سكريبت إجتماعي
---
كان يا مكان .. ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام .. كان في 5 بنات أصدقاء .. قالوا يتجمعوا مع بعض يمكن يخففوا عن بعض مشاكلهم اللي حصلت "مؤخراً" آخر الإسبوع.. ويعملوا "قعدة بنات" من اللي أتعودوا عليها
لما أتجمعوا وسألوا ياسمين صاحبتهم وقالولها: مالك؟!
ردت وعصبيتها أختلطت مع بكاءها اللي كانت بتحاول تمنعه: طارق! .. طارق خانني!
نقلوا نظراتهم الحزينه اللي مليانه أسف لبعض وخصوصاً هي .. وهي كملت وقالت: واجهته! .. طلع بيخونني مع البنت اللي كنت شاكه فيها فعلاً! .. واللي يفرس! .. إني لما واجهته .. أنكر في الأول بعدين أعترف! .. وعملها حجة إني بطلت أهتم بيه .. وإنه لقى منها هي الحنية أكتر مني!
ردت منال بسخريتها المعتادة وقالت: كويس إن حصل كده!، أنا مكنتش متطمنة ليه من الأول! .. وأحمدي ربنا إنك أكتشفتِ خيانته دي في الخطوبة! .. في بنات أتمنوا يكشفوا عيوب أزواجهم قبل الجواز بس الآوان كان فات!، كان زمانك دلوقتي متدبسة في عيل ولا أتنين! .. قال طارق قال! .. طارق مياه عشان شرقت!
ضحكوا البنات، رغم نظرات ياسمين اللي حست منال مش مقدرة مشكلتها، ولما سألوا فريدة نفس السؤال، ردت وقالت بهدوء وكأنها مستسلمة لـ اللي بيحصل: أنا مش بخلف! .. طلع عندي مرض .. يمنعني من الخلفه! .. كتر خيره سامي! .. لما عرف قولتله سيبني وأتجوز غيري! .. قالي مستحيل أسيبك! .. بس ده مطلعنيش من إحساسي بالصدمة إني مش هبقى أم!
ردت منال: أحمدي ربنا! .. لعل وعسى يكون ربنا كاتبلك حاجة تانيه غير اللي الدكاترة قالوها! .. وحتى لو مفيش أمل فعلاً، أحمدي ربنا إنه عوضك بـ حد زي سامي! .. شخص محترم وبيحبك فعلاً!، ربنا يديمكم لـ بعض
سألوا شهد و ردت عليهم بهدوء و ثقه: لأ متقلقوش عليا! .. أنا زي الفل! .. أينعم مبقتش بحس إني بنت زي بقيت البنات! .. عشان شغلي ودراستي في الكليه لهياني وكده! .. بس للأمانه يوم الجمعه لما بروح الكوافير بفك عن نفسي شويه! .. باقي الأيام بيروح تعبي وال100 جنيه اللي بدفعها في الكوافير ع الفاضي مع أول عربيه بستلمها عشان أصلحها في الورشه! .. بقيت بحس إن أبويا وأمي قصدوا يسيبوني في دار الأيتام وأنا صغيره في السن ده، عشان ينشفوني لما أكبر، وكأنهم بيقولوا ليا: أحنا هنسيب مهمة تربيتك للزمن!
ردت منال: أخس عليكِ! .. أنتِ في نعمه! .. بقى عندك شغلك و دراستك اللي هتخليكِ مشهوره في مصر ومتفوقه و ذكيه ما شاء الله وتفكرِ كده؟! أحمدي ربنا! .. ده تعب في الأول بس!
سألوا سميره عشان ترد بكسرتها المعتاده: لسه راجعه من محل اللبس اللي على أول الشارع .. قولتلهم عايزة أشتغل .. قالولي مش هينفع نشغلك أحنا آسفين! .. كنت عايزه اسألهم ليه؟! .. كان جوابهم باين، بعد ما كنت لسه راجعه من المصحه النفسيه.. شايفني مجنونه يا بنات!
ضحكت منال وقالت: يا عبيطه! متدوريش على شغل وأنتِ ربنا رازقك بـ أب وأم متحضرين وفهموكِ رغم مشاكلك .. أحمدي ربنا إنك عندك أب وأم زي دول! وشيلِ من دماغك أي حاجه تانيه
ياسمين سألت بعصبيتها: أنتِ محسساني إن أحنا اللي لوحدنا عندنا مشاكل وبنشتكي وأنتِ ملاك! .. يعني أنتِ معندكيش مشاكل
معرفتش منال ترد وقتها .. بس غيرت الموضوع وقالت: أنا بلفت نظركم للحاجات الحلوة اللي مش واخدين بالكم منها! في مشاكلكم!
أكدت فريدة على سؤال ياسمين وقالت: ايوة أنتِ بقى معندكيش مشاكل؟!
منال: الحمدلله أي مشكله بتحط فيها باسيبها على الله هو بيحلها من عنده!
كان عندها ثقه كبيره في ربنا إنه يشفيها .. اه كان عندها مشكله أكبر منهم .. مشاكلهم هتتحل! .. بس مشكلتها فيها مصيرين .. يا تتعالج .. يا تموت!
خافت تحكي لـ صحابها القريبين منها على مرضها .. مش عايزه شفقه من حد! .. مش عايزه تصدق أصلاً إنها عندها المرض ده! .. مع ذلك ركزت في الحاجات الحلوه اللي ربنا هداها ليها .. بتاكل وتشرب كويس .. عندها بيت! .. عندها عيله! .. عندها جوزها اللي بيحبها وبتحبه .. وعيالها كمان! وصحابها..
وكان عندها أمل كبير ربنا يشفيها .. أمل وثقه!
بعد سنين من العلاج بالكيماوي .. ربنا أتم شفاها .. في رحله علاجها قدّرت حاجات كتير مهمه أوي مكانتش واخده بالها منها! .. وفهمت أن ربنا كان ليه حكمه في مرضها .. عشان يلفت نظرها للحاجات الحلوه في حياتها، لأنها كانت بتشتكي زي صحابها
عشان كده كانت بتنبههم بطريقة السخريه بتاعتها! .. ولما جالها المرض .. قالت لو دي آخر فتره في حياتي .. هعيشها فتره حلوه وأقدر كل حاجه فيها! والأهم من حبها للحياه.. إنها حمدت ربنا!
---
ربنا يشفي الجميع .. ده سكريبت صغير من كتاب عبثيات على واتباد، بيوصل رسالة لـ تقدير كل حاجة في الحياة .. والأهم من إنك تحب الحياة .. إنك تحب ربنا وتحمده💗
صلي على النبي ✨
#سكريبتيكوا
#روان_أبو_زيد
Rawan Abo Zid