بين خوف وثقة

بين خوف وثقة

288 0

الفصل السابع عشر — بين خوف وثقة

كان جميع أفراد الفريق واقفين مع أريا عند بوابة المقر.

الجميع: اعتني بنفسك جيدًا في مهمتك الأولى!

ابتسمت أريا، رغم أن القلق كان لا يزال واضحًا في عينيها.

أما لويد فلم يكن معهم.

كان جالسًا بعيدًا عنهم، وحده، يفكر بما قد يحدث في أرض الجنوب.

كان يفكر في نفسه...

وفي مستقبله...

لكن الأهم، كان يفكر في هؤلاء الثمانية.

حتى لو لم يقبلوه جميعًا بعد...

كان مستعدًا لحمايتهم.

حتى لو اضطر إلى المخاطرة بحياته من أجلهم.

جلس شو بجانبه فجأة.

شو: بماذا تفكر؟

نظر لويد إليه باستغراب.

لويد: منذ متى وأنت جالس بقربي؟ لم أرك.

ضحك شو.

شو: منذ دقيقة.

ثم جلس شيون إلى جانبهما.

نظر لويد إليه.

لويد: وأنت أيضًا؟!

ضحك الثلاثة معًا.

وبعد لحظة، قال شيون:

شيون: لا تحتاج إلى تذكير، لكن حقًا... اعتنِ بأريا جيدًا في مهمتها الأولى.

ابتسم لويد.

لويد: لك ذلك.

---

جاء كارك، فتوجه الجميع نحوه، باستثناء إيفا ولويد.

كان لويد لا يزال جالسًا في مكانه.

وقبل أن تذهب أريا، اقتربت منه إيفا.

إيفا: لويد.

رفع رأسه.

لويد: ألم ينادكم كارك؟

إيفا: أعلم. أنا ذاهبة فقط لأقول لك... اعتنِ بنفسك في مهمتك.

نظر إليها لويد وابتسم.

لويد: حسنًا... اتفقنا.

ابتسمت إيفا، ثم ذهبت إلى الاجتماع.

قال كارك:

كارك: عودا سالمين يا لويد وأريا.

لويد: سنفعل.

انطلق الاثنان نحو أرض الجنوب.

وخلال الطريق، بقي كلاهما صامتًا.

حتى كسر لويد الصمت.

لويد: ما شعورك تجاه مهمتك الأولى؟

نظرت أريا إليه باستغراب.

أريا: ماذا؟

لويد: أنتِ خائفة حقًا.

صمتت أريا.

أكمل لويد:

لويد: عندما ذكر كارك أرض الجنوب وما حدث فيها، وعندما أخبركم أننا سنذهب في مهمة... رأيت ملامح وجهك. كانت شاحبة جدًا.

خفضت أريا رأسها.

أريا: آسفة... لكنني لا أستطيع أن أثق بك بعد.

ثم رفعت عينيها إليه.

أريا: أنا خائفة. فكيف تريدني أن أثق بك ونصفك من عدوّنا؟

لم يغضب لويد.

اكتفى بابتسامة صغيرة.

لويد: لنركز على المهمة الآن.

ثم نظر أمامه.

لويد: علينا منع الأوني من الوصول إلى القرى في أرض الجنوب.

أريا: وكيف سنفعل ذلك؟

لويد: بهزيمة الخلية الموجودة في الغابة.

بقيت أريا صامتة.

وبعد فترة من السير، توقف لويد.

لويد: وصلنا إلى أرض الجنوب.

نظرت أريا حولها.

كان المكان مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل.

الأشجار كثيفة...

والهدوء ثقيل.

أريا: حسنًا... وما العمل الآن؟

لويد: نتجه إلى القرية ونُخلي السكان إلى أبعد نقطة ممكنة.

نظرت إليه أريا.

أريا: ومن سيفعل ذلك؟

نظر إليها لويد.

لويد: نحن. هذه مهمتنا يا أريا، ولا نريد أسئلة كثيرة. هيا بنا.

وفجأة جاء صوت كارك عبر جهاز التواصل.

كارك: لويد، عليك أن تسرع.

توقف لويد.

لويد: ما الأمر؟

كارك: الأوني يقتربون من القرية. لديك وقت قليل قبل وصولهم.

اتسعت عينا لويد وأريا.

توقفت أريا في مكانها.

أما لويد فقال:

لويد: هيا بنا.

لكن أريا لم تتحرك.

التفت إليها لويد.

لويد: أريا.

بقيت ساكنة.

اقترب منها.

لويد: صدقيني... كل شيء سيكون على ما يرام.

ثم أشار نحو القرية.

لويد: أنتِ سيدة عنصر. ثقي بنفسك. هناك عائلات وناس علينا إنقاذهم.

نظرت أريا إليه.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

أريا: معك حق.

رفعت رأسها.

أريا: أنا آسفة. كنت خائفة طوال الطريق ونسيت المهمة الرئيسية.

ثم ابتسمت قليلًا.

أريا: لنبدأ. ماذا أفعل أولًا؟

ابتسم لويد.

لويد: أعجبني حماسك.

ثم نظر نحو القرية.

لويد: إذن لنُخلِ القرية... وبسرعة فائقة.

نظرت أريا إليه.

أريا: لكن الوقت ضيق!

أجاب لويد بهدوء:

لويد: هناك حل.

رفعت أريا حاجبها.

أريا: أوه، لا... لا أصدق. هذا شيء سيئ جدًا.

ابتعد لويد قليلًا عن القرية.

أمسك سيفه.

ثم ظهرت الهالة السوداء حوله.

لويد: مسار الظلام... الهيئة الأولى...

تجمعت الطاقة حول سيفه.

لويد: ظلّ الناب!

ضرب لويد الأرض بقوة.

انفجرت موجة من الطاقة السوداء أمام القرية، فارتجت الأرض ووصل صوتها إلى السكان.

خرج الناس من منازلهم مذعورين.

رفعت أريا صوتها:

أريا: إخلاء! إخلاء! هذا ليس تدريبًا! إنه هجوم أوني!

اقترب أحد السكان منها.

أحد السكان: ومن أنتِ؟

رفعت أريا رأسها بثقة.

أريا: أنا أريا... سيدة عنصر الشفاء!

تغيرت ملامح السكان.

أحد السكان: لقد أُنقذنا!

هزت أريا رأسها.

أريا: ليس بعد! عليكم إخلاء القرية وبسرعة!

بدأ السكان بالصراخ.

السكان: أخلوا القرية! الجميع إلى الخارج!

بدأت العائلات بمغادرة القرية.

وبعد دقائق، اتجهت أريا مسرعة نحو لويد.

أريا: لوووويد! نجحنا!

نظر إليها لويد.

لويد: أجل.

ثم نظر نحو الغابة.

لويد: لكن الآن... ستبدأ المهمة الحقيقية.

وقفت أريا إلى جانبه.

نظر الاثنان نحو الأشجار.

ومن بين الظلام...

بدأت تتحرك ظلال.

ظل وراء ظل.

ثم ظهر أول أوني.

ثم آخر.

ثم عشرات الأوني يخرجون من الغابة.

أمسك لويد سيفه.

لويد: أريا... مستعدة؟

نظرت إلى الأوني.

ثم إلى لويد.

أريا: لست متأكدة.

ابتسم لويد.

لويد: ثقي بي... لن نخسر.

نظرت أريا إليه للحظات.

وتذكرت كلمات إيفا.

ثم ابتسمت.

أريا: كما قالت إيفا...

ثبتت قدميها.

أريا: أنت حقًا مختلف.

ثم وقفت إلى جانب لويد.

أريا: أجل... لن نخسر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين دمين

المؤلف wesam aljriri
2026/09/20 مستمرة
قائمة الفصول (38)
الفصل 1: التضحية
2026/09/20
الفصل 2: تحت سقف واحد
2026/09/20
الفصل 3: اول شرارة
2026/09/20
الفصل 4: العلامات
2026/09/20
الفصل 5: الوريث الجديد
2026/09/20
الفصل 6: ارث السلالة
2026/09/21
الفصل 7: اختبار الارث
2026/09/21
الفصل 8: ما بعد الاختبار
2026/09/21
الفصل 9: بعد ثلاث سنوات
2026/09/21
الفصل 10: أرض الشمال
2026/09/21
الفصل 11: بين الدم والسيف
2026/09/21
الفصل 12: ابن الدمين
2026/09/21
الفصل 13: ظل بين نور
2026/09/21
الفصل 14: قوة الظلام
2026/09/21
الفصل 15: مسار الظلام
2026/09/21
الفصل 16: نبض معركة
2026/09/21
الفصل 17: بين خوف وثقة
2026/09/21
الفصل 18: الصحوة
2026/09/21
الفصل 19: بين ارضين
2026/09/21
الفصل 20: جبال أركاس
2026/09/21
الفصل 21: تحت الحصار
2026/09/22
الفصل 22: الظل القادم
2026/09/27
الفصل 23: قلب المعركة
2026/09/27
الفصل 24: قلب العاصفة
2026/09/28
الفصل 25: ما بعد العاصفة
2026/09/28
الفصل 26: أرض اوني
2026/09/29
الفصل 27: شفرات تحرير
2026/09/30
الفصل 28: خريطة فالهالا
2026/09/30
الفصل 29: نحو أرض اوني
2026/10/01
الفصل 30: ارض فالهالا
2026/10/04
الفصل 31: اختبار الإرث
2026/10/05
الفصل 32: ارشيف ظلام
2026/10/06
الفصل 33: صديق من الماضي
2026/10/11
الفصل 34: إخوة
2026/10/13
الفصل 35: نصف الدم
2026/10/15
الفصل 36: وعد الانتقام
2026/10/16
الفصل 37: ارشيف الحروب
2026/10/18
الفصل 38: الديار
2026/10/20

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة