كان داميان يتقدم ماري عبر ممرٍّ ضيق، لا يصل إليه ضوء الشمس إلا كخيوطٍ ممزقةٍ تسقط بين الأغصان. كلما خطا خطوة، كانت الكلاب السوداء تتحرك حوله كحراسةٍ وفية، لا تسبق قدميه ولا تتأخر عنه.
ساد الصمت بينهما حتى وصلا أخيرًا إلى كوخٍ خشبيّ صغير قرب ضفة النهر. كوخٌ بدا كأنه سرّ محفوظ بين الماء والظلال. فتح داميان الباب فصدر عنه صريرٌ خفيفٌ يشبه تنهيدة قديمة.
— "ادخلي. لن يقترب أحدٌ من هنا."
دخلت ماري بتوتر، ووضعت حقيبتها الصغيرة على الطاولة، ثم التفتت إليه وهي تحاول تهيئة نفسها للحظة الحقيقة.
— "سيدي داميان… الأميرة… ألكساندرا ليست كما يظن الجميع. قلبها…"
رفع يده مقاطعًا، وعيناه تضيقان كمن يخشى سماع ما يعرفه مسبقًا:
— "قلبها ماذا يا ماري؟"
— "لا يزال لك."
تراجع داميان خطوةً إلى الوراء. وكأن الكلمات أصابته في مكانٍ لم يشفى بعد، مكان ظلّ ينزف رغم مرور الزمن.
— "وهل… كتبت هذا في رسالتها؟"
— "اقرأها بنفسك يا سيدي."
فتحت ماري الحقيبة وأخرجت ظرفًا عاجيًا مختومًا بشعار الشمس الذهبية. بقي داميان واقفًا للحظة، ينظر إليه وكأنه يحمل سِحرًا… أو لعنة. ثم مدّ يده ببطء، التقط الرسالة، لكن أصابعه توقفت عند الحافة، كأنه يخشى أن يحترق بها.
— "إنني… لا أعرف إن كان يجب عليّ فتحها."
رفعت ماري حاجبيها بدهشة:
— "أليست هذه اللحظة التي انتظرتها لسنوات؟"
— "أحيانًا يا ماري…" قالها بصوتٍ منخفض، عميق، متعب، "أحيانًا يخشى المرء أكثر ما يريد."
ثم جلس، فتح الرسالة ببطءٍ، وانساب الحبر بين عينيه مثل اعترافٍ متأخر. كانت الكلمات قصيرة… لكنها صريحة، صادقة، تنزف.
وما إن انتهى من القراءة، حتى سقطت الرسالة من يده على الطاولة، بينما ارتجفت أنفاسه كمن يحارب دمعةً لا يريد لها أن تهرب.
— "لقد… انتظرتُ منها كلمةً واحدة… فقط كلمة. والآن تأتي بعد كل هذا الوقت؟ بعد أن أصبحتَ مَنفيًا؟ بعد أن أصبحتَ ظلًا؟"
قالت ماري بهدوء:
— "لقد أُجبرت يا داميان. والدتها تتحكم بكل خطوة."
— "أعرف."
ثم رفع رأسه ببطء، عيناه تلمعان بجمرةٍ انطفأت ثم عادت تُشتعل:
— "لكن لن أتركها لهم هذه المرة. لن أدع القصر يسرق ما تبقى من حياتها."
جلس داميان بصمتٍ ثقيل، وكأن كل ما سمعه ألقى ظلاله على جدران الكوخ الضيقة. تقدّم بخطواتٍ بطيئة إلى مكتبٍ خشبيّ بسيط في زاوية المكان، سطحه تعلوه خدوش السنين وبقايا حبرٍ جفّ منذ زمن. جلس، وأخذ شهيقًا طويلًا، ثم مدّ يده إلى الريشة السوداء الموضوعة في كأسٍ صغير من الزجاج العتيق. غمسها في قارورة الحبر، فاختلط سوادها بسوادٍ آخر… سوادٍ داخله.
مرّت لحظة صامتة، قبل أن يبدأ أخيرًا بالكتابة. كانت أصابعه ترتجف قليلًا، لا خوفًا… بل لأن الكلمات التي خرجت منه كانت أعمق مما اعتقد أنه ما زال قادرًا على قولِه.
ألكساندرا…
لم أتخيّل يومًا أن يعود صوتك إليّ عبر ورقٍ تحمله يدٌ غير يدك. كنت أظن أنّ ما انكسر بيننا لن يُولد له ظلّ، لكن كلماتك… يا له من أمرٍ غريب… كلماتك أعادت نبضًا كنتُ أدفنُه كل يوم كي أستطيع العيش.
ألم تقولي لي يومًا أنكِ تخافين الاعتراف، لأن القصر يلتهم كل من يجرؤ على الحب؟ الآن أعلم أنكِ لم تكذبي.
يا ألكساندرا… إن كان كل ما كتبته لي صادقًا، وإن كان قلبك ما زال يذكر اسمي رغم كل الأبواب التي أغلِقَت بيننا… فاسمعيني جيدًا:
لن أسمح لهم أن يصنعوا لكِ حياةً ليست لكِ. لن أدعهم يقررون من تكونين ومن تحبين.
يوم خطوبتك… حين يظنون أنكِ تُسلَّمين لإرادة غير إرادتك… ارحلي.
اركبي وحدك، وتوجهي إلى المكان الذي التقيت فيه فيه ماري. ذلك الممرّ الصخري قرب الجرف. لا أحد يدخل إليه غيري… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منه. اخبريها و سترشدك اليه.
سأكون هناك… قبل أن ينهض الصباح، وقبل أن يسمع القصر بأن أميرةً اختارت قلبها.
إن اخترتِ المجيء، فلن تعودي أميرتهم بعد ذلك… بل ستكونين حرةً، كما كنتِ تتمنين دائمًا.
وإن لم تأتي… فلن ألومك. سأحمل رسالتك الأخيرة كما هي، صدقًا لا خيانة. لكن… لا تسأليني كيف سأعيش بعدها، لأنني لا أملك جوابًا.
داميان
انتهى من الكتابة ببطء، كأن آخر كلمة أخذت من روحه شيئًا. رفع الورقة بين أصابعه، قرأها مرة أخيرة، ثم طواها بعنايةٍ كمن يطوي قلبه نفسه، وختمها بخاتمه الأسود الذي يحمل علامة الذئاب، علامة نفيه… وعلامة حقيقته.
أغلق الظرف، وسلّمه إلى ماري.
— "خذيها. لكن… لن تذهبي وحدك."
صفّر بخفوت، فظهرت من زاوية الكوخ كلبتان سوداوان، من الأكبر والأشد قوّة بين قطيعه. اقتربتا بخطواتٍ ثابتة، عيونهما تلمع بالتزامٍ غريزيّ.
— "سترافقانك حتى القصر، وتحميانك في الطريق. إن حاول أحد إيقافك، فلن يجرؤ معهما."
أومأت ماري بامتنانٍ خائف قليلًا، أمسكت الرسالة، وضمتها إلى صدرها.
— "سأوصلها… وأتمنى ألا يكون الوقت قد تأخر."
نظر داميان إلى النافذة حيث انعكست أشجار الغابة على صفحة النهر، وقال بصوتٍ منخفض، كأنما إلى نفسه:
— "ليس على القلب وقتٌ يتأخر فيه… بل على الشجاعة فقط."
رافق داميان ماري حتى باب الكوخ الخشبي، يفتح لها الممر بين الأشجار بيده، بينما الكلبتان تسيران خلفها بخطواتٍ صامتة كأنهما ظلّان منسوجان من الليل نفسه. وقف عند العتبة، والريح تمرّ عبر شعره الداكن كأن الغابة تتحسس ملامحه قبل أن تسمح له بترك هذه اللحظة تمرّ.
ماري أمسكت لجام حصانها، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تمتطي ظهره. الكلبتان وقفتا على جانبيها كحارسين يعرفان طريقهما قبل أن يُرسم.
— "لا تتوقفي مهما حدث."
قالها داميان بصوتٍ منخفض، لكنه كان يحمل لهجة أمرٍ لا يقبل النقاش.
— "أعدك."
هزّ رأسه، خطوةٌ واحدة إلى الوراء، ثم رفع يده قليلًا كإشارة انطلاق.
تحرك الحصان أولًا بخطوةٍ بطيئة، ثم أسرع فجأة كأنه هو الآخر يحمل شيئًا يجب أن يُسلَّم قبل فوات الأوان. تبعته الكلبتان باندفاعٍ محسوب، قوتهما ظاهرة في كل قفزة، وكل التفاتة رأس تتفقد الطريق.
بقيَّ داميان واقفًا، لا يتحرك، يراقبها وهي تعبر بين الأشجار، الضباب بدأ يصعد من قاع الغابة، يلتفّ على جذوع الأشجار، يبتلع الطريق شيئًا فشيئًا.
ظلّ يتابعها بعينيه حتى آخر خيطٍ من ثوبها اختفى… ثم لم يبقَ إلا صوت حوافرٍ بعيدة، يتلاشى ببطء حتى صار جزءًا من الصمت.
حين اختفت تمامًا في قلب الغابة… أغمض عينيه، وكأن هذا الاختفاء حمل معه جزءًا من روحه.
استدار ببطء، ودخل الكوخ. أغلق الباب، فصدر عنه صريرٌ طويل يشبه تنهيدة رجل يستعد لخطوة لا عودة بعدها. تقدم نحو المكتب ذاته، و وضع أمامه ورقتين جديدتين.
جلس، غمس الريشة في الحبر، وبدأ بالكتابة:
الرسالة الأولى — إلى تلك الشابة المجهولة...
حبيبتي…
أكتب إليكِ من أعماق الغابة، من مكانٍ لم يصل إليه أحد منذ شهور. أعلم أنكِ تنتظرين عودتي، وتخشين أن يكون الصمت علامة رحيل… لكنه ليس كذلك.
سأبقى هنا لفترة قصيرة فقط، فهناك أمر يتطلّب وجودي شخصيًا. أمر لن أكتب تفاصيله الآن، ليس لغياب الثقة، بل لأن الوقت غير مناسب للكلمة الخطأ التي قد تقع في يدٍ لا تستحق السماع.
أريدك أن تعلمي شيئًا واحدًا فقط: كل هذا مؤقت. وعندما أعود… سأشرح لكِ كل شيء. كل شيء دون استثناء.
إلى أن يحدث ذلك… كوني بخير لأجلي.
وقع اسمه بخطٍ حاد، كأنه يترك جزءًا من نفسه على الحبر.
الرسالة الثانية — إلى مجلس المملكة المجهولة...
سادة المجلس،
أبلغكم أنني سأمكث في حدود الشمال لفترة قصيرة، لأمرٍ يتطلب حضوري المباشر. لا داعي لإرسال أي بعثة أو طلب التفاصيل، فالسبب لن يشكل خطرًا على المملكة، بل قد يخدم مصالحها في الوقت المناسب.
حين يحين الوقت المناسب… سأكشف لكم ماهيته.
إلى ذلك الحين، أبقوا الحدود تحت المراقبة، وامتنعوا عن اتخاذ أي خطوات سياسية دون إخباري.
داميان.
طوى الرسالتين بإتقانٍ شديد، ختمهما بخاتمه الأسود، ثم صفّر نداءً خافتًا.
لم تمر ثوانٍ حتى ظهر من ظلال الغرفة كلبٌ ضخم، أكبر من الباقين، ذو عينين حادتين كقطعتين من الحديد المصقول. تقدم نحو داميان بخطواتٍ ثابتة، رأسه منخفض بانضباطٍ يعرفه جيدًا.
— "خذهما إلى XXXX . أسرع. ولا تتوقف على الطريق."
ثبت الرسالتين في الحزام الجلدي المخصص على صدر الكلب، ثم فتح الباب.
انطلق الكلب كالسهم، مخترقًا الضباب، يركض بين الأشجار وكأن الأرض تُفسح له الطريق، دون صوتٍ إلا وقع أنفاسه.
داميان وقف على العتبة للحظة… ينظر إلى الاتجاهين.
عشيقته في الجنوب…
ألكساندرا في القصر…
وماري بين الغابة والقدر…
ثم أغلق الباب خلفه ببطء، كمن يستعد للعاصفة التي يعرف أنها قادمة إليه، لا محالة.
كانت شمس الظهيرة تنساب من بين نوافذ القصر العالية، تصنع خطوطًا ذهبية تتساقط على أرضية الرخام كأنها خيوط موسيقى صامتة. جلست الأميرة ألكساندرا قرب النافذة، تقلب صفحات كتابها دون أن تقرأ… فالأفكار تتزاحم في رأسها منذ أن ذهبت ماري في رحلتها.
عينها تتحرك على الكلمات، لكن قلبها في مكان آخر.
في الغابة.
مع ظلٍ قديم… اسمه داميان.
وحين فُتح الباب أخيرًا، رفعت الأميرة رأسها بسرعة، وعيناها اتسعتا بقلقٍ لا يمكن إخفاؤه.
دخلت ماري بخطوات متعبة، والغبار ما زال على أطراف عباءتها، وقطرات من ندى الغابة تلمع في شعرها.
— "ماري…؟"
اقتربت ماري وانحنت بخفة:
— "مولاتي، عدت."
لكن الأميرة لم تنتظر ثانية واحدة.
تقدمت نحوها بخطوات مسرعة، وجهها شاحب من التوتر.
— "هل… هل رأيته؟"
ارتجفت شفاه ماري قليلًا قبل أن تجيب:
— "أجل."
أمسكت الأميرة ذراع ماري بقوة، وصوتها خرج لاهثًا:
— "هل هو بخير؟! هل… تغيّر؟! هل… بدى متعبًا؟ غاضبًا؟ مريضًا؟! ماري، أجيبي!"
كان خوفها عليه واضحًا… خوفٌ يليق بفتاة لم تتجاوز حبّها يومًا.
ابتلعت ماري ريقها قبل أن تقول:
— "مولاتي… سأخبرك كل شيء."
جلست الأميرة على حافة سريرها، كأن ساقيها فقدتا قوتهما، وأشارت لماري أن تجلس أمامها.
— "قولي لي… كيف كان؟"
تنهدت ماري، ثم بدأت تصف:
— "كان… مختلفًا كثيرًا يا مولاتي. شعره صار أطول، ينسدل على كتفيه بخصلٍ غامقة، وكأنه لم يلمس مقصًا منذ أشهر. جسده أكثر قوة… لكنه مليء بالكدمات القديمة، آثار عضّات، خدوش… وكأن الغابة التهمته ثم أعادته."
خفضت الأميرة عينيها، وعضّت على شفتها بقوة حتى بيّضت:
— "وهل بدا سعيدًا؟… أو… بخير؟"
هزّت ماري رأسها ببطء:
— "كان يبدو… مترددًا. أحيانًا باردًا، أحيانًا حزينًا… نظراته عميقة جدًا يا مولاتي، كأن وراءها قصصًا لا يريد قولها."
جلست الأميرة مستقيمة فجأة:
— "وماذا قال؟ هل… سأل عني؟ هل… ذكر اسمي؟"
— "نعم. كثيرًا."
رفعت الأميرة يدها إلى قلبها دون أن تشعر، كأنها تخشى أن يخرج من صدرها.
ثم أخرجت ماري الرسالة، وقدّمتها بصمت.
أخذتها الأميرة بيدٍ مرتجفة… لكن قبل أن تفتحها طرق بابٌ آخر بعجلة.
— "مولاتي! خبر عاجل!"
دخلت إحدى الخادمات بسرعة، فانتصبت الأميرة واقفة:
— "ماذا هناك؟"
— "موكب الملكة صوفيا… والـ… الأمير ويليام وصلا للتو!"
تجمدت ألكساندرا تمامًا.
كأن الزمن توقف.
— "ويليام… هنا؟ الآن؟"
— "أجل يا مولاتي. الملكة ميريدا بانتظارك في الحديقة الملكية. لقد أُعدّ حفل شاي لاستقبالهم وتحديد موعد الخطوبة."
كأن الأرض اختفت تحت قدميها.
نظرت ببطء نحو الوسادة…
حيث أخفت للتو رسالة داميان.
رسالة قد تغيّر كل شيء.
قالت ماري بسرعة، محاولة تهدئتها:
— "مولاتي… يجب أن تجهزي. الملكة تنتظر."
ابتلعت الأميرة خوفها، ثم قالت بصوت شبه مبحوح:
— "حسنًا… ساعدوني."
وقفت الأميرة هادئة في وسط جناحها بينما تحرّكت الخادمات حولها بخفة. بدأت إحداهن بتمشيط شعرها الطويل، ورفعت جزءًا منه بتسريحة بسيطة تُزيّنها إبر صغيرة من اللؤلؤ.
ثم وضعت خادمة أخرى حول عنقها عقدًا رقيقًا من الذهب الأبيض وأحجار وردية خفيفة، مع أقراط تنسدل بخفوت يزيد ملامحها نعومة.
ارتدت الأميرة فستانها الأحمر الفاتح، بلونه الهادئ كغروبٍ لطيف، مزوّج بخيوط حريرية بيضاء على صدره وأكمامه، يبرز خصرها بشريط ذهبي رفيع.
ألبستها ماري سوارًا بسيطًا من الياقوت عند معصمها، ثم أخذت خطوة للخلف تتأملها بابتسامة فخر.
رشت ماري على شعرها القليل من العطر — عطرٍ خاص بها فقط، ممزوجٍ بالورد الدمشقي وخشب الصندل — ذاك الذي كان داميان قد أهداه لها يومًا ما دون أن يعلم أحد.
توقفت الأميرة للحظة أمام المرآة الطويلة، تتأمل نفسها بصمتٍ يشبه الحنين.
كانت جميلة، نعم… لكن في عينيها لمعة غريبة، ليست لمعة رضا ولا فخر، بل مزيج من التوتر والاشتياق، كأنها تستعد للذهاب إلى ساحة معركة لا إلى حفل شاي.
اقتربت ماري منها بخطواتٍ هادئة وهمست:
— "مولاتي… الملكة ميريدا تنتظر في الحديقة، وكل شيء جاهز لاستقبال الملكة صوفيا."
أومأت ألكساندرا برأسها، ثم أمسكت بطرف فستانها لتتجنب انثناء الحرير وهي تسير. في تلك اللحظة، وقفت عند باب جناحها، التفتت بخفة نحو سريرها، نحو الوسادة التي تخفي الرسالة تحتها… الرسالة التي لم تُقرأ بعد، والتي تخشى أن تتأخر عنها الإجابة.
ثم أغلقت عينيها للحظة، كأنها تجمع ما تبقّى من شجاعتها، وقالت بصوتٍ واهنٍ لكنه ثابت:
— "فلنذهب."
وفتحت الباب.
اندفع ضوء الممرات الملكية نحوها، وتبعها عبير العطر والحرير المتماوج خلفها، فيما ماري تسير خطوة واحدة خلفها.
كانت متجهة إلى الحديقة الملكية، حيث ينتظرها قدرها، مكللًا بالشاي والابتسامات… والقلق الذي لا يُرى.
kawthar1ink