الفصل الرابع:
الفصل الرابع — العلامات
لم يخبر كارك أحدًا بما حدث مع شيون.
في صباح اليوم التالي، عادت دار الأيتام إلى هدوئها المعتاد.
الأطفال يلعبون في الساحة، والبعض يساعد في أعمال الدار، بينما كان كارك يراقبهم من بعيد.
لكن عينيه لم تفارقا شيون.
كان شيون يتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.
اقترب منه شو وقال:
— لماذا تنظر إليّ هكذا؟
أجابه شيون:
— لا أنظر إليك.
— بل تنظر.
— قلت لك لا.
تدخلت إيفا وهي تضحك:
— أنتما تتشاجران منذ الصباح.
ابتعد شو وهو يتمتم بكلمات غاضبة.
ابتسم كارك للحظة، ثم عاد وجهه إلى الجدية.
كان ينتظر.
وفي المساء، حدث شيء آخر.
كان شو يقف خارج الدار تحت المطر.
رفع يده ليلتقط بعض قطرات الماء.
وفجأة...
انطلقت شرارة صغيرة بين أصابعه.
تراجع شو بسرعة.
نظر حوله.
لم يكن هناك أحد.
حاول مرة أخرى.
ظهرت شرارة ثانية، ثم اختفت.
ظل واقفًا ينظر إلى يده.
إعلان
— ما هذا...؟
وفي مكان آخر من الدار، كان كارك واقفًا أمام النافذة.
رأى كل شيء.
أغلق عينيه للحظة.
أولها شيون... والآن شو.
لم تعد المسألة صدفة.
وفي الأيام التالية، بدأت العلامات تظهر واحدة تلو الأخرى.
سويو كان يجد الجليد يتشكل حول يديه
عندما يغضب.
مايك كان يسمع صوت الصخور تحت الأرض.
إيفا بدأت تلاحظ أن الماء يتحرك عندما تلمسه.
رين كانت الرياح تتغير حوله دون أن تطلب منه ذلك.
أما فاين...
فكان الأمر مختلفًا.
في إحدى الليالي، دخل كارك إلى ساحة الدار فوجد ضوءًا أبيض يملأ المكان.
كان فاين واقفًا في منتصف الساحة.
لم يكن يعرف كيف أطلقه.
فقط كان ينظر إلى يديه بدهشة.
وقف كارك بعيدًا.
ولأول مرة منذ سنوات...
شعر بالخوف.
ليس منهم.
بل مما سيأتي بعدهم.
فقد عرف الآن أن القوى القديمة بدأت تختار ورثتها من جديد.
وكان يعلم أن ظهورهم لم يكن مجرد بداية لقوى جديدة...
بل بداية لشيء أكبر.
شيء كان ينتظره منذ مدة طويلة.
wesam aljriri