مرحبا
.
فوت و كمونت بليز
.
أتمنى انكم تستمعوا
.
Start
.
الكوخ جميلًا يطل على النهر، تحيط به الأشجار من كل الجهات. تأملته كيلاني بدهشة، المنظر يخطف الأنفاس. الجو كان غائمًا، وصوت خرير المياه وحفيف الأشجار يملآن الأجواء ، بعيدًا عن الضجيج والضوضاء
" هل ستقفين هناك طوال اليوم ؟"
قاطع تأملها سيث الذي كان يقف بجانب المدخل ، ذهبت ناحيته و دخلا الكوخ ، أخذ سيث معطفها و علقه في الشماعة
" شكرا لك سيد... أعني سيث"
أمسك بخديها و نظر لها
" لسنا في القصر الآن، انا لست اميراً و انتي لستي عاملتي ، هنا انا سيث والتون و انتي كيلاني براون "
" سيث ماذا عن والدتك .." لم يدعها تكمل و وضع اصبعه على شفتيها ليسكتها
" سنتكلم في هذا الموضوع لاحقاً ، هيا الآن لنعد شيئا لنأكله ، حان الوقت لتتذوقي ما تصنع يداي " قال بمزاح
" فقط عدني اننا سنخرج من هنا بسلام و لن تحرق المطبخ "
" لا تستهيني بمهاراتي ".
.
وضع أرلو الملف على الطاولة لينظر لها لوسيان بتساؤل
" ماهذا؟"
" إسمها أليس ميرديث كوچر، ألمانية الأصل، جائت هنا للبحث عن عمل ، تزوجت مرتين و لديها إبنتان من أب مختلف "
" أتعني.." قال لوسيان بدهشة ، أكمل كاي
" رونا ، و الفتاة التي احضرتها "
" كانت تتزوج من رجال متزوجين و تسرق اموالهم، و احياناً تسممهم إذا رفضوا آن يطلقو زوجاتهم من أجلها "
" ماذا؟ ، لكن كيف لم تستطع الشرطة القبض عليها "
" لهذا أتت إلى هنا ، تعرفت على والدتي في احد الحفلات و أحضرتها لتعمل تحت أمرها قبل أن تحمِل بي ، بعد ولادتي عانت أمي من مشاكل صحية و اعتنت بها ، لهذا أمي تحبها كثيراً و تضع فيها ثقتها كلياً"
" هذا أمر غير جيد ، إنها تخطط لشيئ ما " قال لوسيان بتفكير
" لهذا علينا نتصرف بسرعة "
دخل دافيان إلى الغرفة ينظر لهم بتعجب
" ماذا هناك ، تخططون لشيئ بدوني ؟" قال مازحاً
" أين كنت ، لقد بحثت عنك لم تكن في غرفتك "
" أه كنت أبحث عن كيلاني لكنني لم أجدها في اي مكان ، هل رأيتموها؟"
نظر لوسيان و أرلو و كاي إلى بعضهم البعض ، من سيخبره ، تقدم أرلو له
" دافيان، علي ان أخبرك شيئاً"
.
وضعت كيلاني الملعقة من يدها و تنهدت
" كان هذا لذيذاً ، دعني أخبرك، لم اتوقع انك بهذه البراعة "
" اخبرتك أن لا تستهيني بي "
وضع سيث مرفقيه على الطاولة و أسند رأسه على يديه
" إذن ، انتِ و دافيان، ما قصتكما ؟" سأل رافعاً حاجبه
" أي قصة ، ليس هناك شيئ نحن مجرد أصدقاء "
" هذا بالنسبة لك ، هل تسائلت يوماً لما يعطيك دائما وردة ليلي البيضاء؟ "
" لا أعلم، قال إنها تبدو جميلة علي "
اغمض سيث عيناه و تنفس ، محاولاً أن لا يُظهر غيرته ، إذن لهذا دافيان دائما مختفي ، كيف يجرؤ بالتغزل بها
" كيلاني، مثل تلك الورود البيضاء تعني الحب "
نظرت له لثواني
" يعني أنه يحبني...كصديقة فقط صحيح ؟"
ضحك سيث و هز رأسه
" كم انت ساذجة ، إذهبي و غيري ، سأحضر لنا بعض شاي "
" سيث دعني افعل ذلك ..."
أمسك يدها و مسح عليها بخفة
" فعلتي لي الكثير و إعتنيتي بي ، حان الوقت لأفعل المثل ".
.
كانت العاملات تتحدثن بهمس أثار فضول نينا ، إقتربت من إحداهن
" مالذي يحدث؟"
" نحن نتكلم عن العاملة الجديدة ، كم هي جميلة بقوامها الممشوق "
" أجل سمعت انها عُينت كخادمة للأمير سيث ، لكنه رفض ؟"
" كيلاني تلك المحظوظة، اوه هاهي اتية "
نظرت نينا ناحية الباب و كاد قلبها يتوقف من شدة الصدمة
" م.ماتيلدا؟"
إستدارت بسرعة كي لا تراها لكن فات الأوان
" نينا؟ ، هل هذه انتِ حقا؟"
حاولت نينا تهدئة نفسها ، بعدما تأكدت إنها هي إقتربت منها
" اوه إنها انتِ ، مر وقت طويل نينا "
"أ.اجل ، كيف حالك "
لم تستطع نينا أن ترفع رأسها خوفا من ان ترى توترها
" أتعرفان بعضكما ؟"
إبتسمت ماتيلدا بإبتسامة ارعبت نينا
" نعرف بعضنا البعض حق المعرفة "
أمسكت بكتفها وشدت عليه ، إتسعت إبتسامتها عندما أَنْت نينا بألم
" سأحرص أن نلتقي في وقت أخر، لدينا الكثير للتحدث عنه".
.
وجدت كيلاني سيث يجلس في الخارج يضع الحطب في النار و بجانبه ألته، يبدو أنه يأخذها معه إلى كل مكان ، ذهبت و جلست بجانبه ، كان منظر الغروب جميلا جداً ، شدت الشال التي كانت تضعه على كتفيها أكثر بعد أن هبت نسمة من الهواء ، إنتبه لها سيث
" هل أضع المزيد من الحطب ؟، أتحتاجين غطاء أخر ؟"
" لا سأكون بخير ، لا أريد أن اتعبك "
" إذا كنت لا تمانعين، يمكننا مشاركة الغطاء معاً"
لم تستطع التكلم من خجلها و أومئت له فقط ، وضع الغطاء على رجليها و مد لها كأساً من الشاي الدافئ ثم أخذ مكانه بجانبها يراقب الحطب و هو يحترق
"سيث؟"
"همم؟" رد عليها بدون ان يزيح عيناه من المنظر امامه
" ماذا بشأن والدتك ؟ ، إذا علمت انك معجب بي"
" لا يهمني، سأظل معك حتى إذا لم يعجبها الامر"
" لكنك قريبا ستصبح ملك ، و انت تعلم أنه سيجن جنون الناس لو عرفو انك-"
" كيلاني ، إذا تطلب الأمر، سأخبر ابي بأنني لا أريد أن أصبح ملِكاً"
نظرت له بصدمة
" سيث هل انت مجنون ، والداك كانا يحضرانك لهذا اليوم منذ ولادتك "
أنزل سيث رأسه بتفكير
" لكنني لست مستعداً لفعل ذلك ، مزال لدي طريق طويل امامي " ثم نظر لها " و لن أرمي حبي لك من أجل مقعد سيؤلم مؤخرتي فيما بعد"
صمتت لوهلة ثم تداركت الأمر
" ع.عفوا، ح.حبك لي؟"
إبتسم لها بأعين مليئة بالمشاعر ، مسح على وجنتها
" أجل ، انا احبك كيلاني "
شعرت بقلبها يكاد ينفجر
" ل.لكن سيث ، والدتك-"
قاطع كلامها بإمساك خديها و إقترب منها ، شعرت بأنفاسها تتوقف
" كفي عن التفكير و أجيبني ، إذا كنت تشعرين بما أشعر، سأفعل المستحيل لأجلك ، سأجعلك انت ملكة قلبي ، سأحميك بحياتي كلها كيلاني "
فتحت كيلاني فمها و اغلقته ، لم تعرف بماذا تجيبه ، هي تبادله المشاعر لكنها خائفة ، خائفة مما قد يحدث عند دخول عالمه ، والدته التي تكرهها ، السيدة أليس أيضا لن تتركها و شأنها، لما هي بالظبط ، ما المميز فيها حتى يحبها ؟
" قمري ، ليس عليك التفكير ، فقط اتبعي مايقوله قلبك"
"أ.أنا معجبة بك سيث و.و أريد أن أكون معك ، لكن هذه مخاطرة كبيرة بالنسبة لي "
" ثقي بي فقط ، و أعدك انني لن ادع مكروهاً يُصيبك حسنا؟ ، فقط ثقي بي"
اومئت له بنعم ، إتسعت إبتسامته بسعادة
"لا تعلمين كم إنتظرت لأسمع منك تلك الكلمة "
، عاد إلى مكانه و حمل التشيللو خاصته
" إذن دعيني اعبر لك عن كم إنتظرت هذه اللحظة لتأتي بمعزوفة اعلم انها ستلامس قلبك".
.
دخلت ماتيلدا لغرفة اختها و وجدتها جالسة تناظر الصندوق
" ستجعلين فيه حفرة لو اطلت النظر فيه"
خرجت رونا من شرودها ، جلست ماتيلدا بجانبها
" هل تعلمين ما في داخله ؟"
اومئت ماتيلدا بنعم
" إذن انا الوحيدة التي ليس لدي أدنى فكرة عن ما فيه "
مدت ماتيلدا يدها تمسح على شعر اختها القصير
" فضولك سيقتلك يوما رونا ، لذا انصحك بعدم طرح الاسئلة "
" لماذا عدت ماتيلدا؟"
" لأقف بجانب أمي بالطبع ، لأنها اخبرتني كم انتِ عديمة الفائدة لها"
أنزلت رونا رأسها " إذن ، إنتهت خدمتي لها "
" أجل ، و لأذكرك جيداً" شدت ماتيلدا شعر رونا
" نحن هنا بسبب والدك اللعين رونا " أزاحت يدها عن شعرها و رتبته لها بينما تتمعن فيها جيداً
" افهم سبب كرهي أمي لك الان، انتِ تشبهينه كثيراً"
شدت رونا على شفتيها كي لا تظهر ضعفها أمامها، رونا كانت أكبر من ماتيلدا ، و السيدة أليس تفضل ماتيلدا كثيرا على رونا ، تتذكر أخر مرة تشاجرت مع ماتيلدا و صفعتها، جعلت السيد أليس رونا تقف امام ماتيلدا بدون حراك بينما ماتيلدا ترد لها الصفعات حتى وجهها تورم
" إذن أحتاج منك المساعدة ، نينا تلك "
" صديقة كيلاني؟، ما بها"
إبتسمت لسماع هذه المعلومة
" صديقة تلك الحثالة إذن، يبدو أنني سأقضي اوقاتاً ممتعة هنا "
عدلت جلستها و نظرت إلى اختها بجدية
" أخبريني بكل شيئ ، بدأً من سيث و رفاقه".
.
عاد سيث و كيلاني الى القصر، قبل أن ينزلا من السيارة أمسك سيث بيد كيلاني
" شكرا لك على هذا اليوم كيلاني "
" بل انا من علي قول ذلك ، لقد إستمتعت كثيرا لم أرد لأمسيتنا أن تنتهي "
قبل يدها التي كان يمسك بها ، خجلت كيلاني فهي لم تتعود بعد ، ثم تذكرت الاسم الذي ناداها به
" لما ناديتني بقمري عندما كنا في الكوخ"
مسح بيده على كفها
" لأنني اول مرة رأيتك فيها كان القمر مكتمل جميلاً مثل جمالك ، كنت كنوره أضاء قلبي المظلم ، لم أستطع أن انسى عيناك عندما سطع ضوء القمر عليك ، عيناك اللتان انستني معنى التنفس عندما انظر إليهما ، لذا قررت أن اسميك قمري ، لماذا ، ألم يعجبك؟"
" لا ، إنه رائع ، لم يناديني احد بأسم مميز من قبل"
" لذلك انتي قمري وحدي ، لا أريد أن يشاركني احد بك"
احست كيلاني بوجهها يشتعل ، أومئت له و همت بالخروج من السيارة
" أراك لاحقا س.سيث "
" ألا تريدينني أن ارافقك لغرفتك "
نظرت له كيلاني بصدمة
" هل أنت مجنون؟ ماذا سيقوله الآخرون "
" لا يهمني ، و أيضا لوسيان و أرلو يعلمان ، حتى كاي و إيكا "
تذكرت كيلاني دافيان، هذا يعني بأنه هو أيضا يعلم ، كيف ستقابله
" إذا كان هذا يشعرك بعدم إرتياح، يمكنني إخبارهم بأن لا يذكرو الأمر امامك "
هزت رأسها بلا " لابأس، إذن علي الذهاب الان "
همت بالذهاب مجددا لكنه سحبها له و طبع قبلة على وجنتها
" إعتني بنفسك حسنا؟"
لم تستطع الرد عليه و هرولت مسرعة الى الداخل .
.
رأت نينا كيلاني متجهة نحو الباب لتدخل، نادت إسمها لتلتفت كيلاني بإستغراب
" نينا؟ من الجيد أنني وجدتك لدي الكثير لأخبرك- مهلا هل كنتي تبكين ؟"
توقفت عن ما أرادت قوله عندما إنتبهت لإحمرار عيناها ، نظرت نينا حولها ثم سحبتها معها لغرفتها
" نينا ؟ مابك ؟ هل تأذيت؟" بدأت كيلاني تفحصها لكن نينا شدت يداها و هزت رأسها
" الفتاة التي أتت جديدة ، هل رأيتها؟"
"أجل ، شعرها أشقر و لديها خانة فوق شفتيها"
بلعت نينا ريقها، تمنت أن تكون خاطئة لكنها تتذكرها جيدا
" ماذا بها ، هل فعلت لك شيئاً؟"
"ل.لقد كانت هي السبب ، في عذابي "
.
في الماضي
حملت نينا باقة من الورود في يدها متجهة نحو المنزل ، مدت يدها لتفتح الباب لكن يد من الداخل فتحه قبلها ، وقفت أمامها ماتيلدا تنظر لها بتعالٍ ، ترتدي فستان بني ذو اكمام قصيرة و مطرز بشكل جميل ، كان هذا الفستان هدية من زوجها، لما ترتديه هذه المرأة؟ نظرت لها بتساؤل
" هل يمكنني مساعدتك؟"
" أه انتي هي الخادمة في هذا المنزل؟ جيد ، هناك أفرشة عليك ان تنظفيهم هيا بسرعة "
إستدارت ماتيلدا للداخل و كأن المنزل ملكها ، عقدت نينا حاجبيها
" عفوا لكن انا زوجة مالك هذا المنزل "
توقفت ماتيلدا عن المشي و أعادت النظر إليها
" اووه إذن انتِ هي نينا "
" أجل، لكن من انتِ؟"
تظاهرت ماتيلدا بالتفكير
" لنقل أنني عشيقة زوجك ، و التي ستحل محلك هنا في هذا المنزل ، ماذا ستفعلين؟"
إقتربت منها ، شدت نينا على باقة الورود التي في يدها
" كيف تجرؤين على قول ذلك ، اخرجي من هنا حالاً"
ضحكت ماتيلدا عليها بسخرية
" بصفتك من ؟ من تظنين نفسك أيتها الحشرة" دفعتها حتى سقطت منها باقة الزهور ، نظرت لها نينا بحدة و رفعت يدها لضربها لكنها ترددت
" اوه ستضربينني؟ هيا افعلي ذلك و سأذكرك من أين اتيت، هه تزَوَجَت رجل أبيض فظنت نفسها انها مِنَّنا ، مثيرة للشفقة "
" اصمتي حالاً أيتها الوقحة ، لما تلاحقين زوجي الآن همم؟ ألم يدفعو لك احبائك السابقين جيدا لذا تبحثين عن فريسة جديدة لتنقذي كرامتك التي لا وجود لها اصلا؟ هل نسيتي أنهُ مهما فعلتي لتُخربي علاقة زوجان في النهاية هو سيعود لأحضان زوجته اما انتِ"
اقتربت منها وجها لوجه
"تنامين في مكان الرب وحده يعلم أين، تجمعين الأمراض على نفسك"
هذه المرة رفعت ماتيلدا يدها و صفعت نينا ، عندما رفعت نينا يدها لتردها سمعت صوتاً ورائها
" مالذي يحدث هنا؟ ماهذه الضوضاء "
إستدارت لترى زوجها يقف أمام الباب
" مايكل-"
لم تكمل كلامها لترى ماتيلدا تتجه نحوه بدموع زائفة
" مايكل عزيزي، كل ما فعلته هو أنني تحدثت معها بنية حسنة لكنها تهجمت علي ، أهكذا زوجتك تعامل ضيوفها "
نظرت نينا إلى زوجها بأعين متسعة عندما مسح بيده على خدها ثم إستدار إليها
" نينا ، ما معنى هذا "
"م.مايكل أ.أ.أنت ، م.مالذي يحدث؟" لم تستطع التحدث عندما رأت ماتيلدا تلتصق بزوجها أكثر و تهمس في أذنه
" الآن اعرف مقصدك ، لا أصدق انك كنت معها طوال هذه المدة ، كيف لم تتقزز منها "
" إيتها الحقيرة " توجهت إليها بإندفاع لكن مايكل وقف بينهما ، نظرت له بعدم تصديق
" مابالك انت ؟ ، اتتركها تتحدث على زوجتك هكذا؟ و ثم لما هي ترتدي ملابسي ، ماللعنة التي تحدث هنا "
قالت بصراخ جاعلة منه يضع يده على فمها
" هل نسيتي مع من تتحدثين هنا؟ اطبقي فمك قبل أن اكسره لك " ثم تركها و سحب منديلا ليمسح يده
"دعيني أوضح لك الأمر، من الآن فصاعدا ماتيلدا ستعيش هنا ، انقلي أغراضك إلى الغرفة التى أضع فيها الأشياء الغير المستعملة لوحدك "
جمعت نينا يداها
" ولم علي ان افعل ذلك "
" اوه ألم تفهمي ؟ ، دعيني أوضح لك " ذهبت ماتيلدا ناحيتها و همست لها
" لم يعد لك مكان هنا ، هو لا يريدك ، حان الوقت لترجعي إلى مكانك الأصلي، أيتها الزنجية "
إبتعدت نينا عنها و أرادت ضربها لكن مايكل أتى أمامها و صفعها حتى سقطت ارضاً ، احست نينا أن رأسها انفصل على جسدها لوهلة ، أخرج المنديل مجددا و مسح يده
" إذا كنتِ لا تريدين ضربة أخرى انصحك بالوقوف و فعل ماقلته لك ، أيضا أريد العشاء جاهزاً عندما نعود ، ماتيلدا احضري معطفك و هيا بنا "
سبقها مايكل الى الخارج بينما ماتيلدا تنظر إلى نينا التي لم تستوعب شيئ بعد ، ركلت ماتيلدا الزهور برجلها نحو نينا
" هذا الفستان جميل ، لحسن الحظ انك لم ترتديه لكان الآن متسخاً" .
منذ أن دخلت ماتيلدا حياتها أصبحت ايام نينا كالجحيم ، كانت هي سبب تعذيبها النفسي و الجسدي، حتى عندما إنفصلت ماتيلدا عن زوجها كان لازال يعذبها بشتى الأنواع.
.
بدأت نينا ترتجف بقوة ثم مسحت على وجهها
" لا أعلم لماذا عادوا في نفس الوقت ، هل هما متفقان على شيئ ؟ ه.هل أخبرته هي بمكان وجودي ، ماذا لو أتى و أخذني من هنا " بدأت نينا تصاب بنوبة الهلع
حاولت كيلاني ان تهدأ نفسها و تساعد نينا
" نينا ، تنفسي حسناً ، لن تفعل لك شيئ ما دمت انا هنا ، لن أدعها تؤذيك "
وقفت كيلاني ذاهبة للخارج لكن شدت نينا يدها و نظرت لها بخوف
" أ.أين تذهبين ؟"
" لتلقين تلك الساحرة درساً"
" لا لا أرجوك كيلا ، ليس الآن "
تألم قلب كيلاني لرؤية نينا بهذا الشكل
" حسنا ، لكن ان فعلت لك شيئ ستخبرينني صحيح؟"
هزت نينا رأسها و وقفت لتعانقها
" سأبيت اليوم معك إذا أردت "
"حسنا "
ذهبت كيلاني لتحضر أغراضها ، تفكر كيف تتعامل مع ماتيلدا هذه.
.
جلسَت سوزي قبالةَ كايروس في المطعم تُراقبه وهو يتصفّح قائمة الطعام. وما إن أتمّ الطلب حتى التفت إليها مبتسمًا
" سيعجبك ما اخترته لك ، لديهم اطباق شهية هنا "
اكتفت بهزّ رأسها صامتة، فأراح يده على يدها
" سوزي حلوتي ، انا اسف على إنفعالي سابقاً ، لقد كنت متعباً و كان تصرفي خاطئاً"
عضت سوزي على شفتيها ثم تنهدت
" انا أيضا أسفة كايروس، لا أعلم ماذا حل بي "
" لابأس عزيزتي، اعلم انك كنت مشتاقة إلي-"
لم يكمل كايروس جملته و نظر لشيئ ورائها، تتبعت نظراته و وجدته ينظر لفتاة ما ، شعرها مرفوع للأعلى، وجه طفولي ، جسد جميل بفستان كستنائي اللون ، أين رأت هذه الفتاة من قبل ؟ ، عندما رأتهم إبتسمت و إتجهت لهم ، أقسمت إنها احست برجفة يد كايروس لوهلة ، وصلت الفتاة إلى طاولتهم
" لقد إلتقينا مجددًا "
" عفواً، أين رأيتك من قبل؟"
" سوزي هل نسيتي، انا إيما ، الفتاة التي قابلتها في محل الفساتين "
" أجل، كيف حالك و كيف حالك خطيبك؟"
كاد كايروس ان يغص بالمياه التي كان يشربها
" أجل، لقد تزوجنا فقط هذا الشهر " قالت إيما بفخر
" اوه حقاً ، مبارك لك "
نظرت إيما لكايروس الذي لم يستطع أن يرفع عيناه
" حسنا إذا ، إستمتعي بموعدك مع زوجك ، لا أريد أن أفسد لكِ امسيتك ، سعيدة بلقائك مرة أخرى "
شاهدتها تبتعد ذاهبة لطاولتها
" هل هي صديقتك ؟" سأل كايروس
" لا ، إلتقيت بها مرة واحد و هذه الثانية ، خاتمها جميل جدا ، زوجها يجيد الإختيار "
احس كايروس بالهواء يقل عنده
" إذا هل أعجبتك الهدية "
نظرت سوزي الى القلادة التي ترتديها و عقلها يفكر في شيئ أخر
" اجل، أعجبتني كثيرا " قالت متمتِمة.
.
جلست ماتيلدا تمشط شعر والدتها
" إذا صديقتها كانت زوجة مايكل رويس ؟ كيف لرجل نبيل مثله أن يتزوجها "
" صدقيني حتى انا لم أفهم، والدته كانت تكرهها كثيراً لذلك أستغليتها و جعلتها بصفي و بهذا إستطعت أن اجعله تحت سيطرتي هما الاثنان ، كيف لشخص مثلها تعيش شيئا كان من المفترض أن يكون لي " أكملت ماتيلدا ماكانت تفعله و جلست في سرير والدتها
" حقا انتي إبنتي ، إذا كنتي تقولين أن لديك خطة للتخلص منها كليا ؟"
أومئت ماتيلدا بنعم
" و لنفعل ذلك ، علينا أن نبدأ من الجذور "
" أتقصدين .."
إبتسمت ماتيلدا بمكر " أجل، والدتها ، ثم نبدأ بصعود تدريجاً حتى نتخلص منهم كليا ، ثم ننتقل لخطتك "
وقفت السيدة أليس من مكانها و جلست بجانبها
" كلي أذان صاغية ".
.
كان سيث يستلقي في سريره يهمهم بسعادة ، أراد أن يحمل التشيللو خاصته و يعزف لكنه لا يستطيع خوفاً من يسمعه والده ، نظر إلى الخاتم الذي أعطاه له عمه قبل وفاته
" ياليتك كنت هنا أشاركك سعادتي ، لا تعلم كم انا ممتن لعودتي هنا "
دخل أرلو غرفة أخاه ليجده يتكلم مع الخاتم
" تتحدث وحدك مثل المجنون مجدداً"
وضع سيث الخاتم في إصبعه و عدل جلسته ، جلس أرلو بجانبه
" إذن؟"
" لقد اصبحت رسمياً لي "
" انا سعيد جداً من أجلك أخي، و لتعلم ، انا معك في قرار تتخذه "
" أجل ، لا أعلم كيف ستتقبل أمي الموضوع "
تذكر سيث شجاره معها ، لا يعلم إذا يريد ان يتحدث معها بعدما حدث
هز أرلو كتفاه
" ببساطة ، نبعد السيدة أليس عنها "
" لكن كيف ، هي ملتصقة بها طوال اليوم "
إبتسم أرلو" بينما انت كنت تعيش احلامك الوردية، كنت أبحث عن معلومات عنها بمساعدة كاي "
" إذن ، إخبرني بما لديك "
.
في صباح اليوم التالي
كان أرلو يقف مع احد مساعدي والده يناقش معه عمل ما ، عندما دخلت عاملة تعلمه بوجود شخص يريده
" أخبريه أن يعود لاحقا ، لا أريد اي إزعاج " قال بدون ان يزيح عيناه من الأوراق
" حقا؟ حتى لوكان ذلك الإزعاج انا ؟ " الصوت جعله ينظر ناحية الباب، سوزي؟ ، نظر للرجل الذي يجلس أمامه
" هلا ذهبت لأبي و أخبره بما قلت لك ؟"
عندما خرج الرجل أغلق الباب ورائه ، جلست سوزي أين كان يجلس الرجل ، نزع أرلو نظاراته و إبتسم لها ،
احست سوزي بنبض قلبها يتسارع ،"يا إلهي ركزي سوزي " قالت في نفسها
" إذن ، ماهذه الزيارة المفاجئة "
" لا اعرف كيف ابدأ ، لكن هناك الكثير يدور في رأسي ، لا أعلم هل انا اتخيل ام ..، كايروس يتصرف بغرابة"
إبتسم أرلو " إذن لقد حان الوقت " قال متمتما
" و مالمطلوب؟"
شدت سوزي يداه و نظرت له بأعين مترجية
" أحتاج مساعدتك في إكتشاف شيئ ما "
.
Stop
.
أتمنى انكم إستمتعوا
.
رأيكم فالبارت؟
.
رأيكم فالشخصيات؟
.
شخصيتك المفضلة ؟
.
See you
Next time🤎
khilo_chocolagirl