ظل جيهان يباوع للرسالة، وملامحه متغيرة.
ليلى كانت يمه، ولاحظت خوفه.
— بابا... شنو مكتوب؟
جيهان ما حب يخوفها.
— مجرد رسالة.
ليلى:
— من نفس الشخص؟
جيهان سكت.
ليلى فهمت.
— إي...
جيهان أخذ نفس عميق.
— بس لا تخافين، ما راح أخلي أحد يقرب منج.
نادر تدخل:
— جيهان، لازم نكون حذرين. إذا عرفوا إنك وصلت لهالمرحلة، ممكن يحاولون يخفون الأدلة.
جيهان:
— إذن ما ننتظر.
مشعل گال:
— بابا، أروح وياك.
جيهان هز راسه.
— لا. خليكم بالبيت.
منال تقدمت.
— وأنا أبقى ويا ليلى.
ليلى ابتسمت لها.
— شكرًا.
منال قربت منها، بس توقفت قبل لا تلمسها.
— أگدر أقعد يمج؟
ليلى هزت راسها.
— إي.
قعدت منال يمها.
— ليلى... أعرف إن كلشي صار صعب عليج.
ليلى:
— إي.
منال نزلت عيونها.
— بس أريدج تعرفين شي.
— شنو؟
— أني قبل كنت أغار منج... وكنت أتصرف بطريقة غلط.
ليلى سكتت.
منال كملت:
— بس هسه فهمت إنج مو السبب.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— وأنتِ هم مو السبب.
منال رفعت عيونها.
— يعني سامحتيني؟
ليلى:
— شوي شوي.
منال ضحكت بخفة.
— أقبل.
***
بالليل، جيهان بقى وحده بالصالة.
كان يفكر بالعنوان والرسائل.
فجأة سمع صوت باب البيت.
التفت.
كان نادر.
— جيهان.
— شنو؟
نادر گال:
— اكتشفت شي.
جيهان وقف.
— شنو؟
نادر طلع هاتفه.
— قبل خمسطعش سنة، أكو سيارة كانت تدخل المستشفى بنفس يوم ولادة البنات.
جيهان:
— لمن السيارة؟
نادر:
— مسجلة باسم شركة.
— أي شركة؟
نادر نظر إليه.
— شركة تابعة لشخص قريب منكم.
جيهان:
— منو؟
نادر مد له الهاتف.
جيهان شاف الاسم.
وتغير وجهه.
— مستحيل...
نادر:
— للأسف، هذا الاسم يتكرر بكل الأدلة.
جيهان ظل ساكت.
— يعني هو؟
نادر:
— ما نكدر نتهمه بدون دليل كامل.
جيهان:
— بس لازم أعرف.
***
في الصباح، قرر جيهان يروح للعنوان.
وقبل لا يطلع، إجت ليلى.
— بابا.
التفت إلها.
— عيوني؟
— انتبه على نفسك.
ابتسم.
— حاضر.
ليلى قربت وحضنته.
— لا تتأخر.
جيهان ضمها.
— أرجع لج.
وبعدها مشى.
لكن قبل ما يطلع من الباب، سمع صوت ليلى:
— بابا!
التفت.
— نعم؟
— أحبك.
ابتسم جيهان.
— وأنا أحبج يا روح أبوچ.
وطلع.
***
وصل جيهان ونادر للعنوان.
البيت كان قديم وهادئ.
طرق الباب.
ماكو جواب.
طرق مرة ثانية.
انفتح الباب ببطء.
كان رجل كبير بالعمر واقف قدامهم.
نظر إلى جيهان وقال:
— تأخرت.
جيهان تجمد.
— تعرفني؟
الرجل ابتسم بحزن.
— أعرفك من يوم كانت بنتك رضيعة.
جيهان:
— بنتي؟
الرجل:
— إي.
جيهان دخل خطوة.
— شنو تعرف عن ليلى؟
الرجل تنهد.
— أعرف إن تبديلها ما كان حادث.
جيهان شد قبضته.
— منو بدّلها؟
الرجل سكت.
جيهان:
— احچي!
الرجل قال:
— الشخص اللي أمر بالتبديل...
توقف.
وبعدين نظر مباشرة إلى جيهان.
— كان يريد يمنعك من معرفة بنتك الحقيقية.
جيهان:
— ليش؟
الرجل:
— لأن بنتك كانت تحمل سرًا عن عائلتك.
جيهان انصدم.
— أي سر؟
الرجل فتح درج قريب منه وطلع ملف قديم.
— هذا الملف يشرح كلشي.
مده لجيهان.
لكن قبل لا يأخذه...
سمعوا صوت سيارة توقفت خارج البيت.
الرجل تغير وجهه.
— وصلوا.
جيهان:
— منو؟
الرجل:
— الشخص اللي تبحث عنه.
جيهان فتح الملف بسرعة.
وأول صفحة كانت تحتوي على اسم واحد فقط.
قرأه...
وتجمد.
لأن الاسم كان لشخص موجود في بيتهم.
**يتبع...**
الكاتبة لميس