عندما سحبتني الجذور السوداء، شعرت بقوة غامضة تسحبني نحو الأرض ، وفجأة ، الفجر ضوء قوي من بين الأشجار المظلمة ، توهج أحمر مهدد ينبض بالحياة من ذلك الضوء ، ظهرت بركة حمراء ، مياهها مثل الدم المتجمد ، وبداخلها كانت ذكريات نسيتها تماما. بدأت تلك الذكريات تلعب في ذهني مثل بكرة سريعة .
مشاهد من الفيضانات الماضية في مثل تيار مسرع ، تعيدني إلى الأيام التي اعتقدت أنني قد دفنت عميقا في ذاكرتي قبل أن تتحول البلدة الغامضة إلى مسرح للكوابيس، عندما عشت مع نور وأصدقائنا الذين ملأوا أيامنا بالضحك والذكريات الجميلة
كنا جميعا طلابا في مدرسة البلدة القديمة، وهي مبنى حجري تتسلق فيه اللبلاب جدرانه، ونوافذه الزجاجية تعكس أشعة الشمس الخافتة كنا نجتمع في الفناء تحت شجرة البلوط القديمة ، وتشارك القصص ونخطط للمستقبل
أحببنا الجلوس هناك بعد الدروس والاستماع إلى الرياح وهيا تسرق الأوراق ونتبادل الأحلام الصغيرة التي عقدنا املنا الكبير كان أصدقاء نور حفنة البهجة، كل لمسة خاصة لتلك الأيام سارة، الفتاة ذات الابتسامة الدافئة ، جلبت دائما الحلوى لمشاركتها ، وضحكت بصوت عال حتى خلال أكثر الدروس مملة تذكرت يوما نظمت فيه مسابقة صغيرة لمعرفة من يمكنه تناول أكبر قدر من الحلوى في دقيقة واحدة
وكيف فازت نور بضحكة منتصرة ، بينما ضحكت تيا وقالت إن نور أكلت حصتها أيضا. كانت سيندو، الفتاة الهادئة التي تحب جمع الزهور البرية، تضع زهرة خلف أذن نور في كل رحلة مدرسية، أحبت سيندو جمع الزهور الصفراء والبيضاء من الحقول القريبة، وفي إحدى المرات، صنعت قلادة زهرة لكل واحد منا، والتي كنا نرتديها بفخر طوال اليوم
حتى محمد الذي تظاهر دائما أن الامور تكون خطيرة. ابتسم كما انه وضع قلادة حول عنقه، شيكي من الذين أحبوا الموسيقى، وكان روح تلك اللحظات. كانت شيكي دائما تحمل غيتارها الصغير، وعزفت على الألحان البسيطة التي جعلت الجميع يشعرون بالسلام تذكرت إحدى الليالي عندما جمعنا شيكي تحت شجرة البلوط
وعزفت أغنية قديمة عن الغابات السحرية التي اعتادت والدتها أن تغنيها لها عندما كانت طفلة كان صوتها ناعما مثل النسيم ، لكن كلمات الأغنية حملت نغمة غريبة: "في الغابة التي لا يلمع فيها القمر، تنتظر الأرواح شخصا ما يسمع ...."
طلب من شيكي أن يلعبها مرة أخرى، لكن شيكي توقفت فجأة ، نظرت نحو الغابة البعيدة ، وقال: "لا أعرف لماذا ، لكنني شعرت بأن شيئا ما كان يستمع إلينا" في يوم آخر، أثناء رحلة مدرسية إلى البحيرة القريبة ، عزفت لحناً مستوحى من صوت الماء ، وتذكرت كيف اقتربت منها نور وقالت: "شيكي ، أنت تجعل العالم أكثر جمالا مع موسيقى الخاصة بك
ابتسمت شيكي بخجل لكنه شعر بالفخر، وكتبت لنا أغنية خاصة بعنوان: "لحن نضحك معا تحت الشجرة القديمة ، أصدقاء إلى الأبد ، حتى لو كانت السماء مظلمة .... زينو ، الفتاة التي أحبت القراءة . أضافت لمسة من الغموض إلى تلك الأيام كانت زينو تحب قراءة القصص الخيالية عن أرواح الغابات ، لكن صوتها كان يحمل دائما تحذيرا خفيفًا
تذكرت يوما قرأت فيه قصة عن شجرة ملعونة جذبت المسافرين إلى الغابة ، وكيف أضاف شيكي ألحانا غريبة إلى القصة مع غيثارها ، مما جعلنا جميعا نضحك على الرغم من الرعشات محمد الفتى الرياضي، تحدى الجميع في مباريات كرة القدم في الفناء، وتذكرت يوما فاز فيه بمباراة ضد فريق فهد، وكيف احتفلنا جميعًا بعصير بارد
ساعد يحيى الأكثر جدية، نور في مشاكل الرياضيات الصعبة، وتذكرت يوما ساعدها في اجتياز امتحان كبير وكيف احتفلنا بالأيس كريم بالنسبة إلى تيا ، الفتاة البهجة التي تضيف دائما شرارة من الفرح ، تذكرت يوما ساعدت نور فی تزیین دفترها برسومات صغيرة تضحك وتقول أنها ستجعل نور فنانة يوماً ما
وأصدقائي من ناحية أخرى كانوا عالمي الصغير أيزن الصبي الهادي الذي أحب كتابة الشعر كتب آبيات عن النجوم وشاركني إياها، وكنت أحب الاستماع إليه بينما كنت أحلم بالسماء، تذكرت يوما قرأ فيه قصيدة عن القمر لي ولمريم
وكيف ابتسمت وقلت إنني أتخيل والدي أحمد يرسم القمر قادنا فهد المتحمس للمغامرة ، في استكشافات للحقول القريبة ، وتذكرت يوما أخذنا فيه إلى تل صغير خارج البلدة، حيث شاهدنا غروب الشمس أحضرت مريم الفتاة اللطيفة ، قصضا قديمة وقراءتها بصوتها الناعم ، وتذكرت يوما قرأت فيه حكاية عن أميرة ضائعة في غابة
بينما أضافت شيكي موسيقى خلفية مع غيتارها الفتاة المبدعة أضافت لمسة فنية لتلك الأيام كانت جمانة تحب الرسم ، وكثيراً ما كانت ترسم صورا ملونة لنا جميعا تحت شجرة البلوط تذكرت يوما رسمت فيه صورة لي وأنا أحمل كتابا وكيف كنت سعيدة جدا بالهدية التي علقتها في غرفتي في يوم آخر
قررت جمانة رسم صورة جماعية لجميع الأصدقاء، بما في ذلك نور، سارة سيندو، شیکی زینو محمد یحیی تیا ایزن فهد مريم شوق، داليا، ومأرب كانت اللوحة تصورنا نجلس تحت شجرة البلوط، نضح ونشارك القصص، بينما كانت شيكي تعزف على غيتارها أضافت جمانة تفاصيل معقدة، مثل قلادة الزهور التي صنعتها سيندو لنور والقصة في يد مريم، وكرة القدم التي حملها محمد عندما عرضت لنا اللوحة، لمسنا جميعا، وقلنا شكرا، جمانة، لقد جعلتنا نعيش هذه اللحظة إلى الأبد"
داليا حتى جعلت إطار من الأوراق المجففة لللوحة، وعلقناها في فصلنا كذكرى لتلك الأيام شوق، الفتاة المتفائلة جلبت الفرح بضحكها، وتذكرت اليوم الذي نظمت فيه حفلة صغيرة في فناء المدرسة لعيد ميلادي وكيف عرفت شيكي أغنية عيد ميلاد خاصة قامت بتأليفها داليا، التي أحبت الطبيعة جمعت الأوراق المتساقطة وحولتها إلى أشكال فنية، وتذكرت يوما صنعت قلادة من الأوراق المجففة وأعطتها لنور
بينما كانت شيكي تغني أغنية عن الطبيعة، وكانت مأرب، الأكثر حكمة في المجموعة، تذكرني دائما بأهمية الأسرة، وتذكرت يوما شجعتني على كتابة رسالة إلى والدي زهرة وأحمد للتعبير عن مشاعري. يعيشون بسلام في بلدة غامضة، متمسكين بذكرياتهم الجميلة
لكن تلك الذكريات، التي تلعب في ذهني من خلال البركة الحمراء، تحولت فجأة إلى ظلام تقشعر لها الأبدان ظهر مخلوق مرعب أمامي ، لكنه لم يكن مثل أي شيء رأيته من وتذوب لم يكن له شكل مادي : كان وجهه دوامات سوداء وحمراء تتشابك وتتحرك مثل بحر من الظلام تتشكل الدوامات باستمرار وتذوب
في بعض الأحيان تأخذ شكل وجه أمي زهرة ، ولكن بعيون فارغة ، وفي حالات أخرى وجه نور ، ولكن مع انقسام الفم إلى ابتسامة مرعبة. يمكن للمخلوق أن يتخذ أي شكل ، لكنه اختار أن يظهر كوجه يحوم بشكل مرعب ، يطفو أمامي مثل شبح من الفراغ
رفعت يدها ، مجرد دوامة سوداء تنتهى بمخالب غامضة، وأشارت نحو غابة الظل. كان يتحدث بصوت مرعب وخشن بلغة لم اسمعها في حياتي، ومع ذلك فهمت بطريقة أو بأخرى كل كلمة: "أنا أنتظرك في الغابة، أنت لي قلبك. روحك، كل شيء عنك.... لن أدعك تذهب، ولا يمكن لأحد أن يهرب مني، لذا لا تحاول...."
بدا صوته وكأنه جاء من أعماق الدوامات، حاملاً رائحة التربة المتعفنة والدم المتجمد ثم أظلم العالم من حولي فجأة ، كما لو أن النور قد ابتلعه فراغ، وجدت نفسي مقيدة بجذور سوداء مثل الثعابين ، تلتف حول معصمي وكاحلي . تسحبني نحو الأرض كنت لا أزال بجانب البركة الحمراء مياهها مثل الدم الراكد، تعكس ظلال الأشجار الطويلة العارية
أغصانها مثل الأذرع المكسورة تتحرك ببطء كما لو كانت تبحث عن شيء ما، تحيط بي الغابة المظلمة المرعبة، والأشجار تنبض مثل القلوب المريضة، والطحالب السوداء تنزلق إلى أسفل الجذوع ، وتصدر أصواتا غروبا كما لو كانت تهمس رائحة معدنية حادة، مثل الدم المختلط بالأرض ، ملأت الهواء
وتردد صدى سرقة الأشجار كما لو أن مئات الأصوات همست باسمي: "ليلى .... ليلى.... علمت أن علي مواجهة ذلك المخلوق وكشف الحقيقة وراء كل ما كان يحدث هل سأنجح؟ بدأت اسأل نفسي وارتجف من الخوف.
كانت أسناني مشدودة، غير قادرة على الكلام ، واختفى صوتي ، كما لو أن الغابة قد ابتلعته، فجأة ، شعرت
بشخص يقترب ، خطوات ثقيلة تهز الأرض، مصحوبة بتنفس عميق كان قد وصل......
وفجاءة اظلم كل شيء حولي وكأنه ضعت في فراغ من مصنوع من ظلام دامس لانهاية له تشعر انها واعية وليست غائبة!
سواد الليل مثل كتلة من الظلام، كما لو أن النجوم قد تركت السماء وقفت ليلى على حافة غابة الظل، قدميها العاريتين على الأرض الباردة، مصباحها يرتجف في يدها، يلقي ضوءا خافتا ابتلعه الضباب الهمسات التي كانت تطاردها لأيام - أصوات والدتها زهرة والدها أحمد، ونور - كانت الآن صاخبة فارغة من الأرواح تتردد صداها بين الأشجار الغابة تراك الآن .....
لم تنسى الكلمات من رسالة والدها ،لاتزال محفورة في عقلها ، لكن الرسالة نفسها ، تقرأ الآن لا تركض ، الغابة جزء منك ... احترقت في جيبها، كما لو كان الحبر الأسود ينبض بالحياة. الخدوش السوداء على ذراعها ، تلك العلامات التي تحدثت عنها الأسطورة ، لم تعد تتلاشي
نمت ، خطوط رقيقة مثل الأوردة التالفة ، تتحرك تحت جلدها ، كما لو أن الغابة كانت تكتب مصيرها. عرفت ليلى أن الغابة لن تسمح لها بالذهاب أن لعنة الدماء التي سمعت عنها في حكايات سكان البلدة - صفقة قديمة مع كيان مجهول، تمتد إلى أحفاد عائلة ملعونة - كان جزءا منها شعرت كل خطوة تخطوها نحو الغابة وكأنها تعود إلى المنزل
ولكن منزل بني من الرعب والخسارة الطريق المظلم الذي رأته في كوابيسها، يقع أمامها الآن، مسار نابض مغطى بخطوط سوداء تتحرك مثل الدم. انحنت الأشجار العارية إلى الأمام ، وأغصانها مثل الأذرع المكسورة، مغطاة بالطحلب الأسود الذي انزلق مثل الثعابين الجائعة تحركت الجذور تحت الأرض
تنبض مثل القلب المريض ، تسرق الهواء من رئتيها. ولكن هذه المرة، كان هناك شيء جديد: رائحة معدنية حادة ، مثل الدم المختلط بالأرض، وصوت خافت ، كما لو أن مئات الأصوات تهمس في وقت واحد . وهي تهتف باسمها: "ليلى .... كانت البرك الحمراء، التي كانت ذات يوم تعكس ذكرياتها المشوهة، متناثرة على طول الطريق، لكنها الآن أعمق مثل بوابات إلى الهاوية
على الرغم من خوفها، اقتربت ليلى من واحدة . ورات والدتها زهرة - لا كما تتذكرها ، امرأة ذات عيون شبيهة بالبحر ، تجدل شعرها وتروى قصصا - ولكن شبحاا شاحبا ، عيناها سوداء ، يفتح فمه في صرخة صامتة. لماذا نجوت؟ همست الصورة ، لكن الصوت كان مختلطا بصوت آخر ، أعمق ، كما لو كانت الغابة تتحدث من خلالها
ثم ظهر والدها أحمد، الرجل الهادي الذي كان يرسم النجوم، لكن وجهه كان مشوه ، وعيناه منحونتان في لحاء شجرة خلف البركة. أنت كنت التالي..... قال كلماته مثل سكين عادت ليلى إلى الوراء، لكن البركة بدأت تتموج، كما لو أن شيئاً ما يرتفع من أعماقها. وصلت يد سوداء ، مغطاة بالطحلب ، من الماء، في محاولة للاستيلاء عليها، صرخت ليلى، ولكن الجذور ملفوفة حول الكاحلين لها
وسحبتها نحو البركة فجأة، صوت مألوف، واحد الإنسان، وقطع من خلال همسات: "ليلى" كان نور التفتت ليلى ورأتها واقفة من بعيد، في نهاية الطريق المظلم. لكن نور لم تكن كما تتذكر الفتاة البهجة التي كتبت الشعر ونسجت تيجان الزهور في شعرها كانت غارقة
كما لو كانت قد خرجت من بركة، وشعرها يتشبث بوجهها، وعيناها غارقة، وتحيط بها خطوط سوداء مثل تلك التي على جلد ليلي كانت تحمل دفتر ليلى القديم الذي كتبت فيه أحلام طفولتها "نور؟" همست ليلى، لكن قلبها ارتجف. نور لم تبتسم.
بدلا من ذلك، تقدمت ببطء ، وتحركاتها ثقيلة ، كما لو كانت الغابة تسيطر عليها. "لقد تركتني .... قالت نور، اختلط صوتها مع الغابة ، عميقة وغريبة. أنت كنت السبب..... أخذتني الغابة بسببك". هزت ليلى رأسها ، والدموع تحرق عينيها، لا، نور، أنا أسفة.....
لكن نور رفعت يدها، والخطوط السوداء على جلدها ينبض، كما لو كانت على قيد الحياة، "الغابة"اختفى الطفل في الضباب ، تاركا وراءه صدى ضحكته البعيدة ، كما لو أن الغابة نفسها ابتلعت صوته
سقطت الدمية ، المغطاة بالطحلب الأسود ، على الأرض ، تنبض بصوت ضعیف مثل قلب صغير، وقفت ليلى في غرفتها تحدق في النافذة، وعيناها مثبتتان على الظلام حيث كان الطفل كانت عيناه - عينا نور المملوءتان بالأمل - لا تزالان محفورتين في ذهنها هل كان رسالة، أو خدعة أخرى من غابة الظلال؟
كان السؤال يلف قلبها: هل كان هناك طريق آخر، طريق يمكن أن يقودها إلى نور، إلى عائلتها، إلى نفسها؟ أم كانت الغابة تلعب معها، كما فعلت مع ضحاياها عبر القرون
احترقت الخدوش السوداء على ذراع ليلى وخطوط رقيقة مثل الأوردة التالفة، تتحرك كما لو كانت تكتب شيئا تحت جلدها الدفتر في يدها، حيث كتبت أحلام طفولتها، تحملها نور بظلها الثقيل، كما لو أن صفحاته امتصت دمها الكلمات التي وجدتها بداخلها، اللعنة هي قلبك، لكن القلب يمكن أن يقاوم، اختر طريقك"
وردد في عقلها مثل التحدي لكن الهمسات لم تتوقف كانوا أعلى صوتاً الآن كثير من الأصوات - والدتها زهرة، والدها أحمد، ونور، وغرباء لم تكن تعرفهم - يرددون اسمها في تناغم تقشعر له الأبدان: "ليلى... تعالوا إلينا....
كانت الغابة توقعها في حفرة اليأس اكثر، لكن هذه المرة، شعرت ليلى أن الحفرة لم تكن مجرد فخ، كان هناك شيء آخر، شيء مخفي في الظلال، ينتظر أن يتم كشفه لم تستطع البقاء في المنزل أكثر من ذلك. كانت الجدران تنبض ، كما لو كانت الغابة تتسرب إلى عالمها تمسك دفتر الملاحظات ، وارتدت معطفها ودخلت في الليل متجهة نحو الغابة
كانت الشوارع ملتوية ، كما لو أن البلدة نفسها قد تحولت إلى الطريق المظلم. عندما وصلت إلى حافة الغابة ، انحنت الأشجار، وأغصانها مثل الأذرع المكسورة، ملفوفة في الطحلب الأسود الذي انزلق مثل الثعابين تحركت الجذور تحت الأرض، تنبض، كما لو كانت تستشعر خطواتها
ملأت رائحة الدم المعدنية والأرض الفاسدة الهواء ، مصحوبة بصوت خافت ، كما لو كانت الأرض تهمس بلسان قديم. لكن هذه المرة، رأت ليلى شيئاً جديداً آثار أقدام صغيرة في التراب، آثار طفل، تؤدي إلى أعماق الغابة
كانت تعرف أنها قد تكون خدعة، لكن عيني الطفلة - عيون نور - دفعتها إلى الأمام كان الطريق المظلم أمامها، طريق نابض مغطى بخطوط سوداء تتحرك مثل الدم عكست البرك الحمراء على جوانبها وجوه الضحايا التي سمعت عنها: الفتاة ذات الأوراق الغريبة الرجل العجوز الذي توقفت ساعته الطفل مع دميته
ولكن هذه المرة، كان هناك بركة أكبر، في قلب الغابة مثل جوهرها اقتربت ليلى على الرغم من الخوف الذي خنقها، ورأت نور في البركة. ليست نور الشبحية التي رأتها من قبل، بل نور الحقيقية، كما كانت في الحديقة العامة، تضحك وعيناها مليئة بالحياة، لكن الصورة تغيرت بسرعة - أصبحت نور شاحبة، وعيناها غارقة، وخطوط سوداء تنمو على جلدها. قالت ليلى: "اعثري على ...."
وصوتها واضح للحظة ، ثم التفتت إلى الغابة: "أو ستصبح مثلي ...... تراجعت ليلى ، لكن الجذور تحركت، تلتف حول معصميها مثل الأسلاك الشائكة من حوض السباحة، بدأت الأشكال تتشكل - زهرة وأحمد،
لكنها لم تكن كما رأتها آخر مرة. وقفت زهرة جسدها نصف شجرة، فروع تنبت من ذراعيها، عيناها سوداء ولكن دمعة واحدة واضحة تسقط على الأرض. كان أحمد ظلاً، وجهه منحوت في لحاء شجرة نابض، ومع ذلك كان يمد يده كما لو كان يحاول لمسها. "أنت لست وحدك ...." قالوا معا أصواتهم دافئة الثانية
ثم تحولت إلى صرخة لا تقاوم" في تلك اللحظة، رأت ليلى شيئا في حوض السباحة - الكيان بلا عيون من الأسطورة كان فمها مفتوحا ، يبتلع النور، وخرجت منه يد سوداء، مغطاة بالطحلب، تصل إليها. صرخت ليلى، لكن ذكرى أخرى عادت ليلة مع والدتها
عندما كانت تروي زهرة قصة البطل الذي تحدى الظلام "الخوف قوي ، لكن الحب أقوى ...." قال زهرة هذه الكلمات أعطت ليلى القوة. بجهد خارق للطبيعة سحبت نفسها من الجذور، وتمزيق جلدها، تدفق الدم الأسود من جروحها، لكنه بدأ يتوهج
كما لو كان يحمل ضوءا داخليا. "أنا لست لك" صرخت، وقامت بتوجيه كلماتها للكيان في حوض السباحة. في تلك اللحظة. سمعت ضحكة - ضحكة ثم ظهر نور ليس من حوض السباحة، ولكن من مكان آخر في الغابة التفتت ليلى ورأيت ظلاً صغيراً،
الطفل يركض بين الأشجار، ممسكاً بالدمية، مشيراً إلى طريق ضيق لم تره من قبل بدون تفكير رکضت لیلی خلفه كان المسار مختلفا - ليس المتاهة النابضة ، ولكن دربا هادئا ، مغطى بأوراق جافة بدلاً من الطحلب الجذور لم تتحرك هنا والبرك اختفت ولكن الهمسات لا تزال تتبع، وخدوش على ذراعها احترقت
توقف الطفل أمام شجرة ضخمة جذعها منحوت بوجوه ضحايا الغابة، لكن نور لم تكن بينهم. أشار الطفل إلى فتحة صغيرة في الجذع، مثل الباب. "إنها هناك ..... قال ، صوته مثل نور للحظة ، ثم اختفى . تاركا الدمية تنبض على الأرض اقتربت ليلى من الفتحة، وقلبها ينبض كانت تعرف أن الدخول قد يكون فخا، لكن كلمات نور - اعثر على" - قادتها
وضعت يدها على الجذع، وشعرت بنبض ، كما لو كانت الشجرة على قيد الحياة، فجأة سمعت صوت زهرة من الداخل: "ليلى الحب أقوى...." ثم قال أحمد: "اختر..... أغلقت ليلى عينيها وخطت من خلال الفتحة ابتلعها الظلام، لكنها لثانية شعرت بدفء يد نور التي كانت تحمل يدها، مثل تلك الليلة تحت النجوم هل وجدت نور داخل الشجرة، أم كانت الغابة تلعب معها مرة أخرى؟
لو كانت قد كسرت اللعنة، أو أصبحت جزءا من اللعنة الأبدية؟ وكانت الخدوش السوداء لا تزال على جلدها عندما اختفت وسقط دفترها على صفحة جديدة مكتوبة بالحبر الأسود: الطريق ليس نهاية بل بداية". أرواحهم محاصرة في الغابة، يبدو أنها دفعت ليلى إلى الأمام، حتى كسجناء، نور، إذا كانت على قيد الحياة، قد تكون تنتظر في مكان ما، أو ربما الطفل، والدمية، والضحكة كانت دليلا على أنها لا تزال تقاوم. الغابة لم تنته بعد، والكيان الغامض لا يزال يراقب
لكن ليلى، في تلك اللحظة، اختارت طريقا جديدا من الحب والأمل والمقاومة. هل سيقودها هذا الطريق إلى نور، إلى عائلتها، إلى نفسها؟ لم يجيب الظلام، لكن للمرة الأولى، بدأ الأمر أقل رعباً.
من قلب الغابة ظهر مشهد الكيان بلا عيون
الضحية ليلى كانت داخل الشجرة على قيد الحياة ، كما لو كانت ليلى قد دخلت ماوی مخلوق واسع ، قلب ينبض ببطء، امتصاص الهواء من رئتيها ،الفتحة التي عبرتها لم تكن بابا، بل كانت فما، جدرانه ملطخة مغطاة بطحلب أسود ينبض مثل الأوردة التالفة، كان البرد لانهائيا، لم يكن برد الشتاء، بل برد النسيان، كما لو أن الوجود نفسه يذوب في وجود الكيان المجهول شعرت ليلى برؤيتها، ليس من الخارج، بل من الداخل.
احترقت الخدوش السوداء على ذراعها ، تنبض بإيقاعها ، كما لو أن قلبها أصبح امتدادا خاصا به صوتها -ضحكة منخفضة ، كما لو ضحكت الأرض - صدى في رأسها: "أنت هنا أخيرا .... كانت الكلمات السم ، تتسرب إلى عقلها، في محاولة لكسر إرادتها، ولكن وسط الرعب، شعرت في يد نور الدافئة
كما في تلك الليلة تحت النجوم، وصوت زهرة يهمس: الحب أقوى..." وأحمد: "اختر..." تلك الأصوات، وإن كانت مشوهة بإرادة الكيان كانت شرارة أمل، لم يكن الداخل مجرد كهف ، بل كان متاهة من الجذور ، تتلوى مثل الثعابين ، مغطاة بالحبر الأسود الذي ينزف مثل الدم. كانت الجدران منحوتة بوجوه الضحايا، وعيونهم فارغة، وأفواه مفتوحة في صرخات صامتة
رأت ليلى الفتاة بأوراق غريبة، والرجل العجوز مع ساعته، والطفل مع دميته، لكن قلبها توقف عندما رأت زهرة وأحمد كانوا محاصرين في الجذور، وأجسادهم نصف شجرة، عيونهم سوداء، ولكن سقطت دمعة واضحة واحدة من عين زهكانتكما لو كان تحاول أن تقول شيئا. "ليلى..... همسوا
لكن الصوت كان مختلفا مع الكيان ، كما لو كان يستخدم أرواحهم كدمی ثم رأت نور لیست ظلاً، بل نور الحقيقية محاصرة في قفص من الجذور، بشرتها مغطاة بخطوط سوداء، وعيناها مليئة بالرعب والأمل. "ليلى، ارحلي..." قالت نور، وصوتها مكسور، لكن الجذور ملفوفة حول فمها
وخنقت كلماتها شعرت ليلى بطعنة في قلبها. نور زهرة أحمد - كانوا جميعهم سجناء الكيان أرواحهم ممزقة، محاصرين في هذا القلب النابض كانت الخدوش على ذراعها تنزف الآن، والحبر الأسود يقطر على الأرض ، ويتحول إلى طحلب ينمو بسرعة ، كما لو أن الكيان حاول امتصاصها
لكن وسط الألم، تذكرت ليلى كلمات زهرة: الخوف قوى، لكن الحب أقوى ..... كانت تعلم أن الهروب لن ينقذهم لم يكن الكيان يريد موتها فقط : أراد قلبها ، وجودها ، لجعلها ظلاً آخر في متاهته. لكن ليلى قررت شيئاً لم يتوقعه الكيان كانت ستضحي بنفسها، لا لتصبح سجينة، بل لإنقاذ أولئك الذين تحبهم
إذا كنت تريد قلبي..... قالت ليلى صوتها يرتجف لكنه مليء بالعزم، "خذه ، ولكن دعهم يذهبون" التفتت إلى نور ، إلى زهرة إلى أحمد الدموع تسقط ، تحرق الجذور مثل النار. "أنا أحبكم...". همست كما لو كانت هذه الكلمات كانت سلاحا فجأة
ظهر الكيان أمامها، ليس كظل، ولكن كتلة حية من الظلام، فمه مفتوح الفراغات الدوارة حيث يجب أن تكون عيناه تدوران مثل دوامة كان جسده بحراً من الطحالب والجذور ينبض مثل قلب الغابة نفسها. "قلبك هو لي...." قال صوته زلزال يهز الجدران، مما يجعل وجود منحوتة تصرخ
لكن ليلى لم تتراجع أغمضت عينيها متذكرة كل لحظة مع نور - ضحكهما تحت النجوم، أحلامهما - كل قصة رواها زهرة كل نجمة رسمها أحمد كانت تلك الذكريات درعها بقوة لم تكن تعرف أنها تملكها، اندفعت نحو الكيان يدها ممدودة
كما لو كانت تلمس فمه المفتوح. حاولت الجذور سحبها إلى الوراء، لكن دمها الأسود، علامة اللعنة ، بدأت تتوهج ، ضوء أبيض يحرق الطحلب. أنت لن تأخذني منهم صرخت ، ودفعت يدها إلى قلب الكيان - الفراغ المظلم في صدرها في تلك اللحظة، شعرت ليلى بألم لا نهائي، كما لو كانت روحها تتمزق
لكنها سمعت أيضا صراخ نور: ليلى، لا وهمس زهر: "ابنتي....". وردد احمد: "أنت أقوى...." صرخ الكيان، صرخة ليست بشرية، كما لو أن الغابة نفسها انهارت. انتشر الضوء من دم ليلى، وأحرق الجذور، وشق الظلام، وكسر قفص نور شعرت لیلى بقلبها ينبض ببطء ، كما لو أن الكيان، حتى في الهزيمة، أخذ قطعة منها
بدأت المتاهة في الانهيار، وذبلت الجذور ، وسقطت الوجوه المنحوتة صامتة. كانت نور وزهرة وأحمد أحرارًا، وكانت أرواحهم تتلاشى في ضوء خافت لكن أعينهم كانت مليئة بالحب. "حي..... قالت نور ، صوتها واضح لأول مرة، قبل أن تختفي سقطت ليلى على ركبتيها، وخدوش ذراعها تلاشت
لكن قلبها كان ثقيلا، كما لو أن جزءا منها بقي مع الكيان انهارت الشجرة، وتمت الغابة صامتة ، ولكن في الظلام سمعت ليلى همسة أخيرة: "لم ينته..." كان صوت الكيان ، ضعيف ، لكنه لا يزال على قيد الحياة ، دفن في أعماق أخرى
لاحقا استيقظت على حافة الغابة ودفتر بجانبها، مفتوح إلى صفحة فارغة، نور، زهر، وأحمد ذهبوا، لكنها اسرتهم في قلبها كما لو أن تضحيتها أعطتهم حرية لا تستطيع فهمها اختفت الخدوش ، لكن الهمسات لم تتوقف تماما - كانت خافتة ، كما لو أن الكيان هزم
لا يزال يراقب من بعيد. نهضت ليلى وكانت تسقط الدموع على الأرض، لكن عينيها كانتا مليئة بالعزيمة. لقد تغلبت على الكيان ، ليس بالقوة ، ولكن مع حبها لأولئك الذين فقدتهم. ومع ذلك كانت تعرف أن الغاية لم تكن ميتة ، وقد يعود الكيان يوما ما. مع ذلك، ولأول مرة، شعرت ليلى بأنها لم تكن سجينة. كانت حرة، حتى لو كانت الحرية ثقيلة كالخسارة
ليلى وقفت على حافة غابة الظلال ، والبرد يتسرب إلى عظامها ، دفتر الملاحظات مفتوح بجانبها على صفحة فارغة، كما لو أن الغابة تجرأت على كتابة نهايتها والهمسات التي كانت تحيط بها بأصوات قد تلاشت، تاركة صمنا ثقيلاً، لكن كلمات الكيان المجهول، لم ينته الأمر..... لا يزال صدى في عقلها، خنجر بارد
اختفت الخدوش السوداء على ذراعها، لكن قلبها يحمل ندبة غير مرئية، جرح من تضحيتها كانوا أحرارا، وأرواحهم انطلقت من قبضة الكيان، لكن ليلى شعرت بالفراغ حيث كانوا الحرية التي أعطتها لهم كانت ثقيلة، كما لو أنها فقدت قطعة من روحها معهم لكن الغابة لم تنم. انتظرت
وفي أعماقها ، جمع الكيان قوته ، غضبه ينمو مثل عاصفة صامتة ، عازمة على استعادة ما سرقه قلب ليلى اصحبت الشوارع، مرة واحدة مألوفة وكل شيء اصبح ملتوي، كما لو امتدادات الطريق المظلم عكست النوافذ الظلال التي لم تكن موجودة
وكان الهواء سميكا برائحة الأرض الفاسدة والدم في الليل سمعت ليلى أصواتا، لا همسات قديمة بل أصواتا أعمق، كما لو أن الأرض نفسها تتنفس كانت تعرف أن الكيان سيعود هزيمتها في الشجرة لم تكن نهاية، بل كانت إهانة الكيان الذي كان ذات يوم إنسانا ضحى بكل شيء من أجل صفقة مجهولة
أصبح جوعا أبديا، لا يريد أن تكون ليلى مجرد ضحية، أرادها جزءا منها في لظلامها، لأن حبها التي كسرت قوتها، كان الشيء الوحيد الذي لم تستطع استيعابه
في إحدى الليالي بينما كانت ليلى جالسة في غرفتها، فتحت دفتر الملاحظات أمامها، بدأ الحبر الأسود ينزف من الصفحة الفارغة، تكتب كلمات لم تلمسها يدها: "لقد عدت إلي..." تنبض الجدران، كما لو أن الغابة تسربت إلى منزلها. هزت النافذة، من الداخل وخارجها ، رأت الظل - ليس الطفل مع دميته هذه المرة، ولكن شكل أكبر
كتلة من الطحلب والجذور، فمه مفتوح فى صرخة صامتة ، دوامات مظلمة تدور حيث ينبغي أن تكون عيناه الكيان كان هنا، ليس في الغابة، ولكن في عالمها، لكن هذه المرة لم تكن لوحدها من الظلال ، ظهرت أشكال أخرى - ضحايا الماضي، وجوههم مشوهة ، أجساد نصف شجرة
تتحرك مثل الدمى المكسورة، كانت هناك فتاة بأوراق غريبة عيناها تنزفان من الحبر، وتحمل صفحة مكتوبة بالدماء: "لا مهرب الرجل العجوز ساعته تدق الآن كل واحد يصرخ الطفل دميته ننبض، يضحك ليس طفولي، ولكن كما لو كان الكيان تحدث من خلاله شعرت ليلى بالخوف خنقها
ولكن الحزن كان أقوى كانت كل خطوة اتخذتها الكيان بمثابة تذكير بما خسرته نور، التي قالت "عش" قبل أن تتلاشى، وزهرة وأحمد، اللذان أعطوها أملهما الأخير. لكنها عرفت أن الركض لن يوقفه لم يكن الكيان يريد موتها فقط ، أراد إبادتها ، لمحو إرادتها ، حبها ، كل ما جعلها تقاوم أمسكت الدفتر، وأصابعها ترتجف، وكتبت كلمة واحدة "أبدا". في تلك اللحظة انقسمت الأرض تحتها، كما لو أن الغابة ابتلعتها، وسقطت في متاهة جديدة، ليس من الجذور
ولكن من الذكريات المشوهة كانت المتاهة مرأة لروحها. في كل زاوية، رأت ذكرياتها ممزقة نور تضحك تحت النجوم، لكن وجهها يتحول إلى قناع من الطحلب زهرة تحكى قصة، لكن صوتها أصبح صرخة الكيان، أحمد يرسم نجمة، لكن النجم ينزف الحبر الأسود كانت برك حمراء في كل مكان ، تعكس وجه الكيان فمه المفتوح ، فراغات العين الدوارة، وخلفه، وجوه نور و زهرة وأحمد
كما لو أنهم عادوا كجزء منه، "قلبك هو لي ..." قال الكيان ، صوته زلزال يهز المتاهة ، مما يجعل الذكريات تنهار لكن ليلى، على الرغم من دموعها، شعرت بشيء ينمو في داخلها الحب، سوف "لقد أخذت كل شيء.... قالت، صوتها مكسور ولكن قوي، "ولكنك لن تأخذني"
وفجأة سمعت صوت ضحكة نور ليست مشوهة، ولكن نقية، كما هو الحال في الحديقة العامة من بركة سباحة، ظهرت يد نور غير مغطاة بالطحالب، ولكنها دافئة، وأمسكت يدها. "أنت لست وحدك قالت وخلفها ظهرت ظلال زهرة وأحمد عيونهما مليئة بالحب، كما لو أن أرواحهم، حتى بعد الحرية عادت للقتال معها
هذا غضب الكيان،كان قد هز غضبه المتاهة، لكن ليلى ممسكة بيد نور، هرعت نحو فمها المفتوح. دمها الأسود ، علامة اللعنة ، توهج مرة أخرى ، ضوء أبيض يحرق الظلام "أنا أحبك ...." صرخت ، والدموع تسقط مثل النجوم، وألقت نفسها في قلب الكيان ، كما لو كانت لتدميرها من الداخل انهار المتاهة، وصرخت الغابة صرخة أخيرة
انتشر ضوء ليلي يحرق البرك، يذبل الجذور يكسر وجوه الضحايا. بدا الكيان ، لأول مرة ، ضعيفًا ، فمه يغلق، ودوامات عينه تتلاشى ولكن قبل أن تختفي، همست: "سأعود.. قلبك لن يهرب ...
سقطت ليلى على الأرض، جسدها يرتجف قلبها ينبض ببطء ظلالهم كانت حولها للحظة ابتسمو ثم تلاشت كما لو أن حريتهم الأخيرة كانت هدية لهم وصمتت الغابة ، لكن رائحة الدم الاسود بقيت ، مما يدل على أن الكيان لم يمت - انتظري.. ، ودفن في ظلام أعمق
عادت ليلى إلى البلدة . لكنها لم تكن هي نفسها. كان دفتر الملاحظات معها ، لكن صفحاته كانت ممزقة ، كما لو أن الغابة حاولت محو وجودها حملت حزنا يتجاوز فقدان كلماتهم وقطعة من روحها. ولكن في عينيها كان الضوء، هناك ضوء للمقاومة. كل ليلة ، كانت تسمع همسة خافتة ، صوت الكيان
بعد بالعودة، لكنها عرفت شيئاً واحداً حبها لأولئك الذين فقدتهم كان سلاحها وبغض النظر عن كيفية عودة الكيان ستكون مستعدة كانت المدينة هادئة الآن، ولكن في الظلال
كانت هناك عيون - ليست الكيان ، ولكن طفل صغير ، يحمل دمية مغطاة بالطحالب : يبتسم ابتسامة غريبة. هل كان شيء ارسله الكيان، أو دليل اذا ماكانت نور لا تزال هناك، في مكان ما ؟ لم تكن ليلى تعرف، لكنها أغلقت دفتر الملاحظات، ونظرت إلى النجوم، كما لو كانت تبحث عن إجابة.
Jumana||جمانة