الفصل السادس

الفصل السادس

26 0

هل هناك أكثر وجعًا من أن تريد تفسيراً لموقف يؤرقك من شخص نام في قبره!

ظلت منة هكذا تدور في مخيلتها أسئلة ليس لها تفسير أو إجابة إلا عند والدها الذي يرقد تحت الثرى ،ظلت وتيرتها أسبوعاً كاملاً وهي حبيسة في بيتها ممنوعة من الخروج حتى بدأت الدراسة و توالت الإتصالات عليها من هالة...

-ايه يا منون هنتقابل بكرة في الجامعة ان شاء الله..

-ربنا يسهل يا هالة،يارب أقدر آجي عشان عايزاكي في موضوع مهم..

-وماتقدريش تيجي ليه ،ايه المشكلة؟

-لا مفيش مشكلة ولا حاجة ،ربنا يسهل.

-طيب عايزاني في ايه يا بطتي؟

- لا لازم لما أشوفك..

- عن ايه يعني ،قولي موجز كدة؟

- يا بنتي ماينفعش ومن دلوقتي بعرفك أهو عشان عارفاكي مسحوبة من لسانك ،ماتجيش تسأليني عن الموضوع قدام حد يا هالة فاهمة؟

- فاهمة يا ستي ،حد قالك اني هبلة؟

ضحكت منة: لا من غير ماحد يقولي ،أنا عارفة

بادلتها هالة الضحك :كدة امنون ماشي..

- بقولك ايه، أخبار يحيى ايه؟

-وأنا مالي ومال يحيى؟

اتبعت منة بضحك :والله ؟على ماما يا لولو؟

ضحكت هالة: عادي بقا عايز يخطبني وكدة..

اردفت منة بفرحة: بجد يا هالة؟ يا حبيبة قلبي

- اه وربنا ،كذا مرة يقولي كلمي ماما بس أنا مطنشة..

- ليه يا رخمة؟

اجابت هالة بطفولية: كدة بحب أغيظه..

- تصدقوا انكوا شوية عيال،بطلوا جنان بقا واعقلوا شوية..

-هو فيه أحلى من الجنان امنون..

-ماشي يا مجانين ،بس انجزي بقا عشان خاطري..

- ان شاء الله...

*******

وفي مكتبه كان سامح يجلس مع صديقه الوحيد مصطفي والذي كان بمثابة الصديق و الأخ لسامح فعلاقتهم ممتدة منذ سنوات ...

اردف مصطفي: ايه يا سموحة ،أخبار المدام ايه؟

زفر سامح بغيظ : ميت مرة أقولك ماتقوليش يا سموحة دي شايفني سماح يابني..

قهقه مصطفي : خلاص ماتزقش بس، قولي عامل ايه مع مراتك؟

-انت كمان هتقولي مراتك؟

-يعني أقولك ايه عليها طيب ؟

- ولا حاجة لسة هتكلم أختها..

- امم ولسة بتعاملها زفت كدة؟

-وهفضل زفت كدة لحد ما آخد اللي عايزه..

صمت سامح لوهلة ثم اتبع: بس تصدق ساعات بتصعب عليا..

- الله يكون في عونها والله ماتخف عليها شوية يا سامح، ده أنا صاحبك أهو ومش مستحملك يا أخي..

-ماشي يا عم اللطيف،لخص عشان عايز أروح..

-خلاص أهو هانت الفاكس على وصول..

-اوك..

***********

خرجت منة من غرفتها لتجد توفيق يجلس على كرسيه في غرفة المعيشة ،يشاهد التلفاز فدخلت على مطبخها لتتابع طهي الطعام وبعد قليل سمعت منة صوت أنينه من الخارج فخرجت سريعاً ،وجدته يتألم كثيراً فأقبلت عليه بلهفة: مالك يا أونكل ؟فيه ايه؟

اردف توفيق وهو يتألم: هاتيلي الدوا بتاعي من عالكومدينو جوة..

هرولت منة على غرفته وهي تقول : حاضر حاضر..

وحين عادت إليه وجدته ملقى على الأرض ..فصرخت منة وهي تهرول ناحيته: أونكل توفيق ايه اللي حصل ؟ ولكنه كان فاقد الوعي ،كانت منة تائهة و لا تدري ماذا تفعل حتى توصلت إلى أنها اتصلت بالطبيب الخاص به فأبلغها أنه قادم ، حاولت منة رفع توفيق من على الأرض مخيل لها أنها ستستطيع ذلك لتضعه على فراشه ولكنها فشلت فما استطاعت إلا أن تسطحه على الأرض و تضع وسادة تحت رأسه ،حاولت إفاقته برشة عطر ولكن دون جدوى حتى سمعت جرس الباب وجاء الطبيب فسردت عليه ما حدث فجلس بجواره على الأرض ليفحصه و ظلت هي واقفة محاولة الإتصال بسامح ولكن هاتفه كان خارج الخدمة..

وأثناء فحص الطبيب ،فتح سامح باب شقته ليجد هذا المشهد أمامه فطرح حقيبة عمله أرضاً :في ايه؟ايه اللي حصل؟

اردفت منة :وقع من على الكرسي و طلبتله الدكتور..

صرخ سامح بوجهها: وانتي كنتي بتهببي ايه لما وقع..

نظرت له منة بوجوم..وهدأه الطبيب بعد أن فحصه: اهدي يا أستاذ سامح ،دي غيبوبة السكر ماتقلقش هو هيبقى كويس و هيفوق دلوقتي وقاموا بحمل توفيق و أدخلوه غرفته ورحل الطبيب...

ظلت منة في الخارج فأقبل عليها سامح بعاصفته:انتي اللي وقعتيه صح؟ عايزة تكملي عليه انتي كمان؟

عقدت منة حاجبيها : حرام عليك يا سامح ايه اللي انت بتقوله ده؟

حتى سمعا صوت توفيق من الداخل ينادي على سامح فأسرعوا إليه: بابا حمدلله علي سلامتك..

اردفت منة بقلق: عامل ايه دلوقتي يا أونكل؟

اجاب وهو ينظر الى منة: الحمدلله يابنتي ثم عاد بنظره إلى سامح: ماتزعقلهاش دي هي اللي ساعدتني ،لو كنت لوحدي كان زماني رحت فيها..

تمتم منة و سامح معا : بعد الشر عنك..

شمت منة رائحة احتراق الطعام فصرخت وهي تجري على المطبخ : يلهوي الأكل!

ضحك سامح و توفيق على عفويتها واتبع توفيق: ربنا يهديك ليها يا ابني ، أنا ان كان عليا احتسبت أمري ومالي عند ربنا و مش عايز حاجة من حد ..

-ايه اللي بتقوله ده يا بابا ،لو كنت انت هتفرط في حقك فأنا لا...

هكذا دائماً تكون مشاعر الشباب متوهجة صعبة الخمود ...

بدأت منة في طهو طعام جديد و طهت شوربة الخضار خصيصاً لتوفيق و بعد أن انتهت دخلت إليه بها وأصرت أن تطعمه إياها بنفسها فخضع لها و حينها دخل عليهم سامح وقال لها بحدة: لما تخلصي ابقي تعاليلي..

- حاضر..وأتبعت :الأكل عالسفرة..

خرج سامح دون رد و قال توفيق بحنان: وانتي مش هتاكلي؟

اتبعت منة مبتسمة: لا أنا نقنقت كدة في المطبخ..

ابتسم توفيق: تسلم ايديكي..

انتهت منة و خرجت الى سامح وهو يتناول طعامه على المائدة فقالت: عايزني دلوقتي ولا لما تخلص؟

اردف سامح بدون مقدمات: بطلي تلعبي علي الوتر الحساس عند بابا ،أنا عارفه عاطفي بزيادة..

نظرت له بحزن دون حديث فأتبع: هتكلمي أختك امتى ،احنا مش هنخلص من الموضوع ده؟

-ما أنا كنت مستنياك تيجي عشان أقولك

-على ايه؟ كلمتيها؟

-لا ،أصل بكرة أول يوم في الترم التاني و...

قاطعها سامح بحدة: ولا ترم تاني ولا تالت ،انسي الموضوع ده!

عقدت حاجبيها: أنسى ايه ياسامح ؟ دي آخر سنة ليا وانت وعدتني اني هكمل..

- أي حوار دار بيننا قبل الجواز ، انسيه! ده كان تثبيت بس كدة..

دمعت عينيها واتبعت : بس كده حرام عليك ،أنا مش فاضلي غير الترم ده بس..

- مش عايز كلام كتير، وبعدين ايه دخل ده في سؤالي ،بقولك كلمتي أختك؟

ردت منة بدموعها تنهمر على وجنتيها: ما أنا كان قصدي اني أروح بكرة و أكلمها في الجامعة عشان نبقى براحتنا و لوحدنا..

فكر سامح قليلاً: اه يبقى بكرة بس تروحي عشان نخلص و ماتطلبيش مني تروحي الجامعة تاني ،تقفلي على الموضوع ده..

- يا سامح لوسمحت بس اسمعني..

قاطعها سامح: شش ،اجري اعمليلي شاي..

جرت منة أذيال الخيبة و الحزن و دخلت إلى المطبخ...

**********

وفي الصباح الباكر بدأت الحياة العلمية مرة أخرى لتضج الشوارع بالزحام و تتلاحق الطلاب على محاضراتهم و تتقابل الأصدقاء من جديد...

تقابل هالة و يحيى و نهلة من جديد و ظلت هالة تتصل بأختها منة فردت عليها: أيوة يا هالة أنا جاية أهو،الدنيا زحمة جداً..

-وسامح ماوصلكيش ليه في طريقه؟

-مش فاضي، يلا سلام أنا جاية..

أنهت هالة الإتصال ليتفاجأوا بمحمد الذي جاء لغرض ما بداخله تاركاً عمله،هو لم يراها منذ فتره و زاده الشوق لرؤياها فقط ..

-السلام عليكم..

رد الجميع: وعليكم السلام..

يحيى: ايه يا هندسة ،سايب شغلك ليه؟

وكزه محمد في ذراعه: عادي وحشتوني يا خفيف..

تألم يحيى قليلاً: اه ،ماتشوفش وحش يا سكر..

وظل محمد يلتفت يمنة و يسرة يبحث عنها بين الطالبات فمال عليه يحيى: زمانها جاية هتفضحنا..

اتبع محمد : هي مين ؟

-ماعلينا..ورفع صوته:ها،تشربوا ايه؟

اردفت نهلة: عصير فريش..

اردف يحيى بمزح:ياختي يا رايقة..

فضحك الجميع وقالت هالة: أنا نسكافيه..

يحيى بهيام:عيوني..

ابتسمت هالة خجلاً ،وقال محمد: وأنا قهوة..

ذهب يحيى لإحضار المشروبات فجاءت منة وأقبلت عليهم ،رآها محمد من بعيد فخفق قلبه بشدة ..

-السلام عليكم يا جماعة..

رد الجميع: وعليكم السلام.

ورد محمد على حدى: ازيك يا منة؟

-الحمدلله يا محمد،ازيك انت؟

-الحمدلله..

جاء يحيى بمشروباته ليجد منة فسلم عليها وسألها : تشربي ايه؟

-لا لا مش هشرب حاجة ،أنا بس جاية أشوف حاجة وأمشي على طول..

اتبعت نهلة:ليه يا منة، ماعندكيش محاضرات؟

-معرفش والله لسة ماشفتش الجدول..

فأخرج محمد ورقة من جيبه وأعطاها لمنة: خدي ده جدولك..

فاتبعت هالة: ايه ده وأنا جدولي فين؟

وبعدها نهلة:وأنا؟

فأتبع يحيى بمزح:انتوا ايه انتوا اكياس جوافة هنا..

فضحك الجميع واتبعت هالة بغيظ: والله ده اللي ربنا قدرك عليه، روح هاتلي جدولي..

-يختي اتنيلي مش لما أجيب جدولي الأول..

ضحك الجميع مرة أخرى واتبعت منة:شكراً يا محمد..

-العفو يا منة على ايه؟

نظرت منة الى هالة :طيب ممكن يا هالة تيجي معايا شوية كدة؟

-أكيد عايزاني في الموضوع اللي قلتيلي عليه،صح؟

كادت منة أن تصاب بالشلل من أختها : اه صح ياناصحة ،ايه الذكاء ده؟

فاستئذنت منة و هالة من الآخرين و ذهبوا بعيداً..

اتبعت منة بغيظ: تصدقي هتجبيلي جلطة..

ضحكت هالة بشدة :بعد الشر عليكي يا قلبي وربنا ماحسيت بنفسي إلا بعد ما خلصت الجملة..

-فعلا؟

- خلاص بقا قولي عايزة ايه؟

صعب على منة الحال و هي ترى أختها في قمة مرحها و حيويتها أن تطفئ وميضها بهذا الموضوع الصادم فحين يقف الكلام في الحلق، إن تخرجه آلمت من حولك و ان أخفيته تألمت وحيداً..كان بإمكانها حقاً أن تتألم بمفردها ولكن يحتم عليها إخبارها ليحسنوا التصرف فوحدها ستفشل صنيعاً...

كانت منة شاردة ولا تسمع هالة وهي تحدثها: منة..منة انتي يا بنتي..

فاقت منة من شرودها: ها ،ايه؟

-ايه ايه؟ رحتي لحد فين؟ ماتقولي ايه الموضوع اللي عايزاني فيه ده؟

-حاضر هقول، بس الأول يا هالة عايزاكي توعديني انه يفضل سر بيننا ،الموضوع ده عايز تركيز يا هالة بالله عليكي ..

- قلقتيني يا منة ،في ايه؟

-اوعديني الأول..

-أوعدك، في ايه بقا؟

اردفت منة بتلعثم: بصي أنا مش عارفة أبدأ منين بس أولًا كدة أنا وسامح متجوزين منظر كدة قدامكوا وبس..

رفعت هالة حاجبها واتبعت : ده اللي هو ازاي يعني؟

-هو كدة وخلاص ،أنا وسامح بيننا و بين ربنا نبقي أغراب عن بعض..

تعجبت هالة واتبعت باستغراب : ليه يعني؟

-ما هو ليه دي بقا هي الموضوع المهم..

- وهو اللي انتي قلتيه ده مش مهم؟!

- لا بالنسبة للموضوع ده مش مهم..

-طيب كملي يا منة عشان أعصابي تعبت خلاص..

-بصي يا هالة انتي عارفة ان بابا الله يرحمه و أونكل توفيق كانوا شركا و أصحاب..

-اه

-سامح و أونكل توفيق بيقولوا يعني ان بابا يعني الله يرحمه يعني كان بابا..

قاطعتها هالة: في ايه يا منة عمالة تقطعي اخلصي بجد أعصابي باظت مش قادرة..

-بصي هم بيقولوا ان بابا الله يرحمه كان داخل معاهم صفقة و..و خان أونكل توفيق و سرق فلوسه ..

اعتدلت هالة و هي تصرخ في وجه منة وكأنها هي التي تقول هذا على والدها: ايه؟ انتي اتهبلتي ولا ايه يا منة ،انتي اتجننتي تصدقي كدة على بابا ،لا كله إلا بابا ،محدش يجيب سيرته بوحش أبداً..

وقفت منة لتحاول تهدئة هالة وهي واضعة يدها علي فم أختها: اهدي يا هالة ،وطي صوتك أبوس ايدك هتفضحينا...

وكأن هالة فاقت من صدمتها فصمتت فجأة و خرت جالسة و تدفقت دموعها من مقلتيها : مش ممكن يا منة ،بابا عمره ما يعمل كدة..

حضنتها منة لتخفف عنها صدمتها فالصدمات دائماً في بدايتها أصعب : اهدي يا حبيبتي ، أنا عايزاكي هالة أختي القوية عشان نفكر مع بعض و نقوي بعض..

ابتعدت هالة عن حضن منة : انتي متأكدة من الكلام ده ، ايه اللي يثبتلنا ان الكلام ده صح؟

- معرفش بس هما هيعملوا كل ده ليه يعني يا هالة و سامح يتجوزني و يذلني كل الذل ده ليه ،أكيد هما متأكدين..

-مفيش حاجة اسمها هما متأكدين ..

وفجأة صمتت وعقدت حاجبيها: يذلك ؟! الندل الجبان هو متجوزك عشان يذلك ؟

اتبعت منة بحزن محاولة إخفاؤه: مش مهم الموضوع ده دلوقتي ،المهم هنعمل ايه؟

-مش عارفة بس أنا هاجي معاكي النهاردة ،لازم أتكلم معاهم و يثبتولنا ان الكلام ده صح..

-طيب انتي هتمشي دلوقتي ولا وراكي حاجة؟

- معرفش بس مش همشي دلوقتي شوية كدة ،أعصابي فكة خالص..

-بس أنا لازم أروح..

- في ايه يا منة؟ انتي مالحقتيش أصلاً..

- ماهو أنا جاية بس عشان اقولك عالموضوع ده وأمشي..

نظرت هالة إلى منة بتركيز: هو انتي ماكنتيش بتيجي عندنا ليه بقالك فترة و بتتحججي كل مرة بسبب شكل؟

تلعثمت منة: لا مش بتحجج ولا حاجة..

- قوليلي يا منة سامح بيعمل معاكي ايه فهميني؟

- يا هالة مفيش حاجة ،عادي هو مجرد بس اتجوزني عشان يعرفوا ياخدوا حقهم..

-بس انتي قلتي من شوية انه بيذلك..

- ماهو مجرد انه يتجوزني كدة يا هالة يبقى بيذلني ،المهم يلا نقوم عشان نسلم عليهم ونروح و ماتنسيش يا هالة اوعي تجيبي سيرة لحد..

-حاضر..

عادت البنات إلى نهلة و يحيى و محمد واستئذنوا منهم للرحيل حتى لاحظ يحيى تغيير ملامح هالة فشدها من يدها ليبتعدوا عنهم قليلاً واتبع :مالك؟

-مفيش حاجة.. و قالت محاولة إلهاؤه: وبطل تشدني كدة من ايدي..

- ماشي يا هالة..

وظل محمد عالقاً نظره بمنة التي تذبل كالوردة يوماً بعد يوم فأتبع بقلق : منة انتي كويسة؟

-اه تمام الحمدلله..

اردفت نهلة: شكلك مرهق أوي يا منة..

- عادي قلة نوم..

فأتبع محمد: خدي بالك من نفسك..

-ان شاء الله..

وعاد كل من هالة و يحيى واستئذنت البنات بالرحيل فعرض عليهم محمد أن يقوم بتوصيلهم فوافقوا بعد إلحاح و ظل محمد يخطف بعض النظرات من منة لعله يحتفظ بها و تهون عليه لحين اللقاء المقبل..حتى وصلوا و ترجلت البنات من السيارة و عرضت منة على محمد أن يصعد ليشرب معهم الشاي و لكنه رفض و ذهب لعمله... صعدت البنات إلي الشقة وكلما صعدوا درجة زادت نبضاتهم نبضة و زاد توترهم و خوفهم من هذه المقابلة.....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خدعني ولكن

المؤلف heba senior
2025/11/12 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة