الفصل الثاني والثلاثون — أرشيف الظلام
نهض لويد من مكانه، وبدأ بالسير نحو قلعة فالهالا.
أخذ نفسًا عميقًا.
— فوووووه...
ثم تحدث عبر جهاز الاتصال:
— معلم، أنا في طريقي إلى القلعة.
تحدث كارك، وكان صوته يحمل خوفًا واضحًا من هذه المهمة، خوفًا على لويد وعلى ما يمكن أن تحمله أرض الأوني من كوارث.
— كن حذرًا يا لويد.
— حاضر يا معلم.
تقدم لويد أكثر، حتى وصل إلى أسوار قلعة فالهالا.
نظر أمامه، ثم قال:
— لقد وصلت إلى الأسوار.
سأل رين:
— أترى أي شيء؟ جنود؟ حراس؟ أو أحد القادة حتى؟
أجاب لويد:
— لا أرى... بل أسمع.
قال شيون باستغراب:
— تسمع؟
وسأل كارك بسرعة:
— ماذا تسمع يا لويد؟
أجاب لويد:
— تدريب.
ساد الصمت للحظة.
ثم قال فاين:
— ماذا؟
نظر لويد إلى ساحة القلعة، وقال:
— كأنها أصوات تدريب... أصوات تهديد. لو خرجوا إلى عالم البشر، لن تصمد البشرية أمامهم.
تحدثت ريو بسرعة:
— لويد، عليك أن تسرع.
صمتت قليلًا، ثم أكملت:
— لأنه إذا قاتلت حتى أوني واحد في هذه الأرض...
توقفت للحظة.
— فسوف تدخل حربًا وحدك... لا رجعة فيها.
أمسك لويد بسيفه وقال بثبات:
— سوف أعود يا ريو. سوف أعود ومعي خريطة الطريق إلى الشفرات.
ابتسمت ريو عندما سمعت كلامه.
اقترب لويد أكثر من مصدر الأصوات.
ثم قال:
— أرى ساحة حرب يا رفاق... هذا جنون. الأوني لا يتدربون فقط معنا، بل كأنهم في حرب ضد بعضهم.
قال مايك:
— حسنًا... أنا حقًا لا أريد رؤية شيء كهذا في عالمنا.
تحدث كارك:
— لويد، هل ترى شيئًا مختلفًا بينهم؟ أحد القادة مثلًا؟
أجاب لويد وهو يراقب الساحة:
— عدد أنصاف القادة ضخم... لا يعد ولا يحصى.
صمت كارك للحظة، ثم قال:
— أكمل. ماذا ترى أيضًا؟
بدأ لويد بالنظر بين الأوني.
— أوني عاديون و...
توقف فجأة.
شعر بألم في رأسه.
— لويد!
قالها شيون بقلق.
سأل شو:
— ماذا به؟
بدأ لويد يتحدث بصعوبة، وكان صوته بالكاد مسموعًا:
— هالة...
توقف قليلًا، ثم أكمل:
— هالة صعبة... هالة عالية.
ساد الصمت في جهاز الاتصال.
رفع لويد رأسه ببطء.
— هنالك أحد الأوني مختلف...
توقف.
ثم قال:
— هالته مرعبة.
صرخ كارك:
— لويد!
ثم ارتفع صوته أكثر:
— لويد!!!
وفجأة هدأت الهالة.
رفع لويد نظره.
نظر إلى وجه الأوني الذي كان يقف بين الجموع.
وفجأة...
صُدم.
بدأ يتأتأ في الحديث عبر السماعة.
— لكن... كيف؟ متى... وأين؟
قال كارك بسرعة:
— لويد، من هو هذا الأوني؟
بقي لويد ينظر إليه، ثم قال:
— معلم...
توقف قليلًا.
— على عينه رقم ثلاثة.
ساد الصمت.
ثم أكمل:
— إنه قائد... ثلاثة من قادة الأوني قد أظهروا أنفسهم.
صُدم الجميع من الخبر.
لم يستطع أحد التحدث.
إلا فاين.
قال بسرعة:
— اخرج من هناك، لويد. بسرعة.
نظر لويد إلى الأوني من بعيد.
— لكن...
صمت قليلًا.
ثم أكمل:
— هذا وجه أنا أعرفه جيدًا.
قال كارك:
— ماذا تقصد؟
شد لويد قبضته.
ثم قال:
— إنه كارِف... أحد قادة الأوني الثلاثة.
توقف للحظة.
ثم أكمل:
— و...
اشتدت قبضته أكثر.
— إنه نفس الشخص الذي تربينا معه في أرض الشمال.
wesam aljriri