الفصل الرابع

الفصل الرابع

30 0

في الساعة الثامنة مساء :

=ها قد حلّ اللّيل و سكنت الأضواء ، حان الوقت لتنفيذ خطتي !=

تمتمت روز في سرّها ، تبتغي إثبات الشّجاعة لنفسها على ما ستقدم على فعله

رمت حقيبتها من فوق الشّرفة  محدثة صوتا مروّعا جذب انتباه دانييل و نيڤادا معا فهرعا الى الخارج ليفهما ما جرى

في تلك الاثناء، قفزت روز لكن إلتوى كاحلها لسقوطها من مكان عال نسبيا

لم تُبالِ او تُعرِ الألم أيّ إهتمام بل طفِقت تجري بأقصى سرعتها بإتّجاه أحضان الغابة

و إذا بصوت دانييل يجلجل خلفها :

« أيّتها العار ، إلى أين ؟! هل ستهربي كالجبانة ؟! توقفي حالا و إلّا أطلقت عليك النار !»

بثّ ما نبس به الرّعب بروحها لكنها لم تستسلم ..

لم تتوقف روز عن الركض رغم تعثرها المستمر بتلك الحصى المتناثرة عشوائيا أرضا

إنّها تركض من أجل حياتها

من أجل السّلام

ذرفت السّماء دموعها حزنا على حال  روز بمطرها الغزير...

الحزن ، الأسى ، الخزي ، تحطم الأمل  و الخذلان  هو كل ما يراودها من مشاعر تخترق خافقها و تمزّقه ، وتهدم كيانها

ذلك الشعور المر ، هو انيس وحدتها في تلك الغابة

« ركضت بمسافة كافية إلى الآن ، إنني أحتضر من التعب اريد ان ارتاح قليلا »

نظرت حولها بعينين مرتجفتين فلمحت شجرة  مجوفة قد تحميها من المطر ، و منهم ...

لينقضي الوقت عليها و هي  تحاول لم شتات نفسها و انفاسها اللتين فقدتهما في سبيل الهرب  و الألم بقدمها ينهش و يفتك

لتعبها جسديا و نفسيا غفت من دون ان تعي على نفسها

             ---في جهة أخرى ---      

    

صوت توقف السيارات باحتكاك العجلات بالارض معلنا قدوم موكب من السيارات فخمة اللون و الاسم

سوداء  كحال روز

لينزل من اوسطها شاب في ريعان شبابه بعدما فتح بابه من طرف السائق

شاب شعره الاسود ينسدل على عنقه كظل مقرون به   وعيونه سوداء لايرى فيها اي لمعة براءة حتى لو بحجم ذرة

ببشرة باهتة اللون جسم رياضي على ذراعه الايسر  الموشوم خريطة من الاوجاع ، كل نقشة منه تروي قصة ماساة و معاناة عاشها و الظلام الهائم عليه

وسامته لم تكن عادية البتة ، بل نوع من الحسن و الرونق القاتم ، يحثك على الارتماء في الهاوية طوعا

اطلت نيفادا من النافذة لتفهم ما جرى ، وذلك قبل عودة دانييل ادراجه للفيلا ، ليشرح لزوجته حجم المعضلة التي هم فيها

فقد استحى من اخباره بهروبها لأنه سيزوجها به قصرا عكس موافقتها التي كذب بشانها

لم يكن بيدهما اي حيلة سوى الاستسلام لارض الواقع

رغم علمه بما جرى الا أنه رغب و بشدة تفسير افعالهما التي مست بالسوء معشوقته و ساكنة فؤاده و أراد مسايرتهما

في غرفة الإستقبال:

يجلس دانييل بمحاذاة زوجته على اريكة مصممة باتقان قبالة ذلك الشاب

كُسر ذلك الصمت بقوله:

« جئنا في الموعد ، أين هي روز ؟ »

اصفر وجههما ليفهم بعد ذلك انها حقا هربت منه !

« لقد فهمت الآن ، حسنا .. نلتقي الأسبوع القادم لتصفية

الحسابات مع جيمس »

_

___عند روز___

استيقظت و الألم يفتك بكاحلها، يمكن أنها كُسرت عند هروبها ! لحظات صمت تحيط بالجو ، تتدارك تدريجيا المكان الذي حللته  ياقوتتيها ، ألم تكن بداخل الشجرة ؟

أين هي الآن ؟

لنلقي نظرة على المكان الذي تتواجد به الآن

غرفة شاسعة تعبق منها رائحة الغموض بجدران اكتسبت  لون الدماء المخملي

يتوسط اكبرهم باب أسود ثقيل من الخشب الراقي

و شرفة تسترها ستارات خرساء  سوداء كظلام هذا المكان  لتتناسق مع لون باب الغرفة ،

بابها الحديدي المزغرف يفتح مجالا لأشعة حمراء تدخل للغرفة

منذ متى أشعة الشمس حمراء ؟!

إنها في العالم السفلي!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ASH-رماد

المؤلف AIREY 🥀
2025/08/10 مكتملة
قائمة الفصول (14)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة