رواية عَيْنٌ بَاسِمَه و قَلْبٌ مُتَأَلِّم
بقلم
أسماء صالح
أشرقت الشمس بهدوء، وانسابت أشعتها الذهبية فوق الحقول والسطوح، تلامس الأشياء برفق، وتمنحها دفئاً خاصاً، كان الصباح ربيعياً ناعماً، يحمل في نسماته رائحة الزهور والتربة الرطبة، غردت العصافير كأنها تحتفل ببداية يوم جديد، وتفتحت الأزهار كأنها تبتسم للشمس.
فى منزل صغير يطل على الحقول الزراعية، أستيقظت (توليب) علي دفء النهار الربيعي، واقتربت من نافذة غرفتها، تستنشق نسيم الصباح العليل تنعش به رئتيها تتأمل المكان حولها بعشق جارف وما هي إلا لحظات قررت فيها الذهاب إلي المزرعة لتقطف بعض الثمار الطازجة وبعض الأزهار، فبدلت ملابسها سريعًا وخرجت تستقبل تلك النسائم الناعمة التي ملأت صدرها، تشعر وكان كل شئ حولها يشع بالسلام والطمأنينة.
تحكمت الامساك بحقيبتها القشية التي تستخدمها لقطف الثمار،مرّت في طريقها ببيت صديقتها (بيان)، التي كانت تنتظرها على شرفة المنزل برفقة والدتها.
لوّحت (توليب) بيدها قائلة بنبرة مرحة:
"صباح النور على أحلى ناس"
ابتسمت (بدور) والدة (بيان)، وردّت بمودة:
"صباح الورد يا روحي… منورة الطريق"
"ده نورك يا خالتى"
فى حين أسرعت (بيان) تقبّل والدتها على عجل، وقالت برقة:
"نازلة دلوقتي، عايزة حاجة أجبها وأنا راجعة؟"
ربّتت (بدور) على كتفها برفق:
"خلي بالك من نفسك بس يا قلبي"
وفي طريق الحقول، مشت الصديقتان تتبادلان المزاح، وضحكاتهما تنسج خيوطًا من الفرح في هواء الصباح. سألتها (توليب) بنظرة جانبية:
"هو انتي ناوية تسيبيني ولا إيه؟"
ضحكت (بيان) وهي تلوّح بيدها:
"ما هو قلبي سبقني على هناك… ليه مسبكيش؟"
هزّت (توليب) رأسها بدهشة مصطنعة:
"يا بنتي، ده انتي غرقانة على الآخر"
ردّت (بيان) وهي تهمّ بالابتعاد، بنبرة حالمة:
"وهو في أجمل من الغرق لما يكون في بحر حد بتحبيه؟"
في تلك اللحظة، كانت (بدور) تراقبهما من بعيد، وعلى وجهها ابتسامة هادئة وهمسة تخرج من قلبها:
"البنت دي فيها نور… كل ما تمشي تسيب أثر حلو، زي النسمة الطيبة"
------------------------
وقفت (توليب) علي جانب الطريق لتتأمل الازهار التي تزين جوانبه وتستشعر الجمال المدهش لهذا الكون الذي خلقة الله، كانت دائماً ما تشعر بأن الزهور تروي لها حكايات عن الحب والجمال، فتلامسها برقة وتستنشق عطرها وكأنها تستمد من هذه اللحظات سكينة تملأ قلبها، نظرت إلي الزهور التي بين يديها، وشعرت وكأنها جزء منها، وكأنها متصلة بأرض قريتها التي شهدت علي كل تفاصيل طفولتها.
فأخرجت هاتفها، وبدأت تلتقط صوراً للزهور المتفتحة حديثاً، وكأن تلك اللحظات لن تعود مجددًا، تمازج قلبها بين حبها للطبيعة ولحظات السكون التي تمنحها، وبين رغبتها العميقة في توثيق كل لحظة من لحظات سعادتها.
همست وهي تلتقط الصور:
" انا بجد عاشقة للقرية دي بكل تفاصيلها"
في تلك اللحظة، حجب الضوء عن عينيها فجأة، فخفق قلبها حينما أحاطت يدٌ دافئة عينيها من الخلف. لكنها لم تحتج وقتًا طويلًا لتدرك من الفاعل، فابتسمت بثقة وهي تقول:
"مفيش غيرك بيعمل كده... يا حبيب قلبي"
انحسر الظل عن وجهها، وظهرت ملامح (يامن) المشرقة وهو يبتسم بحنو، ثم طبع قبلة هادئة على جبينها وقال بنبرة ملؤها الحنان:
"أكيد أنا... ولو حد تاني فكر يجربها، والله لآكله بأسناني"
ضحكت (توليب) بخفة، ثم غلّظت صوتها ساخرة:
"كان معكم آكِل لحوم البشر... يامن النمساوي"
قهقه (يامن) وهو يرد بمبالغة تمثيلية:
"خافي مني بقى... ده أنا أخوف اكتر من الفيلم رعب"
قالت (توليب) بلهجة منمقة مدعية الذعر:
"ده أنا قلبي وقع في رجلي خلاص"
لكن نبرته تغيّرت فجأة، أصبحت أهدأ، وصوته تغلّفه محبة عميقة وهو يسأل:
"شفتيها النهاردة؟"
قالت (توليب) بتصنّع البراءة:
"مين؟"
رمقها (يامن) بنظرة مهددة مازحة، ورفع يده كأنه سيضربها، لكنها أسرعت بالاعتراف وسط ضحكاتها:
"شفتها... شفتها"
هزّ رأسه متصنعًا الغضب وقال وهو يعدّل ياقة قميصه:
"يعنى كان لازم أطلع الوش التاني"
ثم وجه نظره نحوها منتظرًا بقيّة الكلام، فبادلته ابتسامة مميزة وهمست:
"مستنياك في نفس المكان"
اقترب منها يعانقها عناقًا أخويًا دافئًا، وهمس قرب أذنها:
"حبيبتي انتي... دايمًا"
ردّت بشقاوة:
"يلا روح لحبيبتك قبل ما تزعل"
لوّح بيده وهو يبتعد، يهتف بصوتٍ مرتفع:
"بحبك يا وردتي"
فأرسلت له قبلة في الهواء، بينما كان يركض نحو (بيان)، خطيبته التي سكنت قلبه منذ الطفولة، والتي انتظر كثيرًا كي يُكمل حلمه بها.
عادت (توليب) إلى المنزل بعد أن جمعت الثمار التي خرجت من أجلها، دخلت المطبخ، وأحضرت طبقًا كبيرًا لتضع فيه ما جمعته، ثم شرعت في غسلها بعناية.
شعرت بخطى خلفها، فاستدارت نصف استدارة، لتجد والدتها تدخل المطبخ، فبادرتها بنبرة عاتبة مفعمة بالحب:
"صحيتِ بدري ليه يا ماما؟ كان المفروض أعملك الفطار"
أجابت (وجدان) وهي تبتسم وتمسك بمنشفة المطبخ:
"ده انتي اللي اتأخرتي عليّ يا روح ماما"
ضحكت (توليب) بخفة وقالت وهي تنقل الثمار إلى مصفاة:
"ابنكِ العزيز هو اللي اخرنى... كالعادة"
علّقت الأم وهي تبدأ بتقطيع بعض الخبز:
"أكيد رايح يشوف خطيبته... ربنا يتمملهم على خير"
قالت (توليب) بنبرة مازحة وهي ترتب الثمار على الطاولة:
"ما تجوزهم بقى، وارحمونا من الزن"
أطلقت (وجدان) ضحكة خفيفة، ثم قالت بتنهيدة محبة:
"أنا لو عليا عايزة اجوزه النهارده قبل بكرة وخصوصا بعد ما اقعد يزن لحد ما كتب الكتاب... بس هنعمل ايه لازم نستني البيت يخلص"
ردّت (توليب) وهي تضع الأطباق على السفرة في الخارج:
"معاكي حق، وربنا يصبرنا على زنّه لحد ما يلبس الدبلة فى ايده التانية"
ثم عادت إلى المطبخ بسرعة، وسألت بلهفة:
"بابا لسه نايم؟"
أجابت (وجدان) بنظرة ذات مغزى وصوت يحمل شيئًا من المزاح:
"مش هيصحى إلا لما حضرتك تصحيه بنفسك يا آنسة (توليب)"
ابتسمت(توليب) ورفعت شعرها عن كتفها بفخر:
"ما أنا عارفة... أصل تأثيري ساحر"
أشاحت الأم بيدها وهي تضحك:
" طب يلا يا ست الساحرة، روحي صحيه قبل ما يتاخر علي الشغل"
رفعت (توليب) يدها في تحية عسكرية وقالت بحماس طفولي:
"تمام يا فندم"
اتجهت إلى غرفة والدها تتسلل على أطراف أصابعها، وجلست بجانب سريره، وبدأت تمرر ضفيرتها الطويلة برفق فوق عينيه حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه. فتح عينيه ببطء، فرأت فيهما حنان الدنيا، ومالت تقبّل كفه المتغضن وهمست:
"صباح الخير يا حبيبي"
ردّ عليها والدها (داوود) وهو يمسح على شعرها:
"أحلى صباح بيبدأ بوشك الصبوح"
رفعت عينيها إليه قائلة بمحبة صافية:
"يلا يا حبيبي عشان تفطر قبل ما تروح الشغل"
نهض عن فراشه وهو يربت على يدها قائلاً:
"هنزل حالًا يا بنتي"
استدارت (توليب) تسبقه للخروج، لكنه ناداها بلطف، فالتفتت نحوه بعينيها تتساءل ابتسم وقال بنبرة فيها دفء العالم كله:
"تعرفي إني بحب شعرك؟"
احمرّ وجهها من الخجل، كأنها تسمعها للمرة الأولى، رغم أنها اعتادت سماعها مرارًا، وقالت بمكر لطيف:
"لا... ماكنتش أعرف"
ضحك (داوود) وهو يتجه إلى الحمام:
"يا بكّاشة"
بعد لحظات، نزل (داوود) إلى السفرة وجلس، قبل ان يسأل وهو ينظر حوله:
"(يامن) فين؟"
ردّت (توليب) وهي تضع مزهرية تحتوي على زهور توليب صغيرة في منتصف الطاولة:
"مع ( بيان) طبعا ....هروح اندهله حالا"
--------------------------
جلس يحضن يدها بين كفيه، تحت تعريشه العنب في مكان اعتادًا أن يتقابلا به، رفع كفيها إلى فمه يقبل باطنه قبلات رقيقه، ثم رفع عينيه إليها، وقال من بين قبلاته:
" وحشتيني اوي يا حياة القلب"
ارتجف جسدها وهي تشعر حرارة شفتيه على بشرة كفيها الرقيقة هامسة:
" لحقت اوحشك؟"
تأمل احمرار وجنتيها المحبب لعينيه، وهمس بصوت متحشرج أثر فوران المشاعر بداخله:
" انتي اصلا بتوحشيني وانتي معايا"
وقرب وجهه منها يقول بهمس حار:
" ده انتي حياة القلب يا (بيان)"
التقت الأعين بعشقٍ صامت، تهمس بما عجزت الشفاه عن البوح به. نظراته انزلقت نحو شفتيها، كما لو أن سحرًا خفيًا يشده إليها، فمال منها مقتربًا، شوقًا يتقافز في عينيه، وتلهّفًا كأنه يطارد أمنية عمره. لحظة واحدة، فقط لحظة، كانت تفصله عن مبتغاه...
لكن فجأة، قفزت (توليب) أمامهما بحركة مفاجئة وسريعة، صرخة مفزعة خرجت من (بيان)، أعقبها صرخة أكثر فزعًا من (توليب) نفسها!
ظلتا تصرخان لحظات، حتى قطعهما صوت ضحك (يامن) الصاخب، فأدارتا وجهيهما نحوه في وقت واحد، تقولان بانزعاج مشترك:
"بتضحك على إيه؟"
واصل ضحكه وهو يشير إليهما:
"سبحان الله... الاتنين عندهم نفس رد الفعل نفس الهبل، يا ربي"
وضعت (بيان) يدها على صدرها، تلهث بارتياح بعد الفزع، قائلة:
"خوفتيني يا (توليب)... قلبى كان هيقف، حرام عليكي"
تبادلت الصديقتان نظرة مطوّلة، ثم انفجرتا في نوبة ضحك هستيري، وسط دهشة (يامن). قالت (توليب) وسط ضحكتها:
"حقك عليّا، والله ما كنت أقصد أرعبك كده"
وبعد أن هدأ الضحك قليلًا، سألتها:
"عاملة إيه دلوقتي؟"
ردت (بيان) بضحكة لاهثة:
"قلبي لسه بيدق جامد"
نظر إليهما (يامن) بتعجّب وقال بنبرة ساخرة:
"فيه إيه؟"
رفعت (توليب) كتفيها ببراءة مصطنعة:
"بطمن على صاحبتي بس يا سي يامن"
هزّ رأسه وهو يضحك:
"فعلاً... أغرب اتنين شفتهم في حياتي"
ثم نظر إلى شقيقته متسائلًا:
"وانتي جاية ليه من الأساس؟"
تقمصت (توليب) دور الغاضبة ووقفت تضع يديها على خصرها قائلة:
"مش عاجبك يعني؟ عموماً بابا بيسأل عليك"
مرر يده على وجهها في حركة يعرف تمامًا أنها تغيظها، وقال:
"طب يلا روحي... أنا وراكِ على طول"
قالت (بيان) برقة وهي تراقب ملامح (توليب):
"سيبها في حالها شوية، بلاش تتقلّ دمك عليها"
أزاحت (توليب) يد أخيها بعصبية خفيفة، وقالت مهددة بنظرة جانبية:
"ما تتأخرش، بابا مش هيفطر غير لما تقعد معانا"
ابتسم لها ابتسامة مسالمة، ثم عاد بنظره إلى (بيان)، يضمها إليه برفق، وعيناه تتأملانها بشغف لم يعد يحاول إخفاءه، ثم قال بصوتٍ خافت:
"حاضر، مش هتأخر..."
---_---------------
سلكت طريق العودة بعد أن تركت أخيها تفرد ذراعيها تلمس أطراف الزرع بيدها، وهي تتغني بكلمات أغنيتها المفضلة بصوتها العذب:
((كل كلامهم مش هياثر
وانا ولا هبعد ولا هتغير
يمكن حتي هقرب اكتر
مهما يحاولوا الناس بالعكس..))
توقفت عن الغناء مطلقة صرخه صغيره حين اعترض طريقها فجأة شخصاً ما، خرج من بين الحقول وكأنه في انتظارها، اشتعل جسدها بالغضب، ورفعت إليه مقلتين تكاد تطلق ناراً، حين منعها من التحرك في أي اتجاه، فقالت بغضب:
" أبعد عن طريقي يا (مسلم)"
نظر إليها مدققاً بنظرات لطالما كرهتها منه، بل واثارت اشمئزازها أيضاً، فكان دائما ينظر إليها بنظرات خادشة، أستمعت إليه يقول بصوته الكريه:
" رايحة فين لوحدك كده؟"
زفرت تقول، وقد ضاق صدرها لما يفعله:
" هروح البيت لو بعدت عن طريقي"
قال وتلك النظرات الخبيثة تملأ عينيه يتجول بها عليها من رأسها حتي أخمص قدميها:
" وهو الجميل دايماً غضبان كده، مش هيرضي علينا أبداً"
كسي وجهها حمرة قانية لم يكن سببها الخجل، بل غضبها الشديد، فقالت بصوت حانق:
" والبعيد مفهمش السبب لحد دلوقتي"
أقترب خطوة منها، فإبتعدت هي اثنتين، فارتفع جانب شفتيه بإبتسامة عابثة قائلاً:
" ليه عايزة تعذبيني، انتي مش عارفه اني بحبك"
رمقته بنظرات نافرة وهي تقول:
" لا مش عايزة اعرف، وياريت تبعد عشان عايزة امشي"
جالت بعينيها حول المكان على أمل أن يظهر (يامن) وينقذها من هذا الشخص الذي تبغضه كثيراً، ولكنها حاولت أن تظهر له أنها لا تهابه واستمعت إليه يقول:
" طب حنى عليا حتي بابتسامة"
شعرت أن الأمر هذه المرة ذات عن الحد كثيراً وهي تراه محاولته التقرب منها مما جعلها تشعر بالخوف:
"انت اتجننت ولا ايه؟"
اقترب منها خطوة واسعة هذه المرة، وهو ينظر إليها في شوق:
"انتى سبب جنانى"
ومد يده محاولا لمس وجهها وهو يقول:
" جمالك ده اللى جننى، ولا رقتك اللى تشبه زهر التوليب، فعلا صدق اللى سماكى توليب"
لم تشعر بنفسها إلا وهي ترفع يدها تصفعه على وجهه، صارخة بغضب وقد فاض الكيل منه:
"انت اتجننت فعلا، ايه اللى انت بتعمله ده"
----------------
ساد الصمت... إلا من صوت عقارب الساعة الحائطية، تُعلن مرور الوقت ببرود، كما لو كانت تسخر منه.
جلس هو خلف مكتبه الضخم، يتصفح أوراقًا لا يقرأها، وقلم في يده يدور بين أصابعه بلا هدف.
كان المكتب مضاءًا بضوء خافت، تُلقيه أباجورة جانبية على وجهه، فتُظهر نصفه بوضوح والنصف الآخر في الظل، تمامًا كما حياته… نصف ظاهر، ونصف دفنه مع قلبه منذ سنوات.
ارتفعت يده إلى زر القميص العلوي، نزعه بتنهيدة مكتومة، كأن الضيق ليس في ملابسه بل في صدره. مال للخلف، وأسند رأسه إلى ظهر الكرسي الجلدي، ثم أغلق عينيه. تمر امام عينيه الكثير والكثير من الذكريات معظمها مؤلمه توجع قلبه والقليل.. فقط القليل ما يداوى تلك الأوجاع.
دخل عليه مساعده الشخصى واقرب الناس له يسأله:
"مدخلتش الاجتماع ليه؟.. الكل فى انتظارك"
لاحت ابتسامة صغيرة على وجه ناهضا رغم الأوجاع التى تموج بصدره وهو يقول:
" جاي حالا "
هو... (براء)
الرجل ذو العين الباسمة... القلب المتألم
-----------------
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.
.... صدق الله العظيم ....
(تتبع)
أسماء صالح
Asmaa saleh