الرابع عشر ( لعبة السيطرة )

الرابع عشر ( لعبة السيطرة )

32 0

الرابع عشر

---

••••

« اخبرنى ماذا يحدث للفأر الذي يدخل المصيدة...

يغمر بالماء حتى يتوقف عن الحركة ... »

•••••___

« يا بنتي متتعبنيش معاكِ، طب قوليلي دا بقى يعيبه إيه؟»

تساءلت والدتها بضيق وهي تقطع الخضار، بينما أجابتها الأخرى وهي تقوم من مكانها...

« لا أبداً، عنده ابن وكان متجوز وتقوليلي يعيبه إيه!»

هنا فقدت والدتها هدوءها وأخذت تصيح بها تراها تبتعد « يعمل إيه الراجل، مراته ماتت وسبت له حتة عيل، حرام يتجوز، أذنب هو؟ وبعدين إنتِ مستنية مين يتقدملك في السن ده، شاب لسه مخلص جامعة ولا ابن وزير؟»

عادت سعاد للرد عليها « أنا مش عايزة حد، وبعدين هو أنا اشتكيت لك من قعدتي معاكِ؟»

« لأ يا أختي، مشتكيتيش بس الناس هي اللي كلت وشي، فيكِ إيه يا بنت؟ جامعة وخلصتيها زي ما قعدتِ تزني، وبعديها كل اللي يتقدملك لا ده كبير، لا ده صغير، وتطلعي فيه القطط الفطسانة لحد ما عديتي التلاتين وبرضه مش عاجبك حد....»

هنا تركت والدتها ما بيدها وأمسكت ذراعها تشدها إليها بقسوة « قوليلي يا بنت حد ضحك عليكِ ولا إيه حكايتك؟»

أفلتت سعاد يد والدتها وحدثتها بصوت مكتوم من البكاء « لا حد ضحك عليّا ولا نيلة، هو عشان نصيبي لسه مجاش هتسممي بدني كل مرة بالكلام ده!»

لم تلن ملامح والدتها بل زادت قسوة وهي تنبهها « أيوه هسمعك اللي الناس بتقوله في وشي »

وبينما احتد شجارهما تدخلت مريم وهي تدفع شقيقتها للخلف « بطلي تردي عليها وادخلي بقى، صدعتونا على الصبح »

في حين صمتت سعاد لم تكف والدتها عن إطلاق التهم والكلمات الدنيئة في حقها، خرجت مريم بعد لحظات وهي تحمل حقيبتها، وقبل مغادرتها قبلت رأس والدها وهي تهمس له « سكت مراتك دي، البت هتقطع شريانها جوه من زنّها »

ضحك والدها ببعض المرار من كلماتها « خلي بالك إنتِ من نفسك، وتعالي في وشك متروحيش حتة، المظاهرات مالية البلد »

هزت مريم رأسها بإيجاب، وبمجرد خروجها سمعت صرخات تأتي من منزل ليلى...

صرخات تبعها انهيار وحزن خيّم على الجميع حال وجودهم لذلك القميص..

فاطمة التي لم تصدق الأمر حتى وجدت ذلك الزر المفقود والذي تطابق مع ما تحتفظ به، ظلت صامتة بعد انهيارها تستمع لرامي الذي قرأ تلك الورقة بصوت مرتعش...

كلمات قليلة كانت كافية لقتل أي أمل لها في العودة...

مجرد جملة صغيرة [ صاحبة هذا القميص جسدها أسفل التراب...!]

فقدت فاطمة آخر أمل تمسكت به، لم تتحقق أي من دعواتها. من فعل ذلك ولأي غرض؟ لا أحد حتى يرفعوا في وجهه أصابع الاتهام...

وعوضاً عن انهيارها الذي كان متوقعاً سقط آخر شخص تمسك به الجميع واستمدوا به قوتهم...

••

رائحة المطهرات الممزوجة بالكحول كانت خانقة… كأنها تلتصق بالحلق وتمنع الهواء من المرور.

ضوء أبيض ساطع ينسكب من مصابيح السقف، يفضح كل شيء… الوجوه الشاحبة، العيون المتورمة، والأمل الذي يتآكل بصمت...

خلف ذلك الباب المغلق… كان خالد يصارع مصيره منفرداً...

جلست فاطمة على إحدى المقاعد بينما جاورتها سلمى التي لم تتوقف عن البكاء...

ظلت يداهما متشابكتين، لا تعرف متى لكنها لم تبكِ منذ دخلت المشفى، ظلت صامتة وهذا ما كان مخيفاً. كأنها تتحامل على نفسها حتى يصمدوا هم...

تعلقت نظراتها بتلك اللمبة الحمراء أعلى الباب الذي تنتظر أن يفتح بفارغ الصبر...

وعلى الجانب الآخر وقف كل من رامي وزياد، كان الصمت مطبقاً، لا أحد لديه ما يواسي به الآخر...

ووسط هذا الصمت فجأة، صدر صوت حاد من داخل الغرفة… جهاز ما أعلن اعتراضه على شيء غير طبيعي.

ارتفعت اللمبة الحمراء في الأعلى وأخذت تضيء وتنطفئ...

دقائق وربما ساعات مرت حتى فتح الطبيب الباب وخرج، كان التعب بادياً على وجهه...

« بابا عامل إيه دلوقتي...»

« هو كويس »

انهالت الأسئلة عليه، لم يجب الطبيب على الفور وطالع وجوههم القلقة وهو يقول: « حالته لسه حرجة.... اليومين الجايين هم اللي هيحكموا »

لقد حاول تخفيف وقع كلماته، لكنه لم يقل شيئاً يطمئنهم في ذات الوقت خوفاً من إعطائهم أملاً كاذباً...

أما فاطمة فلم تتحرك.

كانت تحدّق في الطبيب، وكأنها لم تفهم. أو ربما…

ترفض أن تفهم...

“يعني إيه حرجة؟ يعني هيقوم… صح؟”

سألته بصوت هادئ بشكل مخيف.

نظر إليها الطبيب لثوانٍ… ثم قال بصوت أخفض:

“إحنا بنحاول…”

كلمات قليلة لكنها لم تحمل أي وعد

تراجعت فاطمة خطوة… ثم جلست ببطء، وكأن الأرض سُحبت من تحتها.

هذه المرة…

لم تستطع التماسك، انفجرت بالبكاء بصمت..

••••

صوت العمال القريب كان يبعث على الغرابة، فخلال الشهر الذي مكثته هنا كان الهدوء يعم المزرعة، والآن صوت آلة تقطيع عيدان القمح الذهبية كان يصلها رغم بعد المسافة..

لم تهتم لكل ذلك وأخذت بإلقاء الملابس على الحبال المعلقة خلف المنزل واحدة تلو الأخرى...

كانت مرتها الأولى لفعل شيء كهذا، لكنها من تطوعت بعدما رأت ماريا المسنة تعمل بمفردها، ولينا تساعدها في بعض الأوقات حينما تكون متفرغة...

جلست على كرسي خشبي قريب وهي تلتقط أنفاسها، لكن لم تمضِ لحظات حتى رأت ماريا تأتي تجاهها حاملة سلة أخرى من الملابس، لذا سارعت في الوقوف ومساعدتها في حملها..

عبست ماريا وهي تطالع الحبال المكدسة عليها الملابس، ثم طالعت ليلى...

تنهدت ماريا وهي تحمل القطع التي نشرتها الأخرى وتشير لها بالاقتراب...

« اسمعي يا صغيرة، نحن لا نضع الثياب هكذا بل نقوم بفردها أولاً ثم....»

وبينما استمرت ماريا في الشرح كانت ليلى تتابع حركاتها، وبمجرد انتهائها قلدتها بحذر، ولم تعلم إن كانت

نجحت أم لا، ولكن ابتسامة ماريا أكدت لها أنها نجحت، لذا أعادت ترتيب الملابس التي نشرتها وهي تقلد ماريا..

« بتعملوا إيه؟»

التفتت ليلى إثر سؤال أوس المفاجئ، وعوضاً عن إجابته سألته « حضرتك شايف إيه؟»

ابتسم أوس على تعليقها وجلس على كرسي خشبي قريب منهما...

« مدام احترمتيني كده يبقى أكيد مش طيقاني »

لم تجبه ليلى وأكملت ما تفعله، ورغم أن زجاج نظارتها كان مكسوراً إلا أنها لم تنزعها، وبمجرد انتهائها حملت السلة الفارغة للداخل بينما يتبعها الآخر...

حاولت تجاهله لكنه استمر بملاحقتها حتى التقط السلة منها ووقف أمامها يمنع تقدمها « ممكن أعرف ليه البوز ده على الصبح؟»

كتفت الأخرى يديها وهي تجيبه « معلش لو بإيدي مكنتش خليتك تشوف وشي أصلاً، بس أعمل إيه؟ مش عارفة أروح!»

تنفس الآخر بضيق من تعليقها، في هذه الأثناء كانت قد التفتت حوله وغادرت لداخل المنزل...

« أعطني هذا »

سحبت منه ماريا السلة وتركته هي الأخرى ومشت نحو الداخل تاركه اياه شارداً يحاول أن يتذكر إن كان قد أساء في شيء ما حتى يتلقى هذه المعاملة..

••••

مضت عدة أيام وما تزال ليلى تتجاهله، لم تعد تأتي لتشاهده وهو يتدرب أو تتبعه وهو يسير مع حصانه كما كانت تفعل، بهذه الطريقة كانت خطته تفشل...

وحتى ينفّس عن غضبه كان يحتسي الكحول بشره رفقة مارك الذي نبهه....

« ستسوء صحتك إن استمريت بالشرب هكذا...»

لم يأبه أوس لنصيحته وأكمل شربه...

« إذا هل أزعجتها بالكلام....» هز أوس رأسه بنفي فأكمل مارك « إذا هل علمت أنك من اختطفها؟» عاد مجدداً لهز رأسه...

حاول مارك التخمين في سبب قد يجعل ليلى تتجاهله وتعامله بجفاء هكذا، ولكن لم يجد، ولمعرفته القوية بالآخر كان مدركاً أن أوس قال شيئاً لم يجدر به قوله...

« إذا ما رأيك بأن تصالحها؟»

عبس أوس وهو يقول « من التي أصالحها، تلك التي حرقت ظهري؟ أنت تمزح!»

هنا ضرب مارك الطاولة بقوة وهو يصيح به « إن كنت تريد لخطتك أن تنجح فعليك كسب ثقتها، وأنت حتى لا تحاول! أوس، أنا أكثر العالمين بما يخرج من فمك من كلمات مسمومة، لذا إما أن تكسب رضاها أو تعيدها من حيث أتت وتنسى أمر انتقامك اللعين، أفهمت؟»

تجاهله أوس وعاد لشربه، وحتى يكمل مارك تأديبه سأله « هل تحدثت مع والدتك مؤخراً!»

توقف أوس وقد احتدت نظراته « لينا من أخبرتك، أليس كذلك؟»

« أجل، هي من أخبرتني، وأيضاً لا أحد منا يفهم لماذا تحاول تجاهلها مؤخراً! أوس، أتفهم أنه قد يكون بينكما بعض المشاكل، لكن ألم يحن الوقت للتصالح؟»

حنى الآخر رأسه وكأنه يتذكر شيئاً ما، ولكي يغلق الموضوع قال بهدوء « لا تأتِ لي بذكرها مجدداً، تلك المرأة... »

لم يكمل جملته، لم يستطع البوح بما عرفه، لذا سكت، وأكمل ما يفعله...

••••

على الجانب الآخر بقيت ليلى جالسة بداخل تلك الغرفة التي منحوها إياها، لا تستطيع أن تطلق عليها لقب غرفتها أو تنسب فيها أي شيء إليها...

اشتاقت لوالديها وإخوتها وصديقاتها، تحنّ بشدة لتلك الأيام التي مضت، لا تعلم كيف حالهم ولكنها في غيابهم ليست بخير...

ضمّت ساقيها إليها وسمحت لدموعها بالنزول، كانت شاردة ولم تستمع لتلك الطرقات على الباب حتى أخذت بالعلو..

« مين؟»

تساءلت وهي تقوم من مكانها، لكن في اللحظة التالية وجدت الآخر يفتح الباب ويقف أمامها...

« عايز إيه؟»

أشاحت بوجهها للجهة الأخرى وهي تفرك عينها بسرعة، لكنه رآها بالفعل ومع فعلتها لم يعلّق، وسحب كرسياً خشبياً صغيراً كان موضوعاً بجانب السرير، جلس عليه ووضع ساقاً فوق الأخرى بعد ان ترك باب الغرفة خلفه مفتوحا....

« أقدر أعرف مصدر الوش الخشب ده ليه؟»

رداً على سؤالها أجاب وهو يخرج إحدى سجائره، وقبل أن يشعلها رفعت سبابتها في وجهه...

« متقدّش البتاعة دي!»

في العادة كان سيفعل ما يريد، ولكن لكسب ودّها قرر مسايرتها وهو يساومها « لو هتتكلمي مش هقدها، تمام »

جلست على حافة الفراش بحذر، طالعته قليلاً وظلت صامتة، بينما لم يتحمل هو هذا الصمت « هتفضلي مبوزة كده كتير؟»

« متهبّش فيّا كده » كان صوتها مختنقاً وكأنها في اللحظة التالية ستنفجر في البكاء، لذا شد أوس على قبضته وابتسم لها وهو يهز رأسه « حاضر، ممكن نتكلم بقى »

« بص، هو متشكرة وكل حاجة إنك أنقذتني وجبتني بيتك وإنت متعرفنيش، ولحد دلوقتي باكل وأشرب على حسابك. بس أنا معرفش مين اللي إنت أنقذتني منه....»

صمتت قليلاً وكأنها تفكر في كلماتها التالية، ولم يقاطع صمتها حتى أكملت « أنا كنت معاك لما الرجالة ضربوك صح!»

فتح أوس فمه قليلاً، وهنا بدأ يركز في حديثها وأومأ ببعض التردد « أيوه »

تنفست ليلى بعمق، كانت خائفة أن يكون ما رأته حلماً، لكن خوفها الأكبر أن تكون حقيقة...

« بس أنا مكنتش فاكرة حاجة، ومحدش فيكم قال لي إني كنت معاك، ومحدش حتى حكالي اللي حصل، أنا لما افتكرت كدّبت نفسي وافتكرته كابوس من اللي بيجولي....»

كانت تلومه، ومع ذلك لم يجذبه في كلماتها غير جملتها الأخيرة. أيعني هذا أنها تحلم بكوابيس؟ عن ماذا بالضبط؟ لكن قبل أن يبادر بسؤالها فاجأته هي بسؤال لم يتوقعه....

« إنت تعرف مين اللي يمكن يكون جابني هنا؟»

ابتلع ما في حلقه وهو يحاول أن يخمن إن كانت بالفعل قد علمت أنه هو من أحضرها إلى هنا كما قال مارك، ولكن لا... هو لم يترك وراءه أي دليل...

وحين طال صمته سألته مجدداً، كان في صوتها بعض الحذر من أن يُساء فهمها « هو إنت تعرف حاجة؟»

ابتسم أوس وهو يجيبها بثقة « زي إيه مثلاً؟»

لم تعلم بماذا تجيبه، ولكنها أعربت عن مخاوفها له « معرفش، أنا بس تايهة ومش فاهمة حاجة، يعني مرة واحدة ألاقي ناس بيضربوك، ومرة تانية واحد مجنون يرفع عليّا السكينة، أنا عايزة أروح »

ابتسم لها أوس وهو يحاول طمأنتها « بصي، هو حوار إن ناس يضربوني ده مبيحصلش كتير عمتاً، مع إن فعلاً اللي رفع عليكِ السكينة ده مجنون ، بس دي حاجات مش بتحصل كل يوم »

لم يتلقَّ منها رداً، وعوضاً عن ذلك أكمل « يعني ده اللي كان مضايقك ومخليكي مش طيقاني للدرجة دي!»

كان يستخف بخوفها كأن ما يحدث شيء طبيعي، وخاصة حين قال إن هذا لا يحدث كل يوم، معنى هذا أن هذه الأحداث تتكرر وبكثرة. صمتت بحرج، بينما أكمل هو بعدما تفهم موقفها...

« بصي يا ليلى، أنا هقولك الصراحة، طبعاً إنتِ شوفتي الخيل اللي عندي والمزرعة والدنيا هنا عاملة إزاي صح »

هزت رأسها بإيجاب، وبعدها سألها « طب حد ضايقك هنا أو المكان مش عاجبك؟»

هزت رأسها بنفي، وكان يعلم جيداً أنها ستفعل، واسترسل حديثه بعدما وصل للنقطة التي يريدها « تمام، إيه المانع إنك تفضلي موجودة هنا؟ أصل بصراحة موضوع الشرطة ده هياخد وقت طويل...»

قاطعته هي « أطول من شهرين؟»

« للأسف آه، ومكنتش عايز أقولك كده، بس أنا أصلاً مينفعش أروح القسم على طول عشان المسابقة اللي جاية دي، واللي الشرطي فهمهولي إن وجودك هنا من غير أي أوراق رسمية هو اللي معطّله »

« يعني هيقعد قد إيه؟» تساءلت وقد بدأ الخوف يتملكها من ألا تعود مجدداً، لكن كلمات أوس لم تطمئنها وهو يكمل « هي المدة مش معروفة لسه، بس هو قال لي إنه شاكك في حاجة كده، فممكن تجاوبيني بصراحة؟»

« على إيه؟»

« هو شاكك إنك أصلاً اللي هربتي؟»

كان يرى وجهها يبهت مع نهاية جملته، ومع هذا اعترضت وهي تشرح له « لا، إنت... إنت اللي فكتني وخرجتني من المكان اللي كنت محطوطة فيه و... و »

قاطعها بعدما رآها تشعر بالهلع وبدأ يطمئنها « أيوه أنا عارف إنك مخطوفة عشان شوفتك زي ما قولتي، بس محدش شافك غيري!! »

هذه الفكرة أرعبتها، بالفعل لم يرها أحد غيره، ماذا لو ظنت عائلتها كما فعل الشرطي أنها هربت؟

كانت نقطة أساسية أراد أوس منها أن تفهمها، كونه يعلم جيداً ما ستؤول إليه الأمور بعدها، حنى رأسه قليلاً وهو يحاول أن يخفي ابتسامته...

فكم كان من السهل التلاعب بها وبأفكارها الساذجة...

•••••

أنهى حواره معها بعدما أخبرها أنه لا يمانع وجودها وأنها تستطيع فعل ما تريده، ليس هذا فحسب، بل وأنها إذا ساعدت في أي من أعمال المنزل أو المزرعة فسيعطيها المال حتى لا تشعر بكونها عبئاً...

لكن أثناء نزوله للطابق الأول لمح ظلاً أسود يركض بسرعة خارج النافذة..

لذا وبحركة سريعة سحب إطار الصورة الموضوع أعلى الجدار في الصالون، وأخرج من خلفه مسدساً...

ماريا التي رأته يدخل المطبخ وهو يحمل بيده ذلك المسدس سألته بقلق « ماذا هناك؟»

أشار لها أن تصمت، في حين سار بحذر وفتح الباب المؤدي لخلف المنزل، وبالفعل وعلى مقربة منه كان هناك شاب يختبئ خلف حبال الملابس...

تبعته ماريا وقد تملكها القلق مما يحدث..

لذا وبدون تردد وجه مسدسه نحو الرجل وسحب الزناد أطلق النار وهو يرفع صوته..

« يبدو أن الفئران كثرت هذه الأيام؟»

•

•

•

•

•

•

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حيث تسقط النجوم

المؤلف اسماء سعد
2026/05/07 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة