اللقاء الثاني..

اللقاء الثاني..

19 0

سكريبت / رومانسي

- شڪراً

شڪرته وهو بيحط الشاي و رجعت بعيني ناحية الشارع لما قعد قدامي وبص ليا، ڪنت بتفرج على الناس وبحاول على قد ما أقدر أتجاهل وجوده

_طب ايه؟

- ايه؟

_ايه؟

استغربت وقولتله

- ايه؟

_ايه؟!

ڪان بيغلس عليا، لأن دايماً لما ڪنا نتڪلم نعمل ڪده، مرضتش أتنازل وأضحڪله وتجاهلته تاني

_مش هنتڪلم؟

قولتله وأنا عيني ناحية الشارع

- والله أنت اللي قولتلي عايز أتڪلم معاكِ، اتفضل، عايز تقول ايه؟

أبتسم لأنه عارف طريقتي لما ببقى متضايقة منه بتعامل معاه ازاي

_اللي يشوفك وأنتِ بتتڪلمي معايا زمان، يستغرب لما يشوفك دلوقتي

- الزمن بيتغير، وڪل حاجة بتتغير، حتى أنا وأنت أتغيرنا

_تؤ تؤ أنتِ بس اللي أتغيرتي، أنا زي ما أنا

- يبقى أنا اللي ملاحظتش، أو أنت ڪنت بتمثل عليا شخصيتك الحلوة السنين اللي فاتت دي

اه ڪنت بدب ڪلام ومش فارق معايا، يمڪن ڪنت عايزة أجيب آخره لما أستفزه

_والله ولا تمثيل ولا حاجة .. أنا زي ما أنا .. هادي زي زمان .. منطوي زي زمان .. عاقل زي زمان .. وبحبك زي زمان على فڪرة

ڪلمة مش عارفة فرحتني ولا زعلتني .. بس قلبي وجعني بسببها .. ڪان مستني رد فعلي على ڪلمته الأخيرة دي، قالي وهو بيتفحص نظراتي

_ومش طالعة مني ڪده وخلاص، أنا عارف أنا بقول ايه

بصيتله وأبتسمت بسخرية وقولتله

- هو اللي بيحب بيسيب حبيبته بالشهور وميڪلمهاش؟، ده حب من أنهي نوع ده؟

نبرته بقت مليانة لوم

_أنتِ أتخيرتي بيني وبين شغلك، وأختارتي شغلك، لما تختاري حاجة وتبيعيني من دلوقتي، طب ايه اللي هيحصل بعد ڪده يا رؤى؟

- أنا مختارتش شغلي وسيبتك، أنا ڪنت مستعدة أعدل بينڪوا أنتوا الأتنين يا خالد

وبدأت لحظة العتاب المنتظرة.. حاول يڪتم غضبه

_بس سبتيني يا رؤى

- لأ أنت اللي حڪمت من نفسك إني سيبتك، وأنت اللي قطعت منك لنفسك ومفڪرتش إلا في ڪرامتك يا خالد

وڪأني ما صدقت إنه نتقابل عشان ألومه

- أنا مصعبتش عليك؟، مفڪرتش اللي أنت بعدت عنها دي، ڪانت بتحبك ازاي ومتعلقة بيك ازاي؟ .. مقولتش لنفسك في مرة، هي عايشة ازاي من غيري؟

ڪان ساڪت وهو بيسمع، مڪنتش عارفة أفرق هو ساڪت عشان محرج؟ ولا مستني لما أطلع اللي جوايا؟ ولا مش لاقي رد؟

- بعد ما بعدت، بقى يومي ڪله أنت موجود فيه، بس في خيالي بس! .. وحتى لما ڪنت بنام! .. ڪنت بتظهر ليا في الحلم .. مسبتنيش ولا لحظة! .. يا ترى أنت ڪمان ڪنت ڪده؟ .. لأ! .. ليه؟ .. عشان أنا اللي سايبها! .. عشان ڪرامتي أهم منها

_مين قالك؟، أنا ڪنت زيي زيك! .. على فڪرة أنا حبيتك أوي يا رؤى، و زي ما أتعلقتِ بيا أنا ڪمان أتعلقت بيكِ! .. بعدك أنا بقيت وحيد .. محدش بيسأل عني .. حتى وأنا في وسط أهلي .. بارضوا وحيد .. بفتڪر ڪلامنا مع بعض .. وهزارنا

مقدرتش أمنع الدمعة المستخبية في عيني، وقعت غصب عني

_ڪل حاجة بتحبيها ڪنت أشوفها أفتڪرك!

معرفش دي ڪانت تهيؤات ولا لأ .. بس أنا لمحت عينيه بتلمع وڪأنه هيعيط

_ڪنت مستني منك تڪلميني!، أو تسألي .. ڪنت عايز أحس إني مهم عندك

- عايزني أڪلمك ازاي وأنت اللي بعدت؟، أنت لوحدك اللي عندك ڪرامة؟

مسح على وشه وأستنى لما هِدي وقالي

_انا طالب منك طلب .. ننسى ڪل اللي حصل في الماضي ونبدأ صفحة جديدة

طول الشهور اللي فاتت ڪنت بتخيل إنه في يوم هييجي ويقولي نرجع .. بس عمري ما تخيلت إن الخيال يتحقق

_وانا مستعد أنسى ڪل حاجة وأبدأ حياتي معاكِ من جديد، لأني إڪتشفت إني مش هعرف أڪمل من غيرك

داريت عيني وقولتله

- هتعرف يا خالد

_مين قالك؟

- اللي خلاك تعيش الشهور دي من غيري، هيخليك تعيش السنين الجاية

_الشهور دي ڪنت عايشها ميت، وبعد ما شوفتك عِشت تاني

- ولما أنا مأثرة فيك أوي ڪده، ايه اللي خلاك تبعد من الأول؟، مرجعتليش على طول ليه؟

_لأني ڪنت خايف تڪوني نسيتيني، وحبيتي حد غيري، ولما أتأڪدت إني لسه موجود، قولت نرجع

- ولما تقولي نرجع هقولك يللا وأنسى ڪل اللي حصل؟

قعد جنبي بهدوء ومسك أيدي وباسها

_أنا غلطت وبعترف بغلطي، وبوعدك إنها مش هتتڪرر تاني

رغم نبرة رجاءه اللي خليتني أبتدي أغير رأيي، ضحڪت ضحڪة باهتة وقولت

- ايه الضمان؟

_مفيش ضمانات أقدر أقدمهالك، بس أقدر أقولك، إن يوم ما أسيبك هيبقى على موتي

أتنازلت عن غروري قدامه بسبب خوفي عليه، ودموعي بدأت تنزل

- بعد الشر عنك

ضحك ومسح دموعي وقالي بهدوءه وحنيته اللي إفتقدتها

_لو مش عايزاني أموت يبقى متبعديش عني، خليكِ جنبي .. متسيبنيش، وبحلفلك، وحياة ربنا اللي جمعنا، لا أڪون ضهرك وسندك يوم ما تميلي يا رؤى

ڪلامه خلى قلبي يرجع من تاني يحس أڪتر إحساس أفتقدته، إحساس الإهتمام والحنية والحب، منه هو وبس

_مش هسيبك وده وعد عليا

- وعد يا خالد؟

عينيه ڪانت بتأڪدلي ڪل ڪلمة بيقولها

_وعد يا رؤى

هزيت راسي ومسحت دموعي

_ڪده .. صافي يا لبن صح؟

رجعت بعيني ناحيته .. ومقدرتش أرفض طلبه

- حليب يا قشطة

وفجأة قاطع لحظتنا الرومانسية دخول ماما وطنط أم خالد بزغروطة قطعت لينا الخلف!

- ايه يا ماما خضيتيني

= أسم الله عليكِ من الخضة يا عيون ماما، مبروك

_أنتوا ڪنتوا واقفين بتستمعوا بقى؟

*طبعاً يا حبيبي، أومال ايه

خالد بصلي وقالي

_طب بِڪملة الإستماع بقى .. رؤى..

بصيت لعينيه اللي ڪانت بتلمع

_تتجوزيني؟

مبقتش مصدقة نفسي .. أخيراً قالها!.. هزيت راسي بموافقة وعيني ابتدت تدمع من جديد، بس دلوقتي دموع فرح

_بحبك يا رؤى

عيني هربت منه ناحية ماما وطنط أم خالد وفي نفس الوقت طلعت زغروطة تانية

_بس استني!

بصيتله وأنا مستغربة

_هتعرفي توفقي بين شغلك وبيتنا؟

أخيراً وافق؟ هزيت راسي بسرعة وحماس زي الأطفال

طنط أم خالد قالت

*إذن بارك الله لڪما وبارك عليڪما

وتعالت الزغاريط في المڪان من ماما وطنط ام خالد

ڪنت مفڪرة إن بعد المدة دي ڪلها مفيش نصيب، بس القدر اثبتلي إن مهما الوقت مر .. نصيبي هو نصيبي

وڪان أحلى نصيب..

----------------------------------------

✨سڪريبت من عبثيات روان أبو زيد✨

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سكريبتيكوا | Scripteko

المؤلف Rawan Abo Zid
2025/08/29 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة