الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

27 0

أقبل الليل وأضاءت النجوم سماءها و إجتمع الشباب والبنات في جلسة سمر على الشاطئ و معهم أمهاتهم ليسود الجو بالمرح و السعادة حى أقبل عليهم إحدى الباعة الجائلين على الشاطئ يبيع العقاد و الإكسسوارات اليدوية،فجأة هتفت هالة...

_يحيى يحيى عاوزة عقد من ده..

_عونيا ياقلبي، أنهي واحد..

_اللي فيه قواقع ده..

قال يحيى بسخرية: قواقع؟وانتي تلبسي قواقع ليه يعني؟

ضحك الجميع وقالت هالة بطفولية:عادي يعني شكله حلو..

مال سامر قليلاً على نهلة :مش عايزة قواقع،قصدي عقد؟

ابتسمت نهلة في حياء واتبعت :لاشكراً..

فابتاع يحيى عقداً لهالة و سامر عقداً لنهلة ومحمد عقداً لمنة فأتبعت :تسلم ايدك يا محمد..

_دي حاجة بسيطة...

*******

بينما سامح كان في حالة من القلق بعد ما أُغلقت المكالمة أثناء حديثه مع منة و كرر اتصاله عليها لكن دون إجابة،أجرى اتصاله بها مرة أخرى للإطمئنان عليها...

وأثناء جلستهم التي كان يسودها الضحك، رن هاتف منة التي ارتبكت كثيراً برؤية إسم سامح على الشاشة وزاغت نظراتها بين الموجودين ثم انسحبت منهم في هدوء و ابتعدت قليلاً عنهم...

_ألو..

_أيوة يا منة،أخيراً رديتي،انتي كويسة؟

_ الحمدلله..

_ايه اللي حصل،سمعت صوت كركبة كدة وبعدين الخط فصل؟

_أبداً مفيش أنا دخت شوية بس..

_ألف سلامةطيب بعد اذنك ممكن آجي أطمن عليكي و همشي على طول والله..

صمتت منة قليلاً ثم قالت:مالوش لزوم أنا بقيت كويسة الحمدلله..

_من فضلك يا منة عايز أشوفك وأتكلم معاكي..

_أصلاً أنا مش في البيت..

_أمال فين؟

_في إسكندرية وقاعدين كام يوم كدة..

_انتي ومين؟

_أنا وماما وهالة وولاد عمي،أي أسئلة تانية؟

شعر سامح بالغيرة والغضب: ولاد عمك دول فيهم محمد طبعاً..

صمتت منة ثم اتبعت:سامح أنا مضطرة أقفل..

وإذا بشلال من الغضب والعصبية يخرج من سماعة الهاتف: طبعاً انتي مبسوطة عندك وعايشة حياتك ضحك و هزار مع ولاد عمك،فاكرة انك خلاص عشان اتطلقتي تعملي اللي نفسك فيه،لا يا هانم أنا ممكن في لحظة أرجعك و تبقي مراتي تاني،ماتفتكريش ان كدة خلاص..

قاطعته منة بصوت عالِ لا يخلو من الغضب:انت بتقول إيه،وازاي تكلمني كدة أصلاً؟

_انتي عمايلك اللي خلتني أتكلم كدة..

_عمايل ايه دي ،عشان مسافرة،سامح لو سمحت اقفل بجد مش قادرة أتكلم..

_ماشي يا منة أنا هقفل بس أول ماتيجي لينا كلام تاني..

وانتهت المكالمة،زفرت منة و أنفاسها تعلو من صدرها من التوتر لتلتفت وتصطدم بمحمد فتصاب بالذعر وتصرخ بوجهه: في ايه يا محمد ،انت مراقبني ولا ايه؟

أصيب محمد بالخرس من صراخها بوجهه و تاه الكلام من لسانه ،لكنه لملم ما تبقى من حروف وقال بتلعثم: أنا آسف والله بس لقيتك خلصتي تليفونك قلت آجي أشوفك..

تنفست منة بصعوبة: أنا اللي آسفة يامحمد اني زعقت في وشك كدة ،معلش سامحني..

_لا ولا يهمك،المهم انتي كويسة؟

_الحمدلله..ممكن نرجعلهم؟

_اه طبعاً يلا..

***********

أنهى سامح حديثه الهاتفي مع منة و ما شعر بنفسه حتى ألقى الهاتف ليصطدم بالحائط بقوة و يسقط على الأرض أجزاء مبعثرة،فالغيرة تنهش قلبه و التفكير يرهق عقله....

***********

مرت الأيام وانتهت الرحلة بما فيها من ضحكات و مناوشات وأحداث..وعاد كلُ إلى منزله وبعد قسط وافر من الراحة كانت منة تفكر بمدخل تفتتح به موضوعها مع والدتها فبدأت بهالة لعلها تساعدها...

انفردت منة بهالة في غرفتهن: هالة،عايزة أقولك حاجة..

_ياريت ،مانتي بقيتي تخبي عني كل حاجة.

_لا والله بس انتي كنتي مشغولة في خطوبتك و جه موضوع اسكندرية فمكنتش عارفة أتكلم معاكي..

_طيب قولي بقا..

قالت منة بكلمات متقطعة و ثقل في حروفها: سامح طلقني..

صرخت هالة واضعة يدها على فمها: ايه؟ليه يا منة؟بعد ما عرف عن بابا ولا قبلها؟

_لا بعدها،وده سبب من الأسباب..

_انتي هتجننيني،سبب ايه؟ ان بابا طلع برئ من فلوسهم، يقوم يطلقك..

_ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجة عشان ماما ماتسمعش ونفكر هقولها ايه..

زمت هالة شفتيها و تنفست بعمق:هديت يا منة،احكي..

وسردت منة ما مرت به من أيام صعبة وما دار بينها و بين سامح وهي تبكي ودموعها تنهمر على وجنتيها..

احتضنتها هالة لتهون عليها: يا سلام عليه يعني هو كدة ماظلمكيش والله سامح ده ندل و جبان..

انسلخت منة من حضن أختها: والله هو صعبان عليا، حاسة ان جواه صراع كدة مابين انه حبني و محتاجلي وانه حاسس انه ظالمني ومش قادر يسامح نفسه ويتعامل معايا..

_والله انتي هتنقطيني بجد،بعد كل اللي عمله معاكي بتلتمسيله أعذار كمان..

_المهم يا هالة دلوقتي انتي عارفة سبب طلاقه ليا وفاهمه كل حاجة من الأول انما ماما لأ،أقولها ايه دلوقتي و طلقني ليه؟

_اممم مشكلة فعلاً،طيب قوليلها عشان الخلفة وكدة..

_نعم؟! انتي هبلة ،لأ طبعاً،أولاً انها أكيد في يوم من الأيام هتعرف ان مفيش حاجة حصلت أصلاً وثانياً بقا احنا لسة بدري على الموضوع ده وفي دكاترة و تحاليل و مواويل قبل ما يفكر يطلقني ..لأ ده سبب عبيط جداً فكري في حاجة تانية..

صمتت هالة قليلاً ثم قالت: خلاص ممكن تقوليلها نفس السبب الحقيقي انه خايف يظلمك بردو بس عشان معرفش يحبك وكدة..

_والله هو ممكن بس ربنا يستر و ماما تقتنع،انتي عارفه ماما..

_يارب..

وبعد قليل خرجت منة لوالدتها التي كانت مسطحة على فراشها تستعد للنوم فجلست الى جانبها و معها هالة...

- ايه يا ماما ،نمتي؟

_لأ كنت لسة هنام..

_طيب ينفع أتكلم معاكي شوية؟

نظرت لها سناء بحنان :ينفع طبعاً..

واعتدلت في جلستها..

قالت منة بإرتباك:بصي يا ماما، أنا وسامح يعني خلاص اتطلقنا...

كانت ردة فعلها غير متوقعة بالنسبة للبنات فكانت هادئة تماماً:ها وبعدين..

نظرت البنات لبعضهن البعض في ذهول ثم أتبعت منة: ماما انتي ماتضايقتيش؟!

_أكيد متضايقة طبعاً..

اردفت هالة:ماما انتي كنتي عارفة؟

نظرت لهن الأم وقالت لمنة: انتي فاكراني هصبر كل ده من غير ما أعرف فيكي ايه

عقدت منة حاجبيها : يعني انتي كنتي عارفة!!طيب منين؟محمد اللي قالك؟

نظرت هالة لأختها بتعجب: محمد؟ هو محمد عارف؟

_محمد عرف بالصدفة ،سمعني وأنا بكلم سامح في التليفون..ثم وجهت كلامها لوالدتها:عرفتي منين يا ماما؟

فأجابتمن سامح!!

-سامح؟! إزاي؟

_رحتلهم لحد عندهم عشان أتكلم مع سامح وأفهم منه ايه الحكاية مادام بنتي مخبية عني..ولو كنتوا حكيتولي الموضوع من أوله خالص ماكنش حصل كل ده بينكوا ولا سامح كان عمل فيكي كل ده...

نظرت البنات لبعضهن مرة أخرى في ذهول وأتبعت منة:ماما هو قالك ايه ؟واتكلمتوا في ايه؟

_قالي كل حاجة!!وقال هو اتجوزك ليه وعمل كدة ليه، طبعاً كنت هكله بسناني بس مسكت نفسي، وأنتوا بتخبوا عني؟انتوا فاكرين ان أبوكوا كان بيخبي حاجة عني ،لو كنتو جيتو حكيتولي على طول كنت قلتلكوا إن أبوكوا تعب عشان اتنصب عليه..

اتبعت منة:معلش يا ماما سامحينا والله كنا خايفين عليكي من الزعل..

_المهم يا منة سامح بيحبك و عايز يرجعك..

_انتي اللي بتقولي كدة يا ماما،بعد كل اللي عمله فيا؟

_معلش يا حبيبتي هو ندمان والله ولو شفتيه يصعب عليكي ده خاسس و عدمان ومش طايق البيت من غيرك..

_لا يا ماما أنا سامحته في الأول وكان عندي إستعداد أكمل معاه وأنسى كل حاجة إنما ده طلقني يا ماما ،المشكلة إن سامح بيغضب بسرعة جداً و بينفعل بسرعة ويرجع يندم يعني ممكن يكررها مرة واتنين..

_خلاص إديله فرصة تانية ولو عمل حاجة تاني،أنا اللي هقولك ماترجعيش..ده إنتي لما أغمى عليكي في اسكندرية فرحت وقلت حامل ويمكن يكون ده سبب حلو ترجعوا لبعض عشانه...

واستمرت نظرات الذهول بين منة و هالة،وكأن سامح لم يبوح بهذه النقطة الى والدتهم..

_خلاص يا ماما أنا هاخد وقتي في التفكير وربنا يقدم اللي فيه الخير..

_يارب يا بنتي...

وخرجت البنات إلى غرفتهن مرة ثانية..

_ها يا منة ناوية تعملي إيه؟

_معرفش يا هالة متلخبطة جداً..

_بصي صلي صلاة استخارة و شوفي انتي احساسك بيه إيه مش أنا ولا ماما اللي هنقولك تعملي إيه..

_إن شاء الله...

ونام الجميع بينما تبقت منة على سجادتها تصلي و تدعو الله ثم توجهت إلى فراشها و ظلت تفكر ماذا هي فاعلة حتى غلبها نومها...

وفي صباح اليوم التالي،توجه الجميع إلى جامعاتهم و حضروا محاضراتهم و تجمعواً كالعادة بعد نهاية المحاضرات...

أردف يحيى :ها مين هيشرب إيه؟

ضحك الجميع وطلبوا مشروباتهم حتى أقبل محمد وسلم على الجميع و جلس بجوار منة..

_ازيك؟

_الحمدلله..

_قلتلهم؟

_اه..

_امم ورد فعلهم إيه؟

_هالة اتصدمت لكن ماما كانت عارفة من بدري ومستنياني أروح أقولها..

صحك محمد :والله مرات عمي دي زي العسل ،عليها حركات..واتبع : طيب و ماكنتش زعلانة؟

_لأ زعلانة طبعاً بس هي عايزاني أرجع..

إرتبك محمد كثيراً: اه وانتي عايزة؟

_والله أنا مش عارفة يا محمد متلخبطة جداً ومش قادرة أقرر..

إبتلع محمد ريقه بصعوبة وهو يقول فجأة وبدون أي مقدمات :منة أنا بحبك و عايز أتجوزك..!!!

إنصدمت منة و إرتبكت و لم تدري ماذا تفعل أو تقول..

_أنا عارف ان مش وقته واني ممكن أكون كدة لخبطتك أكتر بس عشان ماأرجعش ألوم نفسي بعد كدة اني متكلمتش ،قلتها وخلاص..

وظلت منة ناظرة للأسفل مع إحمرار وجنتيها و فقدت النطق تماماً حتى أقبل عليهم خيارها الأول فكانت الصدمة المربكة...

نظر سامح إلى محمد نظرة تحمل جميع معاني الكره

والغضب والغيرة وهو يلقي السلام عليهم..

رد الجميع السلام وتعلق نظر منة به ثم شعرت بنفسها فنظرت للأسفل مرة أخرى فسمعته:ازيك يا منة؟

رفعت نظرها مرة أخرى واتبعت :الحمدلله..

_ممكن دقيقة لوسمحتي..

إستئذنت منة من الموجودين و ذهبت معه وبالتأكيد تحت مراقبة محمد....

خرجت معه قليلاً خارج الكافيتريا وكانت نظرات سامح لها تكشف مدى إشتياقه و حبه ولكنه اتبع بتهور :انتي ماصدقتي اتطلقتي ولا إيه؟

إقتضبت جبينها واتبعت :يعني إيه؟

_يعني واخدة راحتك عالآخر مع ابن عمك..

وكان الغضب سيقفز من عينيها وهي تقول: على فكرة عيب جداً اللي انت بتقوله وهمت بالإنصراف حتى أمسك بيدها عنوة واستوقفها :استني احنا لسة ماكملناش كلامنا...

_سامح سيب إيدي من فضلك ،عيب كدة..

واعتدل الآخر بغضب في استعداده للذهاب إليهم..

_انتي ماتعرفيش انك ممكن تبقي مراتي تاني في لحظة ،كفاية بس اني أمسك ايدك كدة...

_على فكرة انت فاهم غلط ،الكلام ده لو أنا راضية لكن انت ماسك ايدي غصب عني..

جاء محمد ببرود مصطنع محاولاً كتمان غضبه و مسك يد سامح و طرحها بعيداً عنها واتبع : على فكرة كدة عيب جداً هو مش خلاص مفيش حاجة بينكو يبقى ماينفعش تمسكها كدة..أقبل يحيى والبنات عليهم و تسائل الجميع: ايه في ايه؟؟

استشاط سامح غضباً وهتف : وانت مالك انت على فكرة منة ممكن ترجعلي في أي لحظة ..

وبدأت منة تنهار منهم: يا جماعة حرام عليكوا والله كفاية فضايح بقا..

اردف محمد بغضب: لما تبقي مراتك إبقي امسك ايدها براحتك إنما دلوقتي لأ وياريت تورينا عرض كتافك..

صرخت هالة في وجه سامح: إبعد عنها بقا يا أخي عايز منها ايه بعد كل اللي عملته فيها...

هتف يحيى موجها حديثه لهالة بغضب: ممكن تسكتي انتي و مالكيش دعوة خالص..وحضرتك يا أستاذ سامح اتفضل روح دلوقتي في بيوت تتكلموا فيها كفاية الفضايح دي..

نظر سامح الى محمد من شعر رأسه حتى أخمص قدميه بنظرة حارقة ثم مضى دون حديث...

وكانت منة منهارة بالبكاء في حضن نهلة المندهشة والتي لا تفهم شيئاً مما حدث فقط ظلت تهدهد على كتف منة لتهدئتها..وزفرت هالة: متخلف...فرمقها يحيى بنظرته...

و إقترب محمد من منة: منة انتي كويسة؟

اعتدلت سريعاً من حضن نهلة وصرخت فيه: ممكن محدش ليه دعوة بيا،سيبوني في حالي بقا حرام عليكوا...

و ذهبت من حيث أتت...تأسفت هالة لمحمد بالنيابة عن أختها وإستئذنتهم و مضت خلف منة حتى استقلا معاً سيارة اجرة دون حديث وتوجهوا إلى المنزل....

بينما محمد ترك إخوته و ذهب الى عمله في حالة لا يرثى لها...فقد شعر بعدم رغبتها فيه وندم على تصريحه بحبه لها و أنه إختار التوقيت الخطأ...

فكثير منا يختار التوقيت الخاطئ ليفعل ما يراه صحيحاً من وجهة نظره فتكون النتيجة سلبية حتماً....

*******

إنتقل سامح إلى مكتبه وهو يزفر و لا يطيق الهواء الذي يتنفسه فقابله مصطفى: إيه يابني مالك العفاريت بتتنطط قدامك ليه؟

اردف سامح بغضب: اطلع من دماغي يا مصطفى دلوقتي..

_تاني هتغلط وترجع تندم وتتأسف ،اهدى بس و هتف على العامل ليعد لهم فنجانين من القهوة..دلوقتي القهوة تيجي إشربها و بعبع يا حبيبي كل اللي في قلبك...

وبعد إنتهاء قهوتهم..

_ها يا سيدي،احكي..

_ياأخي كل ما أنوي أكلمها كويس ،ألاقي حاجة تنطط العفاريت قدام عيني و أقولها كلام زي الطوب...

همس مصطفى لنفسه: "انت هتقولي عالطوب"

_بتقول ايه؟

_لا يا حبيبي ولا حاجة، طيب إيه اللي بيخليك تحدف الطوب ده قصدي يعني تتعصب عليها وكدة؟

_ابن عمها شكله كدة بيحبها وما صدق تتطلق ،لقيته قاعد جمبها و عمالين يرغوا ماستحملتش و سمعتها كلام زي السم...

_اممم وبعدين ؟

_ولا قبلين شدينا طبعاً مع بعض والباشا وأخوه إتخانقوا معايا وحتى أختها مش طايقاني و إدتني كلمتين..

_بص مايهمكش دلوقتي مين طايقك ومين لأ المهم دلوقتي انك تروحلها بس في بيتها عشان الزحمة وتعتذر لها و تظبطها كدة بهدية رقيقة ،البنات بيموتوا في الهدايا،صدقني وإسمع مني...

_ان شاء الله أما نشوف.....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خدعني ولكن

المؤلف heba senior
2025/11/12 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة