السلام عليكم
كيف الاحوال؟ 🤔❤
قبل البدأ لاتنسوا الصلاة على رسول الله ♥
الآن لنبدأ ✨
كانت الغرفة غارقة في الظلام إلا من ضوء أبيض باهت يسقط من مصباح يتدلّى من السقف... يتأرجح ببطء وكأنّه يتنفس.
الجدران المعدنية تردّد صدى أنفاس متقطّعة... أنفاس تشويا.
كان جسده مقيّدًا على كرسي حديدي، قيود معدنية تحفر في معصميه وكاحليه...
والبرد يتسلّل عبر ملابسه الممزّقة.
صوت خطوات بطيئة اقترب من الخلف... ثم ظهر N.
نصف وجهه مخفي في الظلال، وفي يده إبرة طويلة تتلألأ تحت الضوء.
ابتسم ابتسامة باردة:
ـ N:"كم اشتقت لرؤيتك هنا... كأنك وُلدت لتكون جزءًا من هذا المكان."
ارتجفت أنفاس تشويا، عيناه تتسعان وهو يتراجع للخلف قدر ما تسمح به القيود.
تشويا: "لن... أكون ملكك أبدًا."
انحنى N قليلًا، جعل طرف الإبرة يلمس عنق تشويا برفق مريض، وكأنه يختبر نبضه.
ـ N: "لكن قلبك يعرف الحقيقة... هنا بدأت، وهنا ستنتهي."
ثم... دون إنذار، غرس الإبرة في رقبته.
شعور بارد انتشر في عروقه، تلاه ألم حارق بدأ من صدره وامتد إلى أطرافه.
تشويا شهق، يحاول التماسك، لكن جسده بدأ يرتجف.
صوت N كان ثابتًا، بلا رحمة:
"جرعة صغيرة... كافية لتذكيرك أن قوتك ليست لك. نحن من صنعك، ونحن من نكسرُك."
الألم ازداد حدة... كأن كل عضلة في جسده تُضغط بين أنياب حديدية.
تشويا أطبق أسنانه، يرفض أن يصرخ، لكن عينيه فاضتا بالدموع رغماً عنه.
دار N حوله ببطء، ثم فجأة أدار مقبضًا في الحائط...
فاندفع تيار كهربائي خفيف عبر القيود المعدنية، اخترق عظامه.
هذه المرة خرج منه صوت مكتوم، مزيج بين أنين وحشرجة.
ـ N: "تذكر، كل ثانية تمر هنا... أنت تبتعد أكثر عن من كنت تظنه نفسك."
انقطع التيار، لكن الألم بقي يزحف في أوصاله.
تشويا تنفس بصعوبة، رأسه مائل للأمام... العرق يتصبب من جبينه.
قبل أن يستوعب ما حدث، أمسك N بوجهه، يجبره على النظر في عينيه.
ـ N: "لن يجرؤ أحد على الوصول إليك... لأنهم يعرفون، إذا حاولوا، ستنتهي جثتك قبل أن يروا وجهك."
ثم أشار للحراس: "خذوه إلى الغرفة الخاصة."
سحبوه عبر ممر معدني طويل...
أصوات سلاسله ترتطم بالأرض. الممر كان خالياً إلا من أصوات أجهزة بعيدة.
توقفوا أمام باب ثقيل...
فتحوه... فظهرت غرفة ضيقة... جدرانها رمادية...
تحتوي على سرير حديدي مثبت بالأرض، وطاولة صغيرة مليئة بأدوات معدنية.
ألقوا به على السرير، وأغلقوا الباب بإحكام...
تاركينه وحيدًا مع الألم، والبرد، وصوت دقات قلبه الذي بدأ يبطئ شيئًا فشيئًا.
.
.
صوت القفل المعدني تلاشى... تاركًا الغرفة في صمت خانق.
تشويا حاول أن يلتقط أنفاسه، لكن الهواء هنا كان أثقل...
كأن الجدران نفسها تضغط على صدره.
العرق اختلط ببقايا الدم الجاف على جلده... والمصل الذي حقنه N به بدأ يترك أثره...
أصابعه ترتجف من تلقاء نفسها، والحرارة ترتفع في جسده حتى شعر أن روحه تغلي.
لم يطل الصمت كثيرًا... الباب انفتح ببطء، وعاد N...
هذه المرة يمسك بجهاز صغير متصل بأسلاك تنتهي بأقطاب معدنية.
ـ N: "لنرى كم من الوقت ستصمد... وأنت تحت تأثير ما زرعته في دمك."
ركّب الأقطاب على ذراعيه وصدره، ثم ضغط زرًا.
تيار كهربائي أكثر قوة انطلق، جعل جسده ينقبض بالكامل، أسنانه تصطك ببعضها، وصرخة مكتومة خرجت رغمًا عنه.
اقترب N ، صوته هادئ لكن كل كلمة كانت خنجرًا.
ـ N: "قوتك... ليست سوى لعبة بين يديّ. كلما زادت مقاومتك، كلما ازدادت شدّة التجربة."
رفع المستوى... هذه المرة الألم جعل رؤيته تبهت.
الجدران تدور حوله، وكأن الأرضية تميل تحت جسده.
حاول أن يصرخ تحديًا، لكن ما خرج كان صوتًا متقطعًا، حشرجة أكثر من كونه كلامًا.
ـ N: "أتعلم...؟ في الخارج، قد يظنون أنهم يستطيعون إنقاذك. لكن هنا، الوقت يذوب أسرع مما تتخيل... وربما، حين يصلون... لن يجدوا إلا بقاياك."
تركه لبرهة، لكنه لم يغادر... بل أخرج قارورة زجاجية صغيرة، بداخلها سائل أسود داكن.
ـ N: "هذه المرة... سأرى إلى أي حد يمكن أن يذهب جسدك قبل أن ينهار."
حقنه بالمادة، وبرودة غريبة تسللت في عروقه، لكنها سرعان ما تحولت إلى حرارة حارقة، شعور وكأن آلاف الشفرات تتحرك داخل عضلاته.
تشويا شهق، يحاول التنفس، لكن صدره بدا وكأنه يرفض إدخال الهواء.
ابتسم N وهو يراقبه.
ـ N: "تذكر، أنت لا تنتمي للعالم هناك... أنت ملك هذا المكان، للأبد."
تركه يتألم، ثم خرج...
والباب أغلق بصوت معدني ثقيل، تاركًا تشويا في غرفة يبتلعها الصمت...
إلا من صدى أنفاسه المتقطعة، وصوت دقات قلبه التي تتسارع بلا رحمة.
.
.
داخل الغرفة، كانت الآثار الجانبية للمادة التي حقنها N قد بلغت ذروتها.
شعور غريب اجتاح تشويا...
حرارة تشتعل تحت جلده، وقوة هائلة تتدفق في عروقه، لكن هذه القوة ليست مستقرة...
كانت تضرب عضلاته بعشوائية، وكأن جسده نفسه أصبح ساحة قتال.
بدأت عيناه تلمعان بوميض أحمر داكن، والهواء حوله صار أثقل، أشبه بموجات ضغط غير مرئية.
دخل N، يرافقه حارسان مدججان.
ـ N: "حان وقت الاختبار الميداني... لنرى كيف تتصرف قدرتك عندما يُدفع جسدك إلى أقصى حدوده."
فتحوا الأصفاد، لكن لم يكن هذا كرمًا... بل ثقة بأنه لن يستطيع السيطرة على نفسه.
سحبوه إلى قاعة دائرية واسعة... الجدران مغطاة بمرايا داكنة تخفي خلفها أجهزة مراقبة.
في منتصف القاعة، ألقى N بعض الدمى الميكانيكية المسلحة...
كل واحدة تتحرك بسرعة قاتلة.
ـ N (بابتسامة باردة): "هيا... دافع عن نفسك، أو دعهم يمزقونك."
بدأت الدمى بالهجوم، وسرعان ما انفجر المجال حول تشويا بطاقة عارمة...
لكن العشوائية جعلت الانفجارات تضرب حتى الجدران وترد عليه بالقوة نفسها.
صرخة غاضبة خرجت منه... نصفها ألم ونصفها رفض للاستسلام.
لكن جسده بدأ ينزف من أنفه و عينيه، والضغط على أعضائه الداخلية كان أشبه بالانفجار البطيء.
.
.
في الخارج-غرفة التخطيط-
كان موري يمرر أصابعه على الخريطة مرة أخرى...
علامات حمراء وزرقاء تغطي مداخل ومخارج المنشأة.
فيرلين يضرب الطاولة بقبضته
"نحن نضيع الوقت! لو كان في الداخل، ربما الآن..."
لم يكمل، وكأن عقله رفض تخيل النهاية.
دازاي، الذي كان صامتًا، رفع رأسه فجأة
"الأنفاق... سنقسم الفريق. مجموعة تشاغل الحراسة، ومجموعة أخرى تتسلل من الأسفل."
فيرلين: "وأنت تظن أنهم لن يلاحظوا؟"
موري ببرود محسوب
"هم سيلاحظون... لكن هذا ما نحتاجه. إلهاؤهم كافٍ للوصول للنقطة الداخلية."
ارتفع الجدل... كل واحد منهم يرى أن خطته هي الأسرع.
لكن الثواني التي يستهلكونها في الجدال كانت تتزامن مع الثواني التي يموت فيها تشويا ببطء في الداخل.
في داخل القاعة... سقط تشويا على ركبتيه، يلهث بصعوبة.
ـ N تقدم، وعينيه تلمعان: "أترى؟ حتى قوتك خانتك."
ركل تشويا في صدره، فسقط على الأرض، وأحس بثقل الجاذبية وكأن الأرض تحاول ابتلاعه.
ـ N: "لكن لا تقلق... لم ننتهِ بعد."
رفع جهاز التحكم وضغط زرًا... لتعود الدمى الميكانيكية للحياة.
وأصوات محركاتها الحادة تمزق الصمت... والاختبار لم يكن سوى بدايته.
ــــــــــــــــــــــ
يتبع
رأيكم بالفصل؟ 🤔
توقعاتكم؟ 🤔
لاتنسوا التصويت ب❤
نلتقي في الفصل القادم✨
جانا❤
Romi