بقت الصالة ساكتة تمامًا بعد ما نادر ذكر الاسم.
جيهان كان يباوع له وكأنه ما صدگ اللي سمعه.
— عيدها.
نادر نزل عيونه.
— الشخص اللي طلب مني أساعده... هو **محمد**.
ليلى شهقت.
— أبويه؟
جيهان التفت إلها بسرعة.
— لا تستعجلين بالحكم يا بنتي.
محمد... أبو ليلى، الرجل اللي تركها من يوم ولادتها.
الكل بقى مصدوم.
منال سألت:
— يعني محمد هو اللي بدّل البنات؟
نادر هز راسه.
— لا.
جيهان عقد حواجبه.
— شلون لا؟
— محمد طلب مني أراقب سعاد... مو أبدل الأطفال.
جيهان:
— إذن ليش قلت اسمه؟
نادر أخذ نفس عميق.
— لأن محمد كان يعرف إن أكو شخص يريد يسوي شي بالمستشفى، وحاول يمنعه.
ديلا تقدمت.
— بس محمد ما حچالي أي شي!
نادر نظر إلها.
— لأنّه كان خايف.
ليلى كانت دموعها تنزل.
— إذا أبويه كان يعرف... ليش تركني؟
نادر سكت.
جيهان قرب من ليلى.
— لا تلومين نفسج.
ليلى مسحت دموعها.
— بس أريد أعرف الحقيقة.
نادر قال:
— محمد حاول يوصل للبنات بعد الولادة، بس شخص ثاني هدده.
جيهان:
— منو؟
نادر سكت.
— جاوبني!
نادر رفع عينه.
— الشخص اللي دبّر كلشي كان يريد ليلى تختفي من حياة جيهان.
جيهان تجمد.
— ليش؟
نادر:
— لأن وجودها كان راح يكشف سر قديم.
ديلا بدأت تبچي.
جيهان التفت إلها.
— ديلا... شنو السر؟
ديلا ما ردت.
منال قربت منها.
— أمي، احچي.
ديلا رفعت عيونها، وبصوت مكسور گالت:
— قبل زواجي من جيهان... كان أكو شخص يحاول يفرق بينا.
جيهان:
— منو؟
ديلا:
— شخص كان يريدني أتزوج غيرك.
جيهان عقد حواجبه.
— وشلون هذا مرتبط بليلى؟
ديلا:
— لأن هذا الشخص عرف إن منال راح تكون بنتنا... وخاف من شي.
مشعل:
— شنو؟
ديلا:
— خاف إن الحقيقة تنكشف يومًا.
جيهان:
— أي حقيقة؟!
ديلا بدأت تبچي أكثر.
— إن منال وليلى تبدلن عمدًا.
ليلى رجعت خطوة.
— يعني حياتي كلها...
جيهان مسك إيدها.
— لا يا بنتي.
ليلى نظرت إله.
— بابا، أني ما أريد أخسر من جديد.
جيهان حضنها.
— ما راح تخسرين.
— حتى لو طلع الشخص من أقرب الناس إلنا؟
— حتى لو.
وبصوت ثابت گال:
— أني راح أوقف وياج.
فجأة نادر قال:
— بس أكو مشكلة.
جيهان التفت.
— شنو؟
— الشخص اللي دبّر التبديل يعرف إنكم هسه قربتوا من الحقيقة.
جيهان:
— وينه هسه؟
نادر:
— ما أعرف.
— يعني شلون نلقاه؟
نادر طلع ورقة من جيبه.
— عندي آخر عنوان وصلني إله.
جيهان أخذ الورقة.
فتحها.
وكان مكتوب عنوان بيت قديم.
لكن المفاجأة كانت...
البيت مو بعيد عنهم.
جيهان رفع عينه.
— هذا البيت...
ديلا شهقت.
— أعرفه.
جيهان:
— وين؟
ديلا قالت بصوت مرتجف:
— هذا بيت الشخص اللي كان يراقبني قبل ولادتي.
سكت الجميع.
جيهان طوى الورقة.
— باچر نروح له.
ليلى مسكت إيده.
— وأنا أجي وياك.
جيهان هز راسه.
— لا.
ليلى:
— ليش؟
— لأن هالمرة أريد أحميج، مو أخليج تواجهين شي يخوفج.
ليلى ابتسمت بحزن.
— بس أريد أبقى يمك.
جيهان مسح على شعرها.
— وتبقين يم أبوچ... بس من مكان آمن.
ليلى حضنته.
— أحبك بابا.
جيهان ابتسم وضمها.
— وأنا أحبج يا قلب أبوچ.
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة إلى هاتف جيهان.
فتحها.
كانت من رقم مجهول:
**"لا تروحون للبيت... لأن الشخص اللي تبحثون عنه يعرف إنكم جايين."**
جيهان رفع عينه بصدمة.
وبدأ يفكر:
شلون عرفوا؟
ومن اللي يراقبهم؟
**يتبع...**
الكاتبة لميس