.
.
.
.
_________________________
"يقولون إن من يخطو على الثلج الأول قبل الفجر..
لا يسمع صوت خطوته...
....
بل يسمع ما كان يجب أن يقوله ولم يجرؤ....
.
.
.
.
___________________________
.
.
البياض يغطي المكان وكأنه يمحو الآثام الموجودة على هذه الارض يمحو الخطايا ويغلفها بالابيض كي تكون نقية ، نظيفة ...
ولكن خلف تلك الاسوار لايوجد نقاء او اللون الابيض لان كل ما ستجدة اسود وغامق لا وجود لشيء اسمه تطهير وتنظيف الخطايا
.
.
لأنه هو الخطيئة
.
.
أمير الشتاء ، وهاهو ديسمبر يدخل بشتاء قارس وصعب في روسيا
وخلف تلك الجدران كان يجلس داخل مكتبة يخطط ويرسم خيوطه كي يصل لمرادة وجائزته التي طال انتظارها
كان يحيك ببطء وهاهو على وشك الانتهاء قريبا وسيحصل على وشاحه اخيرا
..
ولكنه سيصبر ففي النهاية سوف يحصل عليها كما يريد...
ينظر لمكته الذي يمتلئ بصور وكلام واشياء مادية منها خصلات شعر ملابس
يحدق بها ثم يرفع خصلة الشعر بيدها يتحسسها بينما هناك ابتسامة دافئة ولكنها غريبة بعض الشيء
قبل ان يحمل صورة تبدو مشوشة قليلا ولكنه يستطيع تمييزها بقي يحدق بهم وكأنه يغرق فيهم ويتذكر كل شيء
_______
.
.
الرياح عليلة تلعب بأغصان الاشجار وتداعب الورد في الارجاء وفي هذا الحقل كانت تركض فتاه صغيرة كتلة من اللطافة تركض في الارجاء بينما هناك طفل خلفها يلحق بها
كانت قصيرة تختفي بين العشب الطويل يصعب على اخيها ايجادها
بينما كان يقف في احلى تل اسفل ظل شجرة كبيرة , كان يحدق بالمنظر ببرود لم يكن كأي طفل كان جادا مرتديا بدله سوداء فقط يحدق بها وعينيها لا تبتعد بوصه عنها
وفجأه حين ابعد نظره للحظات ينظر خلفه كي يتأكد ان الحراس ليسو موجودين او احد ارتطم جسدها الصغير به جعل توازنه يختل ليسقط وهي فوقه
ثم رفعت رأسها قليلا تبعد شعرها الطويل عن وجهها وتبتسم له تظهر غمازتها وخدودها التي تشبه المارشميلو
"اسفه لم اقصد"
لكنه لم يجب فقط من هذا القرب بينهما حدق داخل رماديتها المزرقة كالقمر في ليلة صافية
.
.
.
.
________
يقطع هذا ثلاث طرقات متتالية قبل ان يفتحه ، يدخل شاب كان ذو ملامح امريكية اقرب من كونها روسية وهذا يوضح انه ليس من العائلة هو مساعدة ثيو ولكنه ايضا يعتبر جزء من سيلفادور...
"أمير الشتاء ، ماذا تقصد بما هو مكتوب في هذا المجلد!"
اقترب من مكتبه يرمي المجلد عليه ويجلس على الكرسي الجلدي بقوة يضع يدية على طرفية
"حقا هل كنت ثملا وانت تخطط لشيء كهذا!?"
كان يتحدث بؤسلوبه وكأنه يحادث صديقة لا زعيمة ومن انقذة من الموت
لكن اليساندرو لا يمانع
كان ينظر له يجلس مرتخي على كرسيه وذراعية على مسند الكرسي
"ثيو ، فقط افعل هذا "
تنهد ثيو يكتف يديه ينظر له ليلاحظ طيف ابتسامة على ثغرة
ليست مجرد ابتسامة بالاقرب لشخص كان يسعى لمبتغاه وهاهو يصل على الوصول , شخص ينتظر بصبر صبر شديد حتى وصل لمرادة
كانت تحمل شيء مظلم من التملك والافكار السوداء هذا ما جعل ثيو يغير طريقة جلوسة فحين يبتسم امير الشتاء ولو حتى شبح ابتسامة فهو يخطط لشيء مظلم شيء .. شيء..
فجأه نطبق بصوت خافت جدا وكأنه ينطق بشيء مقدس
"22 سنه .. 22سنه واخيرا لم يتبقى شيء"
لم يتجرأ ثيو حتى على سؤالة واكتفى بالصمت قبل ان يستقيم ويخرج من مكتبه
حيث اراح اليساندرو نفسة مرة اخرى يحدق بالفراغ بينما تتسع ابتسامة خبيثة
"واخيرا سأملكك"
ثم اخرج صورة من مكتبة لفتاه صغيرة بشعر اسود جميل وعيون واسعه ووجه ملائكي , اخذ يحدق بالصورة فقط قبل ان يمد يدة ويمسح عليها وكأنها امامه فعلا
.
.
.
.
يخرج ثيو من مكتبه قبل ان يستند على الباب يخرج انفاس متثاقلة لم يكن يعلم انه كان يحبسها
اللعنه ذلك المجنون حين يبتسم فهذا لا يبشر بالخير ابدا ابدا
وضع ثيو يدة في جيوبة يسير في الرواق شبة المظلم والبارد حتى يخرج من احدى الابواب للقاعة الكبرى منها للباب الرئيسي حيث الثلج يغطي المكان يتناقض من داخله والافكار المظلمة بينما نقاء الثلج يعيد اخبار العالم انه لايزال يوجد الخير وسط الشر مهما كان
هز ثيو رأسه يجعل بعض الثلج الذي سقط على رأسه يسقط قبل ان يتجه نحو دراجته النارية يضع خوذته وينطلق في شوارع حيث يصل الى منزله
كان منزل عادي يشبه اي منزل لاي مواطن عادي في حي يعتبر عادي نوعا ما
وضع دراجته النارية امام المنزل ثم ازال خوذته قبل ان يسير متوجهه نحو المنزل , قبل ان يسمع صوت يناديه بأسمه
"ثيو هل هذا انت؟ "
التفت برأسه ليطل على فتاه في المنزل المجاور له تمسك السور بيدها التي ترتدي بها قفاز ابيض وترتدي معطف ثقيل بنفس اللون
ابتسم بخفه نحوها ورفع اصبعة كتحية عسكرية لها
ابتسمت الفتاه بدورها
"لم نراك في الاونه الاخيرة , اين اختفيت فجأه حتى ان العمة تسأل عنك كثيرا"
يقترب من السور حيث تقف في الجهه المعاكسة له واخرج يده من جيبة يتكئ على السور امامها
"اذن انسه فانروسو هل ستعتقلينني بتهمت الاختفاء لفترة"
رفع حاجبيه لها بستمتاع وتحدي
تقترب منه قليلا
"ربما يجدر بي تقييدك بمنزلك سيد سيلفادور"
"اوه اوه , انظر لهذه الفتاه الشجاعه التي تقبض على فرد من سيلفادور"
ثم ينقر على انفها بستمتاع
"فتاه مشاكسه هل افسدت اخلاقك حين لم اكن موجودا"
تكز كتفه بيدها
"انت من يفعل هذا"
"على اي حال هل ستخرجين لمكان؟"
"اجل كنت سأذهب مع اصدقائي للتنزه "
"حسنا اذن استمتعي بوقتك"
"شكرا , اذن سأذهب , وداعا"
اخذ نظره اخيره عليها وهي تذهب قبل ان يعود ليدخل منزله ويغلق الباب خلفه يشعل الانارة ثم يمسح على فكه بينما يبتسم
"اللعنه عليها "
ثم رفع شعره يبعثرة قبل ان يرمي بجسده على الاريكة
"سنذهب لامريكا ها... سؤشرف على هذا بنفسي سيكون ممتع ما تخطط له يا امير الشتاء او.. علي ان اقول الشيطان "
ثم استقام يخلع كنزته يرميها على الاريكة وهو يتوجهه للطابق العلوي للاستحمام
.
.
.
.
الان نحن في ارض حيث تحكما عدة عوامل منها المال القوة والذكار ..
ينزل وتخطو قدماه على تلك الارض يأخذ نفسا عميقا قبل ان يمرر نظره في المكان لا حراس او عملاء هو فقط وحيدا يحمل حقيبته السوداء ..
.
.
جلس في تكسي ينظر من النافذة للناس والاشخاص كل شيء مختلف امريكا شيء اخر عن روسيا تنهد يفتح هاتفه يقلب الانستا الخاص به ويرى الملل وحياة الناس
فجأه خطرت بباله فكرة فتح المتصفح وحامت اصابعه حول لوحة المفاتيح قبل ان يهز رأسه ويضحك بخفه ويغلق هاتفه , نظر لهاتفه بطرف عينه
لماذا يفكر بالامر لقد مر شهران على ذلك لماذا لا يزال يتذكر كل شيء كل تفصيلة ولاسيما الحلق الذي تضعه على شفتيها
مما جعله يلعق شفته السفلى ونظرة غارقة على ملامحه ...
وصل امام مبنى كبير في وسط المدينة في واشنطن العاصمة
دخل المكان يسير مع ابتسامته الساحرة التي تجعل الجميع يحدق الاولاد يحدقون بغيض منه والفتيات بفتنه من وسامته مع ذلك وصل الى المصعد وضغط الزر ينتظر ان يصل المصعد في هذه الاثناء اقتربت فتاه منه شعرها مفرود ترتدي نظارات تجعلها رسمية اكثر مع بنطال اسود واسع وقميص ابيض ترفع كمه لاعلى
اطل عليها نظرة سريعة وازاح نظرة لم يهتم لها ليس هي ..
فتح باب المصعد ليحمل حقيبته من الارض ودخل المصعد, وهي كانت خله وقف هو امام الازرار وهي في الجهه الاخرى
ضغط على على زر الطابق 50
وحين اقتربت هي لتضغط توقفت تنظر قليلا قبل ان تتراجع فقط
رفع حاجبه قليلا بستنكار قبل ان يميل رأسه ليطل عليها وحينها تجمد قليلا يحدق بها
اللعنه الحلق على شفتيها مثير
واخذ راحته في النظر لها يمرر عينيها عليها من اعلى لاسفل دون خجل يحدق بكل شيء بدأ من الاعلى للاسفل
وحين لاحظة نظراته رفعت حاجبها له وهي تعطيه نظرات قاتله قبل ان تقترب فجأه وما اخرجه من تحديقه بها هو صوت كعبها الذي يطرق على ارضية المصعد وحين اصبحت قريبة منه
اطلق نفسا هادئا داعبت انفاسه وجنتيها
ولكن نظرتها حادة عليه مما جعل ابتسامة خبيثة تمتد على ثغرة وحين فرقت شفتيها للتحدث ركزت نظراته على الحلق في شفتيها
ورفعت يده تتجول فوق منحنى خصرها ولكنها لا تلمسه فعليا ولكن جرت قشعريرة على جسدها من حرارت يده القريبة منها
"هل تظن اني لوحه لتنظر لي هكذا"
ابعد نظره من شفتيها ونظر لعينيها العسلية والتي تاه فيها كان هناك مزيج غريب فيها يجمع بين الفضول والإعجاب شيء لا يستطيع تسميته تمامًا.
نظراته تلتقي بعينيها للحظة أطول مما يجب، فيشعر بتيار خفيف يمرّ بينهما ليس قوياً لدرجة يفضحه، لكنه كافٍ ليجعل جلده يقشعر ويقلّب أفكاره
لم يتحدث فقط كان ينظر ويغرق داخل عسليتيها
"ماذا هل ربط الذئب لسانك"
"انا لست شيء لتأخذه او سلعه ايها العاهر اللعين القذر"
في هذه اللحظة فتح باب المصعد طلت على باب قبل ان تدفعه بيدها من صدرة وتذهب
بقي واقفا هناك للحظات قبل ان يغمض عينيه ويفتحها ونظراته تعود لها وهي تذهب بعيدا ونظراته هادئة وباردة تتناقض مع ما كانت قبل قليل
وكأن شيء ذهب مع ذهابها
.
.
.
.
___________
.
.
.
.
في عالم اخر بعيد عن كل قذارة هذا العالم والتلاعب والخطط والوجوه المزيفة
وداخل تلك الغرفة التي تمتلئ بالمواد الكيماوية والتي تبين ان صاحبتها مهتمه بالكيمياء ولكن ليس هذا اهتمامها الان ..
تستيقظ بسبب اشعت الشمسة التي تتسلل من الستائر لتلقي وهجا على وجهها مما جعلها تمسك كنزته اكثر تدفن رأسها في صدرة تختبئ من الشمس فيه
نظر لها لقد كان مستيقظ منذ فتره فقط يتأملها كل شيء فيها وكأنه يحفظها لا يريد ان ينسى اي تفصيلة بها
وحين دفنت وجهها في صدره اكثر شعر بشيء يحلق في معدته وامتدت ابتسامة هادئة على ثغرة بينما يرف يدها يحتضنها اليه بينما يشعر بالسلام والرضى الرضى الشديد لانه وجد فتاه مثلها شيء صغير وعفوي مثلها حيث كل ما يريده ان يكون كل شيء واي شيء لها
ينظر لها مرة اخرى وقلبة ينفتح بالحب والسعادة تلك الفتاه بين يده
فجأه تحركت قليلا تريد ان تستدير للجهه الاخرى ولكنه منعها حين شدة يده حول خصرها اكثر وقرب وجهه من اذنها وشفتيه تلامس اذنها من تلك المسافة
انفاسه دافئة جعلت قشعريرة تمر على جسدها
"الى اين يا قطتي الصغيرة ؟"
ولكنها فقط اعطته همهمه غير مفهومة مما جعله يضحك قليلا ثم فجأه اطلقت صرخه خفيفه حين امسكها من خصرها يرفعها لتستلقي فوقه الان ووجهها امام وجهه
فتحت عينيها بتساع بينما تنظر له ارادت ان تتحدث حين فجأه ضحك مما جعلها تتجمد قليلا
_______ افكار سيليا
هل يضحك واو لم اره يضحك كثيرا
ولكن انه وسيم جدااا هكذا
هل علي اخبارة او لا فالابقى صامته اللعنه لا استطيع اشعر حين انظر له اريد اخبارة بأتفه شيء افكر به
اذن لنأخذ نفسا عميقا اولا
هل اخبرة ؟
لا لا الامر محرج
اذن ماذا افعل اشعر بالغباء هكذا
اللعنه انه يحدق بي ماذا افعل
وايضا لا استطيع الخروج انه يمسكني فوقه
ولكن واو جسده رائع انه صلب و...
______
قاطع سلسلة حديثها مع نفسها حين رفع خصلة يضعها خلف اذنها
"الم تنتهي قطتي من الحديث مع نفسها انا اريد ان تتحدثي معي وليس رأسك الجميل"
ينقر على جبينها نهاية حديثة
"حسنا؟"
"....."
لم تجب عليه
"لازلت انتظر هنا"
"اضن"
"لا لا ... لم اسمع شيء قولي مرة اخرى"
توترت لانه عرفت انه يريد منها ان تتحدث معه كما تتحدث مع عقلها بدون توتر او كأنها ستتعرض لشيء فقط بكل سلاسه وهذه هي الشكلة انها لا تزال غير قادرة على الحديث مع اي احد دون ان تكون جمل غير متصلة او تتأتئ كثيرا
"لك..
لم تكمل لانه قاطعها
"سيليا , عليك الحديث حتى لو اخبرتني انك رأيت نمله لا يهم حسنا انا لن افعل اي شيء لك فقط اريد ان استمع لك ولحديثك , هل ستحاولين من اجلي؟"
كان يعلم ان هذا الكلام ربما يطمئنها قليلا ولكن لحظة منذ متى اصبح بهذه الرقة والحنان فجأه وكأنه روميو حبيب جولييت
اللعنه انه الحب
ولكن الامر يعجبه قليلا لان هذا الجانب منه فقط لشخص واحد فقط لملك تلك التي سرقت قلبه تفكيرة وفؤادة
اجابة اخيرا
"سؤحاول"
اقترب قليلا وقبل ارنبة انفها
"اجل هذا ما اريد سماعه"
ابسمت قليلا على ردة لانه تشعر براحة غريبة معه شيء لا تستططيع وصفه لانه شعور جديد وتجربة جديدة تخوضها وهي خائفة قليلا منها ولكن مع الوقت يتبين لها ان الامر رائع والشعور هذا هو ربما شعور الافضل والذي لا تريد ان تفقدة
فجأه فتح باب الغرفة
طلت سيليا لتنظر حينها فقط دفعت خافيير حيث عادة تستلقي على السرير وقبل ان تبتعد او تخطو اي حركة جذبها اليه على الفور
واصبحت نظرات خافيير حادة ومنزعجة من مقاطعة لهما
ولكن مارغروس لم يكن اقل انزاعج منه
اتى صوته هادئ كالعادة
"ما لعنة ما يحصل هنا؟"
لم يجب وسيليا التي كانت تنظر بعيدا عنه بينما لا تزال ملتصقة بخافيير لانه يمسكها قربه
تنهد قليلا يمسح بين حاجبيه
"حسنا, انا لن اكون هنا لفترة سيليا
ثم وجه نظراته لخافيير ونظر له لمدة وكأنه يريد قول شيء ولكنه متردد ولا يريد قوله لكن في النهاية
"اعتني بها "
وهكذا خرج من الغرفة بهدوء كما دخل , يسير يتوجه للاسفل يتجاهل الجميع لان لا وقت لدية لحل مشاكل التوأم ريا و ماريا
او رؤية مصيبة ايديث الجديدة
او فالو ماذا يفعل بالسم الذي معه
او
او
او
هناك الكثير ولكن ليس وقت هذا هناك الاهم قرب القطب الشمالي المتجمد..
.
.
.
.
تهبط طائرة هليكوبتر على الثلج الأبيض أمام ذلك القصر الوحيد الموجود في تلك المنطقة، والذي كانت رؤيته سهلة بسبب كونه بلون أسود عتيق.
ينزل من الهليكوبتر، يخلع نظّارته، وينظر حوله نظرة سريعة. هناك حرّاس منتشرون في الأرجاء، متخفّون، يحملون أسلحة من طراز عالٍ.
سار عبر الممرّ الحجري إلى أن وصل أمام الباب، وفور رفعه يده ليطرقه... طَرَق طرقة واحدة، ثم فُتح الباب وكأنه لم يكن مغلقًا أبدًا.
دفع الباب ودخل. كان المنزل كله بتصميم سوداوي يدلّ على الشخصية المضطربة لأيٍّ من يكن قد رتّب هذا المكان، وهو تصميم يتناقض مع بياض الخارج.
فور دخوله لاحظ أيضًا الكاميرات الصغيرة المخفية.
اللعنة... إن لم يكن قد أتى إلى قبره سيرًا.
تقدّم قليلًا، وأخرج يده من جيوب معطفه الأسود الطويل. كانت يده مغطاة بقفاز هذه المرة بسبب البرد.
فجأة تجمّد مكانه حين لمح ظلًا أسود يلوّح في الرّدهة.
يسير بترنّح يشبه حركة الزومبي، ولكن بأسلوب مختلف. بقي يحدّق هناك، ملامحه هادئة، لكن يده قبضت بقوة على جانبه.
وحين استطاع رؤية ملامحه بوضوح... حبس أنفاسه.
كان والده.
ولكنه مختلف... مختلف جدًا.
شعره الذي كان أشقر أصبح أبيض ورمادي.
جسده القوي الذي كان يخاف الجميع منه أصبح هزيلًا، وهيئته مخيفة وكأنه رجل خرج من كهف قديم.
اقترب من مارغروس ووقف أمامه. رفع ظهره الذي كان منحنِيًا قليلًا، ورفع يده يمرّرها على فكّه. عندها أغمض مارغروس عينيه.
كان أوّل من تحدّث نورمان، والده:
"انظر لنفسك الآن... ها قد أصبحتَ قويًا."
ثم اقترب من أذنه وقال بنبرة منخفضة:
"ولكنك عديم الفائدة. لم تحضر لي منصب زعيم بروغسي... أحد حكّام السبع للعالم السفلي."
وفجأة دفعه بقوة ليصطدم بالجدار خلفه. تفاجأ مارغروس من القوة التي لم تكن تظهر على والده من مظهره الهزيل.
قبل أن يتحرك أو يقول شيئًا...
ابتسم والده.
ليست ابتسامة دفء أو حنان، بل ابتسامة خبيثة، مخيفة، لم يرَ مارغروس مثلها في حياته. جعلت ضربات قلبه تدق بقوة.
وحين تحدّث نورمان هذه المرة، لم يكن صوته كالسابق، بل كان هادئًا... هادئًا أكثر من اللازم، ذلك الهدوء الذي لا يشبه السكينة، بل يشبه يدًا خفية تضغط على أعصاب من يستمع.
"ما الذي أتى بابني الوحيد إلى هنا؟ هل اشتقتَ لوالدك لهذه الدرجة؟"
وحين اقترب منه مرة أخرى اختفت تلك الابتسامة، وحلّ محلها تعبير جادّ مخيف... كأنه شيطان يقف أمامه. أمسك فكّه بقوة تكاد تكسرة.
"ماذا؟ تكلّم. أو أنك جئت لشيء آخر... ها؟"
ترك فكّه بقسوة جعلت رأسه يرتدّ نحو الحائط. سار نورمان مبتعدًا وهو يعطيه ظهره.
عندها أعاد مارغروس وقفته وتحدّث:
"ما فائدة ما فعلته... ها؟ هل كنتَ سعيدًا بينما كنتَ تحاول إيذاء طفلة من صُلبك؟"
تجمّد والده.
ثم التفت له وابتسامة واسعة على فمه... ابتسامة جعلت مارغروس يبتلع ريقه بصعوبة، لأنه لم يكن طبيعيًا أن يبتسم شخص حين يخبره أحدهم بأنه كان يعذب طفلته.
كان يتوقع الصدمة... ربما شيئًا من الندم أو الأسى.
ولكن ابتسامة شيطانية واسعة كهذه؟ لم تكن ضمن الاحتمالات.
"مارغروس... مارغروس... تلك الفتاة كانت خطيئة. ما كنتُ أريده هو ذكرٌ يأخذ العرش فقط. أمّا تلك... فهي شيء خاطئ لم يكن ينبغي أن يكون موجودًا."
قبض مارغروس على يده بقوة، ودمه يغلي.
اندفع نحوه ورفع يده يمسكه من عنقه , بغضب بألم والاهم بقوة كافية لخنقه, بينما الآخر يضحك أكثر... ضحكة قاتمة، وكأنه سعيد بما كان يفعله سابقًا، سعيد لأنه جعل طفلته حتى انه لا يحق ان تسمى طفلته, لا تثق بأحد، شخصًا لا تستطيع التواصل مع الآخرين، شخصا نجا من مختلّ مثله... كل هذا بسبب شخص لم يعرف الرحمة لأنه كان يسعى للسلطة فقط.
كانت دموع مارغروس تتساقط، غضبه يتصاعد، بينما والده يضحك ببرود وانفاسة تضحل مع ذلك لم يقل شيئا.
وعند اخر انفاسه تركه مارغروس يسقط على الارض يتنفس من جديد لم تكن رحمةً ولا رأفة، بل لأنه يعرف أن أغنيست تعذبة كما كان يفعل بطفلته وستقتلة ببطء كي يتعذب
وحين التفت ليرحل، أمسكه نورمان من ساقه، وقال بصوت منخفض لا يحمل ذرة ندم أو أسى:
"أنا لست نادمًا... كان يجب أن تموت تلك الليلة."
دفعه مارغروس بقدمه بقوة جعلت وجهه ينزف ويصطدم بالجدار وحينها خرج
حين لامس الثلج وجهه، استطاع أخيرًا أن يأخذ نفسًا عميقًا.
كان الداخل مظلمًا يخنق الصدر... وفور خروجه ذهب كل هذا.
جلس على الدرج أمام المنزل، وضع رأسه بين يديه، وتذكّر كلام أغنيست في ذلك الاجتماع... وكيف كانت سيليا ترتجف.
أين كان هو طوال تلك السنين؟
مُرفَّه... لا يعلم شيئًا عن أخته... أو أمه التي ماتت.
ظنّ أنه حادث... ليكتشف لاحقًا أن ذلك العجوز هو من قتلها بعد أن أتمت أخته سنتها الثالثة.
قتل والدته... ثم أخذ سيليا، عذبها حتى الموت وهي طفلة فقط!
دموعه لم تستطع البقاء حبيسة داخل عينيه واخذت مجراها لتخرج .
كانت تتألم... وهو لا.
جروحه كانت تعالج.... وهي لا
هناك من يحميه .....وهي لا
هو بأمان وينام مرتاح .....وهي لا
يرتدي ملابس دافئة..... وهي لا
اللعنة... إن لم يكن أسوأ أخ في العالم.
وقف أخيرًا، مسح دموعه، أخرج نظّارته، وتوجّه نحو الهليكوبتر ليغادر تلك اللعنة التي تسكن داخل الثلج.
.
.
.
.
_______
وفي مكان اخر
في أوروبا بالتحديد حيث كان الثلج يتساقط هناك بخفة يبعث بأجواء رومانسية جميلة
كان يستند بظهره على احدى المباني بينما تفوح رائحة القهوه التي في يده تخرج بخار ساخن في هذه الاجواء الباردة
لم تمضي فترة حتى ظهرت فتاه كانت ملابسها كلها بلون موحد وهو الاسود كما يرتدي هو ايضا
مررر عينيه عليها من أعلى لاسفل ثم نظر لوجهها ورفع حاجبه
"اين كنتي طوال هذا الوقت?، كنت على وشك اخذ قيلوله"
"هل تحاول قول اني تأخرت"
"اجل سوزان كثيرا ايضا"
لم تتحدث فقط رفعت يديها لتريه أظافرها التي وضعتها كانت مثالية بلون وردي جميل ومنعش
وكانت تبتسم باتساع سعيدة بهذا ، ولكنه نظر لأظافرها ثم لوجهها ثم لأظافرها
"ليست سيئة"
انزلت يدها ورفعت حاجبها بستنكار من جوابة
"ليست سيئة!!"
تكمل حديثها تقترب منه ويرتفع صوتها يجعل بعض الناي الذين يمرون بالقرب منهما ينظرون
"هل تمزح معي الان ، انا اجلس ارتبهم لمدة ساعة لتخبرني بهذا
اتعلم اللعنه علي لماذا انا معك اصلا.
اساسا كنت غبية لاني قتلت خطيبتك الغبية تلك كان يجب ان اجعلك تعاني معها
وانا لماذا هنا معك في إيطاليا
وعلى اي حال لم اكن اريد الزردي كان يجب ان اضع الازرق "
قالت كل هذا بينما هو فقط ينظر لها ويأخذ رشفات من كوب قهوته الدافئ
مما جعلها تغلي غضبا اكثر
"ألا تهتم ، انت احمق اتعرف ،انت فقط تحب البحث عن المشاكل معي
انت حتى لا تهتم.."
فجأه اقترب منها مما جعلها تصمت وتنظر له لترى ما سيفعل
ثم فجأه امسك يديها وبدأ بضرب اظافرها من الخلف بإصبعه كي تسقط وحين انهى كل اظافرها بينما هي تنظر مصدومه وعاجزة عن التعبير او فعل اي شيء
حينها نظر وقال لها
"هكذا تبدو جميلة جدا"
ثم رفع يديها نحو شفتيه وقبلهما ، بينما الاخرى متجمدة مكانها لا تزال تستوعب ما حصل ثم نظرت للارض حيث اظافرها ثم له بينما يقبل يديها
"اللعنه انت غير طبيعي"
"وانتي لا تكفين عن اللعن ، هل علي تعليمك بعض الاخلاق"
"لا احتاجها شكرا لك"
"اذن تريدين شخص بلا اخلاق"
"وماذا تحتاج بالاخلاق فهي عديمة الفائدة خصوصا في عالمنا"
فجأه اطلقت شهقه خافته حين لفها يضغطها على الحائط الذي كان خلفه
وضعت يدها على فمها تمنع شهقتها من الخروج اكثر
بينما هو مال قليلا ليصبح وجهه بمستوى وجهها
"إذن عزيزتي ، هل تريدين شخص بدون أخلاق لأن لدي قلة أدب ستجعلك تشعري...
لم يكمل كلامه لانها لكمته في مكان ما بركبتها
"احمق اخرس"
ثم ابتعدت عنه بسرعه بينما وجهها محمر قليلا من البرد وشيء اخر بينما هو يتلوى وجهه من المتعبة والالم قليلا
ولكنه يأتي من خلفها ويمسكها من خصرها يرفعها فجأها لتصرخ فجأه بينما تركل قليلا
"ايتها الثعلبة الخبيثة هكذا تعاملين من يحاول ان يكون رومنسيا ، ولكن لا علينا العودة للنظام القديم صحيح?"
"انزلني شمارو ، شمارو اين تتجه ، لا لا ليس الجسر شمارووو ايها الاحمق"
بينما يحملها ويتجه نحو الجسر وهناك ابتسامة مستمتعه ولمعة في عينيه وحين اقترب من الحافة يهددها بالرمي تتمسك به بقوة من عنقه
"شمارو توقف لاااا"
يضحك بصوت عالٍ يجذب الانظار ولكنه عوض رميها يضعها على الحافة تجلس عليها ويخطو بين قدميها
"اذن ثعلبتي الصغيرة اظن سأكلك"
يقترب منها اكثر ، لتضع يدها عليه تدفعه قيلا بينما تميل جسدها للخلف
"شمارو ماذا تفعل ابتعد قليلا"
"لا شيء فقط اريد اكل ثعلبتي"
يقترب منها غير متأثر بقوة دفعها التي بالنسبة له لا شيء
يقترب من عنقها ويعضها برفق لتطلق صرخه خافته
"شمارو نحن في الشارع"
"ومن يهتم"
"شمارو"
لكنه لا يستمع ويطبع قبلات على رقبتها وفكها او يعضها برفق
ولكنها بالطبع لن تبقى صامته وتتركه يفعل ما يريد وفجأه بقدميها تسحبها اليها وتدفعه بقوة
تجعله يرفع حاجبه بخبث ويمشي ببطء نحوها
لتستقيم من الحافة بسرعه وتركض بأي اتجاه امامها بينما هو ابتسم بتساع اكثر يركض خلفها
"الا اين ثعلبتي؟"
"شمارو ايها الوغد الحقير انت سريع توقف"
تصرخ بهذا تحاول ان تسرع اكثر وتدخل في الزحام عمدا كي تضيع وتعطله عن الركض
بينما تركض فجأه تدخل بشكل غير متوقع الى زقاق مظلم ليتبعها بستغراب لان هذا ليس اسلوبها
حين دخل خلفها خفف سرعته يسير تعتاد عينيه على ظلام المكان
حينها فجأه اتته من الخلفه تثبته على الحائط تضع يها على فمه , رفع يده ليبعد يدها واستفهامات تدور حوله وتظهر على وجهه
"اصمت انه مارش"
"واذا!"
"اصمت فقط"
فجأه انحنى شخص من اذنها يتحدث بينما ينظر لشمارو
"اصمت , لماذا من من تختبئان؟؟"
تستدير سوزان وتنظر له بصدمة قبل ان تدفعه
"ايها الوغد كيف عرفت اني هنا"
اقترب منها وينقر على جبينها
" لم تكوني يوما جيده في الاختباء منذ الصغر عزيزتي"
"وغد لماذا يجب ان اجد اول شيء في وجهي في ايطاليا انت هذه لعنه الشتاء او ماذا"
اقترب ومد يدة ليصافح شمارو
"اذن انت الياباني الذي وقع في شباك السبع"
يضحك على تشبيهه لسوزان بالسبع مع انها تشبيه لطيف لما هي عليه فعلا
صافحه هو الاخر كانت مصافحه قوية وكلاهما ينظر ببتسامه مستمتعه
ليتحدث من جديد مارش كالعادة لا احد يتحدث اذا لم يتحدث هو مابال العالم الا تستطيع تكوين جملة بسيطة
البشر تحتاج مارش حقا كي تكمل حياتها الاجتماعية
"اذن هناك مطعم قريب من هنا ما رأئيكما"
اجابت سوزان وشمارو في نفس الوقت
"نعم" "لا"
شمارو وافق سوزان العكس , واقتربت من شمارو تحتضن ذراعه في لفته جديدة لشمارو
"ابتعد مارش لا تتحرش في ممتلكاتي "
انفجر مارش ضاحكا لدرجة انه اتكئ على الحائط من الضحك بينما شمارو حدق بها غير مصدق لما قالته
تحدث مارش من بين ضحكه
"يا الهي ، فجأه اصبحت من تلك الفئة من البشر "
تقبض على ذراع شمارو بقوة اكبر وتقترب منه وكأنها تخبره بطريقة اخرى اياك والتفكير بأي شيء
ابتسم شمارو لفعلها هذه ونظر الى مارش
" أعتقد أنه ربما المرة القادمة "
"اجل اجل اعتقد هذا فتلك الفتاه لا تنوي خيرا وهي تنظر لي"
ثم استدار يضع يده في جيوبه ليرحل قبل ان تناديه سوزان
"هيي ، مارش ماذا تفعل في الخارج دون حراسة وانت متوج للتو?"
أدار رأسه لينظر لها من أعلى كتفه ، وغمز لها مع ابتسامة
.
.
.
.
______
.
.
.
.
تنزل من السيارة ثم تقف تحمل الطفله معها اقصد كارتينا ..
ثم وضعتها على الأرض تمسك يدها ليسير للداخل
كان اليوم 'ممتعا' كما يقال ولكنه كان غريبا لأغنيست عجيبة
سارت حتى وصلتا عند الباب وفور ان أدارت مقبض الباب حتى وصلت اليها رائحه دخان وحين نظرة للجهه اليسرى حيث كان يجلس يضع قدما فوق الأخرى ويدخل بهدوء
ينعكس ضوء القمر على شعره الأبيض ليسمع تحت نور القمر ينافس الثلج ببياضه
...
ثم قامت أغنيست ب...
________/
أتمنى انكم استمتعتم✨️
أغنيست ياويلي شو بتخطط🫣
الله يستر هذا لقاء ربما لم يمر بخير او ربما يصبح شيء اخر او ربما اشياء من يعلم ما تخبئة الأحداث لنا✨️😭
اليساندرو وخطتو🫢
٢٢سنه🙄
ثيو وجارته او وهو بالمصعد🤗
سيليا وخافيير وحالة الحب الي عايشها الاخ🫠
مارغروس ولقاء والده صادم جدا🤫
شمارو وهو يحاول يكون رومنسي وسوزان🤦♀️
المهم انتظرونا الفصل القادم حيث سوف ستكون ديسمبر جديلة مع ثنائي جديد سيدخل معنا لهذا كوني في انتظار تاريخ
31/12/2025
وانتظرو سحر ديسمبر✨️❄️☃️
Agnest