الفصل السادس

الفصل السادس

25 0

لن أستطيع الكذب و اخبركم انّي لم اخف ،

بل كدت أموت من الرهبة ، نظراته وحدها تبث الرعب و الهلع في روحي و تجمد دمائي بشراييني

ابتسمت بتكلف و انا أحاول الخروج من حضنه لاهمس بعيون بريئة لاغرائه :

« زوجي العزيز ، الا تشفق على زوجتك المسكينة و تتركها تعود لغرفتها لترتاح و تغفر لها خطأها ؟»

ظهر على ثغره شبح ابتسامة و رد علي بنبرة مستفزة و ساخرة :

« منذ متى اقتعت بالبقاء هنا و كونك ملكي الآن؟ هل للقبلة كل هذا التأثير ؟»

حاولت مرارًا التحرر منه، لكنه كان صلبًا لا يتحرك، قاسيًا كالفولاذ.

استسلمتُ من يأسي وسألته برجاء:

«ما الذي تريده مني الآن لتحررني؟ أفلِتني، أريد الذهاب!»

ادار عينيه يمثل التفكير

دعوت الربّ في سرّي ألا ينطق بكلام يستخفّ باللحظة.

ليصرّح و أخيرا بردّه :

« لا شيء ، اذهبي ، لديّ حسابات لأصفيها .... أخاف أن أتأخر »

زفرتُ براحة وكأن دعائي استُجيب، ونهضتُ أنوي التجوّل، لكن صوته أوقفني:

«كدتُ أنسى، تعالي... لديّ شيء لك.»

استغربت الأمر و عدت أدراجي إليه ثانية

لألحظ علبة مجوهرات زرقاء اللون بين يديه ، متوسّطة الحجم

فتحها و إذ بعقد مصنوع من جوهرة غريبة ، لونها بنفسجي و في جانبها الأيمن نقطة حمراء ،

تلتف حولها حلقة حمراء بنفس درجة النقطة ،

في جانبيها الايمن و الايسر خيط غريب المادّة .

نظرتُ إلى العقد بعيون لامعة، مأخوذةً بجماله. لم أرَ في حياتي جوهرة كهذه. فتمتمت بفضول:

«من أين حصلت عليه؟ يبدو عتيقًا وغريبًا عن الواقع.»

ليصمت لوهلة ، ثم اخرج عقدا مشابها لخاصتي من رقبته وشابكهما مضيفا :

« هتان القطعتان هما قلادتا قراننا و إقتراننا ،

أنتِ لي و أنا لك . أما عن سؤالك ...من البديهي أن يكون غريبا بالنسبة لك، لأنّك بشرية ...

ونحن في العالم السفلي ، و العالمان ليسا متشابهين .... منطقي ؟ »

أنصتّ إلى حديثه و كأنّه درس مهمّ، لن أكذب ، اعجبت بتعبيره .

مددت يدي له ليمنحني إيّاه ، إلّا أنّه له رأي مخالف.

أدارني بحيث يكون ظهري إليه، وألبسني القلادة بنفسه.

ثم أعادني إلى وضعي السابق، متأمّلًا إياي بعيونٍ نَهَشها الهوس وتآكلت هيامًا

لأتذمّر :

« كنت انوي لبسه وحدي و رؤيته كيف يعانق رقبتي في المرآة ، لما أفسدتها ؟»

ابتسم حتّى ظهر الصّف العلوي من أسنانه ، لوهلة ، ظننت أنّ الزّمن توقّف بنا .

لأتمتم في سرّي :

« لماذا إختطفني و أتعب نفسه ؟ لو ظهر أمامي لكنت أنا من إختطفته ،يا لرحمة القدر، كيف آل إليّ زوجًا؟لو لم يكن قد أجبرني، لربما اخترته بنفسي... وهذا أسوأ ما يمكنني الاعتراف به.»

وعيت على نفسي و اشمأززت منها ، هل أنا ذليلة ؟

أهذا هو المجرم ذاته الذي أجبرني على الزواج به؟

أم أنني بدأت أتخلى عن غضبي و مبادئي؟

قاطع تناقضي صوته الجاف:

«سأذهب الآن. سأعود في تمام الثالثة مساءً. عندها، كوني مستعدة، سأخذك في جولةٍ بقريتي التي أحكمها.»

ثم غادر كما سبق دون سماع ردّي ، سواء قبلت أم لا

بدأت استشيط غضبا .أكثر ما أكرهه من بعد جيمس ، هو التحكّم بي و وضع الأوامر علي و كأنّي خادمة عنده !

وقح ، وقح للغاية !

لنعود إلى الماضي قليلا ، ليس ببعيد ، مجرّد ليلة و المكان هو عالم البشر

نحن الآن في كندا ، تحديدا اوتاوا ، في تلك الفيلا المألوفة

تحت ذلك الصمت ، تشجع دانييل مخاطبا آنور بنبرة مهتزة ، يبدو و كأنّه يتآكل خوفا :

« سيّدي .... في الحقيقة ... اخبرناها برغبة جلالتك بكلّ لطف ، رفضت ولكننا حاولنا اقناعها ، تمسّكت بالرّفض ، لم تترك لنا خيارا آخر غير الإحبار ، لكن يا سيّدي .. »

قاطعه كتلة الجليد ذاك مهسهسا :

« الكذب ، أكثر ما أكرهه دانييل ، وانت اكبر دار ، كيف تجرء و تكذب ؟

لعلمك ، اعلم بكل صغيرة و كبيرة تجري هنا ...

أعلم كيف صدمتموها و أجبرتموها على القبول بي ، لو أنّكم صارحتموها بهدوء و رفضت ...

لكنت اتخذت إجراءات أخرى .. لم آت هنا من أجل روز وحدها ،

بل من أجل أمر جيمس »

في آخر حديثه رفع دانييل رأسه بتساؤل واضح ، لم يجرء على قوله . خائف

ليكمل أدريس ما استأنف من قوله :

« المتواجد الآن بالسجن جن عاصٍ لي ، عاقبته بالتحول لإنسان و السّجن مكان ابنك ،

و هو الآن في طريقه إلى هنا ..»

قاطع حديثه صوت قرع الجرس لكن

فتح الباب بهمجية و على وجه البوّاب ملامح الصدمة و الغضب الطفيف

ليدخل جيمس منه بوجه متهكم ، يكسوه اللون الأزرق و الأحمر دلالة على تعرّضه لدرس لن ينساه ما دام حيّا .

صرخ للاعلى صوته :

« روز إيتها الخرقاء ! يا ويلك لو ألاقيك ! سأقتلك !»

دون مقدمات .. دنى إلى مستوى أدريس جاذبا إياه من ياقته مهسهسا بتحذير لن يزيد الآخر إلا حقدا عليه :

«إياك ثم إياك الإقتراب منّا مجدّدا لأنني لن ارحمك المرة القادمة اتفهم؟!»

توقّع ان يخاف ، لكنه ضحك ، ضحك بهستيرية لدرجة أن عيناه ذرفتا الدموع من نوبة الضحك الهستيري التي راودته

دانييل و نيڤادا تجمدا في مكانهما

« اهذا في عقله ام اصيب بالجنون »

همست نيفادا في اذن زوجها الذي هز راسه مؤيدا لها

تجمدت ملامح آنور و لبست رداء البرود .

بدأ الغضب بالغليان في عروقه

اقترب منه هامسًا بصوتٍ جليديّ:

«أخطأتُ حين تركتك تعيش...و أخطأت أكثر حين جعلتك حرا طليقا ........ وستدفع الثمن، قريبًا. كيف تتجرء و تهددني و ممتلكاتي أمامي أيها الخردة؟!»

ثم التفت نحو نيفادا ودانييل، وقال بنبرة قاطعة:

«حضّروا كل شيء. لقد بدأنا.»

وانطفأ الضوء في عينيه، تمامًا كما يُطفَأ قنديل الحرب قبل أن تندلع العاصفة.

لنرجع بالزمن إلى اليوم ، و لنعود للعالم الجديد بالنسبة لروز

____

رغبت بإستكشاف المكان قليلا ، لكنّي خفت أن أتوه لأستنجد بأحد الخادمات

أردت سؤالها لكنني وجدتها متصنمة مكانها تناظر الأرض بعينين مفتوحتين على مصرعهما تزامنا مع بداية ألم بطني

نزلت ببصري اينما خاصتها لألحظ قطرات دماء تحت قدمي

يال كمية الإحراج ! أتت دورتي اليوم ! من المفترض أن تكون الأسبوع القادم !

يمكن أنها تقدمت بسبب الضغط و الجو المشحون الذي عشته هته الأيّام

بإحراج ركضت إلى الأعلى قاصدة الغرفة التي كنت فيها بحثا عن أي فوطة صحية

بحثت في كل مكان ، لم أجد ، كاد يقتلني اليأس لولا صوت خطوات و أكياس خلفي

التفتت لأجده يحمل في يده كيسا أسود وضعه ارضا متقدما نحوي

حملني دون سابق إنذار ومشى بي ناحية السرير

اجلسني في حضنه .

قبل اعتراضي احتضنني ووضع كفّه الدّافء على رحمي حيث المغص الذي افتك بي

شعرت بالراحة و دون شعور مني رميت برأسي على صدره لراحتي تزامنا مع تقبيله لفروة رأسي هامسا بنبرة حنونة لم أسمعها من احد من قبل ...

حتى في طفولتي الكاذبة:

«تتألمين يا روحه ؟ أعتذر لتأخري ...

لم أكن هنا ، بل عدت إلى عالمك ، هنا النساء لا يحضن.

غيري ثيابك لأخرى مريحة و لا تجهدي نفسك هممم !

إذا اشتدّ عليك الألم نادي باسمي ، سآتي إليك دوما !»

استدرت بوجهي لأقابل خاصته الحسن غارقة في وسامته

لم أعي على نفسي إلا عندما فعلتها

قبلت خدّه ممتنّة ؟!

هل هرموناتي قرّرت غزو عقلي و دماغي لتتحكم بي دونهما ؟!

تصنمت مكاني ، رأسي توقف عن التفكير و قلبي لم يتوقف عن ضخ الدم بعشوائية و معدتي ترفرف بداخلها ملايين الفراشات

ناظرني بعيون ذابلة بابتسامة أذابتني مداعبا فروة رأسي

وضعني بجانبه على السرير وهم مغادرا

ما باله ؟ أكاد أجزم أنّ خلف وسامته اضطرابًا دفينًا... أهو ازدواج بالشخصية؟

وجهي حار ، لكن لم أبالِ، ذهبت للحمام آخذ حمّاما دافء لعّل و عسى أن يحل محل دفء يديه و يخفف عنّي ألم تقلصاتي

ارتديت بيجامة بيضاء عليها حبّات فراولة دافئة و مريحة .

لبست خفّي خوفا من موجة آلام المغص ثانية

أخيرًا، بدأت خطواتي الأولى في هذا العالم، وكل زاوية فيه تهمس لي بأسرار لم تُروَ بعد.

بدأت أولا بالطابق الذي أنا فيه الآن ، لأختصر عليكم :

*في الطابق الاول:

غرفتنا المشتركة للأسف

و ثلاثة غرف اخرى فارغة بها سرير يسع لشخصين و خزائن خاوية فقط ،

فضاء رياضي مزوّد بجميع آلات الرياضة و العديد من أكياس الملاكمة

ايضا ، فضاء للعب ، فيه طاولتان من البلياردو ،

مرمان كرة السلة و آخرين لكرة القدم ،

مساحة البولينغ ، و ملعب تنس ، كذلك خزانة مزوّدة بكل كرات الرياضات السّابقة .

*أما الطابق الثّاني فهو عبارة عن مكتبة بطول 4 امتار ، تقريبا ..

بها سلم للوصول إلى الكتب ، اجزم ان بها كل كتب العالم السفلي و عالمي . هنا سيكون جناحي من الآن فصاعدا !

*الطابق الثالث عبارة عن جناح شاسع للأشجار و النباتات ، لونها غريب ...

بعضها اخضر طبيعي و الآخر أزرق و البعض اسود فالقليل بنفسجي او أحمر ، يشع من معضمها وميض خافت بنفس لونها

عدت أدراجي إلى

* الطابق الأرضي فوجدت به مطبخا عملاقا بحجم منزلي تقريبا !

غرفة الطعام التي حدثت بها اكثر المواقف احراجا في حياتي .

صالة بها العديد من الأرائك بلون بيج ناعم تتوسّطها طاولة من العاج أعلاها طبقة من الأحجار الكريمة

مزيّنة بمزهرية بها بعض الأزهار التي وجدتها في الأعلى

لاحظت بابا بجانب الصالة فتحته ووجدت جناحا به سبع غرف ، كل واحدة بها حمّام كالذي أثار دهشتي صباحا

إضافة إلى شرفة تطل على الحديقة الخارجية للقصر ، أظن أن هذا جناح الضيوف !

جلست قليلا على إحدى الأرائك خارجا لأرتاح ، ماذا طاقتي من التجول

رفعت رأسي أتأمل تلك اللوحة التي سحرتني

أكن إتجاهها مشاعرا لا أقدر على وصفها

كأنها تتحدث عني

عدت أدراجي إلى غرفتي لأختم رحلتي بها ، وجدت بابا آخر غير باب الحمام و غرفة الملابس و الشرفة ففتحته

غرفة مملوءة بالتماثيل الرخامية و طاولة مخصصة لصناعة الفخّار ، ثلاجة عملاقة بها الصلصال لتحميه من التلف

كنت أرغب بالعبث بالصلصال قليلا ، قطع رغبتي عندما ألقيت نظرة على السّاعة لأجدها الثانية و النصف مساء .

نصف ساعة تكفيني للإستعداد .

ما هذه الرغبة الغريبة لطاعته؟

دخلت لغرفة الملابس و إنتقيت فستانا أسودا كحال هذا المكان

و نسّقت معه العقد الذي أهداني إيّاه أدريس و كعبّا بنفسجيا ، لإكمال حلّتي زدت بعضاً من أحمر الشفاه بلون مخملي و كحل للعيون و ماسكارا فقط .

أ كل هذا كان محضرا لي ؟ فكل الملابس تطابق مقاسي ، رغم أن جسمي ليس ذلك الجسم المثالي الذي تتوفر قياساته في جميع المحلات

ألقيت نظرة أخرى على السّاعة ، تبقى ربع ساعة و يعود للقصر ، فكرت بأقتناء كتاب من الأعلى لتضييع الوقت ، وفعلت !

المكان هنا يهمس لي... الكتب تراقب، الهواء ينبض، وكل شيء يبدو حيًا... و مألوفا بطريقة تستهلك ما تبقى من بصيص أمل

كنت أبحث عن رواية تتحدث عن مجالي ، الفضاء و علم الفلك.

لم أجدها في الطوابق السفلية فاضطررت لإستخدام السّلم ناسية الوقت و الكعب الذي برجليّ حيث إحداهما مصابة .

تسلقت عشر درجات و وجدت الرواية بالتصنيف الذي أرغب به ، جئت لأحمل الكتاب الوهاج بضوء زمردي لكنّه صدمني عندما صرخ :

«إياك و لمسي !»

صدمت بشدّة و إذ بي أفقد توازني و كدت أقع أولا ذراعان أنقذتاني ، و كالعادة إنه بطلي المنقذ !

هل نعته توّا ب"بطلي"؟ بدأت أفقد صوابي ...

صوّب نظره نحو الكتاب قائلا :

« إنزل ... زوجتي اريدك !»

طار الكتاب لمتسوانا طأطأ قليلا هامسا :

« استغفرك سيّدي ! .....لم أكن أدري أنّها زوجة جلالتك !»

لمح وجهي المصدوم بفاه مفتوح على مصرعه ليقرصني بغية تداركي للموقف

إنتبهت له للتوّ نابسة :

« كم السّاعة الآن ؟ تأخّرت ؟»

نفى برأسه دون أن يسمعني صوته ، مهديني فقط نظرات تحمل الريبة

هل يتساءل لما لم أسأله عن الكتاب ؟

أحاول التأقلم فقط ...

مازلت ماكثة بين يديه ، ضربته على صدره و ترجيته لينزلني لكنّه لا يتزحزح ولم ينتبه، كأنّ الرّيح هي التي اصطدمت به ليست قبضتي

حاولت الإفلات رغم تجاهله لي ليقف عند باب القصر منزلا إيّاي

إلتفتت و شهقت من بديع الجمال أمام مقلتيّ

حديقة بها العديد من الازهار الغربية ، بعضها خضراء و الآخر سماوي اللون ،

لاحظت أيضا مجموعة متعدّدة الالوان و كذلك مجموعة بها ورود مشعّة و ذات شكل غريب

الطريق المؤدي الى البوابة مفرّش ببساط أحمر و تضيءه كائنات تشبه البشر لكنها مشوّهة و صغيرة الحجم

كسرت الصمت الذي دام طويلا بسؤالي :

« من هؤلاء ؟ اشكالهم غريبة .. مرعبون !»

قهقه على وصفي لهم ثم اجابني :

« إنّهم جنّ من فصيلة نادرة .... احتليت قبيلتهم و جعلتهم خدما عندي »

ناظرته و كلي إعجاب و استغراب بما نبسه ، ماذا يكون منصبه ؟

صعدنا إلى سيارته الفخمة ، ماكلارن بلون أزرق نيلي خاطف للأنفاس ،

ثاني لون نفضل لي بعد الاحمر المخملي

جلس في مكان السّائق و أنا بجواره مبتدأة حوارا معه قائلة :

« امم ، الشيء الوحيد الذي أعرفه عندو هو اسمك ، أدريس فقط .... أريد التعرف على الشخص الذي سيصبح زوجي الأسبوع القادم....

سأوافق فقط لأن قصرك اعجبني و كذلك لا يوجد مكان آخر لإحتوائي ...

لا تسئ الفهم !»

همهم برأسه و كأنه يسايرني فحسب ثم أضاف :

« عمري 222 سنة ، اكبر منك بماءتي سنة .... أنا حاكم هذه المدينة التي أمام ناظريك ...... البقية ستكتشفينه بعد زفافنا »

فتحت فاهي بصدمة

يبدو كشاب بالعشرينيات ليس كشيء خالد منذ اكثر من مئتي سنة ! أين التجاعيد والشعر الأبيض ؟!

إذن تلك المرأة لم تكن تكذب ! عليها إخباري بسر شبابها !

أخاف أن تخبرني بأنها تستحم بدماء البشر

بت اتوقع منهم كل شيء

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ASH-رماد

المؤلف AIREY 🥀
2025/08/10 مكتملة
قائمة الفصول (14)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة