الفصل الثاني عشر
ابن الدمين
بدأت الشمس بالظهور فوق القرية.
كانت المعركة قد انتهت.
بقايا الأوني اختفت بين الأشجار، والناجون بدأوا بمساعدة بعضهم.
جلس لويد بعيدًا عن الجميع.
كان ينظر إلى سيفه.
السيف الذي غُلّف بالهالة السوداء في المعركة.
لم يفهم ما حدث.
اقترب منه كارك.
وخلفه كان شون وشو وإيفا.
قال كارك:
— لويد.
رفع لويد رأسه.
— ماذا؟
قال كارك:
— حان الوقت لتعرف الحقيقة.
نظر شون وشو إلى بعضهما.
أما إيفا فبقيت صامتة.
جلس كارك أمام لويد.
— والدتك كانت من السلالة الأولى.
خفض لويد عينيه.
كان يعرف ذلك الآن.
لكن كارك تابع:
— لكنها لم تكن صاحبة قوة عنصرية.
رفع لويد رأسه.
— لماذا؟
— لأنها كانت من أفراد السلالة الأولى الذين لم يرثوا قوة العناصر.
سكت كارك لحظة.
ثم قال:
— لكنها حملت دم السلالة الأولى.
صمت لويد.
ثم سأل:
— وأبي؟
نظر كارك إليه مباشرة.
— والدك كان أحد جنود الأوني.
تجمد لويد.
— ماذا؟
قال شون بصوت منخفض:
— والدك... أوني؟
أومأ كارك.
— كان جنديًا من جنودهم.
نظر لويد إلى الأرض.
— كيف؟
أجاب كارك:
— وقع في حب والدتك.
سكت لحظة.
— وتزوجها.
رفع لويد عينيه.
— وماذا حدث له؟
تغير وجه كارك.
— كان ذلك خيانة لعهد الأوني.
— فحكموا عليه بالموت.
ساد الصمت.
— ومات والدك بسبب اختياره.
لم يتحرك لويد.
كأن الكلمات لم تصل إليه.
ثم قال بصوت ضعيف:
— إذن أنا...
توقف.
لم يستطع إكمال الجملة.
قال كارك:
— أنت ابن دمين.
رفع لويد عينيه.
— دم السلالة الأولى...
ثم أكمل كارك:
— ودم الأوني.
سقط الصمت.
نظر لويد إلى شون وشو وإيفا.
كان ينتظر شيئًا.
خوفًا.
رفضًا.
اشمئزازًا.
أي شيء.
لكن شون قال:
— وهذا كل شيء؟
نظر لويد إليه بدهشة.
— ماذا؟
قال شون:
— هذا لا يغير شيئًا.
وأضاف شو:
— أنت قاتلت معنا وأنقذت إيفا.
ثم ابتسم.
— بالنسبة لي هذا أهم من الدم الذي يجري في عروقك.
نظرت إيفا إلى لويد.
— وأنا أيضًا لا أرى سببًا يجعلك مختلفًا عنا.
ظل لويد ينظر إليهم.
لم يفهم.
— أنتم... لا تخافون مني؟
قال شون:
— لماذا نخاف؟
— لأنني نصف أوني.
قال شو:
— وأنت أيضًا نصف إنسان.
اقتربت إيفا منه.
— وأنت لويد.
سكتت لحظة.
— هذا يكفيني.
خفض لويد رأسه.
لم يعرف ماذا يقول.
كان طوال حياته يظن أنه مجرد شاب يعيش مع والدته.
والآن اكتشف أن دمه يحمل إرثين متناقضين.
لكن قبل أن يستوعب ذلك...
قال كارك:
— هناك شيء آخر.
نظر لويد إليه.
— القوة التي ظهرت في معركتك.
رفع لويد سيفه.
— هذه؟
أومأ كارك.
— إنها قوة الأوني.
نظر لويد إلى النصل.
— لكنها ظهرت من داخلي.
— لأنها جزء من دمك.
اقترب كارك.
— عندما يصل جسدك إلى حد معين من الخطر، يبدأ دم الأوني بالاستجابة.
قال لويد:
— والهالة السوداء؟
— هي طاقة الأوني.
ثم أضاف:
— ويمكنك استخدامها بإرادتك.
رفع لويد عينيه.
— كيف؟
قال كارك:
— عليك أن تتعلم السيطرة عليها.
ثم نظر إلى سيفه.
— الهالة التي تغلف سيفك ليست مجرد قوة تزيد حدة الضربة.
— إنها امتداد لجسدك.
وقف لويد.
— وكيف أستخدمها؟
ابتسم كارك قليلًا.
— سأعلمك.
ثم قال:
— لكن ما تملكه ليس مجرد قوة.
— إنه أسلوب قتال.
سأل لويد:
— وما اسمه؟
أجاب كارك:
— مسار الظلام.
ساد الصمت.
ثم بدأ كارك يشرح.
— له أربعة أشكال أساسية.
رفع لويد سيفه.
الشكل الأول — ظلّ الناب
قال كارك:
— تجمع الهالة حول السيف، ثم تطلقها مع الضربة.
رفع لويد سيفه.
ظهر حول النصل سواد خفيف.
— هذا الشكل يزيد قوة الضربة وسرعتها.
الشكل الثاني — عبور الظل
تحرك كارك خطوة.
ثم اختفى من مكانه للحظة وظهر خلف لويد.
— يعتمد على اندفاع سريع بالهالة حول الجسد.
قال لويد:
— وكأنني أختفي.
— ليس اختفاءً.
أجاب كارك.
— بل سرعة.
الشكل الثالث — مخلب الليل
رفع لويد سيفه.
امتدت الهالة السوداء من النصل كأنها مخلب طويل.
قال كارك:
— تستطيع تشكيل طاقة الأوني خارج السيف لمسافة قصيرة.
— لكنها تستهلك طاقة كبيرة.
أومأ لويد.
الشكل الرابع — ستار العدم
ساد الصمت.
قال كارك:
— هذا الشكل دفاعي.
رفع يده.
— تحيط الهالة بجسدك للحظات.
— تستطيع بها صد هجوم قوي.
ثم نظر إليه بجدية.
— لكن إذا استخدمته لفترة طويلة، ستنهك بسرعة.
خفض لويد سيفه.
— وهناك شكل خامس؟
تغير وجه كارك.
— نعم.
صمت للحظة.
— لكنه ليس شكلًا تستخدمه متى شئت.
نظر شون وشو وإيفا إلى كارك.
قال:
— اسمه الإيقاظ.
نظر لويد إليه.
— ماذا يحدث فيه؟
قال كارك:
— عندما يصل جسدك إلى أقصى حدوده.
— عندما تكون حياتك على وشك الانتهاء.
ثم تابع:
— يستيقظ دم الأوني بالكامل.
بدأ لويد يستمع باهتمام.
— جسدك يدخل في حالة مختلفة.
— سرعتك.
— قوتك.
— حواسك.
— وحتى قدرتك على تحمل الألم...
كلها تصل إلى أقصى ما يستطيع جسدك تحمله.
ثم نظر كارك إلى عينيه.
— لكن تذكر شيئًا.
— ماذا؟
— الإيقاظ ليس قوة مجانية.
— إذا لم تستطع السيطرة على نفسك...
توقف كارك.
— قد تسيطر عليك قوة الأوني بدلًا منك.
نظر لويد إلى يديه.
ثم قال:
— وهل حدث ذلك لأبي؟
ابتسم كارك
— والدك لم يخدم جيش الاوني
صدم لويد
والدك قاتل بنزاهة مع جنس بشري وانت ورثة اسلوب مسار ظلام منه
صدم لويد من كلمة
لويد: اذن كيف حكم عليه بالموت
كارك: أنه مختلف عنك هو اوني كامل زيفار يستطع متا يشاء تحكم به
فدمر جسده من داخل حتى تفتت
نظر لويد بصدمة ولم يعرف بماذا يتفوه
ثم أضاف:
— ولهذا سأساعدك على ألا تكرر مصيره.
نظر لويد إلى شون وشو وإيفا.
كانوا واقفين أمامه.
قال كارك:
— القرار لك.
— تستطيع العودة إلى قريتك.
— أو تستطيع المجيء معنا. لحمل إرث والدك ومساعدة بشرية
نظر لويد إلى المكان الذي عاش فيه طوال حياته.
ثم نظر إلى سيفه.
وأخيرًا...
نظر إلى الأشخاص الثلاثة الذين قاتلوا إلى جانبه.
قال:
— لويد :ايها العم تعرف اشياء عني أكثر من نفسي وتعرف ابي وامي
اريد ان اعرف عنهم كل اشي وعن تاريخهم معانا وكيف قاتل اب ضد جيش اوني
لويد: لكن لدي سوال
كارك : وما هو
لويد: اقاتلت مع ابي ندا ندا امام زيفار.
صمت كارك قليلاً ثم أجاب
هناك اشياء كثيرة سوف تعرفها في الوقت المناسب
لويد: حسنا اذن حسمت قراري ساتي معكم
ابتسم شون.
— كنت أتمنى أن تقول ذلك.
قال شو:
— لا تتوقع أن نتركك تتدرب وحدك.
أما إيفا فابتسمت.
— أهلاً بك.
نظر لويد إليها.
ثم ابتسم للمرة الأولى منذ موت والدته.
وفي تلك اللحظة...
لم يعد لويد مجرد شاب يبحث عن مكان ينتمي إليه.
لقد أصبح جزءًا من شيء أكبر.
شيء لم يكن أحد يعرف إلى أين سيقودهم.
أما كارك...
فكان يعرف أن انضمام لويد إلى الفريق سيغير كل شيء.
لأن الدمين اللذين يجريان في عروقه...
قد يكونان سبب خلاص أركين بل سبب إنقاذ العالم أجمع.
wesam aljriri