السلام عليكم
كيف الأحوال؟ 🤔❤
قبل البدأ لاتنسوا الصلاة على رسول الله ♥
الآن لنبدأ ✨
القوة في جسد تشويا كانت تتصاعد مثل موجة عاتية...
تصطدم بجدران عقله قبل أن تفيض على كل شيء حوله.
المرايا الداكنة بدأت تتشقق تحت ضغط قدرته، وأرضية القاعة تهتز كما لو أن زلزالًا صغيرًا ضرب المكان.
الدماء تتساقط من أنفه على البلاط البارد...
وعيناه تشتعلان بلون أحمر قاتم، أنفاسه سريعة ومضطربة.
بدل أن يخاف N ، ازداد وجهه انبهارًا… كعالم مجنون يراقب تجربته الأغلى وهي تقترب من لحظة الانفجار.
ـ N بصوت منخفض وكأنه يتذوق الكلمات.
"أجل… هذا هو. هذه هي اللحظة التي أردتها منذ البداية."
ضغط زرًا آخر، فخرجت أذرع معدنية من الجدران، تمسك بأطراف تشويا وتحاول شل حركته...
لكن قدرته كانت تلتهم المعدن، تشوهه، ثم تفجره إلى شظايا حادة تتطاير في كل اتجاه.
إحدى الشظايا مرت قرب وجه N، تاركة جرحًا دقيقًا على خده، لكنه ضحك… ضحك وكأن الجرح هدية.
في الخارج، الجو داخل غرفة التخطيط كان يزداد سخونة.
فيرلين يقف، عينيه تلمعان بالغضب.
"كل دقيقة نتأخر فيها تعني أننا نخسره أكثر!"
دازاي يضرب الطاولة بعنف.
"أظنك تظن أني لا أفهم ذلك؟!"
صوته كان مهتزًا، شيء نادر على وجهه المعتاد.
موري كان يراقب الاثنين، لكن توتره لم يعد مخفيًا.
موري: "كفاكما جدالًا، سنقسم العملية إلى ثلاث فرق… واحدة تشاغل، واحدة تتسلل، وواحدة تنتظر كنسخة احتياطية."
فيرلين: "لا! النسخة الاحتياطية مضيعة للوقت! نحن نهاجمه من كل الجهات، هذه هي الطريقة الوحيدة!"
دازاي بلهجة حادة.
"وإذا كانت لديهم خطة مضادة؟ ماذا لو أغلقوا كل المداخل بعد أول حركة؟!"
الصوت ارتفع حتى صار أشبه بصراع إرادات.
كل ثانية كانت تمر، كان قلب دازاي يضيق أكثر… صورة تشويا تتألم في مكان مجهول كانت تخنقه.
.
.
عند تشويا
صرخة تمزق الهواء… تشويا أطلق دفعة هائلة من الجاذبية، سحقت الدمى الميكانيكية وألصقت شظاياها في الجدران.
لكن جسده كان يدفع ثمن كل نبضة… أعضاؤه الداخلية كانت تحترق، رأسه يدوي، ورؤيته تتشوش.
اقترب N ، يضع يده على كتف تشويا وكأنه يواسيه...
لكن نبرة صوته كانت سخرية خالصة.
"أتعرف؟ أنت لا تصلح إلا لهذا المكان… أنت لست إنسانًا هناك في الخارج. هنا فقط… تكون شيئًا."
رفع إبرة جديدة، هذه المرة سائلها أسود قاتم، وكأن الليل نفسه سُحق في قارورة.
تشويا، رغم ضعفه، حاول الابتعاد...
لكن القيود المغناطيسية عادت، تثبته للأرض.
البرودة التي دخلت عروقه مع الحقنة جعلت أنفاسه تتجمد، ثم انفجرت موجة أخرى من القوة.
هذه المرة أكثر فوضى… أكثر وحشية.
في الخارج.... كان موري يقف أمام الخريطة الأخيرة التي قرروا اعتمادها.
دازاي يضع يده على رأسه، يهمس.
"تمسك… نحن قادمون."
فيرلين يبتسم بسخرية مريرة.
"أتمنى أن تكون هذه أول مرة وآخر مرة التي سأتمنى فيها أن تكون على حق."
وبينما كانت الأوامر تُعطى، والفرق تتحرك، كانت موجة الانفجار من الداخل ترتجف على جدران المنشأة…
وكأن المسافة بين إنقاذ تشويا وفقدانه للأبد تقلصت إلى خيط رفيع.
.
.
داخل الغرفة…
الحقنة السوداء كانت مثل سمّ يزحف في عروق تشويا، لكنها لم تقتله…
بل أيقظت شيئًا أعمق... أقدم... وأخطر.
عروقه بدأت تلمع بخطوط حمراء متوهجة، والهواء من حوله صار أثقل....
حتى أن N نفسه شعر بصعوبة في التنفس.
ـ N بهمس ممزوج بالنشوة.
"أجل… هذا هو المستوى الذي أردته… لا، هذا أبعد حتى مما توقعت."
الأرضية تحت قدمي تشويا بدأت تتشقق...
دوامات الجاذبية تشكلت حوله، تسحب كل ما في القاعة إلى نقطة مظلمة في وسطها.
الجدران انحنت، المعدن تقوّس كأنه طين، وأجهزة المراقبة تحطمت واحدة تلو الأخرى تحت الضغط.
صرخة تشويا لم تكن بشرية… كانت موجة من القوة، صدمت N وألقته إلى الوراء.
لكن العالم المجنون نهض وهو يضحك، كمن يشاهد مولودًا شيطانيًا يظهر للحياة.
.
.
في الخارج…
الفرق بدأت تتحرك حسب الخطة، لكن فجأة اهتزت الأرض تحت أقدامهم.
فيرلين يتوقف، يحدق في البوابة البعيدة.
"…هذا ليس انفجارًا عاديًا."
دازاي يلتفت نحوه بسرعة، قلبه يقفز.
"إنه هو… قدرته!"
موري، رغم رباطة جأشه، بدا عليه الانقباض.
"هذا يعني أن الحقنة الثانية فُعّلت… وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث."
فيرلين بصوت غاضب.
"أسوأ؟! هذا يعني أنك تركته يتعذب أكثر حتى الآن!"
دازاي يصرخ، لأول مرة صوته مكسور.
"أنا أحاول إصلاح الأمر!"
فيرلين يندفع نحوه، يمسكه من ياقة سترته.
"إصلاح؟ أنت السبب في أن الأمر بدأ أصلًا!"
الصوت يرتفع، الأعين تشتعل.
لكن موري يقطع الجدال.
"توقفا! لا وقت… إذا استمر على هذا المعدل، القاعة كلها ستنهار فوقه."
.
.
دوامات الجاذبية تحولت إلى أعاصير سوداء صغيرة، تلتهم القطع المعدنية وتضغطها حتى تختفي.
تشويا بالكاد كان واعيًا… كل ما يراه أمامه كان ضبابًا أحمر...
وكل ما يسمعه كان نبض قلبه وهو يتحول إلى دويّ مدوٍ.
بخطوات بطيئة وسط الفوضى، اقترب N منه، صوته انساب كسمّ.
"أتعرف ما هو أجمل شيء فيك يا تشويا؟ أنك لا تملك خيارًا… أنت وُلدت لتكون هنا، ولن تهرب مهما حاولت."
الهواء صار كثيفًا لدرجة أن أي إنسان عادي كان سيفقد وعيه.
لكن N كان يتلذذ بالاقتراب، كما لو كان يسير في حلم طال انتظاره.
في الخارج... الفرق باتت على بعد ممر واحد من المنشأة، لكن الانفجارات الداخلية بدأت تُغلق بعض المداخل.
فيرلين يمسك الخريطة.
"نغير الطريق؟"
موري: "إذا غيرنا، سنفقد الدقائق الأخيرة التي نملكها."
دازاي: "إذا لم نغير، سنُدفن معه."
النقاش يعود... الخلاف يحتدم... وكل ثانية تُهدر كانت تشعل إحساسهم بالخطر أكثر فأكثر.
.
.
داخل القاعة، كانت الفوضى قد بلغت ذروتها.
دوامات الجاذبية لم تعد محصورة في زاوية أو اثنتين…
بل اجتاحت المكان كله، تقذف الحطام، وتضغط الجدران حتى بدت كأنها تتنفس.
تشويا... جسده يرتجف بشدة، ساقاه بالكاد تحملانه، لكن عينيه كانتا تشتعلان بخطوط حمراء متوهجة، وكأن شيئًا في أعماقه يحاول التهام العالم.
صرخة ثالثة شقت المكان، لكن هذه المرة لم تكن صرخة ألم… بل كانت صرخة قوة لا يمكن السيطرة عليها.
كان N يمد يده، يضعها على كتف تشويا رغم الضغط الهائل.
وجهه مغطى بظل ابتسامة مشوهة.
"أرأيت؟ هذه هي حقيقتك… كل ما فعلته لك كان لإيقاظ هذا."
الأرضية تحت أقدامهما انهارت فجأة، فتحت حفرة مظلمة سقطت فيها كتل معدنية ضخمة، لكنها توقفت في الهواء قبل أن تختفي…
لأن تشويا، بلا وعي، كان يتحكم بها.
الضغط ازداد… حتى أن السقف بدأ يتشقق، وأضواء الطوارئ انطفأت واحدة تلو الأخرى.
في زاوية بعيدة، أجهزة قياس الطاقة كانت تصرخ بأرقام غير مسبوقة، شاشاتها تتفتت من شدة الخلل.
في الخارج، وصل الأمر إلى الجنون.
فيرلين يحدق في المبنى البعيد، صوته يختنق.
"هذا… ليس طبيعيًا… هذا ليس مجرد انفجار قوة، إنه انهيار كامل للمنشأة."
موري يضغط على زر الاتصال.
"الجميع! ابحثوا عن أي مدخل جانبي، لا يهم إن كان محفوفًا بالموت… يجب أن ندخل قبل أن يبتلع المكان نفسه."
دازاي يحدق في يديه، صوته منخفض لكن مشحون. "إذا فقدنا السيطرة الآن… لن نجد حتى جثته."
فيرلين يلتفت إليه، يصرخ.
"إذا فقدناه… لن أتركك لتعيش مرتاح لبقية حياتك!"
يتقدمان نحو بعضهما من جديد، الغضب والخوف يخلطان كل كلمة...
لكن أصوات الانفجارات المتتالية من الداخل تجبرهما على التوقف.
ــــــــــــــــــــــ
يتبع
رأيكم بالفصل؟ 🤔🥰
توقعاتكم للقادم؟ 🤔😘
لاتنسوا التصويت ب❤
نلتقي في الفصل القادم✨
جانا❤
Romi