ادراك الاختفاء

ادراك الاختفاء

17 1

السلام عليكم

كيف الأحوال؟ 🤔❤

قبل البدأ لاتنسوا الصلاة على رسول الله ♥

الآن لنبدأ ✨

في مكتب بورت مافيا الرئيسي ... كانت الأجواء ثقيلة كأن شيئًا غير مرئي يضغط على المكان...

فتح دازاي الباب بخطوات مترددة، على غير عادته ...

وعيناه لا تثبتان على مكان واحد.

موري كان جالسًا على كرسيه الدوّار، يعبث بمشرط صغير...

عيناه نصف مغمضتين، يراقب القادم بصمت.

قال دازاي بصوت هادئ لكنه متوتر.

"موري سان… هل تعرف أين تشويا؟"

رفع موري نظره ببطء...

ملامحه لم تتغير لكن صوته حمل شيئًا من الحذر.

"لم أره منذ الأمس. لماذا؟"

رد دازاي بعد لحظة ترد.

"لا شيء… فقط لم أجده في أي مكان، لا في مكتبه ولا في مناطق التدريب… حتى هاتفه مغلق."

ابتسم موري ابتسامة ضيقة.

"تشويا-كن يعرف كيف يختفي إذا أراد… لكن غيابه عني دون إذن؟ هذا ليس من عادته."

لم يمض وقت طويل حتى انفتح باب المكتب فجأة ... ودخل فيرلين.

كانت عيناه تلمعان بحدة، وكأنه التقط حديثًا مهمًا من الخارج.

فقال بحدة:

"عن من تتحدثان؟"

التفت موري، بينما دازاي ظل واقفًا في مكانه.

موري:

"نتحدث عن تشويا-كن… يبدو أنه مفقود."

فيرلين، وقد شد قبضته.

"مفقود؟ ومتى اكتشفتم هذا؟"

أجاب دازاي بصوت منخفض.

"قبل قليل… أنا فقط لم أجده في أي مكان."

نظر فيرلين إلى دازاي نظرة طويلة...

فيها خليط من الشك والانزعاج، لكنه لم يعلق.

موري نهض من كرسيه، وضع المشرط على الطاولة...

صوته صار أكثر جدية.

"سنبدأ البحث فورًا. أريد فرقًا في كل أرجاء المدينة."

خرجت التعليمات، وانتشر رجال المافيا في أماكن مختلفة.

سألوا في الحانات التي يرتادها تشويا عادةً ...

في موانئ الشحن، وحتى بعض نقاط التهريب…

لكن لا أثر له ...

كانت التقارير تعود فارغة، واحدة تلو الأخرى.

جلس دازاي على أحد المقاعد الجانبية في غرفة العمليات.

ينقر بأصابعه على الطاولة بعصبية...

بينما فيرلين يقف قرب النافذة، يدخن سيجارة بصمت...

عيناه لا تفارقان الشارع المظلم بالخارج...

موري ظل واقفًا أمام لوحة كبيرة، يتابع مواقع فرق البحث.

قال أحد الرجال.

"سيدي، لا أحد رآه منذ الليلة الماضية… وكأن الأرض ابتلعته."

فيرلين بصوت منخفض، لكنه مسموع.

"تشويا لا يختفي هكذا إلا إذا…"

وتوقف ... وكأن الفكرة ثقيلة على لسانه.

بعد ساعات من البحث العقيم، اقترح أحد الحراس اقتراحا على موري.

"ماذا لو تحققنا من تسجيلات الكاميرات في المناطق القريبة من آخر ظهور له؟"

أومأ موري.

"افعلوا ذلك."

بدأ عرض المقاطع...

بعضها يُظهر شوارع مزدحمة، وبعضها أزقة فارغة…

حتى ظهرت لقطة مشوشة...

تشويا يسير بخطى ثابتة ... رأسه منخفض ... يداه في جيبيه...

في شارع شبه مهجور...

تتبعت الكاميرات حركته حتى وصل إلى بداية طريق ضيق…

ثم توقفت الصورة.

قال الحارس:

"لا توجد كاميرات بعد هذه النقطة، المنطقة خارج تغطيتنا."

فيرلين، الذي كان واقفًا خلفهم، تغير لون وجهه فجأة...

كأن الدم جف من عروقه...

اقترب ببطء من الشاشة، عينيه تتسعان، وصوته يخرج كهمس خانق.

"هذا… ليس طريقًا عاديًا."

التفت الجميع نحوه، فسأله موري.

"ماذا تعني؟"

أجاب فيرلين وهو ينظر مباشرة إلى دازاي.

"هذا الطريق يؤدي إلى المنشأة… المختبر الذي خرج منه تشويا."

ساد صمت ثقيل، حتى أن صوت تشغيل الفيديو بدا أعلى من المعتاد.

في تلك اللحظة، شعر دازاي ببرودة تسري في أطرافه...

قلبه يخفق بعنف، وذكرى آخر حديث له مع تشويا ترتطم بعقله كصفعة...

لكنه لم يجرؤ على قول شيء.

فيرلين، وقد بدأ الغضب يشتعل في صوته.

"أتعلم ماذا يعني هذا؟ أنه عاد إلى المكان الذي قضى فيه أسوأ أيام حياته!"

ثم اقترب فجأة من دازاي، يحدق في عينيه. "أخبرني… ماذا قلت له حتى يختار العودة إلى الجحيم بنفسه؟!"

ارتبك دازاي، نظر بعيدًا، وصوته جاء متقطعًا.

"أنا… لم أقصد…"

قاطعه فيرلين بصوت أعلى.

"لم تقصد؟! ألا تعرف أن كلمة واحدة منك تكفي لتحطمه؟!"

انحنى دازاي قليلًا، كأنه يتلقى الضربات من الكلمات...

حاول أن يتكلم لكن صوته خانَه.

"أنا… كنت غاضبًا… لم أفكر…"

فيرلين أمسكه من سترته وهزه بعنف.

"لم تفكر؟! إنه أخي! والآن قد يكون عالقًا هناك بسببك!"

عينا دازاي امتلأتا بلمعان مبلل، وصوته خرج خافتًا ومرتجفًا.

"أعرف… وأقسم… أنني سأعيده…"

دفعه فيرلين بقوة، فتراجع دازاي خطوة للخلف...

يكاد يختنق من خليط الذنب والخوف.

فيما تدخل موري بصوت قاطع.

"كفى! الوقت الذي تضيعونه في العتاب قد يكون ثمنه حياته."

جلسوا جميعًا حول الطاولة الكبيرة، الخرائط تُفتح، والمخططات تُوضع.

أشار فيرلين إلى مسار جانبي يعرفه.

"هذا الطريق غير مراقب، لكن هناك حراسة مشددة عند النهاية."

موري اقترح خطة أولية تعتمد على التسلل عبر الأنفاق القديمة تحت المنطقة، ثم الخروج في محيط المبنى.

موري:

"إذا كانت المنشأة تعمل بنفس النظام القديم، فهناك ثلاث نقاط تفتيش على الأقل، ومراقبة حرارية مستمرة."

دازاي، وقد بدأ يستعيد تماسكه بصعوبة، قال:

"ربما يمكننا تعطيل المراقبة من الداخل… إذا وجدنا شخصًا على استعداد للمخاطرة بالدخول أولًا."

فيرلين هز رأسه بحدة.

"هذا جنون، الدخول المنفرد انتحار. الأفضل الهجوم المتزامن من ثلاث جهات."

موري رفض.

"الهجوم المباشر سيجعلهم يقتلون أي رهينة فورًا. نحن بحاجة لتحرك صامت."

بدأ النقاش يحتد بينهم، كل منهم متمسك برأيه...

وكل دقيقة تمر كانت تزيد التوتر في الغرفة.

لم يكن أحدهم مستعدًا للتنازل، لكنهم جميعًا أدركوا أن الوقت يضيق…

وأن تشويا، في مكان ما، قد يكون على وشك الانهيار.

ـــــــــــــ

يتبع

رأيكم بالفصل؟ 🤔😘

توقعاتكم للقادم؟ 🤔🥰

لاتنسوا التصويت ب❤

نلتقي في الفصل القادم✨

جانا❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ليتنا لم نلتقي ابدا

المؤلف Romi
2025/10/21 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة