مرحبا
.
فوت وكومونت بليز
.
أتمنى انكم تستمتعوا
.
Start
.
وقفت السيدة لوسي أمام كيلاني المرتعبة، إتسعت عيناها أكثر عندما رأت السيدة أليس بجانبها، نظرت لها من الأعلى إلى الأسفل بسخرية
"كما قلت لك سيدتي ، إنها هي من رأيتها ترقص مع السيد سيث "
"شكرا لك أليس ، سأتولى الأمر من هنا "
دخلت السيدة لوسي غرفة كيلاني و اخبرتها بإغلاق الباب ورائها، فعلت كيلاني ماقالته لها بأيدي مرتجفة، تمعنت السيدة لوسي في غرفة كيلاني ثم نظرت لها
"إذن ، اي شيئ تخبرينني به؟ ، اي عذر تافه؟"
"ل.لا سيدتي "
"هل تظنين أن إرتداء فستان مثل هذا ، سيجعلك في مقام إبني ، مثيرة للشفقة ، ياترى من أين سرقتيه"
"لم أسرقه ، لقد اعارتني اياه صديقتي"
"لا تكذبي ، اعلم انك سرقتيه، هذا ماتفعلونه طوال حياتكم ، لا يكفيكم أن زوجي يطعمكم و أعطاكم مأوى ، وهذا هو جزاؤه، تستغلين إبني من أجل ماله ، أيتها الطماعة"
"سيدة لوسي " قالت كيلاني بحدة " لن أسمح لك بطعن شرفي هكذا ، انا و سيث نحب بعضنا "
ضحكت السيدة لوسي عليها
"هل أنت بكامل قواك العقلية؟ ، سيث ، يحب شخصاً مثلك انت؟ هل تظنين أنه بمجرد رقصة واحد ستكسبين قلبه ؟ يالك من ساذجة "
"إذا أردت، إسأليه ، برأيك لماذا يرفض الزواج بجودي ، و أعلم أنه اخبرك بأنه يحب شخصاً ما ، وذلك الشخص هو انا"
اقتربت السيدة لوسي منها
"إستيقظي من أحلامك يافتاة ، سيث لم و لن يكون لك "
تحدثت كيلاني بثقة
"لست من يقرر عنه سيدة لوسي ، هو شخص كبير و واعي "
رفعت السيدة لوسي يدها لتصفعها لكنها تمالكت نفسها
"أريدك ان ترحلي من هنا ، لا يُهمني أين ستذهبين ، انت مطرودة من القصر بأكمله "
تمالكت كيلاني نفسها حتى لا تبكي أمامها
"اوه هل جرحت مشاعرك؟ ، هل ظننت أنني سأتقبل علاقتك بأبني بصدر رحب، انا اكره امثالك كيلاني ، حتى لو كنت إبنة ملك أخر، انا.اكره.امثالك " دفعتها باصبعها مع كل كلمة قالتها
توجهت السيدة لوسي إلى الباب
"لديك خمس دقائق، إذا تأخرتِ سأخبر الحراس بجرك من هنا ".
عند خروجها من الغرفة ، شهقة خفيفة خرجت من شفتي كيلاني و شدت على يديها ، ماذا ستفعل؟ ، أين ستذهب هذه الليلة .
.
كان سيث يتجه الى غرفته يهمهم بسعادة ، في طريقه قابل لوسيان و نينا و أرلو و على وجههم علامة القلق
"سيث ، أين كنت بحق السماء "
"مع كيلاني ، لماذا ، ماذا هناك؟"
"سيث ، رأيت والدتك متجهة الى الغرفة التي تقطن فيها كيلاني و برفقتها السيدة أليس، يبدو أن أليس رأتكم عندما كنتم في الحديقة "
قالت نينا بنفس واحد ، عاد سيث أدراجه بسرعة يتبعه البقية.
عندما وصل إلى هناك وجد والدته تخرج من المسكن مع السيدة أليس
"أحرصي على خروجها من هنا بسرعة ، ولا تدعي احد يراها "
"للأسف أمي، لن يحصل ذلك "
نظرت السيدة لوسي إلى إبنها
"سيث ، مالذي تظن نفسك فاعلاً؟"
"السؤال موجه لك أيضا أمي، مالذي تفعلينه هنا"
"انا احاول إنقاذك من شيئ ستندم عليه فيما بعد "
"حقا؟ و ماهو هذا الشيئ؟"
إقتربت من سيث و أمسكت يده
"أتعلم إنها معك فقط من أجل مالك؟ هل انت اعمى؟ حتى الفستان التي ترتديه مسروق ، هل تريد أن تكون مع سارقة مثلها ، لا وأكثر، هي ليست مناسبة لك بتاتاً "
سحب سيث يده منها
"لست انتِ من يحدد ماهو المناسب لي أمي ، ولا لن ترحل من هنا"
"هل تسمع نفسك الأن؟ أتقف ضد امك مع ، مع شخص قذر مثلها"
"أمي ، لن أسمح لك بقول هذا عنها ، القذر الوحيد هنا هي التي تملأ لك رأسك بلأكاذيب و انت تصدقينها"
أشار أرلو بأصبعه إلى السيدة أليس الواقفة وراء والدته
"الذي يجب عليه الرحيل ، هي"
نظرت السيدة لوسي إليها ثم إلى أرلو
"لا لن تفعل ، ستبقى هنا ، أليس لم تفعل شيئا خاطئاً"
ضحك أرلو بسخرية عليها
"أمي كم أنتِ ساذجة ، أتعلمين شيئا عنها؟ ، أتعلمين ماتفعله وراء ظهرك؟"
"أرلو توقف ، أليس شخص موثوق به ، كيف لك ان تتحدث على شخص إعتنى بك و لولاها لما كنت هنا الأن "
"لا يهمني ، إنها شخص مؤذي أمي، ولازلت تثقين بها؟"
هنا عقدت السيدة لوسي حاجبيها
"ماذا تقصد سيث ؟"
أراد سيث التحدث لكن خروج كيلاني قاطعه ، كانت تحمل حقيبة صغيرة في يدها ، إتسعت عيناها عندما رأتهم واقفين أمام المسكن
"م.مالذي يحدث؟"
إتجه سيث نحوها متجاهلا مناداة والدته له ، أخذ منها الحقيبة و أمسك بيدها
"لن تذهبي إلى أي مكان مادمت انا هنا معك "
"سيث ، ل.لكن والدتك قالت- "
"ليذهب ماقالته والدتي إلى الجحيم "
أعاد سيث نظره إلى والدته و السيدة أليس التي أصبح لونها شاحباً من التوتر
"س.سيدة لوسي ، أظن أنه علينا الدخول-"
"أليس ، عن ماذا يتحدث سيث و أرلو "
"ل.لا شيئ سيدتي "
"حسنا ، إذن لما وجهك شاحب ؟"
"أ.اظن أنني اصبت بنزلة برد ، لنتوجه إلى الداخل كي لا تُصابي به انتِ أيضا، فمناعتك ضعيفة سيدتي "
أرادت أن تمسك بيد السيدة لوسي لكن أرلو وقف امامها
"ذاهبة إلى مكان ما؟ أليس؟"
"أرلو ، عليك أخذ والدتك إلى الداخل ، ستمرض "
"لن أرحل حتى تخرج تلك من هنا "
"التي تنادينها تلك تكون حبيبتي أمي "
إتسعت عينا السيدة لوسي
"سيث ، هل أذيت رأسك ام ماذا ، كيف تكون هي حبيبتك؟"
"أجل أمي، انا احبها ، و لا أريد شخصاً أخر غيرها ، شئت ام أبيت "
لم تصدق ماسمعته لذا بدأت تضحك بهستيرية
"سيث ، لا تجعلني أفقد صوابي ، انتِ ، لما لازلت واقفة هناك ، اخرجي حالا"
صرخت السيدة لوسي
"أمي إهدئي"
"لا لن أهدئ ، اخرجي و إلا سأنادي الحراس "
"قلت لك انها لن تخرج من هنا ، من عليه الخروج هو أليس ، أتعلمين إنها السبب في هروب ماتيلدا؟" أخبرها سيث بحدة
إتسعت عينا السيدة أليس
"م.مالذي تقوله انت ، انا لا أعلم أين هي أيضا "
"لا ، انتِ تعلمين جيدا أين هي ، لا تحاولي الكذب "
نظرت السيدة أليس الى السيدة لوسي
"أ.اقسم أنني لا اعرف أين هي ، و لم اساعدها في الهرب "
أغمضت السيدة لوسي عيناها
"سيث ، أرلو ، اتكرهان والدتكما لهذه الدرجة ؟"
"أمي ، مالذي تقولينه-"
"تعلمان أن لدي مشكلة في الثقة في شخص ما ، و تريدان أن تتخلصا من أكثر شخص أثق به ، مالذي فعلته أليس "
تمتم لوسيان
"بل مالذي لم تفعله "
نظرت السيدة لوسي إلى لوسيان
"انت ، لا يحق لك التحدث ، والدتك كانت تغني في حانات رخيصة؟ عليك ان تكون خجلا من منادتها أمي حتى "
"أمي كفى، لا تتحدثي معه هكذا "
قال سيث بحدة
"انت لا تتحدث معي حتى تخرج تلك الحثالة من هنا "
"إذا خرجت هي من هنا ، سأفعل انا أيضا"
"حسنا إذن ، تعرف طريق الخروج ، إرحل "
"من دواعي سروري "
نظرت له كيلاني بصدمة و هزت رأسها
"سيث ، لا تفعل هذا ، يمكنك البقاء "
"لا لن أفعل ، سأذهب معك ، لا نقاش"
شاهد أرلو أخاه يجر كيلاني معه ، نظر إلى والدته بعدم تصديق
"هل أنت جادة أمي، تدافعين عنها ؟ بدلاً من أن تصدقي إبنك"
رفعت السيدة لوسي كتفيها
"إذا لم يكن هناك دليل ، لن أصدق أياً منكم "
نظر أرلو إلى أليس التي حاولت إخفاء إبتسامتها
"حسنا إذن ، قبلت التحدي ، لوسيان هيا بنا "
إقترب أرلو من نينا التي كانت مصدومة من كل هذا
"حاولي أن تبتعدي عن ناظريها، لا أعلم مالذي ستخطط له "
اومئت له نينا و أسرعت إلى غرفتها، لم ترد إخبار السيدة كاسندرا بما حدث الأن خوفًا من إرتفاع ضغطها ، لذا ستخبرها صباحاً ، تنهدت السيدة لوسي و بدأت الدموع تنهمر من عيناها بشهقات خفيفة ، أتت السيدة أليس بجانبها تواسيها
"أسفة لذلك أليس ، لا أعلم مالذي حل بأبنائي "
"لابأس سيدتي ، سيأتي يوم و يعلمون بخطأهم ، خصوصًا سيث "
مسحت دموعها بمنديل و شدت عليه بغضب
"تلك اللعينة، تريد أخذ إبني مني ، على فعل شيئ قبل أن تأكل دماغه كله ".
.
في صباح اليوم التالي
جلس السيد بينجامين في مكانه كالعادة و بجانبه زوجته ، كان مكان أرلو و سيث خاليان ، نظر السيد بينجامين الى إحدى الخدم
"ألم يعد سيث بعد؟"
"لا سيدي ، راقبنا المدخل كما قلت ، لكنه لم يعد ليلة أمس "
أغمضت السيدة لوسي عيناها بتعب ، و تحاول أيضا تجاهل النظرة التي رمقها السيد بينجامين بها
"ماذا عن أرلو "
قبل أن ينطق الخادم دخل أرلو و جلس بجانب والده
"انا هنا ، صباح الخير "
كان أرلو في العادة يقول صباح الخير ابي و صباح الخير أمي، لكنه لم يفعل ذلك هذه المرة ، علمت السيدة لوسي أن إبنها الاخر غاضب أيضا، نظر لها السيد بينجامين مجددا
"من النادر ان اراك بدون أليس ، هل حدث شيئ؟"
"لقد أعطيتها إجازة، لديها شيئ لتفعله "
"أتمنى لها رحلة بدون عودة " قال أرلو قبل أن يشرب قهوته
قبل أن تتفوه السيدة لوسي بشيئ قاطعها السيد بينجامين
"أرلو ، أخبر لوسيان أن يتصل بسيث و يعود "
"أه صحيح ابي ، أخبرني بأن لا نتصل ، لن يعود بدون كيلاني "
شدت السيدة لوسي على شوكتها
"إذن ، ليبقى معها هناك طوال حياته، لن أسمح لها بدخول هنا مجددا "
"لوسي ، لما تفعلين هذا ؟"
"و هل انت موافق على مواعدة إبنك لها؟ ، بينجامين ماذا دهاك"
رفع السيد بينجامين كتفاه
"و مالعيب في ذلك ، إنه يحبها "
شدت السيدة لوسي رأسها
"بينجامين، أتريد لأبنك أن يحكم البلاد مع شخص مثلها ؟ ، ماذا ستكون ردة فعل الشعب؟ ، لن يتقبلوا الأمر و انت تعلم ذلك"
"إذا كان الشعب يحب ملكه حقا فسيعلمون أن حياته الشخصية لادخل لهم بها ، وأن زمن العنصرية ذاك قد أصبح قديما أمي " رد أرلو بحدة
اغمض السيد بينجامين عيناه و تنهد، ثم نظر الى الخدم الواقفين هناك
"جميعكم، إلى الخارج " أمر بصوته القوي
بعد خروجهم ، أعاد نظره لزوجته
"لوسي ، ألا ترين تأثير أليس عليك ؟ لقد كنت متفهمة في هذه الناحية ، لكن الان ، ماذا حدث ؟ لما تصدقينها ، حتى انك طردت مربية أرلو لقد كانت إمرأة لطيفة"
"تلك المرأة اللطيفة التي تتحدث عنها كادت أن تقتل إبنك بينجامين، كانت تحمل مرضاً و تسعل كثيراً ، تخيل لو أصابت أرلو العدوى ، من حسن حظي أن أليس كانت هناك و أخبرتني ، هذا غير القصص الأخرى عنهم ، هم وحوش و ليسوا بشراً"
تنهد السيد بينجامين
"أليس إستغلت الوضع عندما كنتِ تمرين في وقت صعب ، لكن حان الوقت للإبتعاد عنها لوسي"
وضعت السيدة لوسي الملعقة من يدها و وقفت من مكانها
"ليس انت أيضا بينجامين، اخبرتك امس إنها الشخص الوحيد الذي وقف معي في شدتي ، أهذا هو جزاؤها ؟ ، لن اتخلص منها، و اعيد و أكرر كيلاني تلك لن تدخل هذا القصر ، سأذهب إلى غرفتي ، لا تتعبوا أنفسكم في البحث عني "
خرجت السيدة لوسي من الغرفة و في طريقها إلتقت بأختها جورجيا
"لوسي ، بينجامين معه حق-"
"جورجيا، ليس الأن، أُريد البقاء لوحدي "
دخلت السيدة جورجيا إلى الغرفة بخيبة أمل
"ماذا سنفعل الآن، هي لن تستمع لي أيضا "
أمسك أرلو بيد والده
"أترك الأمر لي ، اعلم ماعلي فعله ".
.
نزلت كيلاني في السلالم تتبع صوت سيث الغاضب ، بعد أن أخذها امس إلى المنزل الذي ذهبوا إليه في موعدهم الأول، لم يهدئ ابدا في طريقهم إلى هناك ، و يبدو أنه غضبه عاد هذا الصباح أيضا
"لا لوسيان ، أخبر والدي أنني لن أعود بدونها ، لا أستطيع تركها هنا ، لم يرى كيف عاملتها امس ، لن اقبل أن تُهينها هكذا ، سأرى حلاً لذلك ، وادعاً"
وضع سيث سماعة الهاتف في مكانها و أستدار ليرى كيلاني ورائه ، ذهب إتجاهها و عانقها
"هل انتِ بخير عزيزتي؟ ، هل نمت جيداً؟"
اومئت له كيلاني
"أجل و انت؟ ، هل نلت قسطاً من الراحة ؟"
لمست وجهه الذي تظهر عليها ملامح التعب
"لايبدو انك فعلت ، سيث عليك العودة الى القصر "
"لا تقلقي علي ، سأكون بخير ، لا يمكنني تركك وحيدة هنا "
"إذا أردت، يمكنك أخذي عند أيلا ، سأبقى معها هناك "
"لا أُريدك ان تبتعدي عن ناظري كيلاني ، لكن لك ماتشائين، سأتي لأخذك بعد عودتي من القصر و سنبقى هنا، أسف على كل مايحدث"
عانقته كيلاني و أغمضت عيناها متمتِمة
"لابأس ، انا أسفة أيضا، أتمنى أن أعود بزمن ولا ألتقي بك ، حياتك ستكون جميلة بدلاً من هذا المشكل "
"لا تقولي هذا كيلاني ، لقائي بك كان أجمل شيئ حدث منذ عودتي إلى هنا "
"سيث؟"
"نعم قمري"
إستجمعت كيلاني قواها و نظرت له
"أنا أُحبك ، و لن أتركك أبدا "
إبتسم لها سيث
"و انا اعشقك قمري ، و تيقني بأنني لن ادعك مادمت حياً "
إبتعدت كيلاني عنه بخجل و إتجهت نحو المطبخ
"هيا لأعد لك شيئا لتأكله قبل ذهابنا".
.
في منزل كبير تُحيط به الأشجار و يطل على مزرعة جميلة ، تحديدا في غرفة واسعة تجلس روزالي أمام المرآة تجهز نفسها ليومها، تهمهم بلحن غارقة في أفكارها، بينما خادمتها الخاصة تمشط لها شعرها ، إبتسمت على سعادتها
"تفكرين في ذلك الفتى مجددا ؟"
ضحكت روزالي و وقفت من مكانها لترتدي فستانها
"أجل ، ينتابني فضول عنه ، لما شاب وسيم مثله واقع في الحب من طرف واحد ، و من النادر ان تري أمثاله يقعون لأشخاص أمثالنا "
رفعت خادمتنا كتفاها
"كما يقولون ، القلب و مايهوى، إذن ذهابك مع والدك لزيارة الملك .."
"أجل ، لرؤيته ، أُريد أن أعرف ماذا حصل معه "
هزت الخادمة رأسها
"يالك من فضولية روزالي "
شدت روزالي خيط فستانها الأزرق و وضعت قبعة بنفس اللون على رأسها
"إذن ، كيف أبدو ؟"
"جميلة كالعادة سيدتي".
.
جلست السيدة لوسي تنظر من نافذة الغرفة تفكر ، هل زوجها على حق؟ هل حقا تبالغ في ثقتها في أليس ، لكن لم ترى من أليس اي شيئ يدعو إلى القلق ، تنهدت لا تعلم ماتفعله
"علي الإتصال بها ، لما تأخرت لهذه الدرجة؟" ، عندما أرادت حمل سماعة الهاتف رأت سيارة تدخل من البوابة و ينزل منها السيد بورتر و إبنته ، لوهلة ظنت أن إبنها عاد و احضر معه كيلاني ، لكن يبدو أن سيث مُصر على البقاء مع كيلاني تلك ، تمتمت تحت انفاسها ترى السيد بورتر و روزالي يدخلان
"فيما تفكر بينجامين؟"
.
صافح السيد بينجامين السيد بورتر و إبتسم له
"سررت بلقائك و أخيراً "
"الشرف لي سيدي الملك ، ارجو ان لا تمانع لقد أحضرت إبنتي معي "
"لا أُمانع ابداً " أخذ بيد روزالي و قبلها "لكن أخشى أن حديثنا سيطول أنستي الجميلة و ستصابين بملل ، مارأيك أن اُنادي إيكا لتأخذك ، تحدثا سوياً"
تسألت روزالي على من هي إيكا و فهم السيد بينجامين نظراتها
"لا تقلقي، ستحبينها "
أمر السيد بينجامين أحد الخدم ليُناديها ، بعد عدة دقائق دخلت إيكا و إبتسمت إلى روزالي ، التي تمعنت النظر فيها و فكرت بنفسها
"إنها تشبه المدعو دافيان"
"إذن أنسة روزالي، هلا ذهبنا ؟"
"نادني روزالي فقط ، فيبدو اننا بنفس العمر تقريبا ، أبي أراك لاحقاً"
خرجت إيكا و روزالي من المكتب و أغلق الخادم الباب ورائهم ، إستدارت روزالي لإيكا المتسائلة و إبتسمت لها
"لا تقلقي، ربما إجتمعا لشيئ جيد "
أومئت لها إيكا
"إذن ، أتريدين شرب الشاي في الحديقة؟ الجو جميل "
"أكيد ، كم أحب شربه في هواء الطلق "
أخذتها إيكا إلى هناك و في طريقهما إلتقتا بالسيدة جورجيا
"مرحبا ، من الأنسة الجميلة ؟"
إنحنت لها روزالي قليلا و اخبرتها بإسمها
" هل أنتما في طريقكما إلى الحديقة ، هل استطيع الإنضمام إليكم ؟"
"بالطبع أمي"
ذهبت السيدة جورجيا إلى إحدى الخادمات لتخبرها بإحضار بعض الحلويات، همس روزالي إلى إيكا
"يبدو أن ليست لديكم مشكلة بلون بشرتي ؟"
"لا ، فمربيتنا سمراء اللون و هي من ألطف ما رأيت ، و تعلمنا أن لا نحكم على الشخص من لون بشرته ، مثلا خادمة خالتي لوسي ، أنصحك بالإبتعاد عنها "
اخبرتها إيكا بهمس في الأخير ، أومئت لها روزالي بفهم ، ثم سألتها بفضول
"هل انتِ الابنة الوحيدة ؟"
"لا ، لدي أخي توأم و أخي الاكبر دافيان "
لمعت عينا روزالي ، هذا ماكانت تريد أن تصل إليه ، نظرت إيكا أمامها في الحديقة
"اوه ، بالتحدث عنه ، هاهو "
إتبعت روزالي أين تُشير إيكا ، كان دافيان يجلس تحت شجرة ، و يحمل في يده كتاباً يقراءه
"منذ متى و دافيان يقراء الكتب " قالت إيكا بتعجب
"هل هو هادئ دائما هكذا؟"
"أجل ، هو هادئ و أيضا مرح، لكن المسكين، وقع فالحب في وقت خاطئ ، و يحاول التخطي "
"إذن لازال يحاول "
"ماذا تعنين؟"
"إلتقيت به امس ، ينظر الى فتاة سمراء مثلي تجلس في الحديقة مع الأمير "
"أه أجل كيلاني، منذ أن رأها اول مرة و هو معجب بها "
"إنتظريني للحظة ، سأعود "
إتجهت نحوه و وقفت أمامه ، رفع دافيان عيناه بإنزعاج لينظر إليها
"إلتقينا مجددا "
"أبكر مما ظننت "تمتم دافيان "هلا إبتعدتِ ، انتِ تحجبين الشمس "
جلست روزالي بجانبه على ركبتيها
"عن ماذا يتحدث الكتاب؟ "
هز دافيان رأسه
"لا أعلم ، لم أبدئه بعد"
"أتعلم، إنها ليست طريقة فعالة للتخطي "
"كيف عرفت "
" قالت إيكا إنها تحب القراءة، لذا فعل شيئ تحبه لا يُجدي نفعاً"
أغلق دافيان الكتاب و تنهد
"ماذا تفعلين هنا؟ بدلاً من الجلوس مع اختي ها انتِ هنا تتدخلين في حياتي الشخصية "
رفعت روزالي كتفيها
"لا أعلم، ينتابني فضول نحوك "
نظر لها لوهلة
"انتِ صريحة جدا "
ضحكت روزالي
"شكرا ، سمعت هذا كثيرا"
قبل أن يتحدث دافيان، فُتحت البوابة و دخلت سيارة يقودها سيث ، نزل منها و من الجهة الأخرى نزلت كيلاني أيضا ، عندما رأها دافيان وقف من مكانه يتجه إليها ، راقبته روزالي كيف ينظر إليها بقلق و يتفحصها.
أمسك دافيان بكتفيها
"هل انتِ بخير ، هل تأذيتي؟"
"انا بخير " ثم نظرت إلى سيث "سأذهب لجلب أغراضي و اوافيك هنا "
اومئ لها سيث و إتجه لداخل ، نظر لها دافيان بتساؤل
"ماذا تعنين بجلب أغراضك ، إلى أين انتِ ذاهبة ؟"
"لم أستطع البقاء في المنزل لوحدي مع سيث ، اعلم ان الملك سيقلق عليه و أيضا سيث سيقلق علي ان بقيت لوحدي هناك ، لذا سأبقى عند أيلا لوهلة و أعود ، أتيت لتحدث مع أُمي أيضا "
أمسك دافيان بيديها
"أمتأكدة انكِ ستكونين بخير ؟ تعلمين انني سأكون بجانبك إن إحتجت شيئ "
" أجل دافيان لا تقلق ، سنتحدث لاحقا حسناً"
نظرت كيلاني الى روزالي، التي كانت لازالت تراقبهم من بعيد ، عقدت كيلاني حاجبيها، ملابسها لاتبدو و كأنها خادمة
" يبدو أن لديك رفقة دافيان، عليك الذهاب "
إبتعدت عنه و ذهبت إلى المسكن ، أتت إيكا ووقفت بجانب روزالي الجالسة على ركبتيها
"روزالي؟ لقد إنتظرتك بجانب الطاولة انا وأمي و لم تأتي ، أحدث شيئ؟"
لم تسمع روزالي ماقالته إيكا ، نظرت إلى الطريق التي ذهبت فيه كيلاني
"كيلاني إذن ، وأخيرا رأيتك".
.
توجه سيث الى مكتب ابيه ، قبل أن يصل وجد والدته تخرج من جناحها ، أرادت التحدث لكن سيث لم يتوقف ولم ينظر لها ، صُدمت السيدة لوسي من فعلته ، تبعته و امسكته من قميصه
"سيث بني ، تحدث معي"
"الأن اصبحت إبنك ، بعد أن طردتني "
"لم اطردك سيث ، ذهبت بإرادتك "
"لأنك لم تصدقي أبنائك و صدقتي أليس ، لن أتحدث عنها الأن، لا أُريد أن افتح الموضوع مجددا"
سحب قميصه من يدها و مضى في طريقه
"كيف علمت أنها من ساعدت ماتيلدا في الهروب "
توقف سيث عن المشي مجددا و إستدار لها
"في رأيك ، هل ستترك إبنتها في السجن؟ ، و بسبب من ، و من ادخلها؟ ، و أين هي الأن ، يبدو انها تخطط للإنتقام "
"أليس لن تفعل شيئاً لي سيث ، ثق في كلامي أرجوك "
تنهد سيث و أغمض عيناه
"حسنا أمي ، سنرى ، فقط كوني حذرة "
قبل أن تتفوه بشيئ أخر ، إبتعد عنها و ذهب ، عقدت حاجبيها بغضب
"كل شيئ بسببك كيلاني ".
.
جلست السيدة كاسندرا على سرير إبنتها كيلاني تشاهدها تأخذ الأغراض التي نستها
"هل يجب عليك فعل هذا "
"أجل أمي ، السيدة لوسي لا تُريدني في القصر ، وانا لا أريد أن أسبب المزيد من المشاكل "
"ماذا عن باتريك ؟"
"أمي ، انا أسفة لكنني لست معجبة به ، انا احب سيث و لن اتركه "
"هل تحبينه لهذه الدرجة؟"
اومئت لها كيلاني، وقفت السيدة كاسندرا من مكانها و عانقت إبنتها
"إذن إفعلي ماترينه مناسب لك ، فقط كوني حذرة "
بادلت كيلاني والدتها العناق
"سأعود أمي ، لاتقلقي إبنتك قوية "
"أعلم بُنتي، انتِ لها".
خرجت كيلاني من غرفتها متجهة الى السيارة ، قبل أن تصل وقفت روزالي أمامها مبتسمة
"مرحبا كيلاني"
عقدت كيلاني حاجبيها، كيف تعرف إسمها
"مرحبا، ايمكنني مساعدتك؟"
هزت رأسها بلا
"فقط أردت ان اراك عن قرب ، انتِ جميلة حقاً"
"امم شكرا؟ أسفة لكن علي الذهاب الأن "
عندما أرادت التحرك وقفت امامها مجددا
"أتعلمين، عليك التوقف عن التصرف بلطف لدافيان"
"عفواً؟"
"انتِ لا تُساعدينه على الإطلاق "
جمعت كيلاني يداها و نظرت لها
"و ماذا تعنين بأنني لا أُساعده"
"أعلم أنك لست غبية كيلاني ، أنتِ تعرفين جيدًا أنه واقع في حبك، ويحاول نسيانك، لكن كل مرة تظهرين أمامه وتُظهرين اهتمامك ، يزيد تعلّقه بك. إن كنتِ تحترمينه كصديقك، فضعي حدودًا واضحة"
"دافيان صديقي المفضل "
"بالنسبة لك هو صديقك المفضل لكن هو لن يفهمها هكذا "
إقتربت روزالي من كيلاني و همست لها
"إن كان حقًا صديقك، لا تدعيه يلمسك أمام حبيبك مجددًا "
ثم مدت يدها لتصافحها
"يبدو اننا سنلتقي كثيراً هنا ، إسمي روزالي "
نظرت كيلاني الى يدها و صافحتها أيضاً
"لا أظن ذلك ، انا ذاهبة من القصر و لن أعيش فيه بعد الآن "
"ولما؟"
تنهدت كيلاني، هذه الفتاة تبدو فضولية
"إنها قصة طويلة "
"وانا لدي الوقت كله ، هيا أخبريني "
.
بعد أن دخل سيث مكتب أبيه ، جلس بجانب السيد بورتر ينظر له بتساؤل
"هل قاطعت شيئا ؟"
"لا أبداً ، لدي بعض الاخبار السارة ، سأُخبرك، إذا إنضممت لنا للعشاء "
كان يعلم السيد بينجامين أن سيث ذاهب و لن يعود
"لكن أبي-"
"لا لكن ، فقط لليوم حسناً ؟"
"حاضر أبي ، سأذهب لإيصالها و أعود ".
.
بعد أن تحدثت كيلاني مع روزالي حان وقت الذهاب ، إتجهت كيلاني نحو السيارة و وجدت دافيان ينتظرها هناك
"سأراك مجددا صحيح ؟"
إبتسمت له كيلاني
"بالطبع، سأتي لك بقصص جديدة ، أعدك "
أراد دافيان معانقتها لكنها إبتعدت بسرعة، تلاشت إبتسامة دافيان
"إذن ، لا يمكنني معانقتك بعد الأن؟"
"أسفة جدا دافيان، هذا لمصلحتك فقط " قالت جملتها الاخيرة بهمس
هز دافيان رأسه ثم إبتعد هو أيضاً
"لقد فهمت ، أراك يوماً ما كيلاني ، هذا إن أردت اصلا "
ركبت كيلاني السيارة بعد أن ودعت إيكا أيضا ، شاهد دافيان السيارة تُغادر ثم إستدار ليبحث بعيناه عن روزالي ، وجدها واقفة في المكان الذي كان يجلس فيه ، إتجه إليها بغضب
"ماذا اخبرتِها ؟"
"من، كيلاني ؟ ، لم اقل شيئًا ، فقط اعطيتها نصيحة"
"نصائحك أتركيها عندك " أخبرها بغضب
"أردت فقط مساعدتك-"
"لم أطلب منك أي مساعدة ، انا لا اعرفك حتى ، لا تتدخلي في شؤوني مجددًا و إبتعدي عن ناظري ، لا أُريد أن أراك ، كم انتِ مزعجة"
إتجه دافيان للداخل يحمل أغراضه، أتت إيكا إليها و نظرت لها بقلق
"ماذا حدث ، لما دافيان كان يصرخ عليك "
إبتسمت لها روزالي
"انا بخير ، ياله من عنيد " ثم تنهدت
"شكله لطيف عندما يغضب".
.
في المساء
اوصل أرلو نينا إلى منزل سوزي ، كان أرثر ينتظرها هناك أمام الباب
"إفعل شيئا سيئا و سأطاردك حتى في أحلامك أرثر "
هدد أرلو أرثر ثم تركهم لوحدهم
"هذا الفتى ، لا يعلم أنني سألقنه درسا حتى في مماته إذا أذى أُختي "
ضحكت نينا عليه ، أمسك بيدها و قبلها
"تبدين جميلة جداً ، هل انتي مستعدة لتتذوقي ألذ عشاء في حياتك؟"
"سنرى ، هيا لندخل ".
وصل أرلو لمحل سوزي ، كان المحل فارغاً عندما دخل و إتجه مباشرة للمطبخ، وجدها تجلس هناك و أمامها الكثير من مكونات الحلوى
"ماذا يحدث ، أتريدين التخلص من كل هذا"
وقفت سوزي من كرسيها و أعطته مئزر المطبخ
"لا ، سنطبخ سوياً ، هيا ليس لدينا الوقت كله "
إبتسم لها أرلو"أي شيئ من أجلك سوزي".
.
احست نينا بنفسها تذرف الدموع من الضحك
"كدت أن تُحرق حيا؟"
"أجل ، بسبب عيناي ظنوا أنني أنتمي إلى سلالة الساحرات ، كانت الفتاة مجنونة ، و بكل وقاحة اخبرتني أن أُريها خدعة سحرية ، لو فعلتها ستأخذني لأبيها الكاهن حتى يتخلص من الشيطان الذي بداخلي ، بحرقي حياً، و إحداهن اخبرتني أنني أُخيفها و هربت في أول موعد لي معها"
"عيناك ليست مُخيفتان على الإطلاق "
وضع أرثر خده على يده و نظر إليها بإبتسامة
"حقا؟ ، إنها اول مرة أسمع هذا "
"لا تكذب ، بالتأكيد سمعت هذا من قبل ، لديهما لون نادر ، انهما زرقاوتان صافيتان مثل البحر "
تنهد أرثر و نظر إلى صحنه
"أحسد زوجك الأول. وددت لو أراه لألكمه على وجهه. كيف له أن يخسر فتاة مثلك؟ "
عندما أرادت نينا أن تتحدث رن هاتف المنزل ، وقف أرثر من مكانه و رد عليه ، بدأت نينا تجمع الصحون تريد غسلهم لكن قبل أن تقوم بخطوة واحدة كادت أن تسقط الصحون من عندما سمعت اللقب الذي قاله أرثر ، احست بنفسها تدخل في نوبة هلع ، هل هو متفق معه ام ماذا
"أتريد أن تأتي الأن، أسف لكنني مشغول بعض الشيئ سيد لويس ، حسنا سأكلمك لاحقا ، وداعا"
عندما عاد إليها وجد وجهها شاحباً ، إقترب منها و أمسك بكتفيها
"هل انتِ بخير؟ ، ماذا حدث"
"ه.هل بالصدفة، سيد لويس هذا ، اسمه مايكل؟"
عقد أرثر حاجبيه
"أجل ، لما؟"
"هل هذه خطة أخرى من خططه لإيذائي؟ هل أخبرك بفعل هذا"
"ماذا ، بالطبع لا ، لقد إلتقيت به في ليلة التي علمت بخيانة كاريوس لسوزي ، لا أعرفه جيدا "
لم تستطع نينا النظر إليه، أمسك وجنتيها لتنظر له
"أخبريني، هل هو مايكل لويس زوجك الذي أذاك "
"أ.أجل "
اومئ لها أرثر بتفهم ، ظنت نينا أنه سيطردها من المنزل او يشمئز منها بسبب ماضيها
"إذن ، لن أوافق على العمل معه"
"ماذا"
"لن أعمل مع شخص أذاك نينا ، من المستحيل أن أفعل ذلك "
"ل.لكن ، هذا المشروع-"
"لا يهم ، لن اعمل معه "
عم الصمت للحظات ثم أتت في باله فكرة
"نينا، مارأيك بذهاب معي ، أعني لنذهب من هذه المدينة المقرفة ، تعالي للعيش معي "
"لا أعلم أرثر ، لا أستطيع ترك خالتي كاسندرا لوحدها"
"لا أعني كخادمتي نينا ، بل كزوجتي "
إتسعت عيناها بصدمة
"أرثر-"
"نينا، أنا معجب بك وأرغب في التقرّب منك أكثر. منذ أن رأيتك وأنتِ لا تفارقين تفكيري. أنتِ امرأة رائعة وتستحقين حياة أفضل ، لذا، تزوجيني، نينا ".
.
بدأت الشمس تُعلن غروبها ، فتح أرلو باب المحل لسوزي لتخرج ترتدي معطفها، فالجو بدأ يبرد
"لا داعي للإتصال بسائق، سأخذ انا "
"شكرا لك أرلو ، انا-"
توقفت عن التحدث عندما إقترب منها أرلو كثيراً ، وضع يده على وجنتها و مسح عليها ثم مرر إبهامه على شفتيها ينظر لها ، احست سوزي بحرارة ترتفع إلى وجهها ، إبتعد عنها و إبتسم
"انتِ فوضوية سوزي، دائماً مايوجد طحين على وجهك"
"ه.هكذا إذن ، كان طحين " ضحكت بتوتر
"ماذا ، لما وجهك محمر ، هل ظننت أنني سأفعل شيئًا أخر؟" قال بمكر
"ل.لا لما سأظن ذلك ، توقف "
"حسنا انا أسف، لكن ان أردت ، لن استطيع رفض طلبك تعلمين ذلك "
دفعت سوزي و امرته بتوقف مرة أخرى ، ضحك أرلو عليها و فتح لها باب السيارة لتركب ، في الجهة المقابلة من الشارع كان احدهم يُراقب كل هذا بغيرة شديدة
"ستندم على ذلك أرلو ، سأدمر حياتها فقط إنتظر ".
عندما وصل أرلو أمام الباب وجد سيارة أخرى تقف هناك ، عقد حاجبيه بتساؤل و نظر إلى سوزي
"هل هناك ضيف أخر تنتظرينه "
"لا ، لا انتظر احد "
نزلت سوزي من السيارة لترى من يقف أمام الباب
"كايروس؟ ماذا تفعل هنا "
"سوزي أُريد التحدث معك -"
"ليس هناك شيئ أخر لتحدث عنه كايروس، و الآن إرحل "
"فقط إستمعي لي أرجوك، عودي لي أرجوك"
"و لما سأفعل ذلك "
"فقط لوهلة "
"هل أنت مجنون ام ماذا ، لما أعود لخائن مثلك "
"لا يمكنني أن أسمح لأرلو أن يأخذك "
لم تصدق سوزي ماتسمعه ، نزل أرلو من السيارة و وقف بجانبها، نظر له كايروس
"إذن كنتي معه ، بعد أن كذب عليك "
"الأمر لا يهمك الآن، إرحل قبل أن اتصل بالشرطة "
أراد الإقتراب منها لكن أرلو وقف امامها
"ألم تسمعها ، قالت إرحل "
"انت لا دخل لك بزوجتي ، هذا كله بسببك انت"
إبتسم أرلو و شدة قبضته
"لقد كنت انتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل ، لم أرد فعل هذا لكنك اجبرتني "
لكم أرلو كايروس في وجهه ثم امسكه من ياقته و ألصقه الحائط ، لكمه مرة أخرى ثم لكمة ثالثة ثم رابعة
"اسمعني جيداً ، إبتعد من هنا قبل ان اقتلك بيداي، هي ليست زوجتك بعد الآن، سوزي لي و لن تكون لك مجددًا "
أمسكت سوزي بكتفه لتهدئه
"أرلو هذا يكفي ، افلته "
عندما افلته سقط كايروس على الأرض و الدم يملأ وجهه ، خرج أرثر و نينا عندما سمعوا الأصوات، أدار أرثر عيناه
"ليس انت مجددًا "
عندما أراد الإقتراب منه ، نظرت له سوزي و هزت رأسها
"كايروس، انا و أرلو في علاقة الأن "
نظر لها أرلو بصدمة
"حقا؟"
تجاهلته و لازالت تنظر إلى كايروس
"ليس لك دخل الأن في حياتي، لقد انتهينا كايروس، أخرجتك من حياتي ، لديك زوجة أخرى الأن اِهتم بها ، وداعا كايروس"
احس كايروس بغصة في حلقه، اومئ لها و إبتعد يذهب لسيارته
" حسنا سوزي ، أتمنى أن لا تندمي على ذلك "
"أؤكد لك ، لن افعل"
عندما رحل كايروس كان أرلو لازال ينظر لها
"إذن ، نحن في علاقة؟"
تنهدت سوزي " أجل ، نحن في-"
عانقها أرلو و حملها يدور بها
"افلتني أيها المعتوه "
" لا تعلمين كم انا سعيد ، احبك جدا سوزي "
خجلت سوزي و إبتعدت عنه ، نظرت إلى أرثر و نينا المبتسمان
"نحن أيضا لدينا خبر مهم ".
.
ودع السيد بورتر و إبنته الملك بينجامين و سيث ، نظرت روزالي إلى دافيان لكنه لم يعرها إهتماماً
"اراك مجددا إيكا "
عندما رحلوا نظر السيد بينجامين الى سيث بسعادة
" لما أنت سعيد أبي؟"
"أتعلم من هو السيد بورتر؟"
"امم لا؟"
أمسك السيد بينجامين بكتفيه
"تعال معي للمكتب قليلا "
"السيد بورتر هو ، رئيس لمنظمة حماية السود و الأفارقة ، لديه نفوذ كبيرة في هذا الموضوع "
" ولما كان هنا ؟"
"لقد قررت التعاون معه ، وسيكون لهم الحرية التامة في هذه المدينة "
اتسعت عينا سيث
"اتعني .."
إبتسم له السيد بينجامين بسعادة
"أجل بُني ، لن يستطيع إيذائكم أحد ، و انا مؤيد كبير لعلاقتك مع كيلاني "
" سأذهب لإخبارها على الفور"
خرج سيث من القصر مسرعاً ، هز السيد بينجامين رأسه يضحك عليه
"والان ، أين زوجتي ، لم أراها منذ الصباح"
.
في مكان أخر
كانت كيلاني تتحدث في الهاتف مع أيلا
"إذن لن تأتي اليوم ؟"
"لا ، سأتي غدا ، لم استطع أن أترك سيث لوحده ، سأبيت ليلة أخرى هنا "
"حسنا ، سأنتظرك، لدي الكثير لإخبارك به ، والدتي ستذهب غدا لمنزلها و ماثيو لديه عمل ، المنزل سيكون لنا وحدنا فقط "
أرادت كيلاني التحدث لكنها سمعت صوتاً في الخارج
"أيلا ، سأعاود الإتصال بك "
توجهت كيلاني الى الباب ، ظناً منها ان سيث قد أتى
"سيث ، هل هذا انت؟"
لم تسمع رداً ، فتحت الباب و نظرت إلى الخارج ، لم يكن احد هناك ، نظرت كيلاني الى السماء المليئة بالغيوم
"يبدو انها ستمطر اليوم "
أغلقت الباب و دخلت الى الداخل ، أرادت الجلوس في غرفة المعيشة بجانب المدفئة لكنها سمعت الصوت مجددا ، هذه المرة اتى من المطبخ ، بدأت علامات القلق تظهر على ملامحها
"سيث ، لو كان هذا انت ، أخرج هذه ليست مزحة جيدة "
أدخلت رأسها إلى المطبخ تنظر ، وجدت النافذة مفتوحة ، ذهبت لإغلاقها
"كيف فُتحت ، لقد كان مغلقاً"
خرجت من المطبخ متجه نحو الهاتف لأنه بدأ يرن ، لكن قبل أن تقترب منه امتدت يد تحمل منديلاً و وضعته على أنف و فم كيلاني ، أرادت كيلاني الصراخ لكنها لم تستطع، بدأت تحاول إبعاد اليد عليها لكنها لم تستطع، احست بقواها تضعف و رؤيتها تصبح ضبابية، رأسها يؤلمها أيضا، بعدها اغمضت عيناها و اصبحت ترى ظلام فقط ، فقدت وعيها
"تبا كم هي قوية ، احملوها إلى سيارة هيا "
أتى رجلان و حملا كيلاني يخرجانها من المنزل ، والهاتف لازال يرن .
.
دخل لوسيان بخفة إلى غرفة السيدة أليس، التي لم يظهر لها أثر منذ الصباح ، تمعن في الغرفة جيداً ، لا شيئ مثير للشبه، إقترب من لأدراج بجانب سريرها يفتحها واحدة تلو الاخرى ، فارغة لا شيئ فيها ، لكن في الدرج الأخير كانت الخشبة متحركة من مكانها قليلا ، نزعها لوسيان من مكانها و وجد صندوقا، حمله من هناك و مسح منه التراب ، لم يجد المفتاح لفتحه لذا قرر كسره ، عندما فعل ذلك وجد الكثير من الأوراق تبدو و كأنها اوراق جريدة ، بدأ يقرأها واحدة تلو الاخرى ، عقد لوسيان حاجبيه
"إنها كلها متعلقة بحادث أبي ، و هذه هنا صور السيدة لوسي و عمي بينجامين "
سقطت رسالة من بين الجرائد و حملها ليقرأها ، إتسعت عيناه عندما رأى صورة أبيه مع قطعة قماش ، حمل الصندوق بسرعة ليذهب إلى السيد بينجامين.
.
وصل سيث الى المنزل و دخل ينادي بإسم كيلاني
"كيلاني، أين انتِ"
لم يسمع صوتها لذا ظن إنها نائمة ، لكنه توقف عن المشي ، هناك شيئ خاطئ ، لكن لم يعرف ماهو ، نظر إلى حذائها الملقي في الأرض، ليس من عادتها أن تترك احذيتها هنا ، عندما أراد أن يحمله رن الهاتف
"مرحبا أبي ، ماذا هناك "
"سيث ، انا أرلو ، عد إلى المنزل بسرعة "
عقد سيث حاجبيه
"لماذا ، ماذا هناك "
"لقد تم إختطاف والدتي سيث".
.
Stop
.
أتمنى انكم إستمتعوا
الرواية إقتربت للنهاية 🥲
.
رأيكم في البارت ؟
.
رأيكم فالشخصيات؟
.
شخصيتكم المفضلة؟
.
See you
Next time 🤎
khilo_chocolagirl