الثامن ( لم يكن بمنقذ! )
« اخذتكِ بكامل ارادتى، ومع ندمى تمنيت لو تركتكِ فى منتصف الطريق.. لكننى خفت...»
••••
كان الشرطي يستجوب الماثلة أمامه بأسئلة روتينية وبداخله بعض الضجر، فلا شيء حتى الآن يستدل به حتى ولو معلومة صغيرة...
«يعني الأرض انشقت وبلعتها مثلًا، متقولي كلام يتعقل؟»
صاح بصوت فيه بعض الحدة يحاول ترهيب الواقفة أمامه والتي أجابته...
«والله هو ده اللي حصل، إحنا كنا ماشيين جنب بعض، ولما دخلنا المظهرة كل واحد اتزق في حتة، فضلت أدور عليها ملقتهاش، ولما زهقت وروحت قلت أكيد هي سبقتني، لكن مجتش؟»
«طب سؤال أخير وهمشيكي، بس متلفيش وتدوري»
هزت مريم رأسها بإيجاب وهي تستمع للشرطي وهو يكمل
«صحبتك في أي سبب يخليها تهرب من البيت؟ يعني اتخانقت مع حد من إخوتها أو أي مشاكل عائلية؟»
هنا صمتت مريم قليلًا وأخذ التوتر يأكلها، لذا قررت أن تقول للضابط عن وليد وكيف أن ليلى لم تكن موافقة عليه، وفي نهاية حديثها قالت بثقة:
«بس ليلى عمرها متسيب البيت لأي سبب، لأن عيلتها كلهم بيحبوها، هو بس موضوع العريس ده، وكمان هي اقتنعت بيه، ومستحيل تهرب!»
هز الضابط رأسه بتفهم وهو يعود بجسده للخلف، يشير بيده صوب الباب المغلق.
«خلاص ماشي يا إنسة مريم، تقدري تمشي بعد ما تمضي هنا»
•••••
«يا جماعة يا اللي هنا... أي حد... أي حد والنبي!»
كانت تصرخ بصوت مرتفع منذ أكثر من ساعتين، يداها مكبلتان خلف ظهرها وعيناها لا تبصران سوى الظلام...
تشعر ببرودة الأرض تحتها، وقد أخذ جسدها بالارتعاش من البرد والخوف الذي يدب في أوصالها وهي تجهل القادم...
صوت خطوات اقتربت منها، وهنا انقبض فؤادها، تستشعر نهايتها القادمة، لم تستطع أن تخرج أي صوت واكتفت بالبكاء وهي تستمع لصرير باب حديدي يُفتح وصوت رجل صلب يقول:
«يعني عمالة تزعقي وتصوتي، وأول ما أفتح الباب تسكتي...»
توقف ثواني قبل أن يقترب منها، في حين عادت هي بجسدها الصغير للخلف حتى اصطدم ظهرها بجدار بارد، وبصوت تملؤه الرهبة قالت:
«إنت عايز مني إيه؟ وجبتني هنا ليه!»
شعرت بكفه الكبير يوضع خلف رأسها، لحظات مرت عليها كأنها أعوام حتى أزاح يده، ضرب ضوء ساطع عينيها التي أبصرت لتوها مما جعلها تغمضهما مجددًا...
كان مصباح صغير بإضاءة صفراء معلقًا على السقف الخشبي القديم فوقها...
«أنا هعوز منك إيه يعني؟ أنا معدّي بالصدفة، سمعتك عمالة تصوتي وتصرخي فقلت أشوف في إيه... إنما إنتِ إيه جابك هنا؟»
بدت كلماته هادئة مما جعلها تطمئن قليلًا بأنه من جاء لنجدتها...
وهنا فتحت عينيها وطالعته للمرة الأولى، شاب أسمر البشرة ذو ذقن كثيفة وشعر فوضوي، لكن نظراته الحادة الموجهة نحوها أخافتها...
«فكني الأول قبل ما حد ييجي»
تحدثت بسرعة وهي تشير لكفيها المقيدتين، مدّ الشاب يده في جيبه وأخرج منه سكينًا صغيرة مطوية، فردها وبحركة واحدة قطع الحبل حول يديها واللتين أظهرتا كدمة واضحة بلون أرجواني دليلًا على مقاومتها...
وقفت بمجرد فك وثاقها وركضت للخارج تطالع الطريق، لكن لا شيء سوى مروج خضراء وبعض الأشجار، ضيقت عينيها لكن لم تتضح رؤيتها، فكل شيء بدا ضبابيًا. حتى المكان الذي كانت محتجزة به بدا ككوخ خشبي قديم ومهترئ...
تحسست قرب عينيها، لكن لم يكن هناك إطار تمسك به، عادت مجددًا للداخل تبحث عن نظارتها، في حين وضع الشاب يديه حول بعضهما يطالعها وهي تبحث حوله...
«بتدوري على حاجة؟»
«نضارتي، أنا مبشوفش من غيرها، والنبي دور معايا»
كانت تتحدث بسرعة، استغرق الآخر لحظات حتى فهم جملتها...
لذا وبكل هدوء اقترب منها يحمل النظارة الواقعة على بعد خطوات قليلة منها ويناولها إياها...
التقطتها منه وهي ترتديها: «شكرًا....»
رأته بعد ذلك يبتعد، تبعته بعفوية وهي تسأله:
«حضرتك رايح فين؟»
تابع الشاب سيره نحو سيارته ذات الصندوق الخلفي وهو يجيبها بهدوء:
«مروح!»
فتح باب السيارة ودخل ثم أغلقه خلفه!
وقبل أن يهم بتشغيلها، مدت الأخرى يدها وأمسكت بذراعه من النافذة:
«إنت رايح فين وسايبني؟»
تأفف الآخر وهي تكمل:
«مينفعش تسيبني لوحدي في ساعة زي دي في مكان زي ده وتمشي!»
أزاح يدها وقال وهو يغلق النافذة:
«بصي يا بت، إنتِ أنا معرفش طلعتي لي منين في ساعة زي دي، بس عارف كويس إني لو خدتك مش هييجي من وراكي خير»
كان يرى عينيها المشوبتين بالحمرة من البكاء وهي ترتعش بخوف، ومع ذلك ظل جامدًا...
«استنى بس متسبنيش هنا لوحدي...»
صرخة بصوت عالٍ مبحوح وهي تبكي بحرقة تراه يغادر بسيارته...
استمرت بالبكاء والنواح قليلًا قبل أن تلاحظ أنه أوقف سيارته ويطالعها من النافذة بعبوس واضح، وفي ثانية واحدة مسحت دموعها وركضت إليه، وقبل أن تقول أي شيء رفع سبابته في وجهها وهو يقول بحزم:
«مش عايز عياط وشحتفة، ولا لك وأسئلة كتير... صوتك نفسه مسمعهوش... واضح»
فزعت من صراخه في النهاية، لذا هزت رأسها بعنف وهي تجيبه:
«واضح»
«يلا اركبي»
أمرها وهو يعيد تشغيل السيارة، يراها تدور حولها، وقبل أن تفتح الباب المجاور له أشار لها برأسه:
«ورا، مش هنا»
وبسرعة قفزت في صندوق السيارة، لم ينتظر الآخر جلوسها وهمّ بتحريك السيارة.
••
كان القمر مكتمل ليلتها لذا كلما رفعت رأسها شاهدت مزيدًا من الأشجار والتلال الخضراء، لا مبانٍ أو شوارع أو حتى أناس تستدل منهم على مكانها، حتى رفيق رحلتها ليس متعاونًا...
تأوهت بألم بعد أن اهتزت من مكانها للمرة التي لا تعلم عددها، فطريقهم وعر ذو منحنيات حادة، دقائق أخرى مرت قبل أن ترى ضوءًا خافتًا قادمًا من بعيد...
وهنا أصبح الطريق يسيرًا حتى وصلت السيارة أمام منزل خشبي مكوّن من ثلاث طوابق محاط بسور قديم تنمو عليه الأعشاب....
«انزلي...»
أمرها الشاب وهو يغلق باب السيارة بقوة ويتجه نحو المنزل ، يفتح الباب دون الطرق عليه...
وبالفعل همّت بالنزول وتبعته بخطوات مترددة حتى وقفت عند الباب المفتوح تناظر الداخل بترقب...
«من هذه؟»
قاطع تأملها صوت شابة قالت كلمات بلغة لم تفهمها ليلى، في حين أجابها الشاب بذات اللغة...
«سأخبركِ بكل شيء غدًا، الآن أبقيها معكِ ولا تكثرى معها في الحديث»
كانت ليلى تطالعهما بحيرة، وقد أكمل الشاب للفتاة ذات الشعر القصير
«بالمناسبة هي مصرية، وأظنها لم تفهم كلمة مما قلتيه، سأعود غدًا صباحًا لذا أعتمد عليكِ»
ربت بخفة على كتف الفتاة قبل أن يغادر مجددًا بسيارته...
هنا تنفست ليلى براحة وقد خافت من فكرة بقائها معه بمفردها.
«تقدري تخشي»
أخبرتها الشابة بلطف وهي تشير للداخل.
••••••
«يعني إيه اتخطفت؟ إنت مفكرني أهبل ولا نايم على دماغي؟ بنتك هربت عشان إنت سمحتلها تخرج ومسمعتش كلامي..!»
صرخ به وليد بحدة وهو يدور داخل المكتب الخاص بخالد، في حين كان الآخر هادئًا على عكس عادته، وظهر هذا جليًا في قوله:
«قولتلك ليلى متقدرش تعصيلي كلمة، وبعدين أنا عارف بنتي كويس»
ضحكة ساخرة خرجت من وليد وهو يعيد شعره للخلف يناظر خالد بغضب مكتوم وهو يقول:
«ومدام عارفها كويس، متقولنا هي فين؟ ولا إنت بتعمل كده عشان تفك الجوازة دي اللي إنت أصلًا مش عايزها من الأول!»
انعقد ما بين حاجبي خالد وهو يجيبه:
«إحنا بينا اتفاق، وأنا مرجعش في كلمتي أبدًا، وهقولهالك للمرة الأخيرة. ليلى مهربتش. ممكن يكون حد عارف وضعنا وعايز قرشين»
هز رأسه قليلًا يحاول أن يتدارك كلمات الآخر بقوله:
«تمام، مدام إنت متأكد قوي كده، يبقى أنا معاك لآخر الأسبوع ده، وأكيد اللي خطفها زي ما بتقول عايز فلوس فطبعًا هيتوصلوا معاك!»
توقف قليلًا وقد اشتد عبوسه وهو يتوعده:
«إنما لو طلع أي حاجة من اللي أنا قولتها يبقى أنا اللي هتصرف، ماشي؟»
••••
وقفت تسير ببطء دون أن تُحدث جلبة، لم تشأ أن تُوقظ النائم جوارها. وبخطوات هادئة ذهبت نحو المطبخ تُعد كوبًا من القهوة...
وبمجرد انتهائها حملته وتوجهت نحو أحد المقاعد في الصالة، تنفرد بجلستها وهي تستمع لقرآن الفجر من الراديو الموضوع بالقرب منها...
ابتسمت بخفة وهي ترتشف قهوتها، فزوجها النائم بالداخل لا يغلق له جفن إن لم يكن هذا الراديو يعمل طوال الليل، ظنت في البداية أن زياد مثله كمثل معظم الرجال سيتغير بعد الزواج...
وبالفعل تغير، ولكن لنسخة تتمناها أي فتاة، لأنها ولأول مرة تصبح مدللة لدى أحدهم، كل حزنها ليلة زفافهم قد تبخر بفعل واحد منه وهو يقبل جبينها...
ازداد وسع ابتسامتها وهي تتذكر الأيام الماضية وكيف عاملها كأميرة له، اعتقدت أن وجود خالها والآخرين قد يزيح عنها توترها، ولكنها تفاجأت أن عدم وجودهم ومكوثها فقط مع زياد سيمنحها هذا الكم من السعادة!
تنهدت بثقل وهي تراه في الأيام القليلة الماضية عكس ما عهدته، فمنذ اختفت ليلى قبل ثلاثة أيام ولم يغمض له جفن، ينتقل من مركز شرطة لآخر حتى يبلغ عن فقدانها، كان الحزن باديًا على الجميع وخاصة زوجة خالها.
هي تعلم ليلى جيدًا، ولكنها أيضًا تدرك أن أمر تلك الخطبة لم يكن شيئًا هينًا عليها، وأن تختفي قبل حفل خطبتها بعدة أيام هو أيضًا شيء يدعو للتساؤل، هل هربت فعلًا أم اختُطفت؟
بمجرد أن شرع أذان الفجر حتى توجهت إلى زوجها توقظه حتى يؤم بها في صلاته، لكنها وجدته مستيقظًا بالفعل...
«تفتكري كان لازم أقف في صفها وأمنع الخطوبة دي؟»
تفاجأت سلمى بسؤاله، لذا جلست على حافة الفراش وهي تمسك بيده:
«ليه بتقول كده؟»
عيناه تفصحان عن ندم واضح، وقد أخذ جزء منه بالتشكيك بأن ليلى فعلًا قد تكون هربت بعدما لم يقف أحد في صفها...
«أنا مش عايز أتخيل، بس لو إنها فعلًا هربت؟ هتروح فين ولا هتعمل إيه، والكام يوم اللي فاتوا دول عشتهم إزاي... أنا أحيانًا بتمنى إنها تكون هربت عن إن حد ممكن يكون خطفها و...»
لم يكمل حديثه إلا وقد عانقته سلمى، كانت مرتها الأولى لتبادر في أي لمسة لهما..
هذا الاحتواء المفاجئ أربك زياد لحظات، وبعدها بادلها العناق يستمع لصوتها القلق، ومع ذلك كانت تواسيه:
«إن شاء الله بخير، وهترجع كمان كويسة، متقلقش»
••••
في ذات التوقيت كانت المعنية تجلس على حافة الفراش تضم قلادتها وتعبث بها بخفة كما اعتادت...
قاطع شرودها دخول الفتاة الأجنبية وهي تسألها بصوت لطيف:
«منمتيش ليه؟ عايزة حاجة اجيبهالك ؟»
هزت ليلى رأسها بنفي وهي تتساءل:
«هو أنا ممكن أسألك عن حاجة؟»
تنهدت الفتاة وهي تجلس جوار ليلى، تهز رأسها بإيجاب سامحة للأخرى بالسؤال:
«هو ليه مفيش بيوت ولا حد هنا؟ هي الحتة دي مقطوعة؟»
اعتدلت الفتاة في جلستها وأخذت تعيد خصلات شعرها البني القصير خلف أذنها وهي تجيب:
«لأ، فيه قرية هنا جنبنا، بس سكة الغابة هي اللي مبيسكنهاش حد»
«هي القرية دي اسمها إيه؟!»
«قرية (التروا)»
عبست ليلى من هذا الاسم الغريب والذي تسمعه للمرة الأولى، وقبل أن تسألها مزيدًا من الأسئلة جاء صوت تحطم حاد من الأسفل جعل كلتيهما تنتفضان...
•••
قبل ساعتين...
أوقف مارك دراجته النارية بالقرب من البار بعدما رأى سيارته متوقفة بالخارج، خرجت منه بعض اللعنات وهو يدخل للبار سامحًا لعينيه بمتابعة كل من بالداخل حتى وجد هدفه.
يجلس بمفرده يحتسي الكحول بطريقة شرهة وهو يدخن سجائره، اقترب منه بخطوات مسرعة يشده من ياقته نحو الخارج تحت تذمر واعتراض من الآخر:
«يا عم إيه الغباء ده، متشدش كده....»
«تحدث بلغة أفهمها وكف عن التذمر؟»
اعترض مارك بعدما خرجا من البار...
ترك دراجته وتوجه نحو سيارة الآخر وهو يسأله:
«أوس، أين المفتاح؟»
هز أوس كتفيه بعدم معرفته، لذا دس الآخر يده في جيوبه حتى أخرجها، وتحت كلمات أوس المتذمرة التي لم يفهمها مارك قاد السيارة عائدًا حيث منزل أوس.
طوال الطريق كان يدندن ببضع كلمات من أغاني قليلًا، وأحيانًا أخرى كان يشتم بصوت مرتفع، ووسط هذا وذاك كان يبكي بصمت...
وضع مارك رأسه على عجلة القيادة وقد سئم وضع صديقه، فعل ما بوسعه لمساعدته لكن لا شيء يثمر معه، بل يكاد يجزم أنه يقع أكثر في الهاوية...
أن ترى شخصًا تحبه يحطم نفسه أمامك ومعرفتك الجيده به بأنه ليس بشخص هش او ضعيف، ومع محاولاتك اليائسة لمساعدته إلا أن كل ما تحصده منه هو الرفض، كان شيئًا مؤلمًا.يجرح بشده دواخله.
ومع هذا لم يستسلم مارك، وهمّ بالخروج من السيارة ساحبًا أوس معه، يدخله مباشرة نحو الحمام وبدون مقدمات يغمره بدلو ماء بارد جعل أوصال الآخر تتجمد...
«أيها المجنون ابن #$$$#**»
ابتسم مارك بسخرية وهو يدفعه بحدة:
«أخيرًا تحدثت بلغة أفهمها!»
لم يرق لأوس فعل صديقه، لذا همّ لضربه يفرغ ما بداخله من طاقة سلبية، ولحسن حظه كان مارك يشاركه ذات المشاعر، وبدون أن يشعرا كان شجارًا حادًا قد دار بينهما أدى إلى تحطيم بعض من أساس المنزل..
مع كل الضجة التي يحدثانها خرجت الفتاتان...
ليلى التي لا تعلم ما يحدث عادت عدة خطوات للخلف بحذر، وهي ترى صاحبة الشعر القصير تنزل الدرج وهي تصرخ بكلا الشابين:
«توقفاااا، هذاااا يكفي!»
ظلت تردد ذات الكلمات مرات متتالية، وقد دخلت في نوبة بكاء حادة جعلت كلا من مارك وأوس، يطالعانها بخوف...
مارك الذي كان واعيًا تدارك نفسه واقترب منها بعدما سقطت على ركبتيها وقد ازداد نحيبها:
«لا بأس يا لينا، لم يحدث شيء... هيا توقفي عن البكاء!»
لينا التي ظلت دموعها عالقة على وجنتيها طالعَت شقيقها بحزن وهي ترى وجهه المليء بالكدمات، ولم يختلف وجه مارك عنه كثيرًا. فقد سددا لكمات مباشرة لبعضهم البعض...
لحظات مرت قبل أن يرى مارك تلك الواقفة أعلى الدرج وملامحها المرتعبة، هنا ناظر أوس بذهول وهو يسأله بخوف من أن تكون ظنونه صحيحة:
«أنت من أتيت بها إلى هنا؟»
أشاح أوس بنظره أولًا وهو يمسح الدماء عن شفته السفلية و قبل أن يقف من مكانه عاد مارك يشده من ياقته وهو يهزه بعدم تصديق:
«لم يكن هذا اتفاقنا، لمَ جررتها إلى إيطاليا يا أوس؟»
•
•
•
•
•
•
اسماء سعد