حيث بدأ كل شيء

حيث بدأ كل شيء

16 1

السلام عليكم

كيف الأحوال؟ 🤔🥰

قبل البدأ لاتنسوا الصلاة على رسول الله ❤

الآن لنبدأ ✨

النهار كان يوشك على المغيب، وضوء الشمس البرتقالي يتسلل من نوافذ المقر.

لكن الجو الداخلي كان أبرد من أي مساء شتوي...

دازاي كان يجلس عند مكتبه، يتفحص تقارير العمليات الأخيرة...

بينما كان تشويا يراجع بنفسه ملفات فريقه، صامتًا… متوترًا.

الهدوء انكسر عندما دخل فيرلين مسرعًا وهو يحمل جهاز اتصال صغير...

بدى على صوته انه متوتر.

"المجموعة التي طاردناها قبل أسبوع عادت للظهور… لكن هذه المرة كانت تعرف كل تفاصيل تحركاتنا!"

رفع تشويا رأسه بسرعة، وعيناه تتجهان مباشرة إلى دازاي.

"هل هذا يعني أن أحدًا سرّب المعلومات؟"

فيرلين تردد لحظة قبل أن يقول:

"التقارير تقول إنهم كانوا يعرفون حتى أضعف نقاط الهجوم… وكأن أحدهم كان يقرأ الخطة من الداخل."

دازاي وضع القلم على الطاولة بهدوء مريب.

نظر إلى تشويا بنصف ابتسامة:

"ربما لو كان هناك شخص أقل اندفاعًا في العمليات، لما لاحظوا تحركاتنا بسهولة."

تشويا تجمد في مكانه لثوانٍ.

ثم قال بنبرة منخفضة لكنها مليئة بالحدة:

"أنت تلمح أني السبب؟"

"لا ألمح… لكنك تعلم أن خطواتك في الميدان واضحة أكثر مما ينبغي."

اقترب تشويا، وكلتا يديه ترتجف قليلاً من الغضب.

"أنت لا تعرف كم مرة غطّيت على أخطائك، وكم مرة تحملت تبعات قراراتك الغبية، ومع ذلك… لا أشتكي."

"أخطائي؟"

ضحك دازاي ضحكة قصيرة، ثم انطفأت ملامحه فجأة.

"ربما أنت فقط لا تتحمل فكرة أن تكون المشكلة فيك."

في تلك الاثناء حاول فيرلين التدخل.

"كفى، لسنا بحاجة إلى هذا الآن—"

لكن تشويا كان قد فقد أعصابه بالفعل.

"أنا؟ أنا المشكلة؟! أنت الذي تختفي وقت الخطر، ثم تظهر لتلقي اللوم على الآخرين!"

دازاي لم يرد، لكن عينيه كانتا تحملان نظرة عميقة، وكأن شيئًا داخله قد قرر بالفعل أن يصل إلى نقطة اللاعودة.

وفي تلك اللحظة… كان واضحًا أن أي كلمة أخرى قد تتحول إلى الشرارة التي ستشعل الانفجار بين هاذين الاثنين.

.

.

الليلة كانت ثقيلة، المطر يهطل بغزارة وكأن السماء تحاول غسل الشوارع من خطاياها.

المقر شبه فارغ بعد عودة معظم الفرق من مهماتهم...

لكن في مكتب الطابق العلوي كان الجو مختلفًا… صراع صامت يغلي تحت السطح.

تشويا دخل دون أن يطرق الباب...

خطواته مسرعة، وعلى وجهه علامات الغضب.

"تقرير العملية الأخيرة… لماذا عدّلت عليه ولم تخبرني ؟"

دازاي، الذي كان جالسًا على حافة المكتب يتأمل شيئًا في يده.

رفع رأسه ببطء، ثم ابتسم ابتسامة باردة.

"لأنك كنت مشغولًا بمحاولة إصلاح ما أفسدته."

"إصلاح؟ أنت تلعب بالخطط وكأن أرواح الناس ورق في يدك."

"وأنت…؟"

اقترب دازاي بخطوات بطيئة...

صوته أصبح أخفض لكن أكثر قسوة.

"أنت مجرد أداة، تشويا. أداة مفيدة أحيانًا… لكنها بلا قيمة إذا لم أقرر استخدامها."

عين تشويا اتسعت، وكأن الكلمات أصابته في مكان يعرفه دازاي جيدًا.

"أداة؟… بعد كل شيء مررنا به، تقول هذا بكل بساطة؟"

"مررنا؟"

ضحك دازاي، لكنها كانت ضحكة فارغة

"لا تخلط الأمور. أنا اخترت البقاء هنا… أنت جئت لأنك لا تملك مكانًا آخر تذهب إليه. حتى الآن، أنت لا تعرف من تكون، ولا أين تنتمي."

"توقف…"

كانت يده ترتجف، ليس خوفًا... بل خليطًا من الغضب والخذلان.

لكن دازاي لم يتوقف، بل وجه الضربة الأخيرة بصوت حاد.

"حقيقتك أنك لست واحدًا منّا… ولن تكون أبدًا. بيتك الحقيقي هو المختبر… حيث كنت مجرد تجربة مقيدة بالسلاسل."

كلمات دازاي اخترقت صدره كرصاصة باردة.

الغرفة صمتت فجأة،لم يقل شيئًا، لم يصرخ.

فقط ساد صمت ثقيل، والمطر بالخارج صار ابطأ وكأنه يراقب.

تشويا لم يتحرك للحظات...

ثم تنفس ببطء، ابتسامة صغيرة تشق وجهه لكنها كانت فارغة تمامًا.

"بيت حقيقي، ها؟… ربما معك حق."

استدار بهدوء... يده تمسح قطرات المطر عن قبعته، وخرج دون أن يلتفت.

دازاي ظل واقفًا مكانه، يحدق في الباب المغلق…

وفي داخله شعور غريب بأنه ارتكب خطأً لا يمكن إصلاحه.

وبعد ساعات... كانت الكاميرات تسجل آخر مشهد لتشويا وهو يسير تحت المطر...

نحو طريق فارغ... لا أحد يعرف الى اين يؤدي.

ــــــــــــــــــ

يتبع

رأيكم بالفصل؟ 🤔🥰

توقعاتكم للقادم؟ 🤔😘

لاتنسوا القلب ❤

نلتقي في الفصل القادم ✨

جانا❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ليتنا لم نلتقي ابدا

المؤلف Romi
2025/10/21 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة