بعد ما عرف جيهان أن ليلى كانت ابنته الحقيقية، ما قدر ينام.
ظل طول الليل بغرفتها، ماسك صورتها ويطالعها.
جيهان:
– ليلى... سامحيني.
– ضيعتج مرتين...
– مرة يوم ما كنت أعرفج، ومرة يوم عرفتك وما حميتج.
دخلت منال للغرفة، وكانت عيونها حمر من البچي.
منال:
– بابا...
جيهان:
– شتريدين؟
منال قربت منه.
– أريد أساعدك تعرف الحقيقة.
جيهان رفع عيونه إلها.
– الحقيقة؟
منال:
– إي... اسم سعاد اللي موجود بالملف.
جيهان سكت.
وبنفس اللحظة دخل مشعل.
مشعل:
– بابا، آني هم أريد أساعد.
جيهان ظل ساكت، وبعدين گال:
– إذا تريدون تساعدوني، لازم نعرف شنو صار بذاك اليوم.
طلع جيهان الملف القديم، وبدأ يقلب بالأوراق.
كان اسم سعاد موجود أكثر من مرة.
لكن المفاجأة كانت بورقة صغيرة مكتوب بيها:
"تم تغيير سجل إحدى الطفلتين بعد الولادة."
جيهان تجمد.
– تغيير السجل؟
منال:
– يعني مو مجرد خطأ بالمستشفى؟
جيهان:
– لا...
شد الورقة بإيده.
– أحدهم تعمد يغير الحقيقة.
مشعل:
– بس ليش؟
جيهان:
– هذا اللي لازم نعرفه.
وبعد ساعات من البحث، وصلوا لمعلومة جديدة.
سعاد كانت ما تزال على قيد الحياة، لكنها تركت المدينة من سنوات.
جيهان قرر يدور عليها مهما كان الثمن.
وقبل لا يطلع من البيت، رن تلفونه.
رفع الخط.
– ألو؟
جاءه صوت امرأة كبيرة بالسن:
– أستاذ جيهان؟
جيهان:
– نعم، منو؟
المرأة:
– إذا تريد تعرف شنو صار بليلة ولادتكم...
سكتت لحظة.
– لازم تلقى سعاد قبل أي شخص ثاني.
جيهان وقف بسرعة.
– تعرفين وينها؟
المرأة:
– أعرف.
جيهان:
– وين؟
المرأة:
– بس قبل لا أگلك... لازم تعرف أن سعاد ما كانت وحدها.
انقطع الاتصال.
جيهان ظل يطالع التلفون بصدمة.
منال:
– بابا؟ شنو صار؟
جيهان رفع عيونه إلهم.
– أكو شخص ثاني كان يعرف بالحقيقة.
مشعل:
– منو؟
جيهان:
– ما أعرف.
لكن لأول مرة، جيهان بدأ يشك أن تبديل ليلى ومنال ما كان حادثاً عشوائياً...
وأن شخصاً ما كان يريد أن تعيش كل بنت حياة غير حياتها.
وفي مكان بعيد...
كانت سعاد تفتح صندوقاً قديماً.
طلعت منه صورة لامرأتين تحملان طفلتين حديثتي الولادة.
نظرت للصورة وهمست:
– بعد كل هالسنين... جيهان عرف.
ثم أغلقت الصندوق بسرعة.
**يتبع...**
الكاتبة لميس