الفصل السابع والثلاثون — أرشيف الحروب
كان القتال ما يزال مستمرًا بين الأخوين وأنصاف القادة.
أكيرا: عليّ أن أسرع لكي ألحق بلويد. الضربة التي تلقيتها أبعدت لويد عن نظري، وعدم وجود سيفه معه يجعل الأمر أكثر خطورة.
فقط كن بأمان حتى أعود إليك.
ضحك نصف القائد، ثم تحدث:
نصف القائد: ماذا بك؟ هل تفكر في أخيك؟ صدقني، لن ينجو أحد من هنا يا أكيرا.
ابتسم، ثم أكمل:
نصف القائد: وسوف نقتلكم كما قتلنا والديكما.
صُدم أكيرا عندما سمع هذه الجملة، ولم يتمالك نفسه.
صرخ قائلًا:
أكيرا: لن أخسر! سوف أُسقطك هنا!
سحب سيفه بسرعة خاطفة، وللمرة الأولى استخدم قوته بعد أعوام من سجنه.
أخذ نفسًا عميقًا، ثم تحدث:
أكيرا: نصل الأوني — شقّ الهاوية!
بسرعة مرعبة، وصل سيفه إلى رقبة نصف القائد.
صُدم نصف القائد من سرعته.
نصف القائد: هذا مستحيل! كيف لنصف أوني أن يصل إلى هذه السرعة؟!
لم يمنحه أكيرا أي فرصة، وبقي يزيد من سرعته لينهي المعركة بسرعة.
أكيرا: عليّ أن أسرع!
فجأة، صرخ نصف القائد:
نصف القائد: ضغط هائل!
سقط أكيرا على الأرض تحت تأثير الضغط.
ضحك نصف القائد، ثم قال:
نصف القائد: أتظن أنك تستطيع قتلي بهذه السهولة يا أكيرا؟ قتلي لن يكون...
وقبل أن يكمل جملته، سقط رأسه على الأرض.
كان أكيرا يقف خلفه، وقد تخلص من الضغط ونهض بسرعة مرعبة.
صُدم نصف القائد قبل موته، ولم يفهم ما حدث.
كيف؟ متى تحرك أكيرا؟!
لهث أكيرا، ثم تحدث:
أكيرا: مهارة نصل الأوني — شقّ الهاوية. لا يمكنك تفادي ضربتها بسبب سرعتها.
صرخ نصف أوني آخر بغضب:
نصف الأوني: أكيرااا! سوف تموت في النهاية!
ابتسم أكيرا وقال:
أكيرا: مُتْ وأنت صامت، أيها الأوني المقرف.
أنهى أكيرا معركته، ثم نظر إلى الممر.
عليّ أن أتجه إلى لويد، وبسرعة.
---
في الجهة الأخرى، كان لويد يقاتل نصف قائد، بينما تحيط به مجموعة من الأوني.
نصف القائد: دُمّروا! دُمّروا!
كان نصف القائد يستمع إلى صوت المعركة، ثم نظر إلى لويد وقال ضاحكًا:
نصف القائد: ما بك يا ابن... ذكّرني باسم والدك!
تظاهر بالتفكير قليلًا، ثم ابتسم.
نصف القائد: آه، صحيح! أكاي تورامي. أتعلم؟ كان والدك مرعبًا بقوته الجسدية والعقلية، لكنني لا أرى فيك أي شيء يشبهه!
ضحك، ثم أكمل:
نصف القائد: لذلك سوف أقتلك هنا، وسأنهي قصتكم يا أبناء أكاي!
رفع لويد عينيه ونظر إلى الأوني باحتقار.
كان يعلم أن قتال نصف قائد أمر صعب من دون سيفه، ناهيك عن وجود نصف كتيبة خلف خصمه.
لويد: الأمر معقد حقًا، ناهيك عن وجود نصف كتيبة خلف نصف قائد!
فجأة، جاء صوت أكيرا من خلف لويد.
أكيرا: لويد! لا تخف!
صُدم لويد عندما رأى أكيرا.
أكمل أكيرا وهو يرفع سيفه:
أكيرا: استخدم سرعتك، وأنا سأقاتل بسيفي. لننهِ هذا الأمر!
صرخ نصف القائد بغضب:
نصف القائد: سحقًا لكم! لماذا يحدث هذا دائمًا؟!
كان يريد إطلاق ضغطه مرة أخرى، لكن قبل أن يتمكن من ذلك، اندفع أكيرا نحوه.
أكيرا: نصل الأوني — شقّ الهاوية!
وفي اللحظة نفسها، تحرك لويد مستخدمًا مهارته.
لويد: مسار الظلام — الهيئة الثانية: عبور الظل!
سقط رأس نصف القائد الثالث، وتمكّن الأخوان من القضاء على أنصاف القادة الثلاثة.
وللمرة الأولى، شعرت الكتيبة بالخوف من مواجهة هذين الأخوين، وبدأ الأوني بالهرب.
سقط لويد وأكيرا أرضًا من شدة التعب.
أكيرا: لقد نجحنا!
لهث لويد، ثم أجاب:
لويد: أجل... أخيرًا!
نهض أكيرا بصعوبة، ثم قال:
أكيرا: هيا، علينا الإسراع وإيجاد غرفة الأرشيف.
تابع الأخوان السير، وفجأة صرخ لويد:
لويد: أكيرا، خلفك!
التفت أكيرا، فرأى بابًا ضخمًا أمامهما.
أكيرا: ما هذا؟!
ابتسم لويد.
لويد: لقد وصلنا!
---
عاد صوت كارك إلى جهاز الاتصال.
ابتسم لويد عندما سمع صوته.
لويد: معلمي، أسمعك بوضوح.
إيفا وشيون: لويد، هل أنت بخير؟!
لويد: الأمور على ما يرام.
تحدث أكيرا:
أكيرا: لويد، هيا بنا.
فجأة، سمع الفريق صوت شخص آخر مع لويد.
صوت الفريق: من معك يا لويد؟!
ابتسم لويد وأجاب:
لويد: فرد من العائلة.
رين: العائلة؟!
لويد: لا وقت للشرح الآن. لقد وصلت إلى غرفة الأرشيف.
فتح لويد الباب ودخل مع أكيرا.
لويد، عبر جهاز الاتصال: أنا في الداخل الآن.
كارك: هل ترى شيئًا؟!
نظر لويد حوله.
لويد: رسومات!
فاين: رسومات؟!
اقترب أكيرا من الجدران، ثم تحدث:
أكيرا: هذا هو تاريخ السلالة الأولى.
أخذ لويد يتأمل الرسومات، ثم قال:
لويد: بل هذا تاريخ عالم الحروب بأكمله... أرشيف الحروب!
كانت الرسومات تسرد قصة العالمين، والحروب القديمة،و ......حرب الأمراء؟
ما هي حرب الامراء ؟
توقف لويد أمام إحدى الرسومات، ثم قرأ الكلمات المكتوبة بجانبها.
لويد: حرب الأمراء... أمير أوني حليف لزيفار ضد أمير بشري حليف لكلاود!
ثم اقترب أكثر من الرسومات، ولاحظ وجود ثلاثة رموز مختلفة، كُتب تحتها:
شفرة دمار... شفرة هلاك... شفرة هاوية.
اتسعت عينا لويد.
لويد: الشفرات الثلاثة !!
لماذا ذكرت شفرات ثلاثة في حرب الأمراء؟
أجابه كارك عبر جهاز الاتصال:
كارك: الشفرات الثلاث... لم أتوقع أن تجد سجلاتها هناك.
لويد: هل تعرف عنها شيئًا عن قوتها يا معلمي؟!
صمت كارك للحظات، ثم أجاب:
كارك: إنها شفرات قديمة، تحمل قوى لم يستطع أحد فهم حقيقتها كاملة. وتقول السجلات إن اجتماعها قد يطلق قوة قادرة على تغيير مصير العالمين.
نظر لويد إلى الرسومات مجددًا.
لويد: إذن، هل كانت الشفرات سبب حرب الأمراء؟!
كارك: هذا ما تشير إليه السجلات القديمة.
اقترب أكيرا من إحدى الرسومات، ثم تأملها بعناية.
أكيرا: يبدو أن كل طرف كان يخشى أن تقع الشفرات في يد الطرف الآخر.
أكمل لويد وهو يقرأ ما كُتب على الجدار:
لويد: زيفار خشي أن يسيطر البشر على الشفرات، بينما رأى كلاود أن تركها تحت سيطرة الأوني قد يهدد البشرية.
توقف قليلًا، ثم تابع:
لويد: بدأ كل طرف يشك في الآخر، حتى انهار السلام واندلعت الحرب.
لويد: لا أحد يعرف من حاول الوصول إلى الشفرات أولًا
صمت لويد وهو يتأمل الرسومات.
لويد: حرب حصدت آلاف الأرواح... ومع ذلك، لا أحد يعرف كيف بدأت حقًا.
أكيرا: لكن كيف انتهت؟!
أجاب لويد
لويد :انتهت الحرب بحبس زيفار وتضحية السلالة الأولى. أما الشفرات الثلاث، فقد اختفت عن الأنظار، ولم يُعرف مكانها منذ ذلك الحين.
ظل لويد ينظر إلى الرسومات، محاولًا فهم ما يراه.
اكيرا: إذا كانت الشفرات بهذه الخطورة، فمن المستحيل أن يكون اختفاؤها نهاية القصة.
لويد: لهذا السبب يجب أن نعثر عليها قبل أن تقع في الأيدي الخطأ.
أكمل لويد النظر إلى السجلات، ثم تحدث:
لويد: معلمي، من هو كلاود؟!
كارك: إنه أحد قادة السلالة الأولى، وأول عدو لزيفار.
صُدم لويد، وكذلك الفريق الذي كان يستمع إلى الحديث.
لويد: إذن، كان كلاود يقود البشرية في تلك الحرب، بينما وقف زيفار في الجانب الآخر.
كارك: لا تنسَ أن لكل منهما أميرًا حليفًا. أمير أوني مع زيفار، وأمير بشري مع كلاود. لكن أسماءهما ومصيرهما لم يتضحا في السجلات التي نعرفها.
نظر لويد إلى الرسومات مرة أخيرة.
لويد: يبدو أن تاريخ هذه الحرب يخفي أكثر مما يكشف.
أكيرا: إذن، هذا هو تاريخ الحروب.
ثم ابتسم أكيرا وقال:
أكيرا: لنبحث عن الخريطة الآن.
ابتسم لويد.
لويد: لا أظن أننا بحاجة إلى البحث.
أكيرا: لماذا؟!
رفع لويد رأسه نحو السقف.
لويد: لأن خريطة الطريق إلى الشفرات موجودة في السقف.
أكيرا: أتعني أنها إحدى الرسومات؟!
ضحك لويد.
لويد: لا! إنها ورقة مثبتة في السقف!
قفز لويد وأمسك بالورقة، ثم نزل إلى الأرض وفتحها.
ابتسم عندما رأى ما بداخلها.
لويد: هذه هي... خريطة الشفرات!
ابتسم الفريق عندما سمع كلامه.
شو: إذن، هذه نقطة لصالحنا!
كارك: حان وقت العودة يا لويد.
ابتسم لويد.
لويد: أجل، حان وقت العودة.
لكن قبل أن يخرج لويد من الغرفة، شعر بشيء غريب.
أكيرا: ماذا بك؟
بدأ لويد يسير نحو أحد أطراف الغرفة.
لويد: هناك شيء... أشعر وكأن قوة ما تسحبني إليه.
أكيرا: هل سقطت على رأسك؟!
لويد: أنا لا أمزح. هناك شيء ما.
توقف لويد عن السير، ثم نظر إلى ممر يمتد إلى الأسفل.
أكيرا: إذن... قبو؟!
هز لويد رأسه.
لويد: ليس قبوًا عاديًا.
نزل لويد وأكيرا عبر الممر، حتى وصلا إلى باب آخر.
فتحاه، فظهر ضوء ساطع أمامهما.
ابتسم لويد عندما لمح سيفًا داخل المكان.
أكيرا: سيف؟! لماذا يوجد سيف هنا؟!
عاد صوت كارك عبر جهاز الاتصال.
كارك: هل وجدت سيفًا؟!
اقترب لويد أكثر، ولاحظ وجود اسم مكتوب أسفل السيف.
توقف فجأة، وصُدم عندما قرأ الاسم.
أكيرا: ماذا بك؟!
ظل لويد صامتًا للحظات، ثم تحدث:
لويد: هذا السيف يحمل اسم... أكاي تورامي.
صُدم أكيرا، وكذلك كارك الذي كان يستمع عبر جهاز الاتصال.
كارك: سيف أكاي؟!
نظر أكيرا إلى لويد.
أكيرا: خذه يا لويد.
لم يُبعد لويد عينيه عن السيف.
لويد: أجل... سوف آخذه يا أكيرا.
كان السيف مغروسًا داخل حجر، وكان على لويد سحبه.
وقف أمامه، وقبل أن يضع يديه على قبضته، أخذ نفسًا عميقًا.
ثم أمسك بالسيف وسحبه بسهولة.
ابتسم لويد.
لويد: لقد سحبته!
لكن قبل أن يكمل كلامه، صرخ من شدة الصداع الذي اجتاح رأسه.
كارك: ماذا بك؟!
أكيرا: لويد! لويد!
اختفى الصداع فجأة.
اقترب أكيرا منه بقلق.
أكيرا: ماذا حدث؟!
رفع لويد رأسه، ثم تحدث بصوت متأثر:
لويد: شريط حياتي يا أكيرا... بل حياتنا! رأيت والدي، ورأيتك عندما كنا صغيرين. عادت ذكرياتي مع السيف!
صُدم أكيرا، ثم سأله:
أكيرا: إذن، هل رأيت الحقيقة المتعلقة بأمنا؟!
لويد: أجل. رأيت ذلك في ذكرياتي.
توقف قليلًا، ثم أكمل:
لويد: لكن هناك سؤالًا لا أستطيع فهمه... لماذا مسحت أمنا ذاكرتي؟ لماذا جعلتني أنساك، وأنسى أبي، وحتى كارِف؟!
نظر أكيرا إلى أخيه، ثم أجاب:
أكيرا: سوف أخبركم بكل شيء عندما نخرج من هنا. أنا وريو سنخبرك بالحقيقة.
صُدم لويد، ثم ابتسم.
لويد: إذن أنت تعرف الحقيقة... وتعرف ريو أيضًا.
أومأ أكيرا.
أكيرا: هيا بنا يا أخي، لنعد إلى ديارنا.
wesam aljriri