\"عَدٌ تَنَازُلِيٌّ لِلقَلب\"

\"عَدٌ تَنَازُلِيٌّ لِلقَلب\"

25 0

ما إن أُغلقت أبواب القصر، حتى تغيّر إيقاع المكان. لم تعد الحديقة مسرحًا للابتسامات المدروسة، بل عاد القصر إلى وجهه الحقيقي: ممرات طويلة، أسرار تُهمس خلف الأبواب، وخطط تُنسج بدقة لا تعرف العاطفة.

اجتمعت الملكة ميريدا والملكة صوفيا في القاعة الصغيرة المجاورة للصالون الملكي، حيث أُعدّت طاولة مستطيلة وُضعت فوقها لفافتان من الرق، مختومتان بختمي المملكتين.

جلس الأمير ويليام إلى جانب والدته، بينما جلست الأميرة ألكساندرا قبالة والدتها، محافظة على هدوءٍ متقن، رغم التعب الذي بدأ يثقل أطرافها.

تقدّمت الملكة صوفيا أولًا، ودفعت إحدى اللفافتين نحو ويليام.

— "هذا مخطط الأسبوع المقبل، يومًا بيوم. ستطالعه لاحقًا بتأنٍّ."

ثم نظرت الملكة ميريدا إلى ابنتها، ووضعت اللفافة الأخرى أمامها.

— "وهذا لكِ، ألكساندرا."

فتحت الملكة صوفيا الحديث بنبرة عملية لا تعرف الالتفاف:

— "بما أن الموعد تقرر بعد أسبوع، فلا مجال للفوضى. اليوم الأول مخصص لاختيار المجوهرات الرسمية، بما يليق بخطوبة بين صولاريا وسكالفيا."

أضافت ميريدا بسلاسة:

— "اليوم الثاني لبطاقات الدعوة وصياغة الخطاب الرسمي. كل كلمة ستُقرأ وتُعاد صياغتها بعناية."

— "اليوم الثالث،"

تابعت صوفيا،

— "سيكون للتجهيزات العامة، الزينة، تنسيق القاعة الكبرى، واختيار الموسيقى."

ويليام كان يستمع بصمت، ظهره مستقيم، ملامحه جادة، لا يقاطع، لكنه يسجّل كل تفصيلة في ذهنه.

قالت ميريدا:

— "أما الفساتين وتصفيف الشعر، فسيُخصص لها اليومان الرابع والخامس. اخترنا أفضل المصممين من العاصمتين."

رفعت ألكساندرا نظرها بهدوء:

— "وماذا عن اليومين الأخيرين؟"

— "الراحة المدروسة،"

أجابت صوفيا،

— "ظهور رسمي محدود، تهيئة نفسية، ومراجعة أخيرة لكل شيء."

ساد صمت قصير، ثم أغلقت الملكة ميريدا الملف أمامها وقالت:

— "هذا الأسبوع لن يكون سهلًا، لكنه ضروري."

أومأ ويليام باحترام:

— "سنلتزم بكل ما تقرر."

أضافت ألكساندرا بصوت ثابت:

— "بالطبع."

بدأ الضوء ينسحب من النوافذ العالية، معلنًا اقتراب المساء. وقفت الملكة صوفيا، وعدّلت قفازها الداكن.

— "رحلة العودة إلى سكالفيا طويلة. نفضّل الانطلاق الآن لنصل ليلًا."

وقفت ألكساندرا كذلك. تقدّم ويليام خطوة واحدة، وانحنى انحناءة لائقة.

— "إلى لقاء قريب، سموك."

— "رحلة موفقة، سمو الأمير."

تبادلا نظرة قصيرة، لم تحمل وعدًا، لكنها لم تكن فارغة. خلفهما، رمق ديريك ماري بنظرة جانبية، ابتسامة خفيفة تشق طريقها إلى شفتيه، ثم غمز لها بوضوح. ارتبكت ماري فورًا، طأطأت رأسها، وشعرت بحرارةٍ تصعد إلى وجنتيها.

ما إن تحرك الموكب، حتى همّت ألكساندرا بالتوجه إلى جناحها، لكن صوت والدتها أوقفها.

— "ألكساندرا… تعالي معي قليلًا."

دخلتا مكتب الملكة ميريدا، غرفة يغلب عليها الخشب الداكن ورائحة الورق القديم. أغلقت ميريدا الباب بنفسها، ثم التفتت إلى ابنتها بابتسامة خفيفة.

— "كيف حالك؟ تبدين متعبة."

— "أنا بخير يا أمي."

اقتربت ميريدا وجلست، مشيرة لها بالجلوس.

— "كيف كانت الأجواء مع الأمير ويليام… حين كنتما وحدكما؟"

تريثت ألكساندرا جزءًا من الثانية، ثم أجابت:

— "كان محترمًا. حديثه متزن."

تغيرت نظرة ميريدا قليلًا، صارت أكثر تركيزًا.

— "ألكساندرا… اختيارك لأسبوع واحد بدل أسبوعين أثار تساؤلات. الملكة صوفيا ذكرت لي، على انفراد، أنها لم ترتح تمامًا، رغم ثقتها بك."

رفعت ألكساندرا رأسها، ملامحها مستقيمة، صوتها ثابت: — "لم أفعل ذلك بدافع التهور. تربيت منذ صغري على هذه اللحظة. السياسة، البروتوكول، قوانين الزواج الملكي… لا شيء منها غريب عليّ."

اقتربت ميريدا أكثر:

— "ومع ذلك… شعرتُ أنكِ متعجلة."

— "التأخير،" قالت ألكساندرا بهدوء محسوب، — "قد يخلق شكوكًا أكثر من التقديم. أسبوع واحد رسالة وضوح، لا هروب."

حدقت ميريدا في ابنتها طويلًا، ثم تنهدت.

— "سأراقبكِ، ألكساندرا. ليس لأني لا أثق بكِ… بل لأنني أم."

مدّت لها اللفافة.

— "هذا مخطط الأسبوع. ابتداءً من الغد، ستبدأ التجهيزات."

ثم أضافت بنبرة أقل حدّة:

— "اتفقتُ مع والدكِ على إرسال مرسوم إلى عمكِ الدوق داريوس. سيعود من جزيرة نوريا قريبًا. كاثرين معه… ويجب أن تكون هنا."

اتسعت عينا ألكساندرا بفرحٍ صادق.

— "كاثرين؟ حقًا؟"

لكن الفرح ما لبث أن اختلط بظل حزنٍ خفيف… صورة فيليب، واندفاعه للسؤال عنها، مرت في ذهنها.

— "ستلتقين بها قريبًا،" قالت ميريدا.

انحنت ألكساندرا شكرًا، ثم غادرت المكتب متجهة إلى جناحها. كانت ماري بانتظارها، وكلتاهما منهكتان.

دخلتا الغرفة، وما إن أُغلقت الأبواب، حتى تقدّمت خادمة تحمل صينية عليها قطعتا كعك وكوب من الشاي الدافئ.

— "مولاتي، لم تتناولي شيئًا اليوم. صحتكِ مهمة… خاصة الآن."

جلست ألكساندرا أخيرًا، أخذت نفسًا طويلًا، ونظرت إلى الصينية دون كلام.

الأسبوع بدأ…

والخطوبة اقتربت…

لكن قلبها، رغم كل الخطط، كان لا يزال يسأل سؤالًا واحدًا لم يُجب عنه أحد.

أغلقت الخادمة الباب خلفها بهدوء، تاركة الغرفة تغرق في سكونٍ دافئ لا يقطعه سوى بخار الشاي المتصاعد. جلست ألكساندرا أمام الطاولة الصغيرة، قطعت الكعك ما تزال كما هي، لم تمسّ، بينما راحت تحدّق في سطح الكوب كأنها تنتظر أن يجيبها عن أسئلة لا تُقال.

ماري كانت تقف قرب النافذة، تراقب انعكاس أضواء القصر في الظلام الذي بدأ يهبط ببطء. ترددت لحظة، ثم التفتت نحو مولاتها.

— "مولاتي…"

قالتها بنبرة خفيفة، حذرة.

رفعت ألكساندرا عينيها:

— "ماذا يا ماري؟"

اقتربت ماري خطوة:

— "أنا… لاحظت شيئًا اليوم."

تصلّبت ألكساندرا قليلًا.

— "لاحظتِ ماذا؟"

— "حين كنتِ مع الأمير ويليام."

توقفت لحظة، ثم تابعت:

— "ملامحكِ كانت مختلفة. مرتخية… هادئة. كأن شيئًا ثقيلًا انزاح عن صدركِ."

ضحكت ألكساندرا ضحكة قصيرة، خالية من المرح:

— "تتوهمين."

هزّت ماري رأسها:

— "لا، مولاتي. أنا أعرفكِ منذ كنتِ طفلة. أعرف متى تبتسمين لأن البروتوكول يفرض ذلك، ومتى تبتسمين لأنكِ تريدين."

سادت لحظة صمت. ثم قالت ألكساندرا بنبرة دفاعية:

— "كنتُ فقط أؤدي واجبي."

— "وهل واجبكِ يجعلكِ تخفضين رأسكِ خجلًا؟"

قالتها ماري بلطف،

— "وهل الواجب يجعلكِ تضحكين؟"

رفعت ألكساندرا رأسها بسرعة:

— "كنتِ تراقبينني؟"

ارتبكت ماري فورًا:

— "آسفة يا مولاتي، لكن… لم يكن قصدي التجسس. كنتُ قريبة لأتأكد من سلامتك. خفتُ أن تنهاري… خاصة أنكِ لم تأكلي شيئًا طوال اليوم."

اقتربت أكثر، وصوتها صار أصدق:

— "لكنني وجدتُ العكس. كنتِ… بخير. بل سعيدة."

أدارت ألكساندرا وجهها:

— "لا تبالغي."

— "حسبتُ الأمير ويليام سيكون قاسيًا، باردًا، مجرد رجل سياسة."

ابتسمت ماري بخفة،

— "لكنه كان طيبًا، رقيقًا، يصغي إليكِ. ينظر إليكِ وكأنكِ… إنسانة، لا اتفاقية."

هنا، تغيّر كل شيء.

وقفت ألكساندرا فجأة، دفعت الكرسي للخلف بعصبية: — "كفى، ماري!"

تجمدت ماري في مكانها.

— "لا تحاولي أن تغيّري ما تقرر."

تابعت ألكساندرا بصوت مرتفع،

— "أنا على وعد. وعد قطعته… ولن أنكثه."

— "مولاتي—"

— "أنا مع داميان!"

صرخت بها،

— "كنتُ معه حين تخلى الجميع عني. حين عاقبني القصر. حين كنتُ وحدي!"

ارتجف صوتها، لكن كبرياءها شدّه:

— "لن أغيّر رأيي. لن أكون تلك التي تتراجع."

سكتت لحظة، ثم أضافت بصوتٍ أخفض، أقرب للوجع: — "حتى لو… حتى لو كان هناك شيء في داخلي يرفض…"

لم تكمل. لكن ماري فهمت.

اقتربت منها ببطء، دون خوف:

— "مولاتي… أحيانًا الوفاء لا يعني أن نُعاقب أنفسنا."

أمسكت بيدها برفق:

— "أعطي الأمير ويليام فرصة. ليس لأجل السياسة… بل لأجلكِ."

خفضت ألكساندرا رأسها، أنفاسها غير منتظمة. ثم سحبت يدها بلطف، وقالت بنبرة متعبة:

— "كفى. أرجوكِ..."

تنهدت ماري، وعيناها تمتلئان بالاعتذار:

— "سامحيني. لم أقصد إيذاءك."

حلّ الليل تمامًا. أصوات القصر خفتت، والشموع أُضرمت في الممرات.

قالت ماري وهي تتجه نحو الباب:

— "سأغادر الآن. إن سألوا عنكِ على العشاء…"

— "قولي إنني نائمة."

قالتها ألكساندرا بهدوءٍ مكسور،

— "لا أريد أن أرى أحدًا الليلة."

انحنت ماري احترامًا، ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها.

بقيت ألكساندرا وحدها.

جلست ببطء على حافة السرير، وأسندت جبهتها إلى راحتيها. في صدرها… صراع لا يهدأ. بين وعدٍ قديم، وشعورٍ جديد، وبين اسمين… كلٌّ منهما يشدّها إلى جهةٍ مختلفة.

كان الليل قد استقرّ فوق القصر كعباءةٍ سوداء ثقيلة، لا نجوم تُطمئن، ولا قمر يرحم. جناح الأميرة بدا أوسع من المعتاد… وأضيق في الوقت ذاته. الجدران العالية، الستائر المخملية، الشموع الخافتة… كل شيء كان يراقبها.

جلست ألكساندرا على حافة السرير، ظهرها مستقيم لكن كتفيها مثقلان، كأن جسدها وحده يحاول التماسك، بينما روحها تتشقق ببطء.

الوسادة.

كانت هناك.

تعرف ذلك.

تعرف وزنها، مكانها، وخطورتها.

مدّت يدها، ثم سحبتها فجأة.

قلبها تسارع.

— "ليس الآن…"

همست، كأن الورق يسمعها.

وقفت، مشت ببطء في الغرفة.

خطوتان… ثلاث…

السجادة الناعمة تحت قدميها لم تعد تمنحها الطمأنينة. الثريا في الأعلى بدت أقرب، كأن السقف يهبط رويدًا رويدًا.

عادت إلى السرير.

جلست.

ثم أخيرًا… رفعت الوسادة.

الرسالة خرجت إلى الضوء.

ورقة واحدة…

لكنها أثقل من تاج، ومن عرش، ومن مملكة كاملة.

ضمّتها ألكساندرا إلى صدرها لحظة، دون أن تفتحها، كأنها تستعدّ لجرحٍ تعرف موضعه مسبقًا.

أغمضت عينيها، أخذت نفسًا عميقًا… ولم يكفِ.

فتحت الرسالة.

ألكساندرا…

لم أتخيّل يومًا أن يعود صوتك إليّ عبر ورقٍ تحمله يدٌ غير يدك. كنت أظن أنّ ما انكسر بيننا لن يُولد له ظلّ، لكن كلماتك… يا له من أمرٍ غريب… كلماتك أعادت نبضًا كنتُ أدفنُه كل يوم كي أستطيع العيش.

توقفت.

كأن الكلمات صفعتها.

— "لم أكن أريد أن أوقظك…"

تمتمت بصوتٍ مكسور،

— "كنت أريد فقط أن أتنفّس."

تابعت القراءة، وأصابعها بدأت ترتجف.

ألم تقولي لي يومًا أنكِ تخافين الاعتراف، لأن القصر يلتهم كل من يجرؤ على الحب؟ الآن أعلم أنكِ لم تكذبي.

ضحكت ضحكة قصيرة، خاوية، سرعان ما انكسرت.

— "لم أكذب…"

قالتها بمرارة،

— "لكنني لم أكن شجاعة أيضًا."

رفعت رأسها، نظرت حولها.

الغرفة…

كبرت فجأة، ثم ضاقت.

الستائر بدت كجدران إضافية، والباب كأنه أبعد مما ينبغي.

عادت إلى الرسالة، وكأن لا مهرب.

يا ألكساندرا… إن كان كل ما كتبته لي صادقًا، وإن كان قلبك ما زال يذكر اسمي رغم كل الأبواب التي أغلِقَت بيننا… فاسمعيني جيدًا:

تسارعت أنفاسها.

وضعت يدها على صدرها، كأنها تحاول إسكات قلبٍ يطرق بقوة.

لن أسمح لهم أن يصنعوا لكِ حياةً ليست لكِ. لن أدعهم يقررون من تكونين ومن تحبين.

انقبضت عيناها بالدموع.

— "وأنا؟"

همست،

— "ألا يحق لي أن أقرر دون أن أُحطّم أحدًا؟"

تابعت، رغم أن الكلمات بدأت تثقل رؤيتها.

يوم خطوبتك… حين يظنون أنكِ تُسلَّمين لإرادة غير إرادتك… ارحلي.

ارتعشت.

— "يوم خطوبتي…"

كررت بذهول،

— "لكن… كيف ستعرف؟"

رفعت الرسالة قليلًا، وكأنها تخاطبه عبر الورق.

— "لم أخبرك بالموعد، داميان. لم أخبر أحدًا."

تابعت، وقلقها يتكاثف.

اركبي وحدك، وتوجهي إلى المكان الذي التقتك فيه ماري. ذلك الممرّ الصخري قرب الجرف. لا أحد يدخل إليه غيري… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منه.

شهقت.

— "وإن رآني أحد؟ وإن فشلت؟ وإن لم أستطع الوصول؟"

الغرفة بدأت تدور.

شمعة واحدة انطفأت فجأة، وكأن الهواء اختنق معها.

سأكون هناك… قبل أن ينهض الصباح، وقبل أن يسمع القصر بأن أميرةً اختارت قلبها.

سقطت دمعة… ثم أخرى.

لم تحاول مسحهما.

— "قلبي…"

قالتها وهي تضحك بمرارة،

— "قلبي لم يعد يعرف طريقه."

إن اخترتِ المجيء، فلن تعودي أميرتهم بعد ذلك… بل ستكونين حرةً، كما كنتِ تتمنين دائمًا.

حرّة.

الكلمة ارتطمت بها بقسوة.

— "حرّة…أم وحيدة؟ هاربة؟ مُطاردة؟"

ثم السطر الأخير.

وإن لم تأتي… فلن ألومك. سأحمل رسالتك الأخيرة كما هي، صدقًا لا خيانة فيه. لكن… لا تسأليني كيف سأعيش بعدها، لأنني لا أملك جوابًا.

داميان

طوت الرسالة فجأة، وكأنها لم تعد تحتمل.

نهضت.

مشت بسرعة.

ثم أسرعت أكثر.

— "أسبوع واحد…"

قالتها بصوتٍ مرتفع،

— "أسبوع واحد فقط!"

ضربت كفها على الطاولة.

— "كيف ستعرف؟! ومن سيخبرك؟!! هل تراهن على الصدفة؟ أم على ماري؟ أم على أنني سأنهار؟!"

توقفت فجأة، أنفاسها متلاحقة.

وضعت يدها على حلقها.

— "لا أستطيع التنفّس…"

الجدران اقتربت.

الهواء ثقل.

الشموع ارتعشت.

جلست على الأرض، ظهرها إلى السرير، تضمّ الرسالة إلى صدرها بقوة.

قالت باكية:

— "أنا لا أريد الهرب… لكنني لا أستطيع البقاء."

صورتا ويليام وداميان تداخلتا في ذهنها.

الواجب… والاختيار.

الأمان… والجنون.

— "أنا تعبت. تعبت من أن أكون أميرة فقط."

أعادت الرسالة ببطء شديد تحت الوسادة، كما لو أنها تدفن سرًّا حيًّا. تمدّدت أخيرًا، جسدها منهك، وعيناها مفتوحتان.

الليل مرّ…

لكن النوم لم يأتِ.

في تلك الغرفة،

بين جدران تعرف اسمها ولقبها،

كانت ألكساندرا تختنق لا لأنها ضعيفة،

بل لأنها تقف عند حافة قرار

لا عودة بعده.

وهكذا…

لم يكن الصباح القادم مجرد يوم جديد،

بل عدًّا تنازليًا

للقلب.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حب، تاج، سيف(متوفقة)

المؤلف kawthar1ink
2025/08/22 مستمرة
قائمة الفصول (21)
الفصل 1: "قَرَارُ الَعرش"
2025/08/22
الفصل 2: "مَوكِبٌ نَحوَ المَجهُول"
2025/08/22
الفصل 3: "نَظرَةٌ وَاحِدَة كَانت كَافِية"
2025/08/22
الفصل 4: "بَينَ نَظرَةٍ وَ صُندُوق"
2025/08/22
الفصل 5: "بَينَ غَابَةٍ و سِوَار...تَتَعقَدُ القُلُوب"
2025/08/22
الفصل 6: "إِمرَأَتَان....قِصَةٌ وَاحِدَة"
2025/08/22
الفصل 7: "الزَهرَة التِّي اِختَارَت أَلِكسَاندرَا"
2025/08/22
الفصل 8: " العَودَة مِن الرِحلَة الثّقِيلَة"
2025/08/22
الفصل 9: "حِكاية فِينَاند: عشقٌ أم لعنـة؟"
2025/08/22
الفصل 10: "هديّة من الشمال، وموعد مع الحقيقة"
2025/08/22
الفصل 11: \"سِفر الأسرار المَلَكيَة\"
2025/08/24
الفصل 12: "حُضُورٌ مُفَاجِئ"
2025/08/29
الفصل 13: "عِطرٌ و سِتَةُ زُهُور"
2025/09/04
الفصل 14: "نَبَضَاتُ صَمتٍ بَينَ القُلُوب"
2025/09/17
الفصل 15: "مُفتَرَقُ طُرُق"
2025/09/17
الفصل 16: "بِدَايَةٌ جَدِيدَة"
2025/09/17
الفصل 17: "إرتِجَافُ القَلبِ الأَوَل"
2025/10/17
الفصل 19: "رِسَالَة مِن بَينِ الظِلَال"
2025/11/06
الفصل 20: "قِصَةُ حُبٍ لا مَكَانَ لَهَا"
2025/12/01
الفصل 21: "أُسبُوعٌ وَاحِد"
2025/12/22
الفصل 22: \"عَدٌ تَنَازُلِيٌّ لِلقَلب\"
2025/12/22

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة