شرارة ابتداء الحرب

شرارة ابتداء الحرب

18 1

السلام عليكم 👋🏻

كيف الأحوال؟ 😘

اول فصل في هذه الرواية اتمنى ان ينال اعجابكم 🤩

لن اطيل اكثر

الآن لنبدأ✨

كانت الأمطار تنهمر على المدينة كما لو أن السماء قررت غسل كل ذنوبها دفعة واحدة.

بينما في الطابق العلوي من المبنى المظلم لمكتب المافيا، كان الهواء يثقل برائحة الدخان والملفات القديمة.

جلس دازاي إلى الطاولة، ممددًا ساقيه كما لو أن العالم ملكه، وبين يديه تقرير العملية الأخيرة.

رفع حاجبًا بخفة وهو يقلب الصفحات، ثم قال بصوت مفعم باللامبالاة:

"حسنًا… النتائج ليست كارثية تمامًا. يمكننا اعتبارها نصف فشل، أو نصف نجاح إن كنت من النوع المتفائل."

وقف تشويا امامه، الماء يقطر من معطفه الجلدي، وقبعته المبللة بيده.

نظر إليه بنظرة لا تخلو من السخرية.

"على الأقل أنا كنت في الميدان، أواجه الرصاص، بينما أنت كنت تجلس خلف مكتبك تحرك الخيوط."

ابتسم دازاي، ابتسامة يعرف تشويا أنها تحمل أكثر من معنى.

"أحيانًا تحريك الخيوط أفضل من إلقاء نفسك في النيران. لكنك تحب النيران… أليس كذلك؟"

"أفضلها على الجلوس وانتظار الآخرين ليقوموا بالعمل نيابة عني."

"آه… لكن المشكلة أن عملك غالبًا يفتقر للهدوء. أنت أشبه بعاصفة، تثير الغبار قبل أن تضرب."

لم يكن الحوار حادًا بعد، لكنه كان يحمل تحت سطحه موجات من التوتر القديم.

وقف فيرلين قرب الباب، يراقب بصمت، وقد بدا على وجهه إحساس غريب بأنه يشاهد مباراة شطرنج بين لاعبين يكرهان الخسارة أكثر من أي شيء آخر.

أغلق تشويا المعطف وألقى قبعته على الطاولة:

"على الأقل خطتي كانت واضحة. أما خطتك… إن كانت لك خطة أصلًا… فكانت مجرد فوضى محسوبة."

"الفوضى… أحيانًا هي أجمل أنواع الخطط."

قالها دازاي بنبرة هادئة، وهو يشيح بوجهه نحو النافذة، وكأنه غير مهتم بإقناع أحد.

ساد الصمت لثوانٍ، لا يقطعه إلا صوت المطر على الزجاج.

قبل أن ينهض تشويا متجهًا نحو الباب.

في تلك اللحظة، قال فيرلين بنبرة حاول أن يجعلها خفيفة.

"أنصحكما بالهدوء قليلًا… الجو هنا بدأ يثقل."

ابتسم تشويا ابتسامة قصيرة، لكنها كانت فارغة من أي دفء.

"لا تقلق، الأمر ليس أكثر من نقاش عابر."

لكن في عقله، كان يشعر أن هذا "النقاش العابر" قد يكون الشرارة الأولى لشيء أكبر بكثير.

خرج من الغرفة تاركًا خلفه هواءً مشبعًا بكلمات غير منطوقة.

بينما ظل دازاي واقفًا عند النافذة، يراقب المطر وكأنه يفكر في حركة قادمة على رقعة لعبة طويلة المدى.

.

.

مرت ثلاثة أيام منذ النقاش الأخير بين دازاي وتشويا، لكن أجواء المكتب لم تعد كما كانت.

لم يكن بينهما شجار مباشر، لكن غياب الكلمات أحيانًا يكون أكثر ضجيجًا من الصراخ.

كان الجميع يشعر أن هناك شيئًا غير مريح يطفو على السطح...

حتى فيرلين الذي اعتاد مشاهدتهما يتقاذفان الشتائم وكأنها تحية صباحية، كان هذه المرة أكثر حذرًا في مراقبتهما.

في صباح بارد... عاد تشويا من عملية ميدانية مرهقة، وثيابه ملطخة بالغبار وآثار الدم.

دخل القاعة الرئيسية، ورأى دازاي يجلس على إحدى الأرائك، يقرأ بهدوء ملفًا جديدًا، وكأن العالم الخارجي لا يعنيه.

توقف تشويا عند الباب، نظر إليه لثوانٍ طويلة قبل أن يقول

"كنت أظنك ستأتي، على الأقل لتشرف على العملية بنفسك."

لم يرفع دازاي عينيه من الملف، واكتفى بجملة باردة:

"كنت أعلم أنك ستنجزها… بطريقتك المعتادة."

"بطريقتي المعتادة؟"

"نعم… كثير من الفوضى، كثير من الضوضاء، وكثير من الجثث."

اقترب تشويا خطوة، صوته منخفض لكنه مشحون.

"على الأقل أنا أنجز العمل، ولا أختبئ وراء الأوراق."

أغلق دازاي الملف ببطء، وضعه على الطاولة.

ثم رفع رأسه ليقابل نظرات تشويا:

"أنت لا تفهم… ليس كل شيء يُحل بالقوة المباشرة. أحيانًا… كلمة واحدة قد تغيّر مجرى حرب كاملة."

"وأحيانًا… كلمة واحدة قد تقتل الثقة بين شخصين."

قالها تشويا ورحل دون أن ينتظر ردًا...

تاركًا دازاي يتأمل الجملة وكأنها أصابت وترًا حساسًا في مكان ما داخله.

في زاوية القاعة، تبادل فيرلين مع أحد الحراس نظرة قلق، ثم تمتم:

"هذا لن ينتهي على خير."

لكن الحقيقة… أن الشرخ الذي بدأ صغيرًا، بدأ يتسع بصمت...

وكل طرف كان يظن أنه يملك الحق الكامل.

ـــــــــــــــــــ

يتبع

فصل قصير ولكن ستكون باقي الفصول بحجم مناسب👌🏻

رأيكم في الفصل؟ 🤔🥰

توقعاتكم الى اين سيصل هاذا الشجار؟ 🤔

لاتنسوا النجمة🌟

نلتقي في فصل آخر 🥰

جانا ❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ليتنا لم نلتقي ابدا

المؤلف Romi
2025/10/21 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة