عباس!

عباس!

19 0

جـ. ـن بيظهر، تعدي

جـ. ـن بيختفي، تمام

جـ. ـن بيعمل صوت، اشطا

إنما جـ. ـن بيغسل المواعين دي جديدة دي!!

---

بدأ الموضوع لما كنت خارجة من الأوضة، بعد ما جوزي خد بنتي وطلعوا يتفسحوا .. قال يعني أنا بنت البطة السـ. ـودة!

ولقيت في طفل واقف في أوضة بنتي، وبرغم غرابة المنظر تجاهلت وكأني ماشوفتش حاجة ودخلت المطبخ

اعتقدت أن اللي شوفته ده .. تخيلات .. عادي يعني! .. بتحصل

خرجت من المطبخ بعد ما نقعت الحلة من بواقي اكل امبارح

ايه ده!؟ .. لقيت نفس الطفل واقف، نفس الوقفة، عملت يوتيرن وطلعت ع الصالة .. هو أنا خا. يفة؟! .. لأ خالص! .. ايه اللي يخـ. ـوف في فكرة أن فيه طفل في بيتي ماعرفوش يعني!

عملت حركة ذكية، لفيت في الصالة بشكل دائري وكأني بتمشى بشكل عفوي .. وجت عيني ع الأوضة تاني

احيه! ده واقف! .. وقفت عشان اركز .. طفل .. لابس لبس مقـ. ـطع .. وكأن حد جر. حه .. عشان فيه خرابـ. ـيش على أيده .. وشعره منكـ. ـوش .. واقف بجنبه ناحية الشباك بتاع الأوضة .. رافع راسه لفوق وفاتح بوقه.. ايه الرعـ. ـب ده!؟

تخيلات وتهيؤات! ايه المشكلة يعني؟!

أكيد ده تأثير السهر! ياما احمد جوزي قالي بطلي سهر لا تتسـ. ـخطي رجل كومودينو، وماسمعتش كلامه! تقريباً ده ذنبه بقى!

رجعت لفيت تاني .. اه! أنا عايزة اتأكد أن اللي شايفاه ده تخيلات! أو عشان اكون واضحة! .. أنا خايفة اعتبها! .. أنا مش جبا. نة! .. أنا بحرص بس!

مع اللفة التانية لقيته واقف لسه، حاجة بتقولي اسأليه قوليله بتعمل ايه هنا يا حبيبي! .. وحاجة تانية بتضحك بسخرية، ضحكة شبه ضحكة الرقصات وتقولي وأنتِ مصدقة أنه بني آدم أصلاً! .. وتقريباً اللي ضحكت ضحكة رقصات دي طلع معاها حق!

مع اللفة التالتة اختفى!

سرحت شوية قدام الأوضة .. وبعدين قولت لنفسي.. أكيد تخيلات وتهيؤات!

دخلت الأوضة، ولأن ستايل شقتنا زي ما يكون ممر، بمر فيه عشان ادخل واعدي على كل حاجة، المطبخ والحمام والأوض

عديت ع المطبخ قبل أوضة نومي .. وبصيت بصة خاطفة ناحية المطبخ .. عشان اتصدم بنفس الطفل واقف!

تخيلاااااااات و تهيؤااااااات!! .. يا إما هاتسخط رجل كومودينو!

وهوبا سكالوب بانيه!، جريت على اوضتي وقفلت على نفسي بالمفتاح!

شغلت تتر المداح، قولت هو اللي هيجيب من الآخر!، مدد يارب!، وطلعت ع السرير وغطيت نفسي بالبطانية

بعد كام ساعة رجع احمد ومعاه لوجين بنتنا

- افتحي يا دنيا! .. ايه ده؟! .. أنتِ قافلة بالمفتاح ليه؟! يابنتي افتحي!

- مش فاتحة! افتح أنت الأول!

قولتها وأنا بترعش، فضل يحرك اوكرة الباب كذا مرة، ومع كل مرة بتنفض بخوف، فتحت الأوضة وحضنت لوجين

- ايه الأڤورة دي؟!

- مش بنتي ومن حقي احضنها؟! ولا أحضنها في المناسبات بس؟! .. انتوا طولتوا ليه؟!

- لوجين كانت عايزة الحمام وأحنا في المطعم، ف دخلتها وبعدين رجعنا

- اه يا بنت ال.. سايبة امك كانت هتتقلب رجل كومودينو هنا، وانتِ بره بتعملي بيبي؟!

تاني يوم..

صحيت الصبح .. دخلت المطبخ عشان احضر الفطار .. الحلة اتغسلت!؟

- أحمد أنت غسلت الحلة؟!

- أنتِ عبيطة؟! أنا بغسل سناني لما هاغسل الحلة؟!

- لأ جواب منطقي! اومال مين اللي غسلها؟!

سمعته بيتمتم بكلام بصوت واطي .. أكيد بيشتم!، بعدين قال

- أكيد مش لوجين اللي هتغسلها! تلاقيكي غسلتيها ونسيتي!

وأنا لو غسلتها هسألك ليييييه؟!

- ما هو لا أنا ولا انت ولا لوجين غسلناها! .. يبقى مين اللي غسلها

- ماتقوليش العفريت بتاعك ده اللي غسلها يعني

قبلها بيوم حكيت ل احمد ع اللي شوفته، والحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الحوار اللي دار بيني وبينه، إني هاتقلب رجل فرخة مش رجل كومودينو بقى! .. ده احنا اتطورنا خالص!!

- ما هو مفيش احتمال تاني!

- ربنا يشفيكي يا دنيا!

وبعد خناقة الصبح بتاعة كل يوم، اتكل البيه على الله و راح الشغل، أما أنا فضلت قاعدة في الشقة مع لوجين

دخلت عليا لوجين وأنا قاعدة بحضر المحشي اللي هاسويه في الحلة اللي اتغسلت، اه! مش كفاية أنه غسل الحلة؟! كتر خيره

- ماما .. هو عباس متضايق منك ليه؟

سيبت اللي في ايدي، وبصيتلها بإستغراب

- ايه عباس ده؟!

جاوبتني بمنتهى البراءة اللي في الدنيا

- صاحبي، بييجي يلعب معايا

- ألعب يلا! مين ده يا حبيبتي؟!

- عباس

- يا مراري الطافح!، صاحبك ده قصير وشعره منكوش شوية كده؟

- أيوة

- حلاااااوتها ام حسن! .. طيب لابس لبس مقطع كده وفيه خرابيش على جسمه؟

- أيوة صح! هو بيلعب معاكي أنتِ كمان؟

- لأ بيغسلي المواعين! .. طب .. هو متضايق مني ليه؟

- بيقولي إنك مش بتسمعي الكلام، وعايز يربيكي من أول وجديد

- هو أنا للدرجة دي قليلة الأدب؟

- اه وبيقولي، يا لوجي، قوليلها أنا شوفتك وأنتِ بتلفي الصالة لما كنت في اوضتك، بس أنا عديتها بمزاجي!، ولو شوفتك بتتمشي وبتبصي عليا في الصالة تاني، مش هيحصلك كويس

- اسم الله على حبيبة قلب ماما، لما تنقلي التهديد بالحرف! .. طب ممكن ادخل الحمام دلوقتي ولا هيتضايق؟

- لأ هو بيقولك ادخلي عادي، بس ماتستخدميش من الشامبو بالفراولة عشان بحبه

- عينيا، قوليله ولو عايزني مدخلش الحمام زي ما تحب ، المهم ميزعلش ، أنت صاحب بيت

وفي طريقي للحمام، وقفت وبصيت لبنتي قولتلها

- اشكريه عشان الحلة اللي اتغسلت

- بيقولك مفيش شكر بينا، احنا هنبقى عيلة، افتكرينا بس بطبق محشي

---

#سكريبتيكوا

#روان_ابو_زيد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سكريبتيكوا | Scripteko

المؤلف Rawan Abo Zid
2025/08/29 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة