عذرك هذا لايمحي شيء

عذرك هذا لايمحي شيء

15 0

السلام عليكم

كيف الأحوال؟

قبل البدأ لاتنسوا الصلاة على رسول الله ♥

الآن لنبدأ ✨

دازاي انحنى قليلًا للأمام، يده لا تزال ممسكة بيد تشويا، لكن صوته كان مترددًا:

"لا… لم أنتهِ بعد. لدي الكثير مما يجب أن أقوله."

تشويا أدار رأسه ببطء لينظر إليه.

ملامحه شاحبة ومرهقة، لكن عينيه لا تزالان تحملان تلك الحدة المعتادة.

"إذن تكلّم… قبل أن أغيّر رأيي وأطردك."

دازاي ابتسم ابتسامة باهتة، ثم قال بصوت خافت.

"كنت أظن أنني أتحكم بكل شيء… لكنك سحبت الأرض من تحتي. كنت غاضبًا لأنك وضعت نفسك في خطر… وغاضبًا أكثر لأنني كنت عاجزًا."

تشويا ضيق عينيه، نبرته حادة:

"عاجز؟ أم كنت تظن أنني عبء؟"

دازاي لم يرد فورًا، بل نظر للأسفل، ثم قال:

"لو كنت أراك عبئًا… لما كنت هنا بعد أسبوع كامل."

صمت قصير ساد بينهما، حتى كسر تشويا حدته قليلاً، لكن بصوت متعب:

"هذا لا يمحو ما قلته… ولا ما فعلته."

ابتسامة دازاي هذه المرة كانت حزينة، وعيناه تعكسان مزيجًا من الذنب والراحة:

"أعرف… وربما لن يُمحى أبدًا. لكن… على الأقل أنا ممتن لأنك لا تزال هنا لتسمعني."

تشويا أدار وجهه مبتعدًا، وأغمض عينيه، لكنه لم يسحب يده من يد دازاي.

"…لا تظن أن هذا يعني أنني سامحتك."

دازاي، بهدوء، شبك أصابعه مع أصابعه:

"لن أجرؤ."

خارج الغرفة، كان فيرلين يقف صامتًا، يراقب من فتحة الباب الصغيرة...

قبل أن يدير ظهره ويغادر الممر دون كلمة.

.

.

دازاي ظل صامتًا للحظة، يراقب ملامح تشويا التي لا تكشف إن كان غاضبًا أو مستسلمًا، ثم قال بهدوء:

"تتذكر… حين قلت لك ذات مرة أنني لا أريد أن أعيش طويلًا؟"

تشويا فتح عينيه نصف فتحة، نبرة صوته خشنة من الإرهاق:

"لا حاجة لتذكيري … كنت أسمع هذه الجملة منك كل أسبوع."

دازاي زفر ضحكة قصيرة بلا أي فرح:

"الغريب… أن كل ذلك تغيّر لحظة رأيتك تسقط. فجأة… أردت أن أعيش أكثر من أي وقت مضى… لكنك كنت على وشك أن تتركني."

تشويا لم يرد فورًا، وكأن الكلمات لمست شيئًا في داخله.

لكنه أخفى ذلك بابتسامة ساخرة متعبة:

"كنت أظن أن هذا جزء من خطتك الدائمة… أن تتركني أنا أولًا."

دازاي انكمش قليلًا، كأن الجملة أصابته.

لكنه أدار نظره نحو الأرض وقال:

"أنت تعرف أنني… لا أجيد البقاء."

تشويا أدار وجهه للجانب، لكن أصابعه ضمت يد دازاي للحظة وجيزة قبل أن يتركها، وكأنه أراد أن يقول شيئًا ثم تراجع.

"لا أريد سماع المزيد الليلة… اخرج."

دازاي لم يتحرك، بل ظل جالسًا بجانب السرير، يراقبه.

قبل أن يقول بصوت منخفض:

"حسنًا… لكن إن احتجت أن أكون هنا… سأكون."

تشويا أغمض عينيه مجددًا، متجاهلًا كلماته.

بينما دازاي جلس في صمت لعدة ثوانٍ قبل أن ينهض ببطء ويغادر الغرفة.

.

.

في الممر، كان فيرلين مستندًا على الجدار، ينتظره.

تبادلا نظرة قصيرة، لم تحمل سوى معانٍ ثقيلة، قبل أن يتجاوز دازاي بخطوات هادئة.

فيرلين بقي واقفًا، يراقب الباب المغلق.

ثم تمتم لنفسه:

"إذا أذيته مرة أخرى… لن يكون هناك من يمنعني من قتلك."

ــــــــــــــــــــــ

يتبع

رأيكم بالفصل؟

توقعاتكم للقادم؟

لاتنسوا الدعم ب❤

نلتقي في الفصل القادم✨

جانا❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ليتنا لم نلتقي ابدا

المؤلف Romi
2025/10/21 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة