مضت ليلتها الحزينة و راحت في سباتها العميق..
بينما هناك شخص ظل شارداً جافاه النوم و جافاه قلبه ، كان عقل محمد يكاد ينفجر من كثرة التفكير بمنة و لا يتخيلها عروس لغيره ،صعب عليه الحال لا يعلم ما حالها و كيف هي الآن...
فاقت منة من سباتها على طرق شديد على الباب و الذي جعلها تفيق بفزع فتسارعت نبضات قلبها وأتبعت: مين؟
أتاها صوته من الخارج: افتحي ، هيكون مين..
سألت نفسها:
"هو لسة بيتكلم بنفس الطريقة دي"
فتحت الباب فأتبع : كنتي سايبة تليفونك برة مامتك اتصلت و زمانهم جايين..
-ماشي..
غسلت منة وجهها و توضأت وصلت ما فاتها و دعت الله كثيراً في سجدتها بما يفطر قلبها ،دلف سامح اليها ليجدها على وضع السجود و أطالت به فتركها و خرج ،انتهت من صلاتها و بدأت بإرتداء عباءة بيضاء مطرزة بأرق ألوان الفصوص على شكل فراشة جميلة من الصدر و أسدلت شعرها خلف ظهرها وغرة بسيطة، خرجت من غرفتها فاصطدمت بسامح في الردهة فاحمرت وجنتيها خجلاً ،قال لها بقسوة:طبعاً مش محتاج أقولك ماتجبيش سيرة لأي حد على حياتنا حتى مامتك و لو حد سألك عاملة ايه قولي الحمد لله و خلاص..
أومأت برأسها :أكيد ،هو أونكل صحي؟ نفسي أشوفه..
_صحي بس في أوضته..
ابتسمت منة: طيب ممكن أدخل أسلم عليه؟
_براحتك..
طرقت منة الباب على توفيق فسمعته من الداخل: أدخل..
فتحت الباب و دلفت بإبتسامتها العذبة الحنونة: أونكل توفيق ازيك وحشتني أوي ..
لم تلقى منة ردة الفعل التي كانت تنتظرها فقد كان بالنسبة لها صديق حميم لوالدها يتبادلا الضحكات و يعاملها أفضل حالاً من والدها ، فقط رد على تهافتها بكلمة واحدة وإبتسامة باهتة:أهلاً!!
تعجبت منة من هذا الرد البارد وقالت بحنان: ألف سلامة عليك يا أونكل ،ربنا يشفيك يارب..
_شكراً..
وخرجت منة متعجبة لمعاملاتهم الجافة وزادت حيرتها وتساؤلاتها لنفسها"نفسي أفهم فيه ايه؟!"
خرجت الى سامح وسألته :أحضرلكم الفطار؟ وما أنهت كلمتها حتى رن جرس الباب فذهبت منة لغرفتها مسرعة و فتح سامح بإبتسامة واسعة : أهلاً ، اتفضلوا..
اردفت سناء: صباحية مباركة يا عريس..
-الله يبارك فيكي يا حماتي..
وتمتمت هالة: ازيك يا سامح مبروك..
- الله يبارك فيكي يا هالة عقبالك..
- شكراً ربنا يخليك..
خرجت منة عندما سمعت صوت والدتها و أختها بلهفة : ماما حبيبتي ازيك؟
حضنتها سناء بلهفة : الحمدلله يا حبيبتي ،ازيك انتي؟
- الحمدلله يا ماما وإلتفتت إلي هالة واحتضنتها: منون حبيبتي وحشاني..
مازحتها هالة:يا بكاشة لحقت أوحشك؟
بعدت منة عن حضنها قليلاً ونظرت لعين أختها بعين ممتلئة بالدموع: كدة يا هالة يعني أنا ماوحشتكيش؟
حضنتها هالة مرة أخرى : وحشاني بس..هو أنا عرفت أنام امبارح أصلاً...
جلس الجميع و تبادلا الحديث فإستئذنت منهم منة و دخلت مطبخها لتحضر بعض العصير و البسكويت و الكحك،تسحبت هالة من وراءها و لفت يدها حول خصر أختها وقالت بمرح: عملتي ايه يا عروسة؟!
خجلت منة ولم تنظر لأختها وتمتمت: الحمدلله..
-شكلك قمر وانتي عروسة ،ومدت يدها بالدعاء: عقبالي يارب.
ابتسمت منة بهدوء: ان شاء الله يا حبيبتي..
شعرت هالة بشئ غريب بأختها ولمحت لمعة حزن في عينيها فسألتها:مالك يا منون؟
أجابت منة محاولة إخفاء شعورها:مفيش يابت،مالي؟
- معرفش شكلك متغير..
حتى دخلت والدتهم فسمعت كلمة هالة الأخيرة:بس ياهالة ،خدي الصينية من أختك طلعيها برة..
أخذت هالة الصينية و مشت في الردهة: حلوة أوي الطردة دي ،متشكرة يا ست ماما..
ضحكا الإثنتان ثم نظرت سناء لها واتبعت: طمنيني عليكي يا حبيبتي؟
قالت منة بإستحياء: ما قلتلك الحمد لله يا ماما..
-يعني سامح كويس معاكي؟
اجابت منة وهي تلملم ما حولها من علي رخامة المطبخ: أيوة طبعاً يا ماما الحمد لله..
قبلتها أمها علي وجنتها:ربنا يسعدك يا بنتي و يفرح قلبك..
لمست الدعوة قلب منة فترقرقت عينيها بالدموع و لكنها حاولت إخفاءها وخرجوا لإستكمال الحديث بالخارج فسألت سناء: أمال بابا فين يا سامح؟
_هو في أوضته جوة تعبان شوية..
_لا ألف سلامة عليه، ربنا يشفيه..
و انتهت جلستهم و حين وداعهم كادت منة أن تبكي لكن تمالكت نفسها و تظاهرت بعكس ما تشعر..
أغلق الباب و تحولت معاملة سامح مرة أخرى : قالولك ايه؟!
-عادي بيطمنوا عليا..
-ورديتي قلتلهم ايه؟
تعصبت منة قليلاً: على فكرة يا سامح أنا مش طفلة صغيرة و فاهمة كويس ان مش أي حاجة ينفع أحكيها و ديني كمان علمني كدة..
اندفع إليها سامح و مسك ذراعها بقسوة : اياكي صوتك ده يعلى عليا ،انتي فاهمة؟
تركها ودلف الى غرفته ،مسكت منة ذراعها من شدة الألم و تحررت الدموع التي حبستها أمام والدتها ما إن خرج توفيق من غرفته على كرسيه المتحرك فمسحت منة دموعها على الفور و لحقت به: أنا آسفة يا أونكل هحضرلك الفطار حالاً..
رد توفيق بحنق: لا مش هاكل،أنا هشرب شاي بس ...
-حاضر هعملك شاي..
أحضرت منة الشاي و معة قطع من البسكويت و ذهبت به إلي توفيق: اتفضل يا أونكل وجبتلك بسكويت مع الشاي ،فطار بسيط كدة..
-قلت مش فاطر ،شيلي البسكوت ده..
شعرت منة بإضطراب واتبعت: حاضر..
وتوالت الزيارات المتعارف عليها في هذه المناسبات من الأقارب و الأحباب حتى انتهى اليوم ، دلف سامح الى غرفته دون كلام ،لم تستطع منة الصبر فكان لابد عليها أن تعلم ما الأمر و لماذا هذه المعاملة السيئة ،ذهبت وراءه الى الغرفة وطرقت عليه الباب فأجاب: في حاجة؟
-عايزة أتكلم معاك شوية..
_مش وقته،عايز أنام..
_معلش يا سامح لو سمحت..
_استغفر الله العظيم ، ادخلي..
دلفت منة فوجدته مسطحاً علي فراشه فإنتابها الحرج و تنحنحت: ممكن أتكلم معاك..
اعتدل من نومته و جلس على طرف الفراش: نعم،خير..
أتبعت منة بلهجة هادئة و حنونة:مالك يا سامح بتعاملني كدة ليه؟
اجابها بحنق: ده طبعي و ده نظامي..
- لا يا سامح هو أنا أول مرة أعرفك احنا يعتبر متربيين مع بعص..
-وأنا يعني كنت بهزر معاكي قبل كدة..
- لا بس عالأقل كنت بتعاملني كويس مش بقسوة كدة وجلست أمامه على ركبتيها على الأرض: سامح انت مكنتش كدة قبل ما نتجوز حتى، انت اتحولت 180درجة بعد ما دخلنا الشقة دي ودمعت عينيها :أنا زعلتك في حاجة؟ضايقتك في حاجة؟
وكأن قلبه من حجر غليظ لا يلينه كلمة حنونة ولا دمعة ضعيفة تخرج من قلب ملائكي و كأنه شخص لم تقابله من قبل و لم يدق قلبها من أجله في يوم من الأيام فهل كان قلبها سئ الإختيار أم أنه ليس لديه قلب..لم ينظر لها و لم يحن ،ظل قاسياً كالصخر وقال: أنا كده و هفضل كدة ان كان عاجبك،ممكن تسيبيني أتخمد بقا..
خرجت منة من غرفته منكسرة و ضعيفة ودلفت إلى غرفتها كما في الليلة الماضية و استقبلت الوسادة دموع صاحبتها مرة أخرى..
وفي اليوم التالي استيقظت منة مبكراً لتحضير الفطار حتى استيقظ سامح و توفيق من سباتهم و تناولوا فطورهم معاً و ظلت منة ترتب غرفة نومها و غرفة نوم سامح و باقي الشقة لحين إستقبال ضيوف جدد دون طعام فما من أحد إنتظرها على المائدة أو حتى إستدعاها لتناول الطعام و ظل السكون و الصمت في المكان حتى امتلأ المنزل مرة أخرى بالمباركين للعروسين و جاء دور زيارة صلاح عم منة و زوجته و نهلة ،جلس الجميع و تبادلت منة و نهلة الأسئلة على إنفراد..
فأردفت نهلة واكزة منة في ذراعها : ايه يا باشا هما العرايس بيحلووا بسرعة كدة؟
ابتسمت منة وتمتمت: سبحان الله انتي و هالة فولة وإنقسمت نصين.
ضحكت نهله: قصدك تلاتة انتي نسيتي يحيى..
ضحكت منة واتبعت:اه صحيح ما انتوا توأم و هالة قدكوا تحسي انها توأمكوا التالت..
كانت منة تود السؤال على محمد للإطمئنان عليه ولكنها ترددت كثيراً حتى تشجعت: محمد عامل ايه؟
تبدلت ملامح نهلة قليلاً:الحمدلله كويس..
لم تستطع منة السؤال على حاله مرة أخرى فأتبعت :ويحيى؟
-تمام الحمدلله ،الترم التاني قرب استعدي بقا..
- اه فكرتيني،ربنا يسهل و يعدي علي خير..
-يارب،الحمد لله خلصنا من الترم الأول و نجحنا عقبال التاني يارب..
-يارب..
وتبادلا الجميع أطراف الحديث ،كانت زوجة عم منة تنظر لها من الحين للآخر و تتحدث بداخلها" كان نفسي تبقي لمحمد يا منة وكانت فرحتنا تبقي فرحتين بدل كسرة قلبه دي"..
وانتهى اللقاء وودع الجميع بعضهم البعض على أمل اللقاء مرة أخرى، رحل الجميع و اعتزل توفيق عنهم داخل غرفته و جلس سامح لمشاهدة التلفاز و كأن بين الثلاثة أطراف خصام يمنعهم من الكلام...
كان محمد و يحيى معاً عند جارهم سامر الصديق الصدوق لهم منذ زمن والذي لم يُخفى عنه شئ عن محمد و حاله،كان سامر خفيف الظل و مرح ويحاول دائماً التخفيف عنه بطريقته و لكن هذه المرة الجرح أعمق من أن يخفف بنكته أو مزحة،فظل محمد شارداً و كأن حياته توقفت عليها..
وهناك ظلت منة ترتب في مطبخها و تجهز الطعام حينها شعرت بدوار و تشوشت رؤيتها تركت ما بيدها و مسكت رأسها ولكن سرعان ما أغشى عليها وارتطمت على الأرض بقوة سمع صوتها سامح من الخارج، فهرول إليها مسرعاً ليجدها على الأرض ،حاول إفاقتها برشة عطر ،فاقت على الفور لتجده أمامها فقال لها: انتي كويسة؟ايه اللي حصل؟
اجابته بصوت خافت: معرفش دخت فجأة وماحستش بحاجة..
حملها سامح بين ذراعيه ودلف بها إلى غرفته و سطحها على فراشه وتركها و ذهب دون كلام، بكت منة لحالها فلماذا هذا الجفاء من أين أتي به و أين كان يخفيه ،حتى رأته مقبلاً عليها مرة أخرى حاملاً كوباً من العصير ، جلس بجانبها على طرف الفراش و رأى دموعها: خدي اشربي ده ، بتعيطي ليه؟
هزت رأسها واتبعت: مفيش..
_طيب نامي شوية وارتاحي..
قال جملته بقسوة رغم ما بها من كلمات حانية.
خرج سامح وأوصد عليها الباب ولكن أين هي الآن على فراشه ،تضع رأسها على وسادته ،تشم رائحته بها و تحقد على تلك الوسادة،ظلت مبتسمة لمجرد نومها على فراشه فهي تحبه وكثيراً و مازالت تحبه رغم ما يفعل،راحت منة في سباتها العميق وبعد قليل فاقت علىصوته بجانبها يوقظها بهدوء ،انتفضت منة لرؤيته بجانبها فقال: ايه ايه اهدي..قومي عشان في ناس قرايبنا برة..
نهضت منة و حضرت حالها و خرجت لإستقبال الضيوف بصدر رحب..وانتهى اليوم وعاد كل إلى غرفته،قررت منة أن تدخل هذه المرة إلى توفيق في غرفته فهي لا تستطيع أن تتحمل عدم فهمها لما يحدث أكثر من ذلك ..
دلفت منة بعد أن استئذنت منه بالدخول و قالت : أونكل توفيق بعد اذنك عايزة أتكلم مع حضرتك شوية..
اجابها توفيق بحدة: انتي شايفة الوقت مناسب؟!
شعرت بالحرج واتبعت: معلش يا اونكل انا اسفة بس مش هقدر أنام إلا لما أتكلم مع حضرتك..
-عايزة ايه؟
- مالك يا أونكل توفيق متغير من ناحيتي ليه ،انت زعلان مني في حاجة؟؟
أشاح بوجهه بعيداً ولم يتفوه بكلمة.. بدأت منة بالبكاء: والله ما فاهمة حاجة و مخنوقة جدا من اللي بيحصل ،حاسة اني مضايقاكوا ومعرفش ايه السبب ، عشان خاطري يا أونكل توفيق بصلي و اتكلم معايا..
ومازال صامتاً....
- أنا ماكنتش متخيلة كدة خالص بصراحة ، كنت متخيلة أول ما هدخل عليك هتاخدني بالحضن و تكون فرحان بينا أوي ،ده انت و بابا الله يرح......
قاطعها توفيق بحدة: ماتجبيش سيرته قدامي ،فاهمة؟؟!!
عقدت منة حاجبيها و توقفت دموعها : ماجبلكش سيرة بابا؟؟ ازاي؟وليه؟ ده انتو كنتو أكتر من اخوات..
اجابها بتهكم وألم: كنا ،لحد ما خاني وسرقني..!!
وكانت منة في صدمة مما سمعت أعظم من صدمة وفاة والدها فإنهالت دموعها كالبحر الثائر وبدأ يعلو صوتها و كأنها تصرخ : ايه اللي بتقوله ده ؟ بابا ؟ بابا كان أشرف واحد في الدنيا،ازاي تقول كدة على صاحب عمرك ازاي؟
وبدأت دموع توفيق تبلل جفونه: صدمتي ماكانتش أقل منك ويمكن كانت أكبر و كان نفسي أعرف عمل فيا كدة ليه بس هقول ايه، ربنا افتكره قبل ما أفهم منه..
هتفت منة وقد زاد عليها البكاء: فهمني ، ليه بتقول كدة؟
وبدأ توفيق بسرد ما قد حدث في تلك الفترة الوجيزة التي لا تتجاوز الشهر بعد مرور الصفقة : كنت داخلها بملايين و ماكنتش عايز أدخل الصفقة دي من الأساس بس هو شجعني و سمعت كلامه لحد ما خلصت الصفقة وخسرتها واكتشفت بعد كده ان رجل أعمال تاني هو اللي كسبها بس لحساب أبوكي عشان مايظهرش هو في الصورة..
كانت منة منصته له و دموعها منهمرة و مازال الذهول و الصدمة يسيطران عليها : مش قادرة أصدق....
شردت قليلاً حتى فاقت من شرودها و نظرت الى توفيق: طيب وسامح اتجوزني ليه؟؟؟
تنهد توفيق تنهيدة طويلة ليس بعدها كلام...
اتبعت منة بصدمة وجمود:اتجوزني ليه ،عشان ينتقم مني؟؟!!
اجابها توفيق بتلعثم و صوت مخنوق: عشان يرجع اللي حمدي سرقوا مننا ، قلتلوا مش بالطريقة دي ،بس سامح عنيد وتفكيره من دماغه..
أغمضت منة عينيها بدموع تنعصر من كلتيهما،حتى دلف سامح، إلتفتت إليه بسرعة البرق بنظرة هي نفسها لا تدري مغزاها، أهي نظرة لوم أم إستحياء مما فعل والدها، تقدم عليها بخطوات ثابتة ،أمسك ذراعيها بعنوة و أوقفها،كاد أن يمزق ذراعيها وصرخ بوجهها : فلوسنا هترجع وانتي اللي هترجعيها و مرض أبويا ده اللي أبوكي السبب فيه هطلعه عليكي، هتعيشي في ذل طول عمرك لحد ما ناخد حقنا منكو فاهمة؟؟
تجمدت بين ذراعيه ،لن تتخيل أن من أحبته وتزوجته هو نفسه من يعاديها و يقسو عليها هكذا ، زارت أمام عينيها كل ذكريات عمرها في لحظة وهي تنظر الى عينيه ،نعم رأتها داخل عينيه و ما شعرت بجسدها المتجمد حتى فقدت الوعي..
هتف توفيق بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله..بالراحة عليها يا ابني دي مالهاش ذنب وطول عمرها بتحبك..متاخدهاش بذنب أبوها..
اردف سامح بقساوة:اسكت انت يا بابا خليني أرجع حقنا وشقا عمرك اللي نهبوه ..
وبدأ بإفاقتها ولكن فشل هذه المرة فحملها و سطحها على سرير توفيق و حاول مرة أخرى و لكن باءت محاولته بالفشل ..
- أعمل ايه ، أكلم الدكتور؟
- أيوة يا ابني طبعاً..
وجاء الطبيب الخاص بتوفيق و فحصها واتبع: ضغطها وطي فجأة ،إدتلها حقنة مهدئة ،ياريت تهتموا بأكلها و السوائل ضروري جداً..
ونظر الى سامح واتبع بمزح: اهتم بالمدام شوية يا عريس مش كدة وألف مبروك يا سيدي..
ابتسم سامح وأتبع : ان شاء الله يا دكتور ،الله يبارك فيك..
وظلت منة نائمة على وضعها و نام توفيق في غرفتها هذه الليلة..
كان سامح في غرفته بشعر بالقلق عليها و كان ينهر قلبه لذلك الشعور ولكنه أراد الإطمئنان عليها،أقنع نفسه أنها نائمة ولن تشعر به فدخل عليها في هدوء تام ليجدها منغمسة في سباتها العميق بوجهها الملائكي و شعرها الأملس المنسدل على الوسادة بجانبها،نظر اليها نظرة عميقةوشرد في ملامحها حتى أفاق من شروده و ذهب سريعاً...
heba senior