مرحبا 👋🏾
.
فوت و كمونت بليز
Enjoy
.
Start
.
حلّ الخريف حاملاً أنسامه العليلة، وغَلّف القصرَ سكونٌ مهيب؛ فما يزال القوم في مضاجعهم، والسماءُ ملبّدةٌ بغيوم الصباح الرماديّة. كانت أوّل المستيقظات السيّدة كاسندرا، والدةُ كيلاني، توجّهت إلى المطبخ لإعداد الإفطار بعدما بعثت نينا إلى البقالة تُحضر بعض اللوازم.
غير أنّها توقّفت عند الباب حين أبصرت في الحديقة البعيدة شبحًا ينحني تحت شجرة عظيمة وكأنّه يحفر في تُربتها. ضعفُ بصرها لم يمكّنها من تبيّن ملامحه، لم تعطي له بالاً لكنها توقفت مجددًا لتنظر للمرة الثانية، رفع الشخص رأسه و رأت السيدة كاسندرا تسريحة شعر مألوفة
" همم؟ لكن مالذي تفعله في هذا الوقت؟"
.
أعادت كيلاني أخر كتاب إلى مكانه بعد أن مسحت الغبار ، نظرت إلى الرف أمامها و لم تصدق إنها أكملت بفترة قصيرة.
"يا إلهي هل قرأ السيد سيث كل هذا؟ لا عجب انه ذكي جدا" لم تحس بلوسيان ، الذي كان جالسًا ورائها
"أنتِ مبكرة جدا أنسة كيلاني" قال بصوته العميق ،
جاعلا كيلاني تنظر ورائها بفزع واضعة يدها على قلبها
"سيد لوسيان ، لم أرك أسفة ، صباح الخير "
" صباح الخير لك أيضا ، ألم يستيقظ سيث بعد؟" رافعا حاجبه
"أنه في الحمام ، طلب مني ان أسبقه اليوم "
أومئ لها ، نظر لها مطولا ثم خطرة على باله سؤال
" أنسة كيلاني ، هل لاحظتي أي تغيرات على سيث منذ أن بدأت العمل لديه ؟"
أمالت كيلاني رأسها مفكرة
" امم لا , لما هل حدث شيئ" قالت بقلق
"لا لا حقا ، فقط . . من باب الفضول ، يبدو أنه مرتاح لك "
" كيف ذلك ؟" سألت بفضول
" سيث لطيف مع الخادمات اللواتي كنَ يعملن لديه من قبل ، لكن لم يكن متفتحا معهن او يبادلهم الحديث ، كانت مسألة عمل فقط ، و معكِ لاحظت انه يشاركك كتبه المفضلة " أكمل بإبتسامة " سيث لا يترك أي أحد يلمس كتبه بدون حضوره"
أرتبكت كيلاني و لم تستطع النظر الى لوسيان في وجهه.
"ل.لقد قلت له من قبل أنني أحب القراءة و المطالعة كثيرا"
حك لوسيان ذقنه " أعلم ذلك ، مثير للإهتمام ".
ترددت كيلاني قبل أن تقول له شيئا
"هل انا في مشكلة؟؟"
إبتسم لها لوسيان مجددا
"لا ، أنتِ بخير " ربت على كتفها " عمل جيد "
ذهب لوسيان إلى رف خاص و أمسك كتابا ليمده لها
" لقد أعطاني كتابا لا داعي.." أرادت الرفض لكنه قاطعها
" أعلم ، لكنه نسي أن يعطيكي هذا أيضا معه " مد لها كتاباً بنفس لون الكتاب الذي أعطاه لها من قبل .
"ذوقكما متشابه تماما في القراءة، إستمتعي" غمز لها و تركها حائرة في مكانها.
..
وضعت سوزي أخر فطيرة في الفرن لتنضج و رتبت الخبز في مكانه للبيع ، جلست في الكرسي لترتاح قليلا فهي تنهض باكرا لتجهيز كل شيئ ، سكبت لنفسها كوب قهوة و جلست تتأمل المنظر خارج النافذة ، كان المحل مغلقا و لم يُفتح بعد ، فاجئها دخول شخص ما من الباب الخلفي أفزعها ، لقد كان أرلو الذي دخل و على وجهه إبتسامة عريضة .
" أرلو؟ ، ماذا تفعل هنا في هذا الوقت المبكر "
" لم أستطع النوم ، و علمت انك ستكونين هنا ، لذا قلت لما لا أتي و أراك لشرب بعض القهوة" إنتبه للكوب الذي
في يدها
"هل هناك القليل من أجلي " ذهب لسكب البعض في الكوب
لم تكن هذه المرة الأولى التي يأتي فيها أرلو إلى هنا في هذا الوقت ، دائما عندما لا يستطيع النوم يتجه الى المحل و يجلس مع سوزي حتى يحين وقت فتح المحل .
راقبته سوزي و هو يتجول في مطبخ المحل بأريحية، لاحظت أن ملامحه تغيرت و صوته أيضا , لم يعد أرلو الصغير بوجنتاه المنتفختان و إبتسامته اللطيفة .
"أمازلت تعاني من الأرق؟"
"أعاني؟ بفف.. أصبح الأرق صديقي المفضل" قال جالسا أمامها على الكرسي
"هل جربت أن تأخذ أي أدوية او ما شابه؟"
" فعلت ، لكن لم ينفع شيئ ، جربت النوم بجانب حبيباتي السابقات و لم أرتح في حضن حتى واحدة منهن" تمتم أخر كلامه قبل أن يرتشف قليلا من قهوته
أحمرت وجنتا سوزي فهي لم تعتد بعد على هذا الجانب من أرلو
عم الصمت بينهما ثم عاد أرلو ليسأل
" إذن أنتِ و كاريوس ، هل فكرتما في الإنجاب؟"
"ما، ما هذا السؤال المفاجئ" قالت بتلعثم " أعني هو لم يذكر لي الأمر بعد و أيضا ما زلت في وسط عشريناتي و هناك الكثير لأفعله ، لا أعلم بعد "
نظر لها أرلو قليلا
" هذا جيد ، أرجو أن يبقى الأمر هكذا "
نظرت له سوزي رافعة حاجبها " ولما ذلك ؟"
تجاهل سؤالها بإبتسامة
"إذن ، متى ستأتين للمنزل؟ ، أمي تسأل عنك"
امسكت الكوب الدافئ بيدها" يوما ما ، هل مزال مكاننا السري موجوداً؟"
أجابها أرلو بضحكة خفيفة " دائما و أبدًا "
أرادت سوزي قول شيئ لكن صوت الفرن الذي أعلن عن نضج الكعكة أوقفها، نظرت سوزي الى الساعة و وجدت أنه حان وقت فتح المحل و بدأ العمل ، و وقت ذهاب أرلو أيضا
" إذن أراك لاحقا ؟ ، أحرصي على تأتي لزيارة ، أختي الكبرى " غمز لها بمكر
عبست سوزي" قلت لك ان تتوقف عن مناداتي بذلك ، صحيح أنني اكبر منكم ، لكن لا تدعوني أشعر بفارق السن بيننا ".
كانت سوزي أكبر من أرلو بسنة او سنتين لكن حجمها الضئيل لا يبين ذلك
"حسنا إذا ، حظ موفق " مبعثرا شعرها ، نظرت سوزي إليه خارجا من المحل ، عادة أرلو في بعثرة شعرها لم تتغير أبدا ، لم يتغير فيه شيئ.
..
كانت السيدة أليس تحاول أن تساعد السيدة لوسي على إختيار فستان لموعد ما ، بينما تصفف لها شعرها
" ماذا عن الفستان الفضي الذي أحضرته لك اختك من روما ، سيبدو جميلا عليك بالطبع"
نظرت لها السيدة لوسي بقلق عاقدة حاجبيها "لا لقد أرتديته الاسبوع الفائت ، لقد بحثت عن فستاني الكرزي الذي صممته لي أمي لكن لم أجده ، كان فستان بينجامين المفضل ، ماذا علي ان افعل الان " قالت بنفس متقطع
" إهدئي سيدتي سنجد حلاً ، سوف أبحث لك عنه حسنا؟ ، دعيني الان أرى ، شعرك يبدو جيدًا ، والأن دعيني أخرج لك بعض الفساتين الاخرى و لنختر معاً"
أخذت السيدة لوسي نفسًا عميقًا
" شكرا لك أليس ، لا أعلم مالذي سأفعله بدونك"
"اوه لا داعي لشكري ، نحن صديقات في نهاية هل نسيتي؟"
.
.
بعد عودة أرلو إلى المنزل ، ذهب إلى مكتب أخيه مباشرة ، كان جالسا بجانب النافذة غارقا في أفكاره ، و سيث جالسا على كرسيه ينظر الى اللامكان بتفكير عميق، و الإبتسامة لا تفارق شفيته ، دخل لوسيان و وجدهم على تلك الحالة ، تنهد ممسكا رأسه
"ما بكما أنتما الاثنان ، لم اعهدكما هكذا يا صديقاي "
لكن لم يرد عليه احد
"هل تسمعونني؟ " حاول مجددا و لم يتلقى أي رد ، اتته فكرة
نظر في الرواق بجانب الباب
" اوه انسة كيلاني و السيدة سوزي معا؟ ما هذه الصدفة؟"
و لما أدار رأسه لداخل المكتب وجد أمام وجهه سيث و أرلو الذي اصطدم في ظهر أخاه ، جاعلا سيث يتأوه من الضربة
" هلا نظرت أين تقودك قدماك المرة القادمة؟" لكن أرلو تجاهل سيث و خرج للرواق
" هل أتت حقا؟ ، ظننتها لن تفعل"
لكن عندما لم يرى أحد نظر إلى لوسيان بعتاب
" لما تفعل هذا بي "
عقد لوسيان ذراعاه إلى صدره رافعًا حاجبه " إذن انت تذهب لها صباحاً؟ "
نظر له أرلو بصدمة " كيف عرفت"
" انت لا تخرج مبكراً ابدا أرلو ، و رأيتك عندما كنت تتسلل "
نظر له سيث " سوزي؟ زوجة كايروس ؟ "
هز أرلو رأسه بنعم " و كانت هنا أيضا يوم حفل رجوعك
"
"لم أرها ، كيف هي ؟"
" بخير ، ستزورنا يوما ما"
"ماذا عن زوجها"
لم يرد أرلو الإجابة عن سؤال أخاه و اكتفى بقول بخير فقط ، لا يريد لمزاجه أن يتعكر
"بالمناسبة أين كيلاني؟"
"لقد أرادت الذهاب عند صديقتها لذا إستيقظت للتنظيف مبكرا ، و أيضا أمي لديها لقاء ما مع والدي لذا لقد ذهبو و سيعودان متأخران ليلا " قال سيث لأخاه
"هل السيدة أليس ذاهبة معهم "
"لا لن تفعل"
" إذن هذه هي فرصتي" تمتم أرلو
نظر سيث و لوسيان بتعجب ، و أجابهم بأبتسامة، إبتسامة يعرفان جيدا ما معناها.
.
أغلقت كيلاني الكتاب بعدما أكملت قرأته ، نظرت إلى أيلا بأعين دامعة ، تنهدت أيلا عندما رأتها
"كيلاني دعيني أذكرك ، إنها مجرد قصة "
مسحت كيلاني القليل من الدموع من عيناها
" لكن لما عليها ان تنتهي هكذا، لقد كانو سعداء للغاية ، هذا الجزء محزن جدا ، لا أستطيع الإنتظار لأرى الجزء الأخير "
ضربتها أيلا على كتفها بحماس " يمكنك طلبه من الامير أن يُعطيه لك "
" لا أستطيع، أو ربما " قالت بتردد
" ألم تقولي لي انه أخبرك أن تأخذي اي كتاب تريدين؟ إذن إفعلي ذلك "
تنهدت كيلاني "حسنا"
أمسكت أيلا الكتاب بين يديها ، تتفحصه بإعجاب
"التصميم جميل جدا ، اوه ، هذه المرة هناك حرفان "
إقتربت كيلاني بجانب أيلا لترى ما هما
" I K "
" هل هذا إسم الكاتب؟"
رفعت أيلا كتفاها "لا أعلم ، ماذا عن الكتب الاخرى"
" I و L "
" ربما ليس نفس الكاتب او يعني شيئ أخر " نظرت أيلا بشك .
..
دخلَ سيثُ مخدعه، واتّجهَ إلى الرُّكن الذي يرصُف فيه تشيلّوه العزيز؛ وجثا أمام الآلة وقد جعل يُمعن النظر في الحرفين المنقوشَين عند قاعدتها
R · W.
ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ تذكّر صاحبَ هذين الحرفين، ثم التقط الآلة وتلمّس أوتارها، وأطلق لأنامله العنان.
استغلّ غياب والده ، إذ يرى الملك بنيامين أنّ العزف مضيعةٌ للوقت ، فترك سيث الموسيقى تحمل عنه أعباء الفكر. وفي خضمّ الأنغام لم يبرح خيالُ تلك الفتاة السمراء يحوم حوله؛ فأغمض عينيه وابتسم لا إراديًّا حتى انقضت المعزوفة. وما إن انتهى حتى دوّى تصفيقٌ من خلفه؛ كان أرلو يتّكئ إلى الباب، ويُصفّق في حماس
" لقد نسيت كم انت بارع في العزف ، مر وقت طويل منذ سماعي لعزفك أخي"
حك سيث رأسه " أجل، لم اعزف منذ أن أتيت إلى هنا "
جلس أرلو بجانبه " ولما ؟ بسبب أبي؟ انت تعلم أن هناك مكان شاغر يمكنك العزف فيه دون علمه"
قال له بتنهد " أعلم ذلك ، لقد وضعته هناك يوم الحفل "
المكان الذي رأى فيه كيلاني اول مرة
أمسك أرلو بكتف أخاه " هيا، عزفٌ آخر من أجلي" .
.
.
دخلت كيلاني الى غرفتها و في يدها الكتاب، جلست تفكر كيف تتحدث مع سيث و تسأله ، لكن صوت ما أفزعها
" مالذي تفعلينه في غرفتك بدل ان تكوني مع سيث ؟"
" س.س.سيدة أليس ؟"
وقفت السيدة أليس من الكرسي الذي كانت تجلس عليه متجه نحو كيلاني
" سألتك سؤالا"
" لقد أخبرني ان أذهب إلى غرفتي ، سيناديني عندما يحتاجني"
" همم هكذا إذا ، و ماهذا الذي في يدك؟"
وقفت كيلاني بثقة امامها و ضمت الكتاب إلى صدرها
" كتاب سيدتي ، إستعرته من صديقتي"
ضحكت السيدة أليس بسخرية
" بل سرقتيه صحيح؟"
عقدت كيلاني حاجبيها
" عذرا ؟"
لمست السيدة أليس خصلة من شعر كيلاني ثم مسحت اصابعها بإشمئزاز
"هل تظنيني لا اعرف أمثالك ، اتقولين لي ان كل هذه الكتب إستعرتيها من صديقتك هذه؟ الا تخجلين من نفسك "
طفح الكيل بكيلاني و ردت بغضب
" عذرا سيدة أليس ، لن أسمح لك بتوجيه تهمة لم أفعلها، ثم كيف لك ان تدخلي إلى هنا بدون إذن.."
قاطعتها السيدة أليس
" بدون إذن من؟ إذنك ؟ هه ، هل نسيتي نفسك حقا أيتها الحثالة ، يحق لي ان ادخل لأي مكان أريد ، و لحسن الحظ اني رأيتك و كان شكي في محله ، أيتها السارقة ، ماذا أخذتي أيضا ؟"
بدأت السيدة تفتش في أغراضها و تبعثر لها خزانتها
شدت كيلاني على قبضتها و دفعت السيدة أليس
" توقفي ماذا تفعلين انتي؟ لم أخذ شيئا و لا يحق لك تفتيش غرفتي بهذه الطريقة"
رفعت السيدة أليس صوتها بغضب
" أجل بل يحق لي ذلك "
صوتها المرتفع جذب الفتيات من غرفهن و خرجو لينظرو للذي يحدث
" مكانك ليس هنا من الأساس ، اتظنين أن عملك عند السيد سيث سيجعلك مثلنا؟ لا يا عزيزتي ، مكانك في الأسفل و سيكون دائما في الأسفل، لن تكون ذا مكانة حتى لو كنتي زوجة ميليونير "
ردت عليها كيلاني بهدوء مستفز
" كلامك لن يغير شيئ سيدة أليس ، فبنهاية لازلت أعمل لديه ، لا تهمني معاملتك معي ، على الاقل هو إنسان و يعاملني كإنسان و بإحترام متبادل ، احمد الرب أنني لا أعمل لديك لأنني لو فعلت ، سأكون ذات عقل متخلف مثلك مثل اللواتي يتبعنك " أكملت كلامها بإبتسامة " المتخلف هو الذي في الأسفل دائما سيدة أليس "
قبل أن تقول السيدة أليس شيئ ، أتى لوسيان و دخل الغرفة
" مالذي يحدث هنا ، سيدة أليس مالذي تفعلينه هنا "
رمقها بنظرة حادة
" لا ، لاشيئ كنت أفتش..." جفلت بسبب إرتفاع صوت لوسيان
" و من أعطاك حق تفتيش هذه الغرفة بذات ، ألم تسمعي كلام سمو الأمير؟، لا دخل لك في الأنسة كيلاني فهي تحت أمري و أمره فقط ، و الآن اخرجي من هنا قبل ان أخبره بما حدث "
نظرت السيدة أليس الى كيلاني للمرة الاخيرة
" سأراقبك كيلاني ، و سأجعلك تندمين أيضا"
خرجت من غرفة كيلاني بخطوات غاضبة
نظر لوسيان إلى كيلاني بقلق
" أنسة كيلاني انتِ بخير؟ لم تفعل لك شيئا صحيح؟"
تنهدت كيلاني بتعب
" انا بخير ، شكرا لك "
أمسك لوسيان بيديها لتهدئتها
" إن حدث شيئ مثل هذا مجددا لا تتردي و أخبريني حسنا ؟ لحسن الحظ انه انا من أتيت، لو رأها سيث لكانت مشكلة كبيرة".
وقفت كيلاني في مكانها تفكر ، هل سيدافع عنها سيث و يقف في صفها لو أتى هو؟، أخرجها صوت لوسيان
" هيا ، فسيث ينتظرك ، سأكلف شخصا يرتب غرفتك لا تقلقي ".
خرجت كيلاني وراء لوسيان و وسط نظرات الفتيات الاخريات
" ما هذا ، هل هو حبيبها او ما شابه"
" ألم يكفيها الامير و الآن تتسكع مع حارسه الشخصي ، يالوقاحتها"
تجاهلت كيلاني كلامهم و مضت في طريقها .
..
نظر لهم سيث بتعجب
"مالذي أخركما هكذا "
أرادت كيلاني التكلم لكن لوسيان سبقها
"أسف لقد توقفت للتحدث مع احد العاملات عن شيئ"
أومئ سيث بتفهم" حسنًا إذا ، هل يمكنك أخذ هذه الملفات إلى مكتب أبي ، لقد تحققت منها و يمكنك إلقاء نظرة عليها أيضا "
بعد أخذ الملفات من سيث و الخروج من المكتب التفت إلى كيلاني الواقفة في مكانها بصمت
إبتسم لها كعادته
" أنسة كيلاني أريد منك ان تغيري لي الأفرشة التي في الغرفة رجاءاً ، سأريك الأفرشة الجديدة إتبعيني".
عند دخولهما الغرفة كانت الشرفة مفتوحة و الهواء البارد يملئ الغرفة ، إنتبه سيث للقشعريرة التي سارت في جسدها
" هل تريدين مني إغلاق الشرفة ؟"
ردت كيلاني بسرعة
" لا سيدي لابأس "
"يمكنك إلقاء نظرة إذا اردت ، المنظر من هنا جميل"
كانت الشرفة تطل على الحديقة الأمامية للقصر ، و كما قال المنظر جميل مع غروب الشمس ، عادت لبدء عملها في نزع الأفرشة القديمة.
عند إنتهائها توقفت للنظر إلى التشيلو الخاص به ، لم تعلم أن سيث يمتلك اي ألة موسيقية هنا ، اقتربت منها لنظرة أفضل، كان التشيلو بلون بني حوافه ذهبية ، كان منظره جميلا موضوع في ركن بجانب الشرفة ، لم تحس ب سيث الذي كان يقف ورائها و قريب جدا منها .
"هل أعجبك؟"
هذه المرة لم تفزع بل أومئت برأسها
"إنه جميل ، إنها اول مرة لي أرى ألة كهذه.."
عندما أدارت رأسها وجدت نفسها وجها لوجه مع سيث ، كان قريبا جدا أستطاعت ان تشم عطره ، و لو انصت جيدا سيسمع دقات قلبها ، نظر سيث مطولا في عيناها و قال بهمس
" نعم ، أنه جميل جدا " لكنه لم يكن يتحدث على الألة
احست كيلاني بوجنتاها تشتعلان و إبتعدت بسرعة
"أ.أجل إنه كذلك ، لم أعلم أنك تعزف "
وقف سيث بطوله الكامل بعد أن كان منحنيا لطولها
" اعزف منذ أن كان عندي تسع سنوات "
نظرت له بإندهاش
" هذا رائع أتمنى أن اسمعك تعزف يوما ما "
" يوما ما ، لكن عليك ان تبقي هذا سرا ، لا أحد يعلم أنني عدت لأعزف ، خصوصا ابي "
و لأول مرة كبحت كيلاني فضولها و أكتفت بقول نعم
نظر لها مجددا
" يمكنك لمسه أن أردت " لم ينتظر إجابتها و أخذ بيدها ليضعها على ألته ، لم يسمح سيث لأحد أن يلمس حبيبة قلبه كما قال هو ، ظل ممسكا بيدها بينما ينظر إليها ، يراقب اناملها تتحسس الأوتار
" هل تعلمين، لقد وضعت لها إسم"
ضحكت كيلاني بخفة " حقا ، و ما هو "
"بيلا"
"بيلا؟"
" أجل ، بيلا " لم يزح عيناه عنها عندما قالها ، و لم يرد أن يبعد يده عن يدها ، أحست كيلاني بعيناه عليها و لم تستطع ان تدير رأسها لتنظر إليه خوفا من ان يرى وجهها المحمر
" إ.إذن سيدي علي الذهاب الأن ، هل تريد شيئا قبل أن ارحل"
كاد أن يقول شيئا لكنه تحكم في نفسه
" لا ، أشكرك"
" طاب مساؤك سيدي " إنحنت و خرجت مسرعة ، اغلق سيث باب غرفته و الإبتسامة لا تفارق شفتيه ، شد على قلبه الذي ينبض بسرعة
" أما آنَ لكِ أن تهدئي أيّتها الدقات؟"
..
كانت السيدة أليس متوجهة إلى غرفتها قبل رجوع السيد و السيدة بينجامين و لوسي الى القصر بخطوات سريعة ، لا زالت تتذكر الحادث الذي جرى ، وقفت أمام باب غرفتها متحدثة إلى نفسها
" حسنا الآن كل ما عليك فعله هو إيجاده و وضعه في مكانه " أخذت نفسا عميقا، لكن قبل دخولها فُتح الباب و هاهو أرلو يقف أمامها
"سيد أرلو ؟ ماذا كنت تفعل داخل غرفتي"
" اوه ؟ ماما أليس انتي هنا؟ هل أتى ابي و امي؟ " قال متكئا على الباب ، متجاهلا سؤالها
" سيصلان بعد قليل جئت فقط لجلب شيئ ، لكن أجب عن سؤالي؟"
تجاهلها مجددا و وقف امامها
" هل هذا الشيئ بالصدفة يكون.." رفع يده ممسكا بفستان لونه كرزي ، فستان والدته " هلا أخبرتني مالذي يفعله في غرفتك؟"
نظرت له السيدة أليس بخوف
" ل.لقد كان ممزقا قليلا ل.لذا أخذته لإصلاحه "
تمعن أرلو في الفستان ثم نظر لها
"لكن انا لا أرى اي علامة تمزيق او خياطة عليه ، هل سرقته " قال بعلامة دهشة مزيفة على محياه
هنا أنخطف لون وجه السيدة أليس
" لا . لا لم اسرقه أقسم ، ف.فقط . ك.كما قلت لك "
لم تعرف ماتقوله السيدة و بدأت يداها بالإرتجاف
رمقها أرلو بأعين باردة ثم رمى الفستان لها
"سأدعي أنني صدقتك ، رتبيه و أرجعيه إلى مكانه ، اه و أيضا " توقفت رجلاه عن المشي و استدار لها مجددا
" لحسن حظك ، سيث لم يعلم بما فعلتي للأنسة كيلاني لكنني أعلم، لو فعل لكنت مرمية في الشارع الآن، افعلي شيئا سيئا لها و سأفعل الأسوء لك ، تصبحين على خير سيدة أليس" ذهب تاركا وراءه السيدة تلتقط أنفاسها المتقطعة من الخوف ، و الغضب.
..
في صباح اليوم التالي
كانت سوزي تتسوق لتشتري فستاناً ، فهي لديها موعد عشاء مع والدة كايروس ليلا ، دخلت الى المحل التي تشتري منه دائما ، اخذت تنظر للفساتين المعروضة امامها و أخذت مايعجبها لتجربه ، لكن عليها ان تنتظر دورها في غرفة تبديل الملابس لذا جلست بجانب فتاة بشعر أشقر ، نظرت لها لثانية واحد ثم إنتبهت للخاتم الذي في إصبعها
"ياله من خاتم جميل "
إنتبهت صاحبة الشعر الأشقر ان سوزي تتحدث معها
"صحيح ، لقد عمل خطيبي بجد ليكسبه ، انه من الألماس الخام " نظرت لخاتمها بفخر
إبتسمت لها سوزي بلطف
"يبدو أن خطيبك يحبك جدا "
"أجل انه يفعل ، قال انه سيأخذني إلى موعد ما لذا انا هنا "
تبادلت سوزي أطراف الحديث مع الشقراء لدقائق ثم تذكرت
" أسفة يالوقاحتي لم أعرفك عن إسمي ، انا سوزي و انتِ؟"
مدت الشقراء يدها لتصافحها
"إسمي إيما" .
.
Stop
.
رأيكم ؟
.
رأيكم فالشخصيات؟
.
See you
Next time 🤎
khilo_chocolagirl