جلست منة تفكر بقرارها و أثناء خلوتها ،دخلت عليها والدتها التي جلست بجانبها...
_مش عايزة تقوليلي حاجة؟
_حاجة ايه يا ماما؟
_مش ملاحظة ان خطوبة أختك خلصت وانتي كنتي موعداني بعدها هتقوليلي مالك،ده غير انك ماروحتيش بيتك لحد دلوقتي ولا سامح بيسأل عليكي ولا حتى جه فرح أختك،انتي فاكراني نايمة على وداني؟!
ارتبكت منة واتبعت : لا سامح جه الفرح بس مشي على طول أصله عنده شغل..
_أنتوا متخانقين؟
_اه يا ماما ،شوية خلافات كدة..
_وشوية الخلافات دي تخليكي سايبة بيت جوزك ومايسألش عنك كل ده؟
_بصي ياماما ياحبيبتي،والله والله هحكيلك كل حاجة إن شاء الله بعد ما نرجع من السفر ولو محكتلكيش ابقي ازعلي مني بجد..
_انتي بتستهبلي يا منة،انا لسة هستنى لما نرجع من السفر؟
_تستنى ايه ياست الكل ما أنتي عرفتي المهم، لسة شوية تفاصيل بقا هقولك عليها بعدين..
نظرت لها والدتها نظرة لوم:والله يا منة ماهسألك تاني ولو مجتيش تقوليلي من نفسك،أنا مش هسألك بس انتي عارفة هبقى زعلانة منك قد إيه..
اعتدلت منة وقبلت رأس والدتها في دخول هالة عليهم: خلاص يا قمر،لو مجتش لحد عندك وقلتلك ابقي اضربيني.
ابتسمت والدتها وقالت هالة بإلحاح: ها يا منة فكرتي؟
_اه يا هلولة ،خلاص موافقة..
قفزت هالة من مكانها في تصفيق: يس يس أيوة بقا يا منون..طيب هنروح فين بقا عشان أكلم يحيى يحجزلنا..
ردت منة دون تفكير:اسكندرية طبعاً..
_الله عليكي يا أوختي ،هو ده..
وخرجت هالة تحدث يحيى الذي مازال يجلس مع سامر في إنتظار محمد لإبلاغه..
_أيوة يا قلبي..
_خلاص ياحبيبي منة وافقت تيجي معانا ،احجز اسكندرية بقا بسرعة..
_تمام،هستنى محمد بس عشان أعرف العدد النهائي و هكلمك،وسامح جاي؟
_لا منة بس..
_اوك..
_ باي..
كان يحيى قد أبلغ والدته سريعاً بطلب سامر و سعدت به كثيراً و بعد أن أنهى حديثه مع هالة ،وجه كلامه الى سامر: بقولك إيه،إيه رأيك تطلع معانا يومين إسكندرية كدة؟
اتبع سامر بشغف:ياريت بس مش لما نشوف موضوعنا ده الأول؟
_ياسيدي ماتقلقش،أنا وافقت خلاص دي توأمي أنا يعني ماحدش ليه دعوة بيها غيري..
_يعني هي موافقة؟
_عيب عليك ماعندناش بنات تكسر كلام أخوها..
_بجد يا يحيى، اعرفلي رأيها الأول بالله عليك..
_خلاص يا سامر،اطمن يابني البت وشها جاب ألوان والكسوف علامة الرضا!
اعتدل سامر وهتف :قول والله؟؟
_أقعد يا حبيبي ربنا يهديك..
في دخول محمد ووالده...أقبلت عليهم الحاجة سعاد في فرح:يا حاج بنتك جايلها عريس..
رد زوجها بفرحة: ماشاءالله ،مين يا أم محمد؟
_سامر صاحب محمد ويحيى..
ابتسم محمد: والله؟
وأتبع:سامر انسان كويس جداً يا بابا..
_هو جوة قاعد مع يحيى مستنيكوا..
_طيب اعمللنا قهوة و قولي ليحيى اننا جينا..
ذهبت الحاجة سعاد وأبلغت يحيى ثم إتجهت لغرفة نهلة..
_إيه يا عروسة ،مالك؟
كانت نهلة جالسة منكمشة في نفسها من الخجل و مرتبكة جداً: ايه يا ماما ،مالي؟
_أبوكي جه هو ومحمد و هيقعدوا مع سامر دلوقتي..
ازدادت نبضات قلبها و احمرار وجنتيها..
******
جلس الحاج صلاح مع سامر و معهم محمد ويحيى و تناولوا أطراف الحديث و أبلغهم سامر بطلبه مرة أخرى و بعد سؤال نهلة تمت الموافقة و اتفقوا على قراءة الفاتحة في اليوم المقبل وإتمام الخطوبة بعد أسبوعين...
******
وفي منزل توفيق..
دخل توفيق على سامح في غرفته والذي شعر بالوحدة و الفراغ الكامل بعد رحيل منة...
_ماتيجي يا سامح تشرب معايا القهوة في الفرندة، الهوا هناك يرد الروح..
_حاضر يا بابا..
أحضر سامح القهوة وإتجهوا نحو الشرفة و تبادلوا أطراف الحوار..
_أخبار الشغل ايه؟
_تمام يا بابا،اطمن..
_وأخبارك انت ايه؟
_الحمدلله..
_ماشفتش منة تاني؟
صمت سامح لوهلة: شفتها امبارح في خطوبة هالة..
_انت رحت؟!
_رحت،بس منة رفضت تكلمني..
ربط توفيق على يده: معلش يا ابني اللي حصلها مش شوية ،وانت لو عايزها بجد وندمان ماتحاولش مرة واحدة بس ،كلمها تاني و تالت..
_تفتكر يا بابا، يعني مش هتتخنق مني..
ابتسم توفيق: ياابني دي بتحبك ،يعني هتفرح بإصرارك عليها..
ابتسم سامح وكأن والده أعطاه أمل في الحياة من جديد ليعيش من أجله..
فبالأمل تكون للحياة "مذاقها"..
******
_مش ناوية تقوليلي أنا طيب ايه اللي مزعلك مع سامح؟
زفرت منة وهتفت :ياربي هو انتوا ما وراكوش غيري يا هالة..
صمتت هالة بنظرة عتاب..
لفت منة ذراعها حول كتف هالة:معلش يا هلولة،استحملي أختك المجنونة و ماتزعليش مني وقبلتها في وجنتها..
_أنا مش زعلانةبس عايزة أطمن عليكي..
_أناكويسة ولما نرجع ان شاء الله هحكلكوا بالتفصيل..
وقاطعهم هاتف هالة فأجابت: ألو، ازيك يا قطتي؟
_هالة يا هالة يا هالة ،باركيلي يا هالة؟
_ايه يا بت ،أباركلك علي ايه ؟
قالت نهلة بغناء: سامر جه و اتقدملي و هنقرا فاتحة بكرة...
صرخت هالة من فرحتها : بجد يا نهلة، ألف مبروك يا نهولتي..
وكانت منة بجانبها مندهشة و ظلت تنقر على كتف هالة وتسألها : فيه ايه؟ فيه ايه؟
وجهت هالة حديثها لمنة ضاحكة : كتفي حرام عليكي، سامر خطب نهلة...
فرحت منة كثيراً و نشلت الهاتف من يد هالة:مبروك يا نهولة يا قمر ،شفتي بقا قلتلك إن الله مع الصابرين ،أتاريه كان عاشق ولهان و مداري يا جميل..
ضحكت البنات واستمر حديثهم على الهاتف يتناولوا الضحكات و الفرحة تغمرهم..
*****
اردف يحيى:دلوقتي عايزين نعرف مين هيسافر معانا عشان هحجز بكرة..
رد محمد بتلعثم: هي منة هتيجي؟
_اه هتيجي بس لوحدها من غير جوزها،كدة يبقى هالة ومنة و طنط وأمي و نهلة وأنا وانت و سامر..
_سامر هييجي؟
_اه واحتمال يجيب مامته،هتأكد منه بكرة قبل ما أحجز..
_طيب تمام...
و كان محمد في قمة فرحته لأنه سيحظى برؤيتها ليلاً و نهاراً في هذه الرحلة...
********
وعلى آذان المغرب في اليوم المقبل إجتمع سامر و والديه مع أسرة الحاج صلاح و تبادلوا الترحاب وكان القبول من الطرفين فكان بينهم جيرة وصداقة تجمعهم عالفرح و الحزن دائماً فتمت قراءة الفاتحة..
حتى جاء يوم السفر،توجه الجميع في سيارتين إحداهما سيارة محمد،والأخرى سيارة سامر وإتجهوا نحو عروس البحر المتوسط..
وصل الجميع إلى الشاليه و كانت البنات في غرفة و الشباب في غرفة أخرى و الأمهات في غرفة ثالثة..استراحوا قليلا من تعب الطريق،ولم يصبروا على رؤية البحر فإتجهوا جميعاً إليه وكان الجو في غاية الروعة من بحر أزرق يغمره الموج الثائر و رمال ذهبية ناعمة تسعد قلوبنا بلمستها الحارة و"الفريسكا"اللذيذة فساد جو اللعب والمرح على الشاطئ..عدا منة التي فضّلت الجلوس فقط لتتأمل بديع خلق الله سبحانه و تعالى..
قضى الجميع يومهم في سعادة و جاء منتصف الليل فعادوا إلى الشاليه للراحة فقد أرهقوا كثيراً من السفر و البحر،نام الجميع حتى أقبل الفجر،قام الجميع للصلاة ثم خلدوا للنوم مرة أخرى ولكن تبقت منة في الفراش وجافاها النوم فخرجت إلى الشرفة لتشم رائحة البحر و يثيرها منظره في ساعة الشروق وهو يحتضن الشمس ،لم تتحمل فانسحبت في هدوء و خرجت إلى الشاطئ...
وقفت على طرف البحر تلامس قدمها بالمياه فتتراجع للخلف ثم تعاود قُدماً و تلمسها مرة أخرى بخفة ما إن دق هاتفها...
تعجبت منة من رؤية إسم المتصل و ترددت كثيراً في الإجابة ولكن قلبها لم يتردد فأجابت في صمت...
_ألو..منة،سامعاني؟
_أيوة؟
_ازيك؟
_الحمدلله..
_آسف اني بتصل دلوقتي بس أنا عارف انك بتصلي الفجر و بتسهري شوية...
_وبتتصل ليه أصلاً يا سامح؟
_منة عايز أتكلم معاكي،أرجوكي إديني فرصة..
_فرصة؟انت مش حاسس انت عملت فيا ايه؟
_يامنة غصب عني صدقيني، أنا ندمان والله..
انفعلت منة و ارتفع صوتها في عصبية: ندمان على إيه بالظبط يا سامح ،على انك ظلمتني مرتين؟من فضلك يا سامح بالله عليك سبني في حالي ،احنا خلاص اتطلقنا، صدقني أنا كنت نسيت كل حاجة حصلت وماكنتش فاكرة غير آخر يومين لينا مع بعض انما بعد اللي عملتوا فكرتني بكل حاجة حصلت قبل كدة ،انت اللي عملت كدة مش أنا يا سامح ،أرجوك سبني بقا أنسى وأرجع تاني لحياتي قبل ما أعرفك....
قالت ما قالت وما شعرت بجسدها فسقطت مغشى عليها ،أقبل إليها من كان يراقبها على مسافة قريبة و يمشي خلفها حفاظاً عليها من أن يمسها مكروه...انتشلها من وسط الرمال الساخنة من أثر أشعة الشمس بين ذراعيه واتجه ناحية الشاليه لتصرخ نهلة لرؤيتهم: منة؟ في ايه يا محمد؟ مالها منة؟
صرخ محمد بوجهها : اهدي، افتحيلي باب الأوضة...
استيقظ الجميع في هلع من صراخهم و فتحت نهلة الغرفة على هالة التي صرخت لرؤية أختها على ذراع محمد ...سطحها على الفراش و قامت هالة بخلع حجابها و حاولت إفاقتها و يقف الجميع حولها و ينتظر الشباب بالخارج عدا محمد كان معهم داخل الغرفة....
فاقت منة في اضطراب و تشويش في رؤيتها وقالت بصوت يكاد يُسمع :أنا فين؟
هدأتها والدتها التي كانت تجلس بجانبها وهي تبكي: انتي هنا يا حبيبتي معانا..
-هو إيه اللي حصل؟
نظر الجميع إلى محمد فاتبع:كانت واقفة عالشط و أغمى عليها فجأة..
قالت منة مرتبكة: هو انت كنت واقف؟
تنحنح محمد في خجل: اه كنت وراكي ،خفت حد يضايقك فنزلت وراكي...
ابتلعت منة ريقها و تأكدت أن محمد سمع ما دار بينها وبين سامح في المكالمة وعلم سرها..
قالت والدتها بفرحة:يمكن تكوني حامل؟؟
ارتبكت منة و تبادلت النظرات الزائغة مع هالة التي قالت بتلعثم: لا يا ماما مش حامل..
_وانتي ايش عرفك يا بنتي؟
_هو أنا مدرسة واقفة قدامك يا ماما ،بنتك دكتورة يا سناء..
فضحك الجميع...شعرت منة بشعرها يلامس جبهتها فهتفت : فين طرحتي؟
فشعر محمد بإحراج وخرج سريعاً ليطمئن الشباب في الخارج..
_كدة يا هالة سايباني بشعري قدام محمد كدة؟
_معلش يا منة كان لازم أفك الطرحة عشان ماتتخنقيش و بعدين ده جاي شايلك اتنيلي..
اقتضبت منة جبينها و زفرت فقالت والدة محمد:ماتزعليش يا حبيبتي مش أحسن لما حد غريب تاني كان يشيلك و يجيبكابتسمت منة ابتسامة باهتة في صمت و رمقتها والدتها بنظرة وقالت :كتر خيره والله محمد جدع و رجل...
قالت هالة بمرح : ماتقلقيش يا منة مش لوحدك يا حبيبتي، نهلة فتحت عليا الباب وأنا نايمة و كنت واخدة راحتي عالآخر....
ضحك الجميع و قالت نهلة: يعني كنت أسيبه واقف شايلها برة وأدخل أستئذن حضرتك؟
فساد جو الضحك في الغرفة و لكن شردت منة "ياترى سمعت إيه يا محمد وعرفت إيه؟ يارب مايتكلمش قدامهم عن حاجة"...
بينما كان محمد منفرداً بنفسه يتذكر كل كلمة سمعها و يتسائل "ياترى كان فيه ايه بينهم و بيظلمها ازاي ،بس هي اتطلقت،مش قادر أصدق يعني منة خلاص مابقتش ملك حد،ايه يا محمد انت فرحان فيها ولا ايه؟لا والله بس بصراحة فرحان برده بس مش فيها والله!!" وظل تفكير محمد يتأرجح بين الفرحة و الإضطراب واللوم و مشاعر أخرى....
خلدت منة الى النوم و مر الوقت حتى آذان العصر..استيقظت وخرجت من الغرفة ،توضأت وصلت فرضها وخرجت للجميع في الشرفة..
_السلام عليكم..
رد الجميع السلام..
اردفت هالة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
_الحمدلله يا هالة..
هتفت نهلة بمرح:يلا يا منون البسي بقا عشان ننزل الشباب سبقونا واحنا مستنينك ،جاية تناميلنا هنا..
_معلش بقا يا نهولتي،قلتلكوا بلاش أنا، افتكروا اني قلتلكوا بلاش...
ضحكت البنات..وقالت هالة لنهلة :طبعاً متغاظة انتي و نفسك تجري عالبحر عشان الجو هناك وحشك أوي..
نهرتها نهلة بضربة خفيفة:يا بت بس لا مامته تسمعك هتفضحيني...
وكانت الأمهات في المطبخ يطهوا الغذاء في مرح وود، خرجت البنات إلى الشاطئ لحين إنتهاء أمهاتهم من الطهي...حتى وصلن وتقابلن مع الشباب و جلسوا جميعاً على الشاطئ و تبادل العرائس والعرسان النظرات الهائمة..وكان محمد شارداً فإتجهت منة نحوه...
_محمد..
انتبه وتسارعت دقات قلبه: منة؟ حمدلله على سلامتك..
_الله يسلمك، ممكن أتكلم معاك شوية؟
_اه طبعاً،اتفضلي..
جلست منة وزادها الإرتباك في صمت..
_عايزة تقولي ايه؟
_انت سمعتني وأنا بتكلم في التليفون؟
_بصراحة اه،أنا آسف بس كنتي متعصبة و صوتك عالي أوي..
ابتلعت منة ريقها وقالت بتلعثم: يعني عرفت حاجة؟
أومأ محمد برأسه فسألته...
_وقلت حاجة لأي حد؟
_لأ،حسيت بعدها لما نمتي من كلامهم إن محدش يعرف حاجة..
تنهدت منة لترتاح قليلاً...
_بس ازاي يا منة ماتقوليش حاجة زي كدة لأقرب الناس ليكي ،دي مامتك و أختك؟
_لأ أكيد كنت هقول بس الموضوع حصل قبل خطوبة هالة و ماكنتش عايزة أقول عشان ما أكسرش فرحتها فأجلتها لبعد الخطوبة..
_هو الموضوع ده من قبل الخطوبة ؟؟
أومأت برأسها ودمعت عيناها..
_ياه يا منة و شايلة الحمل ده كله لوحدك عشان متكسريش فرحة أختك،كل مدى بتغلي في عيني أكتر..
احمرت وجنتيها خجلاً و غيرت مجرى الحوار: أهم حاجة يا محمد ماتقولش لحد و لما نرجع أنا هقولهم بنفسي..
_ماتقلقيش...
و انتبهوا إلى الشباب والبنات الذين اندمجوا مع أغنية كانت تدور على إحدى المحال على الشاطئ..وأخذوا يغنوا و يرددوها معاً...
بعد الرحيل يفضلي ايه بعدك ،يا غربتي في بعدك..أميل على ضلي ،ضلي عليا يميل..طب مين هيعرفني ،لوحد يوم شافني ،وملامحي في عيونك و دموعي في المنديل..بعد الرحيل..بعلنها في وجودك ،محتاجة لوجودك،لو بالحنان مرة ،وبقسوتك مرة..بعد الرحيل..لو مستحيل تفضل، من غير وداع ارحل ،وسيبني لدموعي والحزن والآهات...
شردت منة في كلمات الأغنية فخانتها دمعتها وسقطت على وجنتيها ،فسألها محمد...
_انتي لسة بتحبيه؟
نظرت له منة في وجوم ولم تجب فأتبع ...
_أنا معرفش ايه اللي كان بينكوا بس كل اللي أقدر أقولهولك انك غالية أوي يا منة و تستاهلي حد يحطك جوة عنيه و يعرف قيمتك...
مسحت دموعها بإبتسامة خفيفة.. واعتدلت : بعد اذنك هتمشى شوية عالبحر...
_طيب معلش همشي معاكي من غير كلام خالص بس عشان ماينفعش تمشي لوحدك،الشط زحمة أوي ،ممكن؟
ابتسمت منة وأومأت برأسها.......
مضى الإثنان في صمت تام ،كل منهم بداخله مشاعر متضاربة ولا يعلم بالأفئدة إلا خالقها.....
heba senior