الفصل الرابع "عقاب قاسٍ"
قبل القراءة متنسوش التصويت والتعليق برأيكم
صلوا على نبي الرحمة
______________________________________
انتقل بعض الحراس إلى الأرض بغضب لإحضار الأميرة لأنها خرقت قوانين المملكة توجه أحد الحراس إلى منزل "أريان"، ثم همس وهو يشير إلى مكان ما بدهشة:
_ ها هي الأميرة مياسين، وذلك البشري هناك! هيا بنا نُمسك بها.
" فخٌّ عميق تقع به دون إدراك، وقلبك الصغير ينبض بألمٍ بسبب مجهول الهوية."
••••
تراقصت السماء الخجولة مع السحاب على أنشودة قديمة، والهواء يتمايل بخفة دون أن يزعج الأوراق، كان الجو مشحونًا بالعاطفة، تسري داخلك بكل استمتاع، بينما في حديقة المنزل، يقف "أريان" يطالع "مياسين" بشغفٍ كبير، لا يستطيع أن يبعد عينَيه عن عينيها الجذابتين، وصوت قلبه يقرع على أنغام موسيقى الانتظار.
همست "مياسين" بصوتٍ يتراقص بالخجل، وقد احمرت وجنتاها، بينما كانت تنظر إلى الأسفل هربت خصلاتها لتخفي وجهها الشقي:
_ أريان، أنا أريد أن أتحدث معك في أمر هام، لكن أرجوك استمع إليّ جيدًا.
تمتم "أريان" بنبرة يشوبها الاستغراب، وهو يجعد حاجبيه بقلق، إذ شعر بمشاعر سلبية تلوح له من بعيد:
_ تمام... إيه هو الموضوع اللي عاوزة تقوليه؟ وبعدين مالك متوترة كده ليه؟ هو أنا هاكلك ولا إيه؟ ولا يكون الموضوع خطير؟
تنفست "مياسين" بعمق، ثم قالت بخجل مرتجف:
_ أريان... أنا أريد أن أخبرك شيئًا... أنا... أنا أحبك كثيرًا، أيها البشري.
أردفت وهي تدير رأسها للجهة الأخرى، تنظر بخوف وقلق نحو الأشجار، وقلبها يعلن العصيان عليها، أطرافها ترتعش وكأنها ستفقد حياتها، أكملت بنبرة أقرب للهمس وهي تفرك يديها بتوتر:
_ أنتَ مَن استطاع أن يخفق له قلبي، ذلك القلب الذي يقبع بداخلي الآن ينبض بعنف كبير بسبب وجودك بجواري، لا أستطع السيطرة على قلبي، حبُك انتشر بداخله دون وعي.
ابتلعت لعابها وزفرت، والألم ينتشر على وجهها، عيناها محيطات هائمة تغرقك فيهما:
_ قلبي يخفق إليك كثيرًا، أنا أحبك كثيرًا يا أريان، أعلم جيدًا أن هذا الحُب خاطئ، ولكنني لا أمتلك سلطةً على قلبي، هذا القلب هو من اختارك أنتَ لقد كان هناك الكثير من أمراء من عوالم وممالك مختلفة قدموا إليّ قلوبهم بكل شغف، ولكنني لم أستطع أن أنظر إليهم.
انسابت دمعة شاردة من عينيها وهي تنظر إلى عمق عينيه بكل ألم، تشعر بإحساسٍ مخيف يقتحم قلبها، لكنها تجهل ما هو.
_ ربما لا أتقن لغة البشر في التعبير عن الحب، لكن قلبي لم يعد يتحمل الصمت..... إن الهروب من مملكة سِمديُس كان أمرًا يستحق كي ألتقي بك يا بشري.
استدارت تنظر إلى شيء آخر عدا عينيه اللتين تجعلها تسقط في دوامته أكثر فأكثر، همست "مياسين، لذاتها بصوت خجول، يا ويلي... إنه شعور رائع يدغدغ كيانك، هل الحُب هكذا؟ أن تشعر بمشاعر رائعة تعبث بك دون إرادتك، تنتشر بك بكل مكر؟ أوه... قلبي يضرب بعنف وكأنني أسقط مِن أفق السماء دون أجنحتي.
تنهد "أريان" بضيق، ورفرف بأهدابه الكثيفة بمشاعر مضطربة، كانت عيناه تبوح بشعور الألم، يتغلّفه الحب وربما الخذلان، ثم همس بنبرة يملؤها التردد والألم العميق:
_ وأنا... للأسف... بحبك يا مياسين.
رفع عينيه إليها، وصوته ينكسر بين حروفه:
_ مش عارف إيه اللي بيحصل معايا... خلال الشهرين اللي فاتوا دول، قلبي مقدرش يحب حد غيرك، شفت بنات كتير أوي، بس دايمًا بغض بصري، وبدعي في صلاتي ألاقي زوجتي المستقبلية اللي حبها يدخل قلبي من غير استئذان.
أخرج تنهيدةً حارة من صدره، وعيناه تدمعان بلا وعي، يهمس بألمٍ عميق يشبه المرض الخبيث الذي ينتشر داخلك بخبث:
_ بس... أنتِ الوحيدة اللي مقدرتش أبعد عيني عنها، قلبي بيعلن عصيان كل لما بحاول أبعد عيني عنك، وبلاقي نفسي بسرح فيك من غير وعي، أنا بحبك يا مياسين... بحبك ومش قادر أبعد حبُك عني أنتِ ساحرة قدرتِ توقعني في فخ الحب من غير إرادتي... أنا... آسف بس مش هقدر أتجوزك لأنك جنية ومش بشرية، حتى ديني ما يسمحليش أتجوزك، ده حتى مفيش حد يقدر يشوفك غيري.
أنهى حديثه بسخرية يشوبها الألم، استدار لينصرف بينما قلبه ونبضه يوبخانه كثيرًا.
_ انتظر... أريان، أنا أستطيع أن أظهر للعالم حينما يحبني بشري حبًا صادقًا، وأنتَ تحبني، صحيح؟ لقد اعترفت بحبك لي الآن وأنا أيضًا أحبك و...
همست بها بألمٍ صغير يقفز في عينيها، قبل أن يعبوس وجهها مجددًا حينما قاطعها "أريان":
_ حتى لو أنتِ حليتي مشكلة الظهور للكل، بس أنا مش هقدر أتجوزكِ يا مياسين أنا بشري مسلم، وأنتِ جنية. مستوعبة أنا بقول إيه؟
أردف وهو يهز رأسه مستديرًا، وقلبه يصرخ من الداخل، لقد وقع في حب مستحيل، وكأن حظه العاثر يسخر منه.
_ يا أريان، أنا أستطيع أن أتزوجك مثلما يتزوج البشر، أنا جنية من قبيلة مسلمة يمكني الزواج مثلكم، لا تقلق، لا أحد يعلم شيئًا في عالمي هناك نسخة تشبهني في سِمديُس...
توقفت فجأة عن الحديث، حينما اخترق صياح الحراس أذنيها جاءوا غاضبين، وأعينهم دامية ينطلق منها الشر، وأجنحتهم الرمادية ترفرف بعنف:
_ ها هي الأميرة! قيدوها الآن، ولقنوا ذلك البشري درسًا لن ينساه أبدًا.... هيا يا حراس، انطلقوا!
أمسك الحراس بالأميرة "مياسين" بعدما تمتم أحدهم بتعويذة الشلل، فأصبحت تبصر وتسمع ما يحدث أمامها دون أن تستطيع الحراك أو الحديث، أما "أريان" فتوالت الضربات على جسده كأنها مطرقة تهشم عظامه، وصوته يختنق بين الألم والعجز.
ارتفع صوت صراخه "أريان" عاليًا، استمعت "مياسين" إليه، وأنفاسها الحارة تضرب بعنف، وعيناها تغرقان بدموع تحرق وجنتيها، تشعر بعجز يقتلها وهي ترى محبوبها يتألم بسببها، شهقت بصمت، وحاولت أن تتحرك، لكن التعويذة أقوى من إرادتها.
اقترب منها أحد الحراس وهمس بنبرة ماكرة:
_ الآن يا أميرة، ستشاهدين ما سنفعله بهذا البشري الذي تسللتِ من المملكة لأجله، أوه.. له من مشهد ممتع! فقط شاهدي، عذابي له سيكون متعتكِ القاتلة.
ألم مخيف اخترق قلبها دون شفقة، كانت أنفاسها تتباطأ، وارتعشت أطرافها بعنف، بعد أن انتهى الحراس من ضرب "أريان"، قام أحدهم بترتيل تعويذة ما عليه، ورأته ينحني أمام أذنه دون أن تستمع إليه.
_ هييهه، انظر يا بشري، لقد قتلتُ عائلتك، وهذا عقاب صغير لما فعلته، وقد تلذذت كثيرًا بقتل والدتك ووالدك، وذلك الصغير المشاغب.
استقام يسير نحو الأميرة مبتسمًا بخبث.
صاحت "مياسين" بغضب، والكره يتراقص على وجهها، بعد أن استخدمت قوة أفكارها:
_ سوف أعاقبك عقابًا كبيرًا يا حقير! ماذا فعلت بـ"أريان" كوزليس؟ ما هذه التعويذة التي ألقيتها عليه؟ تحدث كوزيلس!
_ أوه، حقًا يا أميرة؟ لكنكِ لا تستطيعين الحراك حتى، فكيف ستعاقبيني؟ أنتِ من ستعاقب في المملكة وأمام جميع شعب "سِمديُس" أجمع.
أنهى حديثه وهو يسير للأمام ببطء ويفرد أجنحته السوداء، حاملاً "مياسين" بين يديه قبل أن ينبس بصوتٍ غامض:
_ هيا يا حُراس، هيا بنا إلى مملكة "سِمديُس"، حيث ينتظرنا الكثير.
حلق في السماء بكل قوة، في مظهر يثير القشعريرة، يتبعه الحراس في صمت، يحلقون جميعهم في نظام على هيئة مثلث.
••••
بينما في الحديقة، نجد "أريان" يئن بألم عميق، بصوته الضعيف، والضعف يتمسك به بكل قوته، يشعر بثائر جسده يصرخ من الضرب المبرح على يد بعض الجنود، دون أن يستطيع الهجوم أو الدفاع عن ذاته، استمع إلى صوت مألوف يهمس جوار أذنه:
_ أريان، أنتَ حصل لك إيه؟ وإيه اللي في وشك ده؟ مين ضربك كده؟ مين اللي عمل فيك كده؟ قولي أريان!
_ سليم... سليم، فين بابا وماما وسيف؟ مجوش ليه لحد دلوقتي؟ شوف هما اتأخروا كده ليه؟ أرجوك يا سليم، المفروض يكونوا هنا دلوقتي، هما فين؟ أنت ساكت ليه؟ أنت تعرف حاجة؟ قولي، هما فين؟ قول هم فين يا سليم وريح قلبي!.
صاح "أريان" بنبرة صارخة وهو يبصر أمامه مشهدًا مخيفًا لمقتل عائلته يُعاد مرارًا وتكرارًا.
_ أريان... أرجوك، تمالك أعصابك، أريان... أنا آسف، لكن حصل حادث كبير على الطريق، وأهلك للأسف ماتوا، آسف، لكن مفيش حد طلع عايش للأسف، شد حيلك يا أريان، البقاء لله.
تمتم صديقه "سليم" بنبرة يشوبها الحزن، يرفرف بأهدابه، يشعر بغصة في قلبه وهو يبصر صديقه في هذه الهيئة الغريبة.
_ مستحيل! أنتَ كذاب! ماما وسيف... بابا... مستحيل يحصل لهم كده! لا، أنتَ كذاب يا سليم! هما فين؟ فين؟ انطق، قول إنك بتكذب عليا وهصدقك والله!، قولي بالله عليك إن ده مقلب! قول! انطق! هما فين؟ بابا... ماما... سيف... فين سيف؟ لااا!
أخذ "أريان" يضرب صديقه دون وعي، وتلك الأشباح لا ترحم عقله بالمرة، صوت صراخهم يستمع إليه، وقلبه ينزف دماءً، أنفاسه تُسلب منه، يكاد يجن وهو يرى كيف قتل الجني الحقير عائلته دون رحمة.
صوت شهقات يتعالى وهو يشاهد دماء أخيه الصغير تتساقط بعدما نُحر عنقه دون شفقة، يا الله! أبي قتل! أبي وأمي وشقيقي قتلوا! الجميع! لم يتركوا لي أحدًا... لا أحد... لا، هم لا... رجاءً يا الله!
سقط "أريان" على الأرض يبكي بعنف دون توقف، عيناه تنذر بعاصفة تضرب بقوة، وجسده يهتز وكأن صاعقة رعدية أصابته.
كل ما يحدث معه من أشياء غريبة كان أمام أنظار الكثيرين، الذين استدعوا الإسعاف، وتم نقل "أريان" إلى مشفى الأمراض العقلية، لأن الطبيب شخص حالته على أنه فقد عقله من صدمة وفاة عائلته، بينما قام أصدقاؤه بمراسم الدفن نظرًا لحالة صديقهم السيئة.
هذا كان عقابًا صغيرًا يشمل "أريان" فقط، تُرى ماذا سيحدث في "سِمديُس" الآن؟ ما هو عقاب عزيزتنا؟
••••
في ذات الوقت، داخل مملكة "سِمديُس"، تم إقامة محكمة كبيرة بخصوص ما فعلته الأميرة "مياسين"، وقد أتى جميع من في المملكة لأجل أن يشهدوا عقابها، تقف "مياسين" في زنزانة مشتعلة بالنيران، مقيدةً بأصفاد كثيرة، ويظهر على وجهها القهر والحزن.
في القاعة الملكية، يقف الملك "سيفاك" ينظر بعينيه الزرقاوين بحزن، يتأمل ابنته وهو يستمع إلى صراع عقله وقلبه، يا صغيرتي، أأقسو عليكِ كي تحيا المملكة، أم أصفح وأعرضها للدمار ويثور غضب الشعب؟.
رفع يديه يشذب لحيته البيضاء، ويمسك بين يديه صولجانًا على هيئة كريستالة زرقاء، تقدم ووقف بكل قسوة، وأجنحته الشبيهة بجناحي "مياسين" يداعبها الهواء.
نظر إلى ابنته "أُروه"، توأم "مياسين"، بألم، وهي تمسك بيديه، تمسد عليهما برقة، تسانده لشدة مرضه، ووجهها يغمره الحزن العميق، يقف بجوارهما الحارس "كوزيلس" يطالع كل شيء ببرود القطب، أردف الملك بصوت حزين، يتردد داخل القاعة بقوة:
_ لقد أخطأت الأميرة مياسين عندما ذهبت إلى عالم البشر، وليس هذا فقط، بل وقعت في حب بشري، ولأجل مخالفتها قوانين المملكة سيتم معاقبتها أشد العقاب، مثلما حدث مع البشري الذي تم قتل عائلته وتمت عليه تعويذة "الشيفريچان"، أي تعويذة الجنون.
عندما ذكر الملك ما فعله بـ"أريان"، نظرت "مياسين" إليه بصدمة كبيرة، شهقت بألم ودموعها تنهمر قهرًا على وجنتيها في مشهد يدمي القلوب...
أخذت تحدث ذاتها بصوتٍ مضطرب، لماذا؟ فقط لماذا يحدث هذا لنا؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟ هل لأنني أحببته يحدث هذا؟
استفاقت من شرودها على صوت الملك الذي أكمل حديثه:
_ سوف يتم ترحيل الأميرة مياسين إلى مملكة النار، وسيتم معاقبتها هناك إلى الأبد.
أخذت "مياسين" تبتسم بسخرية، وقلبها يطلق آهاتٍ مغلفة بالألم، همس جميع سكان المملكة بشأن ترحيل الأميرة إلى مملكة النار، تلك المملكة المنبوذة التي لا يستطيع أي جني مهما بالغت قوته أن يحيا بها، فكيف ستستطيع الأميرة أن تحيا هناك؟ عمَّ الصمت الثقيل على القاعة بعد حديث الملك، الأجواء مشحونة بالتوتر والترقب، وكان القلق يظهر على وجوه الجميع.
قاطع صوت الهمسات، الملك "سيفاك" أصدر أمرًا آخر وهو يطالع شعبه بحزم، مشيرًا إلى ابنته الأخرى:
_ والأميرة أُوره هي الملكة المستقبلية من بعدي، وهي مَن ستحكم مملكة سِمديُس، والآن يا حُراس، انقلوا الأميرة "مياسين" إلى مملكة النار لكي تُعاقب هناك.
"انتشر الظلام في قلبك دون إنذار، النيران تشتعل في الجميع، وصوت ضميرك يتحدث: هل أنت بخير الآن؟!"
••••
بعد مرور أشهر كثيرة مضت في لهو دون توقف، حيث لا أحد يشعر بالأوقات التي تمر ببطء غير الشخص المتألم داخل "مملكة النار"، تلك المملكة التي تتميز بحرارتها الشديدة حتى تجعلك تنصهر كالمعدن، أسفل أحد البراكين، حيث الحرارة أقرب إلى الذوبان، تجلس "مياسين" مقيدةً بأصفاد كبيرة تمتص قوة الجني وتضعف قواها تبدو شاحبة، وعروقها البارزة تُرى عن كثب.
كانت الحمم تتساقط أعلى رأسها، حارقةً إياها، لتشعر "مياسين" بألم عميق، وتتعذب روحها على الأخطاء التي ارتكبتها تجلس شاردة في "أريان"، ومقلتاها أصبحتا داميتين، كانت تحدث ذاتها بصوتٍ خافت قائلة:
_ لماذا فعل الملك سيفاك بي هذا؟ لم يكن قاسيًا من قبل، لماذا قاس عليَّ الآن؟ لماذا قتل عائلة "أريان"؟ أنا المخطئة هنا وليس هو أنا من تسللت وذهبت إلى عالمه، أنا التي يجب أن تُعاقب، وليس هو... ليس هم.
هزت رأسها بهستيرية، تصرخ بنبرة متألمة:
_ لماذا هم يُقتلون وليس أنا؟ ما ذنبهم؟ هم حتى لا يعلمون بوجودي! آه يا الله، أريان، ماذا فعلوا بك؟ رجاءً، لا تكرهني! أرجوكَ! يا إلهي، لقد قتلوا جميع عائلته! ماذا سيشعر الآن؟ إنه مدمر! أريان يعشق عائلته حد الهوس، رجاءً، رجاءً، يا إلهي، كن حنونًا عليه، فهو لن يتحمل فقدانهم!
شهقت برعب وهي ترى الظلال تتحرك... ثم صدح صوت مألوف، صوت جعل الدماء تتجمد في عروقها:
_ لم أتوقع أن أجدكِ هنا.... يا مياسين.....يتبع
دمتم سالمين
إلهام صبحي الدالي
إلهام صبحي الدالي