ظل جيهان يطالع الرسالة المجهولة على تلفونه.
"إذا تريد تعرف منو تسبب بكل اللي صار لليلى... تعال وحدك."
جيهان حس بالخوف.
مو على نفسه...
على ليلى.
حط التلفون بجيبه، وقرر ما يخبر أحد.
لكن وهو طالع من الغرفة، شاف ليلى واقفة بالممر.
ليلى:
– بابا؟ وين رايح؟
جيهان ارتبك.
– عندي شغلة وأرجع.
ليلى:
– شغلة شنو؟
جيهان ابتسم حتى ما يخوفها.
– بسيطة يا بنتي، لا تشيلين هم.
ليلى ظلت تطالعه.
– ترجع؟
جيهان قرب خطوة، لكنه توقف حتى لا يخوفها.
– أرجع.
ليلى هزت راسها.
– زين...
طلع جيهان من البيت.
---
وصل للمكان اللي مكتوب بالرسالة.
كان المكان هادئ وفارغ.
وقف ينتظر.
بعد دقائق، ظهر رجل كبير بالسن.
جيهان:
– إنت اللي دزيت الرسالة؟
الرجل:
– إي.
جيهان:
– احچي.
الرجل طلع صورة قديمة من جيبه.
– تعرف هاي؟
جيهان أخذ الصورة.
كانت صورة من يوم ولادة منال وليلى.
جيهان:
– هاي من المستشفى...
الرجل:
– أكو شي بالصورة ما انتبهتوله.
جيهان قرب الصورة.
الرجل أشار إلى خلف الصورة.
كان مكتوب اسم:
**سعاد.**
جيهان:
– سعاد...
الرجل:
– هي تعرف كلشي.
جيهان:
– وينها؟
الرجل:
– قبل لا أگلك، لازم تعرف أن سعاد ما بدلت الطفلتين وحدها.
جيهان تجمد.
– شنو؟
الرجل:
– أكو شخص من عائلتك كان يعرف.
جيهان:
– منو؟
الرجل نظر له طويلاً.
– الشخص اللي كنت تثق بيه أكثر من أي أحد.
جيهان بدأ يشك بكل شخص حوله.
– شنو اسمه؟
الرجل فتح فمه حتى يحچي...
لكن قبل لا يقول الاسم، رن تلفون جيهان.
كانت ليلى.
جيهان رد بسرعة:
– ألو؟ ليلى؟
جاءه صوتها وهي متوترة:
– بابا... وينك؟
جيهان:
– يمج، شنو صار؟
ليلى:
– آني... خايفة.
جيهان وقف بسرعة.
– من شنو؟
سكتت ليلى لحظة، ثم قالت بصوت متقطع:
– أكو شخص... دگ باب غرفتي.
جيهان تغير وجهه.
– لا تفتحين الباب!
ليلى:
– بس... راح.
جيهان:
– ابقي بالغرفة، لا تطلعين، آني راجع هسه.
سكر الاتصال.
التفت للرجل.
– لازم أروح.
الرجل:
– إذا رجعت للبيت، راح تضيع الحقيقة.
جيهان:
– بنتي أهم من الحقيقة.
وركض باتجاه سيارته.
وهو بالطريق، ظل سؤال واحد يدور براسه:
**من الشخص القريب منهم اللي كان يعرف سر تبديل ليلى ومنال؟**
وبالبيت...
كانت ليلى واقفة خلف باب غرفتها.
وفجأة سمعت نفس الصوت مرة ثانية.
**دگ... دگ... دگ...**
لكن هالمرة جاء صوت من خلف الباب:
– ليلى...
تجمدت بمكانها.
الصوت كان لشخص تعرفه جيداً.
**يتبع...**
الكاتبة لميس