الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

28 0

أشرقت الشمس و توسطت كبد السماء،وانتهى الجميع من محاضراته واجتمعوا في مكانهم المفضل ليتبادلوا أطراف الحوار..

فأردفت هالة:مش ملاحظين ان الجو ده عايز بحر..

اتبعت نهلة:اه والله يا بت يا هالة،انتي بتقري أفكاري،هموت وأروح البحر..

واتبع يحيى:طيب ماتيجي نظبط يومين كدة في اسكندرية ولا مرسى مطروح..

تمتمت هالة:أنا بعشق اسكندرية..

اتبعت نهلة:لا أنا عايزة مطروح،بحب شاطئ ليلى مراد أوي،هيييح بقا...

نظر يحيى الى هالة بهيام: وأنا مع خطيبتي حبيبتي..

اتبعت نهلة بحزن طفولي: يا سلام بقا خلاص نشوف منة..

كانت منة معهم بجسدها فقط ولكنها شاردة بذهنها لم تسمتع إلى حوارهم وفاقت من شرودها على هتاف هالة:ايه يا بنتي بنقولك اسكندرية ولا مطروح؟

اردفت منة بعدم تركيز: نعم اؤمريني؟!

فضحك الجميع....

اردف يحيى: الخناقة متوقفة على ردك؟ تحبي نروح اسكنرية ولا مطروح؟

-لا مع نفسكوا،أنا مش هروح في حته..

اردفت نهلة بإلحاح:ليه يا منة هاتي سامح و نروح انتوا ماعملتوش شهر عسل و فرصة نكون مع بعض..

وبذكر اسمه شحب وجهها و ارتبكت واعتدلت في عجالة: لأ لأ انسوني أنا ماينفعش أروح..

اتبعت هالة:طيب قومتي ليه راحة فين؟

-أنا؟ هروح..

اردفت هالة:مع نفسك كدة؟

-معلش يا هالة مصدعة ومش قادرة اقعد هسبقك أنا..يلا يا جماعة نتقابل بكرة ان شاء الله..

مضت و تركتهم في حالة من الذهول على حالتها..

وكزت نهلة هالة في ذراعها واتبعت :البت دي مالها؟

تمتمت هالة بشرود: معرفش بجد مش مريحاني..

اردف يحيي بتهكم :ياساتر عليكوا، افصلوا شوية عادي يعني تلاقيها زهقانة من الحر..

نظرت هالة و نهلة إلى بعضهن وافتتحت وصلة ضحك لا تنتهي..

اردفت هالة بضحك : عاملين زي ريا وسكينة...

واتبعت نهلة: ويحيى يبقى عبدالعال...

ضحك يحيي: وياترى مين هيبقى حسبووو..

وساد جو المرح في جلستهم...

***********

وصلت منة منزل والدتها ودخلت لتجدها تحضر الطعام فإستئذنت منها أنها ستدخل غرفتها لتخلد الى النوم ولكن استوقفتها والدتها...

_أمال فين أختك؟

_في الجامعة،أصلي تعبت من الحر و صدعت وسبقتها..

_منة،انتي فيكي حاجة مش مظبوطة؟

إرتبكت منة ولم تسلم من مراقبة الآخرين لها:إزاي يعني يا ماما؟ مانا كويسة أهو؟

_الكلام ده تقوليه لأختك ،لصحابك انما أنا أمك اللي أحس بيكي أكتر من نفسك...

زاغت نظراتها محاولة إخفاء دموعها الفاضحة لها دائماً..

_طيب،زعلانة انتي وسامح؟

وأخيراً انهمرت دموعها: عشان خاطري يا ماما ،مش حابة أتكلم دلوقتي،عايزة أنام..

أخذتها والدتها بين أحضانها واتبعت :وتسبيني قلقانة عليكي يا بنتي؟مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ده أنا أمك يا منة فضفضي عن قلبك يا بنتي واحكيلي ..

انسحبت من حضن والدتها: طيب بصي هقولك على كل حاجة أوعدك والله بس مش دلوقتي،ماشي؟

_امال امتي؟

_بعد خطوبة هالة وعشان خاطري ماتضغطيش عليا تاني وأنا هاجي أقولك من نفسي...

ردت والدتها بحزن: كدة يا منة ماشي يا بنتي اللي يريحك..

قبلتها منة واتبعت :اطمني يا حبيبتي أنا تمام أهو ومفيش حاجة ،يلا بقا تصبحي علي خير.

_يارب يا بنتي تبقي كويسة،وانتي من أهل الخير...

دخلت إلى غرفتها و أوصدت الباب لتفرج عن همها و حملها الثقيل فانهارت على الفراش من البكاء حتى راحت في سباتها بملابسها...

******

وفي مكتبه بعد يوم شاق و مرهق في العمل..

اردف مصطفي:لا خلاص بجد مش قادر..

استند سامح بظهره على مقعده مغمضاً عينيه:ولا أنا فصلت خالص و جعت جداً..

اتبع مصطفي بشغف:بقولك ايه أمي عاملة النهاردة صينية مكرونة بالبشاميل تستاهل بوءك،قوم يلا معايا نتغدي سوا،دي هتفرح بيك جداً..

وذكرته صينية المكرونة بمنة فشرد مبتسماً فأردف مصطفي مازحا ..

_ايه ده هي أمي وحشاك أوي كدة؟

_لا بصراحة،منة هي اللي وحشاني أوي...

_اممم، ولما انت وقعت فيها كدة طلقتها ليه؟

_غصب عني والله،بس أنا ندمان بجد، الشيطان ده يا أخي أما بيصدق يلاقيك بتطق شرار يفضل بقا ينخر في نفوخك لحد ما تنفذ اللي هو عايزه...

_يا سلام على تشبيهاتك يا سامح..طبعاً يابني ،بس برده الشيطان ضعيف" إن كيد الشيطان كان ضعيفا" وماكنش لازم تستسلمله بسهولة كدة..من الآخر انت أصلاً متسرع و دايماً بتفرض النية السيئة لحد ما تبانلك الحقيقة..

_فعلاً أنا عارف اني اتسرعت بس والله بجد ماكنتش قادر أبص في وشها أنا كنت بعاملها بقرف و ندالة و قلة ذوق و كل ما تتخيله ،ازاي فجأة كده أنسى...

_انت غريب جداً، اذا كان هي اللي حصل فيها كدة قالتلك أنا مسامحاك و نسيت كل حاجة عشان بتحبك يا سامح...

وصمت قليلاً ثم ضحك واتبع :تصدق أول مرة أركز في اسمك!!

رفع سامح حاجبه بإستغراب: وماله اسمي؟

_سامح اسمك سامح يعني انت مش عارف تسامح يا سامح فاهم حاجة يا ساااامح...

_تصدق وأنا برده أول مرة أركز في اسمي،وشرد سامح وهو يقول بحزن : بس تعرف يا مصطفي ،منة دي بنت غير كل البنات، تركيبة كدة من الملايكة رقة، طيبة،تربية ،كسوف كدة ماشفتوش في بنات كتير ..

_ لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ،قر واعترف انك حبيتها ،انهار أبوس ايدك انهار...

ابتسم سامح في صمت...

_طيب هنعد نسرح وكدة لا مش طالبة قوم يلا زمان المكرونة خلصت ..

وانتقلا إلى منزل مصطفي...

***************

وصلت هالة إلى منزلها ودخلت على والدتها في المطبخ..

_السلام عليكم يا ماما..

_وعليكم السلام يا حبيبتي،أحطلك تتغدي؟

_انتوا اتغديتوا؟

_لا،أختك جت نامت وأنا معرفتش آكل لوحدي..

_امم،طيب لو انتي جعانة آكل معاكي ،لو عادي يعني نستنى منة لما تصحى..

_طيب خلاص نستناها،بقولك ايه تعرفي حاجة عن أختك؟

_حاجة زي ايه يعني؟

_في حاجة مزعلاها؟

تنهدت هالة:والله يا ماما أنا حاسة بس هي مقالتليش حاجة..

_ماشي يا بنتي..

****

مرت الأيام على وتيرة واحدة من الحزن المكتوم و الظاهر للبعض و الفرح للبعض الآخر حتى موعد الخطبة المحدد لهالة...

في قاعة كبيرة ممتدة بردهة طويلة تصل إلى حديقة خلابة،استقبل الجموع من الأقارب و الأحباب ملكتهم المتوجة بفستانها الذهبي المنفوش المرصع بالفصوص البراقة وحجابها من نفس اللون ينسدل منه طرحة شفافة زادتها جمالاً و روعة تتعلق بذراع عمها وكيلها الوحيد الذي سلمها الى يحيى وكان بحلته السوداء الأنيقة و ربطة عنقه الذهبية ،دخلوا إلى القاعة بزفة مبهجة ..وكانت منة ترتدي فستانها الأسمر اللامع الذي ضاف إليها لمسة من الحزن وحجابها الأحمر،تقف الى جانبها نهلة ذات الفستان الأخضر و حجابها من نفس لون الفستان والذي زادها حيوية..

واجتمعت والدتي العروس و العريس معاً على طاولة واحدة تتبادلان دموع الفرحة كل واحدة منهن مرة..وهناك يجلس محمد على طاولة منفردة مع صديقه سامر الذي لم يرفع نظره عن نهلة وتعلق نظر محمد بمنة أينما ذهبت حتى بدأت وصلات الرقص فإنطلق الجميع إلى منتصف القاعة و تبقت منة على طاولتها تكتفي بالمشاهدة ،اقترب منها محمد و جلس بجوارها..

_مبروك لهالة يا منة؟

_الله يبارك فيك يا محمد ،ربنا يكملهم على خيريارب وعقبالك ان شاء الله..

صمت محمد قليلاً وقد لاحظ عيناها الممتلئة بالدموع و حزنها المخفي بين ملامحها الهادئة فقال:مالك يا منة في حاجة مضايقاكي؟

قالت بإبتسامة مصطنعة:لا خالص..شعرت منة بخيانة دموعها التي تقف على جفنيها تستعد للخروج فاعتدلت سريعاً واستئذنت محمد قليلاً..

_طيب آجي معاكي..

_لأ ماتتعبش نفسك..

هربت من هذا الصخب إلى الحديقة الهادئة نسبياً لتنطلق دموعها من مقلتيها،فجلست على إحدى المقاعد لتفرغ ما في تلك العيون من ألم و أنين،لا تدري أنها مراقبة من جميع الجهات فلم يستطع محمد صبراً فقرر أن يراقبها من بعيد و الآخر أخذه الحنين والشوق لرؤيتها وأخذته قدميه إليها ليراها من بعيد فكان سامح يقف على مسافة بعيدة منها،يبكي قلبه لفراقها...

جلست منة لحالها تتذكر ما مرت به في تلك الأيام السابقة، تذكرت يوم"المكتبة" ولمسته لها و نظراته التي نبأت عن ولادة حبه لها في قلبه ولكن أين وصل بها الحال، إلي الطلاق..

تمتمت: "بقا هي دي هديتك ليا يا سامح في عيد ميلادي"..

و زادت دموعها المنهمرة على وجنتيها ،حينها شعر رجل من الإثنين بعدم تحمله لرؤيتها بهذا الحال فاقترب منها وجلس بجابنبها..

_انتي بتعيطي؟

مسحت دموعها واتبعت :محمد؟

_مالك يا منة؟في حد ضايقك؟

_لأ مفيش..

_امال بتعيطي ليه دلوقتي وسايبة الفرح وقاعدة لوحدك؟

_مفيش اتخنقت شوية قلت اطلع اشم شوية هوا..

تنحنح قليلا واتبع :طيب هو جوزك مجاش معاكي ليه؟

_هه..عنده شغل..

_طيب قومي ندخل جوة زمان هالة بتدور عليكي..

_لا هي مبسوطة مش محتجاني دلوقتي..

_لا طبعاً ازاي انتي اختها واكيد عايزاكي جمبها..

_معلش يا محمد ،ادخل انت وأنا شوية كدة وهاجي..

ويراقبهم سامح من بعيد وتكاد الغيرة أن تمزق قلبه ويزداد غضبه ، لم يسيطر على نفسه فإتجه نحوهم...

_السلام عليكم..

خفق قلبها سريعاً ورفعت نظرها إليه في وجوم ثم نظرت للأسفل..

رد محمد :وعليكم السلام..

اردف سامح بغيظ مكتوم: مبروك يا أستاذ محمد،عقبالك كدة ان شاء الله..

رد وهو يعتدل:الله يبارك فيك ،ان شاء الله،بعد اذنكم..

- اتفضل..

رحل محمد وجلس سامح مكانه في صمت تام فاعتدلت منة للرحيل :بعد اذنك..

أمسك يدها فسحبتها منه مسرعة..

فاتبع : آسف،ممكن اتكلم معاكي.

تمتمت منة وهي تتلاشي النظر إليه:أنا لازم أرجع..

-من فضلك يا منة..

-من فضلك انت يا سامح ،بعد إذنك..

ورحلت وهي تتمني أن يعود مرة أخرى فهي تشتاق إليه كثيراً ولكنه تجمد مكانه ،كانت تموت بداخلها

وتود أن تعرف لماذا جاء إليها مرة ثانية وأثناء مشيها في الردهة متجهه نحو القاعة في شرود تحدث نفسها..قاطعها محمد:منة؟

_أيوة يا محمد..

_انتوا زعلانين؟

نظرت إليه وزمت شفتيها واتبعت : لا،ممكن ندخل؟

_اه طبعاً ..وبمجرد دخولهم القاعة لمحتهم نهلة فأسرعت إليهم:انتوا بتستهبلوا والله يحيى وهالة عمالين يسألوا عليكوا؟اردفت منة: معلش كنت بشم هوا برة..

_طيب تعالوا يلا ،وانت كمان يا مودي يلا ارقص مع يحيى..

وسحبتها من يدها و ذهبت الى العروس..احتضنتها هالة فور رؤيتها و دمعت عينيهما ثم مسكت هالة بيدها و تراقصوا معا في خجل شديد من منة و تراقص محمد و يحيى و نهلة معاً وانضم الجميع لبعضهم و أقبل عم البنات ليشاركهم فرحتهم و غمرت الفرحة قلوب الجميع..

انتهى الفرح و مضى كل إلى منزله و نام الجميع بجسد مرهق وفي اليوم التالي على آذان المغرب كانت نهلة تصلي فرضها و والدتها تقوم بأعمال المطبخ حتى دق جرس الباب ،ظلت والدة نهلة تناديها لتفتح...

تمتمت نهلة وهي تسلم من الصلاة: السلام عليكم ورحمة الله...

اعتدلت فور انتهاءها من صلاتها وأسرعت لتفتح الباب بإسدال الصلاة وهي تصيح بصوت عالِ:ايه يا ماما بصلي وربنا بصلي..

ثم فتحت الباب لينتابها الخرس..

اردف سامر مبتسماً: تقبل الله..

ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت في خجل: منا ومنكم ان شاء الله..

-محمد موجود؟

هزت رأسها بالرفض..

_طيب يحيى؟

أومأت رأسها بالإيجاب واتبعت : نايم..اتفضل هصحيه..

دخل سامر:ماتتعبيش نفسك معاه ،عارفه نومه تقيل ،ممكن أدخله أنا؟

ابتسمت نهلة في خجل: اه طبعاً اتفضل..

وأسرعت إلى المطبخ وهي تهتف : ماما.. ماما..ماما..

- ايه يا بنتي مالك؟ مين اللي جه؟

_سامر يا ماما..ودخل ليحيى..

_طيب وايه يعني هي أول مرة ،مالك مش على بعضك كدة..

_هه،لا أصلي فتحت بالإسدال كدة و واسع عليا وعاملة زي الهبلة..

ضحكت والدتها: لا مش هبلة ،زي العسل.

_بجد يا ماما؟

_في ايه يا نهلة،مالك؟

_عادي يا ماما يعني امبارح كنت مظبطة وعلى سنجة عشرة في الفرح والنهاردة كدة..

_طب بطلي رغي و اجري اعمليلهم حاجة يشربوها..

*****

_ياابني اصحي بقا عايزك في موضوع مهم والله..

_عايز ايه يا سامر،أنا عريس يا ابني سبني أنام..

_طب أنا هقول بقا وانت نايم كدة..

_اه قول قول..

_أنا عايز أخطب نهلة أختك هه..

قفز يحيى من نومه فوق السرير ومسك سامر من رقبة قميصه وهتف :شوفتها فين وإمتى ،انطق اعترف يا ندل..

_انت هتمثل ماهي لسة فاتحالي و وشي في وشكوا طول اليوم..

رجع يحيى نام مرة أخرى : طيب مبروك سبني أنام بقا..

_تصدق بالله أنا غلطان اني جتلك انت أنا هكلم محمد ولا عم صلاح ،قال عريس قال انت آخرك لسة في ثانوية عامة..

اعتدل يحيى و ضرب سامر بالوسادة:طب امشي بقا ماعندناش بنات للجواز...

حتى طرقت نهلة الباب عليهم فخرج يحيى وأخذ منها الشاي وقال: ماعملتيش شربات ليه أحسن؟

قفز قلبها من مكانه وهي تتمتم :ايه؟

-ايه مالك ناسية اني عريس ولا ايه؟

ارتبكت نهلة: اه صحيح..

مال عليها يحيى وهمس:مبروك يا بت،سامر عايز يخطبك ..

احمرت وجنتيها و خفق قلبها بشدة وتركت يحيى و أسرعت على غرفتها..

********

_ماتبقيش رخمة بقا يا منة،والله هنقضي وقت جميل وهما يومين يعني..

_مش عايزة يا هالة ماتروحوا انتوا مش لازم أنا..

_انتي عارفة اني مابرتحش غير وانتي معايا..

_طب اعمل ايه طيب..

_تجيبي سامح و تيجي معانا..

_سامح مش هييجي يا هالة..

_ليه؟

كادت أن تخبرها ولكنها قررت أن تؤجل مرة أخرى لا تدري لماذا...

قالت بتلعثم:مايقدرش يسيب شغله وكدة..

_ خلاص يبقى تيجي انتي...

_طيب هفكر و أقولك..

_لا انجزي عايزين نطلع اليومين دول كدة..

_حاضر هفكر وأقولك والله...

تركتها هالة قليلاً ،فكرت منة ووجدت أنها تحتاج حقاً لهذه السفرة فقررت الذهاب معهم و قررت تأجيل إخبارهم بخبر طلاقها لحين رجوعها من السفر...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خدعني ولكن

المؤلف heba senior
2025/11/12 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة