الفصل التاسع

الفصل التاسع

39 0

مرحبا

.

فوت و كمونت بليز

.

.

إستمتعوا

.

Start

.

نظر لوسيان إلى أرلو ، الذي كان ينظر إليه أيضا ، بعدها اعادا النظر الى سيث ، يجلس بجانب نافذة ممسكاً رأسه ، امال لوسيان ناحية أرلو و تحدث بهمس

" هل فاتني شيئ ما أمس "

رفع أرلو كتفاه " لا أعلم ، لم اكن هنا أيضا"

جال بنظره في المكتبة ثم تذكر شيئا

" بالمناسبة، أين كيلاني "

تنهد أرلو " لا أعلم أيضا، عادة تكون هنا باكراً"

سمعو طرقاً في الباب ، جعل سيث ينظر إليه بحماس، لكن حماسه تلاشى عندما رأى شخصاً غير الذي كان ينتظره ، دخلت العاملة و وضعت كوب قهوته ، تحت نظرات تساؤل أرلو و لوسيان

" هل تحتاج شيئا أخر سيدي " سألته العاملة ، لم يستطع لوسيان كبح نفسه

"  عفوا ، لكن أين الانسة كيلاني "

" في غرفتها سيدي ، قالت إنها متعبة و لا تستطيع الخروج اليوم "

بعد جملتها تلك رفع لوسيان حاجبه بإستغراب و أعاد نظره إلى سيث ، الذي شد شعره بتنهيدة ، نظر مجددا الى العاملة

" يمكنك الذهاب ، شكرا لك "

عندما خرجت ترك لوسيان مكانه و ذهب ليجلس بجانب سيث

" سيث ؟ هل حدث شيئ ما لكيلاني ؟ هل هي بخير "

" كانت معي أمس مساءاً و كانت على مايرام "

تنهد سيث مجددا ، يفكر في ان يخبرهم او لا

بلع ريقه بصعوبة و رفع عيناه لينظر لهم

" إذن ؟ استخبرنا ام سنخمن بأنفسنا " قال أرلو بقلة صبر

رد سيث بإنزعاج " حسنا حسنا " أخذ نفساً عميق

" لقد.. لقد إعترفت لها أمس، بأنني معجب بها "

بدأ إخبارهم بما حدث بداية من إعطائها الكتب بالأحرف ليعبر عن إعجابه بها عند قصد، و إكتشافها الأمر.

عندما إنتهى من إخبارهم أمسك كأس قهوته ليشرب القليل منه ، الصمت أصبح سيد المكان ، نظر سيث الى أخاه

" هل تسرعت في إخبارها؟"

أمسك أرلو رأسه اخاه " ياإلهي أخي ، ماذا فعلت "

" ماذا ؟ هل أخطأت في فعل ذلك "

شعر لوسيان بتوتر سيث و حاول تهدئته " مالذي قالته هي "

لوى سيث فمه جانبا ثم أجاب " لا شيئ "

" ماذا تعني لا شيئ؟" سأل لوسيان بإستغراب

" انا أعني، إنها فقط ذهبت مسرعة إتجاه الباب و منذ ذلك الوقت لم أرها".

ماحدث أمس

نظرت له كيلاني بصدمة مما قاله سيث ، هو ، الامير بنفسه، معجب بها؟ ، لابد أنه يمزح

" أنت لا تقصد هذا صحيح" هزت رأسها غير مصدقة ما قاله ، لكنه شد على يدها أكثر حتى لا تهرب منه

" انا أعني كل كلمة قلتها لكِ كيلاني "

هزت رأسها مجددا ، محاولة إفلات يدها من قبضته ، لكنها لم تستطع، رأى الهلع في عينيها لذا حاول ان يهدئها

" أعلم أنني فاجئتك بهذا و انا أسف ، لكنني لم أستطع الإنتظار أكثر ، و لا يجب عليك ان تردي علي الآن، سأنتظر إجابتك حتى لو أستغرقك الأمر أشهر ، سأكون بإنتظارك "

نظر لها بأعين يملؤها الأمل ، رفعت رأسها لتقابلها تلك النظرات ، إرتبكت أكثر

"ل لا اعرف مالذي سأقوله لك.." قاطعها مجددا

" كما قلت، لا يجب عليك قول شيئ الان حسنا؟ "

أبعدت عيناها عنه و حاولت أن تسحب يدها مجددا ، هذه المرة نجحت بذلك ، توجهت بخطوات بطيئة إلى الباب تحت نظرات سيث، عندما وصلت الى جانب مهربها الوحيد إنحنت له

" أسفة سيد سيث ، ع.علي الذهاب لإحضار شيئ ما، سأعود لاحقا " خرجت بسرعة قبل أن ينطق بشيئ أخر.

تنهد سيث مرة أخرى " و هكذا رحلت و لم تعد"

" لا تقلق سيث ، ربما هي تفكر في إجابتها ، فكما قلت ، لقد فاجئها الأمر، خصوصا أنك أمير و هي.." لم يستطع لوسيان إكمال ما أراد قوله، لكن سيث فهم قصده

" لا يهمني الأمر لوسيان و انت تعلم ذلك ، لا أكترث إن كانت عاملة او ذو عرق مختلف "

"سيث، ماذا لو علمت والدتي " قال أرلو ، قلق من ردة فعلها

" لن أخبرها بعد و ليس عليها ان تعرف كل شي ، إذن " نظر إلى الرجلين أمامه " هل ستساعدانني ام سأتولى الأمر بنفسي "

إبتسم أرلو " سأكون وغداً إن لم أساعد أخي الوحيد "

شد لوسيان كتف سيث " متى تركتك وحدك يا صديقي "

إبتسم سيث بسعادة أظهرت غمازته اللطيفة ، عندما رأى أرلو ذلك همس إلى لوسيان

"لا أظن أنه معجب بها فقط "

.

نظرت نينا إلى كيلاني المستلقية في فراشها الخاص بها منذ ساعات ، الغطاء يغطيها من رأسها حتى قدميها ، جلست نينا بجانبها في السرير

" هل أنت متأكدة انك بخير؟ هل زال ألم معدتك ؟"

ردت كيلاني من تحت الغطاء بصوت مغموم " أجل ، يمكنك ذهاب قبل أن تقلق عليك أمي أيضا "

حاولت نينا " سأذهب ، لكن ، لم يحدث شيئ صحيح؟ "

شدت كيلاني الغطاء " لا ، سألحق بك بعد قليل حسنا؟ فقط لا تخبري أمي أنني مازلت هنا "

أغلقت نينا الباب ورائها متمتِمة " كما تشائين "

فتحت كيلاني عيناها و أخذت نفساً عميق ، كل ما قاله سيث لها كان يتكرر في ذهنها لساعات، لازالت لا تصدق الأمر، أغمضت عيناها مجددا لكنها فتحتهما بسرعة ، لأنها لازالت ترى نظرات سيث لها ، و كيف أخبرها أنه معجب بها ، و كل ما فعلته هي ، الهروب

" يالكِ من حمقاء كيلاني، يبدو أنه غاضب مني الأن "

.

جلست عائلة والتون يتناولون الغذاء ، كانت السيدة لوسي تجلس بجانب زوجها على الجهة اليمنى ، و أرلو يجلس امامها في الجهة المقابلة ، و سيث يجلس بجانب والدته، الكل مركز على طبقه لكن عقله في عالم أخر ، كل ما تسمعه هو صوت الملاعق فقط ، نظرت السيدة لوسي إلى إبنها الذي لم يلمس طعامه قط ، بلعت ما كان في فمها و أرتشفت قليلا من الماء و عيناها لم تتزحزح من مكانها

"سيث بُني ، هل هناك خطب ما؟ ألم يعجبك طعامك"

نظر سيث إلى والدته بإبتسامة خفيفة

" لا إنه لذيذ ، انا فقط أشعر بتعب"

وضعت السيدة لوسي الملعقة من يدها

" لما انت متعب ، ألم تنم ليلة أمس؟" وجهت نظرها الى زوجها " بينجامين، ماذا قلت لك ، لا تجعله يقوم بالعمل حتى وقت متأخر سوف يعاني من الأرق أيضا"

توقف السيد بينجامين عن الأكل " ماذا؟ انا لم اقل له ان يقوم بعمل أمس ، و لحسن حظه اليوم أيضا ليس هناك الكثير من العمل ، سوف نخرج لرؤية بعض الأراضي فقط "

أراد أرلو ان يتهرب لكن نظرة والده الحادة اوقفته " ستأتي انت أيضا ، لا نقاش"

ضربت السيدة لوسي كتف زوجها " توقف عن الضغط على الأطفال و على نفسك أيضا "

هذه المرة نطق أرلو " من تدعينه بالطفل أميي، انا رجل بالغ "

" حتى لو أصبحت كهلاً، ستبقى في نظر والدتك طفلاً ، والأن تناولا الطعام جيدا قبل خروجكما حسنا؟"

حك أرلو رأسه بخجل و أكمل تناول طعامه ، أمسك سيث يد والدته " أمي انا بخير ، سأخذ قسطا من الراحة بعد رجوعنا "

تنهدت السيدة لوسي " حسنا عزيزي ، بينجامين تناول طعامك أنت أيضا ، أصبحت نحيفا قليلا " أمسكت السيدة لوسي خد زوجها

شد يدها و قبلها " لا تقلقي علي عزيزتي سأكون بخير "

أصدر أرلو صوت إشمئزاز ، مما جعل السيدة لوسي تحمر خجلا ، ضرب السيد بينجامين رجل أرلو تحت الطاولة متمتما " تأدب يا ولد "

شدت السيدة أليس على يدها، توجه نظرات حاقدة إتجاه السيدة لوسي، نظرت إلى الخادمات الواقفات لكن واحدة كانت مفقودة

"عذرا سيد سيث ، لاحظت أن كيلاني ليست موجودة هنا ، أو في غرفتها "

" الأنسة كيلاني تشعر بوعكة صحية ، لذا أخبرتها أن تذهب حتى تهتم بها والدتها او إحدى العاملات الاخريات " رد عليها بدون ان ينظر إليها

توترت عندما إلتفت إليها أرلو " كيف علمت إنها ليست في غرفتها "

" أرلو ، إنه عملها أن تشرف على الخادمات الأخريات " قالت السيدة لوسي بنبرة تحذير ، لكن أرلو تجاهل تلك النبرة

" لكن ليس عليها ان تدخل إلى غرفهن بدون إذن صحيح؟" إلتفت إلى السيدة أليس مجددا

"أرلو ، كفى ، و لماذا انت تدافع عنها اصلا ، سيث ، كن حذراً حتى لا تصاب بالعدوى ، سمعت ان هناك مرض منتشر هذه الفترة في الخارج ، لذا لا تقترب منها كثيراً"

" يمكنه أن يصاب العدوى من أي شخص آخر لوسي ، ليس فقط هي ، و أيضا، تلك الطفلة تبدو ودودة.."

ضربت السيدة لوسي يدها على الطاولة بغضب ، لكنها تداركت مالذي فعلته لذا أخذت نفسا حتى تهدأ

" فقط كن حذرا بُني "

تمتم أرلو تحت أنفاسه " من عليه الحذر هو انت أمي "

"ماذا قلت؟"

إبتسم أرلو " لا شيئ أمي، إذن ، متى ستأتي خالتي جورجيا و أولادها "

رفعت السيدة لوسي رأسها بتفكير " لا أعلم حقا ، ربما الأسبوع المقبل او بعد بضعة أيام "

إستمرو بالحديث عن أشياء أخرى ، تنفست السيدة أليس أخيرا ، حدقت مجددا بأرلو ، الذي كان يفعل المثل بإبتسامة ماكر ،

عندما تأكد ان والدته لا تنظر له ، رفع اصابعه الوسطى و السبابة و وجههم نحوها بمعنى " انا أضع عيناي عليك "

.

توقفت السيارة و نزلت منها أيلا ، رتبت فستانها و أتجهت لباب القصر ، الخادمات اللواتي كن في حديقة القصر نظرن لها بإستغراب، و بدأن بالهمس

"من هي ياترى ؟"

" أه لقد رأيتها يوم حفل عودة الامير سيث ، إنها أيلا فرانك والدتها فلورانس فرانك تمتلك أكبر محل لبيع الفساتين و هي أيضا صديقة الملكة لوسي "

" أه هكذا إذن ، لقد سمعت أيضا انها خطيبة السيد ماثيو أدامز؟"

"أجل ، ياترى مالذي أتى بها هنا"

جالت أيلا بنظرها تبحث عند أحد لتسأله ، و لحسن حظها وجدت السيدة أليس مارة بجانب الباب

"  عذرا سيدتي " من زيها عرفت انها رئيسة الخدم

" مرحبا أنسة فرانك ، هل يمكنني مساعدتك "

"اوه هل تعرفينني؟"

ضحكت السيدة أليس " والدتك لا تكف عن التحدث عنك عندما تجتمع مع الملكة لوسي ، إذن عن من تبحثين " سألت بفضول ، فلا يبدو أن أيلا أتت لرؤية سيث او أرلو ، و هم لم يعودو للبيت بعد

" امم أبحث عن عاملة هنا تدعى كيلاني "

تلاشت إبتسامة السيدة أليس

" كيلاني؟ أه أجل إنها تعمل هنا ، هل سببت لك أي مشكلة أنستي؟"

عقدت أيلا حاجبها " مشكلة ؟ لما ؟"

إقتربت منها السيدة أليس و همست " تعرفين أمثالها ، لا يأتي منهم الخير أبدا ، إذن أخبريني ماسرقت منك أو فعلت لك ، أؤكد لك أنني سأمد لها عقاب يليق بها"

تمعنت أيلا النظر في السيدة أليس ، شعر أصفر مرفوع للأعلى ، عينان حادتان بلون أزرق ، يظهر عليها تجاعيد ، تماما كما وصفتها كيلاني

" إذن انتي هي السيدة أليس "

" نعم أنستي "

" هل يمكنك إخباري عن مكان صديقتي كيلاني رجاءاً"

"ص.ص.صديقتك ؟"

"أجل، هل هناك مشكلة ؟" رفعت أيلا حاجبها منتظرة إجابتها

" لا ، لا يوجد مشكلة ، لكن هل انتي متأكدة انك تريدين الذهاب..."

قاطعها صوت أخر

" أنسة فرانك كيلاني تنتظرك في غرفتها في جناح الخدم الذي داخل القصر " إبتسمت نينا إلى إيلا

" لابد انك نينا ، سررت بلقائك "

ثم إستدرات إلى السيدة أليس مجددا  ، تنظر لها بحدة

" هلا أرشدتني الطريق "

تحركت بخطواتها إلى داخل القصر ، تاركة السيدة أليس ترمق نينا بنظرات حادة ، لم تزح نينا عيناها عنها و اعطتها إبتسامة و إنحنت لها و ذهبت في طريقها ، أخذت السيدة أليس تتنفس ببطء محاولة التحكم في أعصابها

"اللعنة على تلك اللعينة ".

.

نزعت أيلا الغطاء عن كيلاني ، التي إنزعجت من الضوء و وضعت يدها على عيناها ، وضعت ايلا يدها على خصرها

" هل ستبقين مختبئة هنا طوال اليوم ؟"

نظرت لها كيلاني " لو امكنني سأجلس هنا لأساببع ، انت تشبهين أمي عندما توبخني" نظرت لها مجددا " لحظة من أدخلك إلى هنا "

جلست أيلا بجانبها في السرير " لن تصدقي من إلتقيت ، إنها كما وصفتيها تماما ."

" السيدة أليس ؟"

" أجل ، و لا أستطيع إخبارك كم كنت أرغب بصفعها عندما بدأت تتفوه بأشياء مثيرة للإشمئزاز"

قضت أيلا الوقت مع كيلاني و كانت تخبرها بما حدث لها ، كانتا منغمستان في الحديث لم يلاحظا السيدة كاسندرا التي دخلت و هي تحمل صينية فيها بعض الحلويات و الشاي ، مضى الوقت و هما يتناقشان حتى نظرت أيلا في الساعة التي بحوزتها

" ياإلهي علي الذهاب الان ، لدي لقاء مع ماثيو " ثم تذكرت شيئا " نسيت ان أخبرك ، زفافي قد إقترب "

نظرت لها كيلاني بإندهاش " حقا؟ متى ؟"

قالت أيلا بتنهد " أظنه سيكون الشهر المقبل "

إبتسمت كيلاني " أيلا هذا رائع ، من حسن الحظ انك كنتي تجهزين اشيائك منذ مدة ، انتي مستعدة لذلك "

نظرت لها أيلا بحزن " أريدك ان تحضري زفافي ، و بشدة "

أمسكت كيلاني يدها " لابأس ، سأتي و اشاهدك من بعيد ، مستحيل ان افوت زفاف صديقتي "

بدأت الدموع تنهمر من عينا أيلا ، عانقتها كيلاني محاولة ان تهدئها

" يالتيني أستطيع فعل شيئ "

ربتت عليها " لا تفكري كثيرا و كوني سعيدة ، فكما قلت لك سأتي لزيارتك في منزلك حتى لو كان يبعد مسافات "

إبتعدت عنها و مسحت دموعها و دموع أيلا

" والان إياك أن تبكي يوم زفافك ستبدين بشعة "

جملتها تلك جعلت أيلا تنفجر ضاحكة

" ماثيو محظوظ بك جداً"

إحمرت وجنتا أيلا " انا محظوظة به أيضا "

أرادت أن تسألها لكنها ترددت ، لكنها عقلها تحكم فيها و سألت

" كيف عرفت انك وقعتِ في حبه "

رفعت أيلا رأسها تفكر " في الاول لم اكن مهتمة به لأنني كنت اعامله كصديق ، بعدها بدأت أفكر فيه كثيرا و أصبحت متعلقة به ، احس ان يومي غير مكتمل عندما لا أراه ، و أيضا إهتمامه بي جعل قلبي يخفق، اي شيئ بسيط يفعله يجعلني أفكر به و أحمر خجلاً " تنهدت قبل أن تكمل

" الحب شيئ جميل فعلاً ، مع الشخص المناسب تشعرين بنفسك سعيدة حقا ، و أيضا تشعرين بذلك الشخص يبذل جهدا كبيرا ليراك سعيدة ، لأن رؤيتك سعيدة تجعله سعيد أيضا "

نظرت كيلاني إليها بإبتسامة " هذا جميل حقا ، أتمنى أن تكوني سعيدة معه طوال حياتك "

طرق على الباب جعلتهما تتوقفان عن الحديث ، دخل لوسيان إلى الغرفة

" اوه أنسة كيلاني ها انت ذا ، لم أعلم أن لديك رفقة "

انحنت له أيلا " لابأس سيدي فأنا كنت ذاهبة على أي حال "

إلتفتت إلى كيلاني التي كانت واقفة بجانبها و عانقتها ، همست لها في أذنها " انت محظوظة لعيشك مع كل هذه الوسامة "

و دعتها و خرجت ، جلس لوسيان في الكرسي الموجود في الغرفة أمام كيلاني

" إذن هل تشعرين بتحسن ؟"

"أجل انا بخير"

أمال رأسه بإبتسامة " تعلمين ، سيث كان قلقاً جدا"

" ح.حقاً" نظرت له

" أجل ، لم يكف عن السؤال ، لذا انا هنا "

أنزلت رأسها بخجل " انا بخير ، أشكرك عن سؤالك ،و.. أخبره بذلك أيضا "

وقف لوسيان من مكانه و مد لها كتاب مغلف ، عندما فتحته كيلاني إتسعت عيناها

" إ.إنه كتابي المفضل، كيف.."

" رأك ذلك اليوم تنظرين له مطولاً ، لديك ذوق جيد "

قبل أن يغلق الباب " أتمنى أن تتحسني و نراك مجددا أنسة كيلاني "

.

مرت يومان على حديث لوسيان و كيلاني ، ولازالت كيلاني تتفادى رؤية سيث ، كانت تنهض باكراً لتحضر قهوته و ترتب له أشياءه بسرعة حتى لا تراه .

في اليوم الاخر فعلت مثل المعتاد ، المكتبة هادئة جدا اليوم ، عندما وضعت قهوته فوق الطاولة سمعت شيئا يتحرك ورائها، عندما إلتفتت وجدت سيث يقف بجانب الباب جامعاً يديه ، شهقت بخفة عندما رأته

" س.سيد سيث ، كيف حالك"

تحرك سيث من مكانه و إتجه إلى مكتبه " يجدر بي ان أسألك ذلك ، كيف حالك كيلاني "

" انا بخير سيد سيث، مالذي أيقظك في هذا الوقت "

" لم أستطع النوم، لذا أتيت هنا لأنهي كتاب بدأته "

نظرت إلى الكتاب الذي بيده بفضول ، و وجدته نفس كتابها المفضل الذي أعطاه لها

" ه.هذا جيد ، سأتركك الان " قبل أن تتحرك أمسك يدها

" هلا جلستِ أرجوك ، مضت مدة لم نتحدث ، اسف إن جعلت الأمر بيننا محرج"

هزت كيلاني رأسها " لا لم تفعل ذلك ، انا اسفة لأنني تفاديتك، لم أعلم ما وُجب علي قوله و توترت "

إبتسم لها سيث " لابأس ، فكما قلت ، سأنتظرك حتى لو أستغرقك الامر أشهر".

.

أخرج السائق الحقائب من السيارة ، بجانبها كان يقف فتى و فتاة يتشابهان لحد كبير ، يبدوان في وسط العشرينات من عمرهما

"  و أخيرا وصلنا ، كم إشتقت لهذا المكان "

وقفت والدته بجانبه تنظر للساحة امامها ، هزت رأسها مبتسمة

" أختي و حبها للزهور المختلفة "

عندما فتح الباب ، كانت السيدة لوسي تقف في الردهة الواسعة ، عانقت الاختان بعضهما البعض

" هل أنت بخير ، كاي ، إيكا كيف حالكما ، لقد تغيرتما و اصبحتما شابين "

ألقت نظرة ورائهم " أين دافيان " لم تكمل جملتها هاهو دافيان يتجه إليهم و بيده حقائب

" كيف حالك خالتي ، مر وقت طويل"

أمسكت السيدة لوسي خده " ياإلهي كم أصبحت وسيماً بني "

بينما يتبادلون العناق و عبارات الاشتياق ، كانت إيكا تنظر في الارجاء و كأنها تبحث عن شخص ما ، مال توأمها قليلا ليهمس في أذنها

"نحن لم نكمل ساعة بعد هنا و انتي تبحثين عنه"

" من قال انني أبحث عنه ، انا انظر لتغيرات التي حدثت هنا "

حط ذراعه على كتفها وقال بمكر " أختي العزيزة ، انا أعرفك جيدا و لا تستطيعين أن تخفي عني شيئا حتى لو حاولتي "

تجاهلته و عادت تنظر في الارجاء مجددا ، ياترى أين هو؟.

.

رتبت الحلويات و الكعك التي صنعتها في مكانها الخاص قبل أن تفتح المحل ، و رائحتها اللذيذة تملئ المكان ، دخل أرلو كالعادة قبل أن يعج المكان بالزبائن ، جلس في الكرسي و وضع يده على خده

" إذن ماذا في قائمة اليوم "

أحضرت له سوزي طبق من الكعك و وضعته أمامه، أخذ أرلو البعض و تذوقها

" ما اجمل ان تبدأ يومك بكعكة لذيذة مثل هذه" قال و فمه ممتلئ ، ضربته سوزي معاتبة

" إبلع طعامك ثم تكلم ، لا أصدق انك أمير بهذه التصرفات الصبيانية " أعطته قطعة ثانية ليتناولها ، لكن قبل أن يضعها في فمه تكلمت سوزي

" هل هي لذيذة ؟، إنها كعكة كايروس المفضلة "

عندما نطقت إسمه عقد أرلو حاجبيه ، وضع قطعة الكعك في الصحن و أبعدها عنه

" لقد أنسدت شهيتي ، شكرا لك "

تنهدت سوزي " أرلو ، لما تكره كايروس "

" من قال انني اكرهه "

" بل تكرهه ، انت تنزعج دائما عندما يأتي او عندما يأتي قربي ، لما؟"

اغمض أرلو عيناه بإنزعاج " هل يمكنك تغيير الموضوع رجاءاً"

جمعت سوزي يداها " لا أريد أن أعرف، مالذي حدث ، لقد كنتما صديقان مقربان.."

قاطعها أرلو بغضب

" لم يكن صديقي قط ، الأصدقاء لا يطعنون بعضهم في الظهر ، تريدين ان تعرفي لما انزعج عندما يكون قربك؟ ، لأنكي لا تستحقين شخص مثله "

إنزعجت سوزي من كلامه " لن أسمح لك بقول هذا عن زوجي"

ضحك أرلو بسخرية " زوجك ؟ هل تحبينه حتى ؟"

هنا ترددت سوزي في الاجابة "ب.بالطبع أحبه ماهذا السؤال أرلو"

وقف ارلو امامها بطوله ، كان عليها ان ترفع رأسها لتنظر له

" إذن أخبريني، هل لديك أدنى فكرة عما يفعله زوجك الآن "

اجابت بثقة " أنه في العمل اكيد ، هل تحاول أن تزرع الشك فيِ ، لن ينجح ذلك "

" همم حقا؟ لما لا تذهبين الآن إلى منزلك العزيز و تتحققي "

" أرلو توقف "

" او لما لا تتصلين بيه ، لابد أنه مشغول جدا "

دفعته سوزي ليبتعد عنها بغضب

" توقف أرلو ، لما تفعل هذا ، لقد تغيرت حقا أرلو ، انت مخطئ كايروس رجل يحبني و يعتني بي جيدا و لن يفعل شيئا يجعلني اشك به "

كاد أرلو ان ينفجر من الغضب لذا أخذ نفساً عميقا، إلتقط قبعته و إبتسم لها

" حسنا سوزي كما تشائين، أتمنى لك نهاراً جميلا مثل حبك لكايروس " مغلقا الباب ورائه

عم الصمت المحل تسمع فقط انفاس سوزي ، تحاول تهدئة نفسها و ان لا تفكر فيما قاله أرلو ، إتجهت نحو اللافتة لتغيرها إلى مفتوح ، معلنة بدء العمل .

مرت ساعات لكنها لازالت كلمات أرلو تشغل عقلها ، نظرت إلى زميلتها فى العمل

" هلا راقبتي المحل من أجلي ، لقد نسيت شيئا في المنزل و سوف أعود "

أخذت معطفها بسرعة و خرجت مسرعة ذاهبة الى المنزل.

.

كانت إيما تنشف شعرها المبلل ، بينما كايروس يرتب ملابسه ينظر الى نفسه في المرآة، إلتفتت له

" هل تعلم ، لقد سألني أبي عنك و متى ستتقدم لي "

" لم يتبقى الكثير عزيزتي، سأحضر لك مفاجأة لن تنسيها أبدا "

"و لما علي ان اصدقك ، كذبت علي و قلت ان زوجتك هي إبنة عمك "

أمسك كايروس كتفها " لقد قلت أنني اسف عزيزتي، اخبرتك أنني تزوجتها عن غصب فقط ، تعلمين انني احبك صحيح؟" قبل جبينها ثم عاد ليصفف شعره

" همم حسنا ، هل مازلنا على موعدنا اليوم "

" أجل في الحقيقة سنذهب الآن "

إبتسمت بفرح " حقا ؟ هذا رائع سأنتظرك في السيارة ، لا تتأخر "

قبل أن يقول كايروس شيئا سمع صوت سيارة تتوقف ،

"اللعنة مالذي أتى بها الأن " همس لنفسه ، أمسك كايروس يدي إيما

" لما لا تخرجين من الباب الخلفي همم؟ سوف ألحق بك "

دفعها بسرعة إتجاه الباب عندما سمع المفاتيح ، فور خروج إيما دخلت سوزي ليقابلها ظهر كايروس

" كايروس؟ مالذي تفعله هنا "

" سكرتي ، لقد أتيت باكراً اليوم ، ماذا حدث " معانقاً اياها

نظرت له و لملابسه ، كان بملابس عمل

" لقد طرأ شيئ ما في العمل و علينا الذهاب في رحلة ، لذا أتيت لأخذ ملابسي ، أردت الإتصال لأقول لكن ها انتي هنا "

" اوه هكذا إذن " شعرت بالذنب لترك كلام أرلو يلعب بعقلها

" لم تقولي لي لما انتي هنا "

نظرت إليه بتوتر " لقد نسيت شيئا و أتيت لإحضاره "

" حسنا عزيزتي، علي الذهاب الان ، سأتصل بك عندما "

أعطاها قبلة سريعة على خدها بعدها خرج

شدت سوزي رأسها " فيما كنتي تفكرين سوزي "

ذهبت سوزي الى غرفتهما المشتركة و وجدتها كما هي عندما رتبتها صباحاً ، لكن شيئ ما أمسك إنتباهها ، ذهبت بجانب السرير و امسكت المنشفة ، كانت لازالت رطبة ، عقدت حاجبها مفكرة

" لا أتذكر أنني وضعت هذا هنا".

.

Stop

.

أتمنى تستمعوا✨️

.

رأيكم فالشخصيات؟

.

رأيكم فالبارت ؟

.

See you

Next time 🤎

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Kamari/قمري

المؤلف khilo_chocolagirl
2025/07/27 مكتملة
قائمة الفصول (24)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة