بينما كانت العائلة الصغيرة فخورة بانجاز ابنها جيمس
الذي و أخيرا تخرج من الطب البيطري ،بعدما توقف عن الدراسة بسبب دخوله لمشفى الامراض النفسية...
تجلس روز تنتظر بفارغ الصبر متى يكمل اخاها الذي تبغضه خطابه لتصعد و تقوم بما خططت به و تفضحه
لحظة واحدة ! لنعود بالزمن 8 سنوات ، بالتحديد حينما كانت روز صاحبة 14 عاما ، فتاة في بداية عمرها، مراهقة بريئة
كانت روز وحدها هي و جيمس في المنزل ،لأن والديها ذهبا الى حفل صغير ، اقامه اصحاب دانييل بمناسبة ارتقاء شركة Delicious للعطور الخاصة به .
الصمت يحرس المنزل و يحيط به لأنهما يجهزان لامتحاناتهما النهائية .
ليكسر ذلك الهدوء تذمرها من دراستها ، فهي حبست لساعات على كرسي مكتبها دون توقف
قررت الذهاب لشقيقها الحبيب للمزاح معه على طريقتها ، كأي أخت صغيرة
و كعادتها دندن بلحن اغنيتها المفضلة و تتجول في الطابق الاول قاصدة غرفته
وعلى غير العادة لاحظت باب غرفته ليس مغلقا تماما ...
رغبت بالقاء نظرة على ما يفعله خلسة لتتفاجأ بما رأته
رأته يصفف مادة ذات لون غريب على سطح صفحة بيضاء صغيرة و يلفها ثم يشعل سيجارة ينبع منها عطر غريب الرائحة سبب لها بعض الإزعاج
لحسن حظها، سجّلت فيديو لتهدده به عندما ترغب بإزعاجه ثانية
غير عالمة بانها حقا تحتاج لهذا الدليل فيما بعد
من صدمتيها انسحبت مسرعة لغرفتها تراقبه من بعيد ، من خلال زجاج شرفتها
ما التصرف الاهوج الذي سيقوم به؟
ظنّت أنه سيترنح كالسكارى.. لكن!
ما لمحته سجل في ذاكرة كل من راسها و كاميرات المنزل الخلفية ...
فقررت اخبار والديها بما حدث لكنهم تكتمو عنه..
لأنه ابنهم البكر الحامل لاسم عائلة "ديب" المقدس بنظرهما
جيمس في ذلك الوقت كان قاصرا فقد كان في 17 من عمره فقط
بدل ان يوضع و يخلد في السجن من بشاعة الاثم الذي ارتكبه ، قرر السيد و السيدة ديب ادخاله لمصحة نفسية لاعتباره أنه كان مضغوطا من دراسته
يال رحمتهما بابنهما!
ابنهما فقط لان الحكاية لم تبدا للآن
لنعود الى اليوم
حملت شريحة الذاكرة التي احتفظت بها منذ ذلك اليوم في يدها بعناية
ثم طفقت تمشي و صوت كعبها الفت انتباه الحضور بجانب اناقتها الناعمة السالبة للقلوب و هذا هو هدفها ،
استعطافهم و جعل الإهتمام صوبها
وقفت على ارضية ساحة التكريم
تنتظر انتهاء اخاها من قسمه الكاذب بانه يحب الحيوانات و يريد حمايتها
قصدت ذلك الحاسوب المتصل بشاشة العرض تغرس فيه الشريحة لتعرض اكثر منظر غير إنساني ممارس على الحيوانات
اجل ، ما سجلته الكاميرات كان جيمس يقوم بتشريح بعض الحيوانات بعدما كسر اضلاعهم ضلعا ضلعا، أحياء !
مستمتعا بالاذى الذي يلحقه بتلك الكائنات التي لا تقوى على الحراك ، ولا حول لها ولا قوة
بعدما صدمت الناس بما شاهدته من بشاعة الحدث،
فوجؤوا بما اضافته روز مع الدليل الذي صورته بهاتفها
« هذا ليس تصرف انسان طبيعي اعلم ، لأنه كان تحت تأثير المخدرات على ما أظن
انظروا بانفسكم ، الست صادقة ؟
حسب ما يرويه التاريخ ، فقد كان مجرد مراهق أهوج ،
هذا التصرف لا ينبع الا من شخص مختل عقليا !
بفضل والدي و نفوذهما ، خرج من الفضيحة كالشعرة من العجين بالرشوة ، وهو الان بالغ ، ألا يستحق الحساب ؟ »
نظرت برهة لاخاها الذي وجهه متلون بالاصفر من هول ما سمعه من شائعات عنه .
ليست إشاعات عفوا ، بل حقائق .
تحت دهشة الجمهور و اصواتهم المتفاجاة قاطعتهم روز بتصفيقها مرتين بعد قولها:
« اوبس! المفاجأة تنتظرك .. أخي الحبيب »
دخلت الشرطة معتقلة اياه بتهمتي العنف ضد الحيوان و تعاطي الممنوعات
لم اخبركم ! لقد فتشت الشرطة المنزل و وجدت المخدرات بالكيلوهات في غرفته إضافة الى كونه متورط في قضية مع المافيا
اظننتم ان روز سكتت لحد الان ؟ لا بالتأكيد فهي تجهز له مفاجأة اكبر بمغفر الشرطة
ماهي هته المفاجأة ؟
اصبر قليلا ، فالفصل لم ينته بعد !
نحن الآن في مغفر الشرطة ، الجو متوتر هنا ...
بينما عائلتها الكريمة ترمقني بنظرات حادة كالسيف الا أنها لم تبالي او تعبا بهم
فليحترقوا على ما فعلوه لها !
«انتظروا فانني سافرغ ما اكنه لكم من حقد في قلبي، ما من احد سمع صراخي حين كنت في امس الحاجة عليهم ! »
قاطع صفو افكارها ما قاله الضابط :
«فتشنا منزل حضرتكم قبل مدة ووجدنا كمية هائلة من المخدرات قوية التاثير لكن هته احدى الجرائم التي قام بها المتهم جيمس جوزيف ديب على حسب ماقلته آنسة روز ؟ »
هزت المعنية رأسها لتكمل ما بدأه:
« نعم ! قد تحرش بي ! لا افتري عليه ، او أقوله من فراغ ، بل لي برهاني قد اتيتكم به ، كذبوني ان استطع..»
قاطعتها أمها ناهرة إياها:
«أتتهمينني؟! إنه ابني، وأنا من ربّاه! وإن كان كما تقولين، فأنتِ من أغواه بجسدك أيتها الـ...!»
قاطعها الضابط الآخر بحقيقة جعلت من وجهها مسحوب اللون :
« اغوته بجسدها ؟ الازلت تدافعين عن هذا العاهة ؟
ألم يشبع عيناكِ ما قام بفعله ؟!
و لازلت تقفين بصفه ؟!
الآنسة روز معها حق ! قد اطلعت على الدليل الذي اهدتني إياه من قبل وهو دليل على جريمة اخرى للمتهم ، الان محكوم عليه باربعة جرائم
التعاطي ، العنف ضد الحيوانات ، التحرش و التهديد بالقتل »
الصمت خيم المكان بعد الذي اضافه الضابط الآخر و كانه سكب دلوا به ماء بارد على السيد دانييل الذي نهض مسرعا متعديا عليه بالضرب
مصيبة أخرى وقعت على هذه العائلة...
لننظر الى الحكاية بعيون الام قليلا
ام ظنت انها احسنت تربية ابنها ، خذلها بجرائمه وتعرضت بسببه لصدمة لن تستطيع الخروج منها
لذلك وقفت صارخة في وجه روز ..
زوجها الذي عشقته بكل جوارحها اعتقل بتهمة الاعتداء على الضابط
انها تنهار بصمت ... يالها من مسكينة !
يالهن من مسكينات
النسوة في هذه العائلة كتب عليهن الحزن والالم و التحمل بصمت
و لنلقي نظرة على ما جرى للاب ...
اب يهتم ببناء مستقبل مشرق لوريث املاكه ، خاب امله به بعدما اتسوعب بشاعة الوحش الذي اعتبره ولدا ورباه، و رعاه بيداه
من الطبيعي كرد فعل على ما وقع عليه رفض الايمان، كليا ،
أراد فقط اخراس الضابط من ذاك الهراء ، اليسا على حق ؟
بالتأكيد لا ...
بل كان بالكامل خطاهما
ألم اخبركم انهما قاما برشو الشرطة للعفو عنه ؟ لو تداركا ما حدث في الماضي لكانت الحياة وردية
ليست بذلك الجمال ، لكن .. على الأقل لم و لم يحدث ما حدث
صحيح ؟
AIREY 🥀