة لوسي عاقدة حاجبيها

"ماذا تقصد "

"لا شيئ ، نادي سيث ، حان الوقت لأري الناس مايستطيع ابني فعله بتلك الالة "

نادى السيد بينجامين ضيفه ألبرت ليأخذ مكانه بجانب سيث

جلس الجميع في أماكنهم ليستمعوا للعزف ، وقف سيث على المنصة ينظر لهم

"أشكركم جميعاً على القدوم إلى حفل ميلادي و على الهدايا الجميلة التي قدمتموها ، من دون أن افتحها أعلم أن كلها رائعة ، و أيضاً يسرني أن اعزف مع افضل عازف هنا ، سيد تشارلز ألبرت، لازلت أظن أنني احلم ، الوقوف في المنصة معه يعني لي الكثير ، و اقدم هذه المعزوفة لعمي الراحل الذي اتمنى لو كان معنا اليوم ،روبين والتون، لذا أتمنى أن تستمتعوا هذه الليلة "

جلس سيث أمام ألبرت الذي أعطاه الاشارة ببدء المعزوفة

.

عند إنتهائهم من العزف صفق الجميع، منبهرين من براعة سيث ، عندما نزل من المنصة قابله والده بعناق حار

"انا فخور بك بني ، ياليت روبين هنا ليراك "

عندما إبتعد سيث عن والده نظر له بجدية

"أبي ، لدينا شيئ نخبرك به "

عقد السيد بينجامين حاجبيه بتساؤل

"ماذا هناك سيث"

أتى أرلو بجانب سيث

"في الحقيقة نريد أن نعرفك عن شخص "

دخل لوسيان يمسك بيد والدته ، بدأ الجميع يسأل عن من هي ، من أين أتت، إتسعت عينا السيدة أليس التي عرفتها فور دخولها

"تبا ، مالذي تفعله هنا"

نظر لها السيد بينجامين و كأنه يريد التذكر أين رأها ، إنحنت له السيدة مارغريت

"مرحبا سيدي الملك، سررت برؤيتك مجددا "

"هل تقابلنا من قبل؟"

أومئت له "أجل، عندما أتيت انت و روبين إلى فرنسا ، عرفني روبين كصديقة له"

"أه صحيح، مارغريت، مرحبا بك ، لكن مالذي يحدث؟"

"في الحقيقة، انا و روبين لم نكن مجرد أصدقاء، و كنا في علاقة لمدة طويلة "

عقد السيد بينجامين حاجبيه أكثر

"حسنا ، و..مالذي تحاولين قوله "

"سيدي ، ماتحاول أمي قوله هو ، أن نتيجة علاقتهما هي انا ، انا اكون إبن روبين"

قال لوسيان بهمس ، إتسعت عينا السيدة لوسي و أمسكت السيدة جورجيا فمها من ما سمعاه، أما السيد بينجامين لم يعرف مايقوله

" كيف لي ان اصدقك؟ "

"إذا أردت، لدي أوراق تثبت ذلك "

"حسنا ، لنأخذ هذا إلى مكتبي ، لوسي إبقي هنا ، لوسيان و مارغريت إتبعاني "

نظر لوسيان إلى سيث و أرلو اللذان أخبراه بأن كل شيئ سيكون بخير ، أتت جودي مجددا و إلتصقت بسيث ، نظرت لهما لوسي بإبتسامة لم تعرف كيف اخرجتها

"سيث ، مارأيك أن تدعو جودي لرقصة ؟"

أراد أن يخرج عذرا لكن رأى أن والديها ينظران اليهما أيضا، لذا أخذها لترقص ، بينما ارلو بحث عن إيكا و سوزي بعيناه و اومئ لهما ، ليخرجا من القاعة .

طوال الرقصة و سيث عقله في مكان أخر ، بينما جودي تحاول أن تفتح معه موضوع

"إذن ، هذه القاعة جميلة جدا ، مارأيك أن نقيم حفل خطوبتنا هنا؟"

توقف سيث عن الرقص و تنهد ، حان الوقت لوضع حد لهذا

"جودي ، ايا كان ما اخبرتك أمي به ، لن يحدث ، انا لا أحبك، و لن أفعل، زواجنا لن يحدث ،لذا أسف لتحطيم أحلامك الوردية ، إستمتعي بباقي الحفل "

إبتعد عنها و توجه للخارج ، يتبعه أرلو كالعادة

"مالذي قلته لها ليحمر وجهها هكذا "

رفع سيث كتفاه

"الحقيقة ، والان أين كنت تريد أخذي؟".

.

جلست السيدة مارغريت و لوسيان أمام السيد بينجامين الذي لم يستوعب بعد ، نظرت السيدة مارغريت إلى لوسيان و كأنها تعاتبه على إحضارها هنا

"سيدي، قل شيئا أرجوك "

أغمض بينجامين عيناه و تنهد

"أسف ، ولكنني احاول استيعاب الأمر، إذن رحلاته تلك كان نصفها إلى فرنسا، لرؤيتك "

اومئت له السيدة مارغريت

"والارض التي اشتراها، كانت من أجلك"

اومئت له مجددا ، مسح السيد بينجامين على وجهه بتعب

"ذلك الثعلب اللعوب ، و تجرأ على الكذب علي ، إذن سيدة مارغريت، لماذا لم تأتي منذ وفاته ، لما الأن "

"لقد كنت خائفة سيدي ، لم أستطع أن احضر وفاته لأنني كنت في أشهري الأخيرة، جلست في ذلك المنزل ابكي وحيدة ، بعدها وضعته في الميتم و عدت إلى موطني لكن لم استطع أن أكمل شهرا واحدا هناك و عدت "

"و وضعت لوسيان في الميتم -"

"أعلم سيدي ، كان خطأ مني ، و انا اسفة جداً"

أمسك لوسيان بيدها لتهدئتها

"أسف لعدم إخبارك سيدي ، لكنني لم أعلم أيضا حتى ذهبت للبحث عنها اليوم صباحاً"

وقف السيد بينجامين من مكانه و توجه إليهم ، إستعد لوسيان لصراخ السيد بينجامين عليه و طرده ، لكن السيد بينجامين أمسك بوجنتيه و نظر له

"وكأنه كان مقدر لي ان أجدك ذلك اليوم ، و انا سعيد جدا بوجود قطعة من أخي هنا ، مرحبا بك في العائلة بني "

"ح.حتى لو كنت إبن غير شرعي؟"

"بل أنت شرعي لوسيان ، لقد وقعنا عقدنا في فرنسا قبل أن أتي إلى هنا "

قالت السيدة مارغريت إلى لوسيان، عانق السيد بينجامين لوسيان ، الذي لم يتمالك نفسه و بدأت الدموع تنهمر من عيناه ، لقد وجد عائلته و أخيراً.

.

دخل سيث و أرلو إلى الحديقة التي أمام القاعة ، ومن بعيد لازلت تستطيع سماع الموسيقى التي تُعزف في الداخل

"إذا لما احضرتني إلى هنا ؟"

"لأخذ بعض الهواء النقي "

نظر سيث الى أرلو

"أقسم أن كانت هذه احد مقالبك "

"لما لا تثق بي أخي " قال بعبوس "سنقف هنا للحظات و نعود للداخل "

"حسنا إذا ، برأيك ماذا سيخبر ابي لوسيان "

"لا أعلم، ردة فعله تلك اخافتني ، لا أريده أن يطرده "

"لا لن يفعله ، ابي يحبه.."

كانا يتبادلان أطراف الحديث ، غير منتبهين للما يحدث في الجهة الاخرى من الحديقة

"أيلا ، أظن أنني سأتقيأ ، ماذا أفعل "

"كيلاني ، ياإلاهي فقط اخرجي و أظهري نفسك له ، لن يأكلك أنه سيث فقط "

أخذت كيلاني نفساً عميقا، عندما أرادت أن تأخذ خطوة تراجعت و نظرت إليهم ، تنهدت الفتيات مجددا

"م.ماذا لو رأنا شخصاً ما "

"لن يراكم احد، سنراقب المكان، إذهبي "

أرادت قول شيئ أخر لكن أيلا دفعتها حتى كادت تسقط ، سمع أرلو صوت خطوات و إبتسم ، أشار بإصبعه وراء سيث

"من تلك ؟"

رفع سيث حاجبه

"ماذا تقصد؟ ، لا يوجد أحد هنا "

عندما إستدار احس بأنفاسه تذهب ، كانت تقف أمامه كيلاني بفستان رمادي ضيق قليلا يظهر بعض مفاتنها ، تاركة شعرها المجعد الكثيف منسدلا على كتفيها، أراد التحدث إلى أخيه لكنه لم يجده ، هذا جيد ، إقترب منها

"كيلاني عزيزتي، تبدين.."

"سيئة؟ ألم يعجبك الفستان؟"

"لا ، بالطبع ، لا أعلم ما أريد قوله ، انتِ تبدين رائعة "

أمسك بيدها يقبلها

"تبدين رائعة ، جميلة ، خاطفة للأنفاس"

"ح.حسنا لقد فهمت ، شكرا لك سيث ، عيد مولد سعيد "

"أجل، إنه عيد مولد سعيد حقا"

ضحكت كيلاني عليه

"أسفة إن لم اجلب لك هدية ، فعلى مايبدو الجميع احضر لك كل ماتحتاجه "

"لا تقلقي، انتِ هي هديتي، هلا رقصتي معي؟"

"بالطبع "

أخذ بيدها و رقصا على أنغام الموسيقى ، لم يستطع سيث إزاحة عيناه عنها، بينما هي تفادت النظر له

"هل اخبرتك كم تبدين جميلة تحت ضوء القمر ؟"

خجلت كيلاني و لم ترد عليه ، أمسك بوجنتها

"قمري ، لن امل ابدا من قول انك جميلة ، ليس لدي أي كلمة تصف جمالك ، لذا عليك ان تعتادي على الأمر و لا تخجلي مني "

أومئت له

"أ.انت أيضا تبدو وسيما "

"حقا؟ ليس قدر وسامتك "

"حسنا توقف "

ضحك سيث معانقاً أياها

"أحبك قمري ".

.

من بعيد كان ينظر لهم دافيان مبتسماً بحزن ، تنهد و أنزل رأسه يشرب من كأسه

"هل يمكنني الإنضمام إليك ؟"

نظر دافيان إلى المتحدثة، كانت فتاة سمراء بأعين سوادء و ملامح هادئة جميلة،شفتان ممتلئتان قليلا و أعين مثل الغزال ، تاركة شعرها القصير منسدلا يصل إلى عنقها ، ترتدي فستاناً بنياً و تحمل في يدها كأساً أيضا ، اومئ لها برأسه ، وقفت بجانبه تنظر أمامها

"ماسبب مجيئك إلى هنا ؟ "

"أردت تنفس بعض الهواء النقي ، و انتِ؟"

"لم اتحمل نظرات الإشمئزاز من بعض الأشخاص، كيف لعائلة ذو عرق أسود ينتمون إلى طبقة نبيلة ، لذا بدلا من أُفسد الحفل كان علي الخروج من هناك "

إبتسم دافيان لها

"أسف على ذلك "

مدت يدها لتصافحه

"روزالي بورتر، و انت؟"

أخذ دافيان بيدها و تمتم "دافيان رويس"

أعاد دافيان نظره إلى سيث و كيلاني يجلسان في الحديقة

"دعني اُخمن ، حب من طرف واحد؟"

إبتسم دافيان مجددا، لاحظ إنها تمتلك بحة في صوتها يجعلك لا تمل من سماعها

"كيف عرفت "

"منذ أن وقفت هنا و انت تنظر لهما ، و في عيناك نظرة حزن، و على مايبدو انت هو الطرف الثالث في هذه العلاقة الثلاثية"

" واو شكرا لك "

"انا اسفة ، عليك تتركها قبل أن تتعلق أكثر "

"أعلم ذلك ، انا احاول ، شكرا على النصيحة "

سمعت روزالي احد يناديها

"إذن ، علي الذهاب ، سنلتقي مرة أخرى ؟"

"يوماً ما "

ودعته روزالي و عادت الى الداخل ، ألقى عليهم نظرة أخرى و فكر فيما قالته ، تنهد و عاد إلى الداخل ليقف بجانب والدته .

.

كان أرلو يقف أمام الباب ليرى جودي متجهة أين يجلس سيث و كيلاني ، تبعها بسرعة و وقف امامها

، أدارت جودي عيناها

"ماذا تريد أرلو ، إبتعد عن طريقي"

"أين تظنين نفسك ذاهبة "

"أبحث عن سيث ، هل رأيته في مكان ما؟"

"ولما تبحثين عنه بعد أن قال بوضوح أنه لا يريدك"

"لقد ازعجته وقالها في لحظة غضب ، والان إبتعد "

قبل تخطو خطوة أخرى وقف امامها مجددا

"أتظنين أنني لا أعلم لماذا تريدين الزواج به ؟ ، اتظنين أنني لا أعلم أن نفوذ والدك على الحضيض لهذا دفعك بزواج من أخي، هذا لن يحدث جودي ، لذا إليك نصيحة ، اغربي من هنا ولا تعودي ، والا اخبرت والدي بالحقيقة "

بلعت جودي ريقها و إبتعدت عنه

"عدني انك لن تخبره و سأذهب في طريقي"

"فقط إذهبي، واخبري والدتك انك لم تعودي مهتمة بسيث ، ولا أريد رؤيتك مجددا "

"ح.حسنا ، لك ماتريد ، و مالذي ستخبر سيث؟"

"هذا شيئ لا يهمك و الان أرحلي "

عادت جودي إلى الداخل تحت مراقبة أرلو لها

"المسكينة كاد قلبها يتوقف "

أتت سوزي تقف بجانبه ، تنظر لها أيضا

"و أخيرا تخلصنا منها ، إنها تلتصق كالعلكة "

ضحكت سوزي على تعليقه

"إذن ما رأيك غدا ، سأصنع كعكتك المفضلة في المحل ، بشرط أن تساعدني فيها"

"هل هذا موعدنا الاول؟"

رفعت سوزي كتفيها

"سمه كما تشاء ، سيأتي أخي لأخذ نينا غدا و سأكون انا و انت في المحل ،لا تتأخر "

عادت سوزي أيضا إلى الداخل ، تاركة أرلو ورأها يرقص فرحاً.

بعد إنتهاء الحفل الكل رجع إلى منزله و بدأ الخدم بتنظيف القاعة، جلس السيد بينجامين مع السيدة مارغريتو لوسيان و إنضم لهم الاخرون فيما بعد ،ما عدا سيث، الذي اوصل كيلاني الى غرفتها و جلس معها قليلاً يتحدثون عن ما حدث اليوم

"شكرا لك كيلاني ، هذا أفضل عيد ميلاد لي ، بوجودك معي طبعاً "

"من دواعي سروري ، والان إذهب قبل أن يعودوا إلى غرفهم و يراك احدهم تخرج من هنا "

قبل أن يذهب انحنى و قبل جبينها

"ليلة سعيدة ، احلمي بي "

بعد خروجه أغلقت الباب ورائها ، نظرت إلى نفسها في المرآة و إبتسمت متذكرة أحداث اليوم ، عندما همت لنزع الفستان سمعت طرق على الباب ، ذهبت بخطوات سريعة ظناً بأن سيث قد عاد ، فتحت الباب بإبتسامة

"ماذا ، ألم تستطع الإنتظار حتى غد؟"

لكن إبتسامتها تلاشت عندما رأت الشخص الواقف عند الباب

"س.سيدة لوسي؟".

.

Stop

.

أتمنى انكم إستمتعتوا و آسفة على التأخير

.

رأيكم فالبارت؟

.

رأيكم فالشخصيات؟

.

شخصيتكم المفضلة؟

.

See you

Next time 🤎

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Kamari/قمري

المؤلف khilo_chocolagirl
2025/07/27 مكتملة
قائمة الفصول (24)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة