---
جلست روز رونا ديب تحت ظل شجرة شاهقة في عمق الغابة، تلتقط أنفاسها بعد ركض محموم. كان الليل قد أسدل ستاره الكثيف، لكن الظلمة في قلبها كانت أشدّ وطأة من عتمة المكان.
أمامها...انسابت مياه النهر بهدوء، وكأنها مرآة تعكس ماضيها...
ذكريات موحشة تتقافز في رأسها كالأشباح. كيف وصلت إلى هنا؟
ما الذي قادها للهروب في هذا الوقت بالذات؟
دعونا نعود معها قليلًا... إلى بداية الكابوس..
---
في تلك الفيلا الواقعة بعيدا عن الغابة المعزولة عن العالم...
روز نائمة بعمق على سريرها ذو الافرشة الحريرية، تحلم انها ستسقط من الطابق المئة من عمارة ناطحة للسحاب
استيقظت بفزع و ريقها جف من شدة الذعر...
«كم الساعة الآن ؟
إنها 7:40 صباحا ، لقد استيقظت متاخرة اليوم كذلك ! ستقتلني نيفادا بالتأكيد !!»
تتجرع بضع قطرات ماء من زجاجتها الموضوعة على طاولتها ثم تهم شاردة في الحائط المقابل لها بحزن بالغ ظاهر على محياها..
تفكر كيف ستخربهم بحقيقته ؟
والسبب الحقيقي وراء ركوده في تلك المصحة من الأساس ؟
هل يعلمون ؟؟
كيف ستكون ردة فعلهم ؟
احتواء ام نفور ؟
هل سيسمعونها ؟
هل سيساندوها ؟
ام العكس ...
قطع حبل افكارها طرق على الباب لتدخل الخادمة منحية احتراما لها نابسة:
« اعتذر آنسة روز ، السيد و السيدة ديب بانتظارك بالاسفل ، من فضلك تجهزي ثم انزلي لأنكم ستنطلقون بعد الإفطار مباشرة »
همهمت لها لتعود الخادمة أدراجها خارجا و تعود أفكار روز القاتلة لتفطن بعد دقائق تصحصح نفسها
بعد عنايتها الصباحية المعتادة خرجت من حمام غرفتها الى غرفة الملابس تختار بعناية ما ستلبسه مرتدية روب الحمام
ليجذب انتباهها صوت طرق على الباب ثانية تدعي الله ان لا يكون الذي ببالها لتسمع لصوت رجولي يقول :
« روز اختي اسرعي فنحن ننتظرك .... روز ؟ روزتي؟! حسنا سادخل !»
صدمت لتذكرها ما حدث الأسبوع الماضي عندما دخل عليها وهي تغير ثيابها
إقترب منها بطريقة. جعلت قلبها يكاد ان يتوقف !
اتتخيلون بشاعة ما شعرت به من خوف وخيبة ؟! الخيبة شعور معتاد في خافقها...
فتلك لم تكن الاولى و لن تكون الاخيرة ...
حملت ما إختارته من ملابس للحمام ثانية تغلق الباب على نفسها بالمفتاح قبل دخول جيمس
« من دخل ؟ إنّي استحم !!»
صرخت ليسمعها الآخر عمدا آمرة له بطريقة غير مباشرة بالمغادرة و بالفعل ذهب لتعاود التقاط ما ضيعته من انفاس
جهزت نفسها و ختمت زيها المتألق ، قميص ذو ازرار اسود مع تنورة طويلة للكعب مع سترتها
البنفسجيتان
إضافة لبضع اكسسوارات فضية تزينها ، كذلك كعب لوبوتين المتناسق مع لوني عيونها و شعرها
مع القليل من مساحيق التجميل
برشة من ذلك العطر الفاخر راكضة للاسفل قبل تعرضها للتوبيخ من والدتها :
« و أخيرا اتت العروسة!»
سخرت والدتها من تاخرها المفرط في تجهيز نفسها
فردت روز عليها قبل جلوسها على مضجعها :
« اعتذر تعلمين كم أحب البقاء تحت المياه في الحمام كنت استجمم »
اضاف جيمس :
« بالفعل تبدين كهجين بين الشيطان و الملاك»
لينبس والدها قائلا :
« حسنا اكملي افطارك بسرعة لنذهب باكرا لحفل تخرج ابني الحبيب »
اكلت بشراهة وذلك يعود الى انخفاظ السكر في دماءها من الخوف و تصاعد الادرينالين
نسيت اخباركم ! جيمس ذاك يدرس طب بيطري و اليوم هو يوم تخرجه من الجامعة لذلك تانقت بابهى حلة عندي !
أفضل زيّ في الخزانة لأفضل يوم في حياتي !
أثناء الطريق وفي السيارة تجلس رونا بمحاذاة أخاها وراء والداها
ليغتنم جيمس الفرصة و يضع يده على فخذها
متحسسا له لتنتفض صادمة ووجهها أصفر
ناظرته بفزع لتزداد دقات قلبها جنونا حينما وجدته بدوره يتاملها بهوس
إقترب من أذنها هامسا بتهديد بحت:
« أنت أكثر من يدري بجنوني و هوسي بك، اوتدري ؟
إذا حتى لمحتي لهم بالاشارات لن اتردد بثانية في قتلك اتفقنا ؟»
اومات بخفة بانفاس مضرطبة تكاد تنعدم وشفاهها أولا أحمر الشفاه لسحب لونها للابيض من جنونه
فقد دخل مشفى الامراض النفسية من قبل لذلك نشفت دماؤها خوفا من تهديده الذي لن يتردد في تنفيذه اذا خالفته
بعد وصولهم خرجت من السيارة بعدما فتح بابها من قبل السائق لتنزل مسرعة لوالديها تدعو الله ان يحموها من اخيها الذي ابتعد عنهم حاملا حقيبته ليجهز نفسه للتكريم
الذي لم يلحظه جيمس هو نوايا روز المخبأة تحت قناع الخوف فهي و بشدة خططت لما ستقوم به...
___
AIREY 🥀