روايه ( عَيْنٌ بَاسِمَه و قَلْبٌ مُتَأَلِّم) بقلم
أسماء صالح
-------
لا حب.... لاحياة
مات قلب الفتاة...
حلم عمرها قد تاه...
عشقها ضاع بين الاحلام...
عينيها باتت لا ترى غير الظلام...
شفتيها لم تعد تعرف الكلام...
ضام من بين يديها كل آمان...
حرمت إلى الأبد من الحنان...
تعيش خادعة لقسوة الزمان...
تعرف ان لا حب... لاحياة فى هذا المكان...
------------
التفتوا إليها في دهشة فسأل (يامن) :
"ايه اللي موافقه ده مفيش حد هيسمح بحاجة زي دي"
أقتربت في ثبات انفعالي تحسد عليه :
"انا اللى مش هسمح أنك تضيع حياتك عشاني ولا هقدر أشوف بابا بيتسجن والحل في أيدي واقف أتفرج عليكم"
قال (داوود) والهموم قد ثاقلت عليه:
"ده مش حل يا (توليب) انا هتصرف يا عين بابا"
أصرت قائله وهي تمذق داخلياً تشعر أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة:
" ده قرار يا حج (داوود) ومش هرجع فيه وبلغ سيد (بهاء) بموافقتى بس عندي شرط واحد"
جالت العيون بينهما متسائله فردت قائله:
" هو اللى يتكفل بتصليح الأراضي كلها لحد ما ترجع زي الاول "
ثم قالت وقد تبدل حالها وكأنها أصبحت واحدة أخري وقبل أن يعترض أي منهم:
" اتصل بيه يا بابا وبلغه بالموافقة، عن اذنكم"
استأذنت منهم وخرجت، كانت تسير بلا هواده تشعر وكأنها تلقت للتو ضربة بمطرقة على رأسها تسأل نفسها ما الذي حدث الآن ؟!، أحقا حدث أم أنها تتوهم شعرت بالجفاف في حلقها ، تقابل أمها و(بيان) فى طريقها تري شفاهم بتتحرك ولكن أذنها لا تلتقط لهم صوتاً لم تستمع إلا لصوت أنفاسها المتلاحقة وكأنها كانت تركض لمسافات طويلة تسمع إلى تسارع دقات قلبها المضطربة، تجاوزتهم دون أن تجيب على أي منهم تتجه إلى غرفتها لا تريد شئ سوي النوم ،قالت محدثه نفسها أريد النوم أريد أن اخلد إلى النوم لعلها تكون نومه أبديه.
وأخيراً أنتهي اليوم بصعوبة ولكن يبدو أن ما مروا به هو الجزء الهين فقط فبعد اتصال (داوود ببهاء) لاخباره بالموافقة وقد قلبت الدنيا رأساً على عقب وكان الحرب دقت طبولها فبعد ما علمت (وجدان) بما حدث وهي لم تكف عن البكاء تاره وتارة تصرخ في أبنها أنه طاوع أخته وتاره تلقي اللوم على (داوود) وتاره أخري تقف أمام باب غرفه (توليب) تدقه بعنف ولكن الأخري قد اوصدته من الداخل تسمع خارجاً نحيب أمها وهي تترجاها الا تفعل ولكنها لم تجيب تشعر لسانها ثقيلاً عاجز عن النطق ترغب في الهروب بالنوم ولكنهم لم يعطي لها الفرصة، ولكن بعد الكثير من الوقت توقفت (وجدان) أخيراً عن النحيب تستجيب (بيان) التى كانت بجانبها طوال الوقت تساعدها على النزول إليهم بعد أن فقدت كل طاقتها في الصراخ والنحيب وقال بعد أن جلست وقد تملكها الحزن على حال ابنتها الوحيدة:
"خلاص بعتها يا (داوود) بعت بنتك عشان تنقذ الأراضي ،يا حسرة قلبي عليكي يا بنتى وعلى شبابك اللى هيروح مع راجل أكبر من ابوكي"
قالت (بيان) وقد ملأت الدموع عينيها على حال صديقتها:
"ارجوكي اهدي يا ماما هتقعي من طولك"
بينما رفع(داوود) عينيه إليها وقال في صياح:
" ربنا يعلم أنى ابدا مكنتش هوافق على حاجه زي كده"
ثم أكمل قبل أن تنطق بكلمة أخري:
"خلاص خلص الكلام مش عايز أسمع كلام في الموضوع ده، اخدنا القرار ومفيش منه رجعه"
ثم نظر أرضا يشعر بخيبة الأمل:
"(بهاء) بيه جاي آخر الأسبوع عشان يكتب الكتاب "
صرخت (وجدان) دون أن تنظر إليه:
" مش هحضر يا (داوود)"
قال (يامن) بقلب منكسر:
" بتقولى ايه يا أمي "
" زي ما سمعت مش هحضر لا كتب كتاب ولا فرح"
" انتى حره"
قالها (داوود) تركا لهم المكان بل المنزل كله ورحل لعل قلبه يرتاح قليلاً.
-----------------------------------
مر الأسبوع وكتب الكتاب (وتوليب) لا تزال صامته لم تتحدث مع أحد منذ تلك الليلة التي أخذت فيه ذالك القرار القاتل بالنسبة لها وأيضاً (وجدان) إلتزمت غرفتها ولم تحضر كتب الكتاب ولكن لم يطاوعها قلبها طويلاً فنزلت إليهم مجبره على ذالك لا تريد ترك ابنتها وحيدة.
قال(بهاء) عندما لمحها تهبط الدرج، فى ضحكة سمجه:
"حماتي العزيزة نزلت أخيراً"
نظرت إليه بطرف عينيها دون أن تجيب وجلست بجانب (توليب) التي تجلس بجانب (بيان) كالمغيبه فسألتها قائله:
انتى كويسه؟!"
لم تجيبها ولكنها اكتفت بهز رأسها بالموافقة في حين قال (بهاء) وهو يمسح بإصبعه السبابة والابهام حول فمه في حركة ملازمه له:
" انا وافقت على طلبك يا ست الحسن"
ونظر إليها بعين جريئة أمام الجميع قائلاً:
"كل لأجل عيونك يا وردتي"
كادت أن تفرغ ما بجوفها بعد أن سمعت تدليها من فمه ولكن ما قاله بعد ذلك جعل الدم يجف في عروقها:
"اظن مفيش سبب يخلينا نأجل الدخله، لأني طبعا مش هعمل فرح بس لو انتى عايزة نعمل حفله صغيره كده على الضيق معنديش مانع بس فى خلال اليومين دول قبل ما نسافر العاصمة "
هبت (توليب) واقفه في توتر وهي تتلاعب بأصابع يديها تكاد تسحق عظامها وهي تقول:
" مين اللى هيسافر؟!!! ده أنت، ولا انا فهمت غلط"
رد الآخر في برود:
" طبعا فهمتي غلط، أنا بقول نسافر يعنى أنا وأنت "
رفعت عينيها إلى أخيها وهي تسأله في ثوره:
" هو بيقول يا (يامن) ،مين اللى هيسافر؟؟!"
ذهب إليها سريعاً يضمها محاولا أن يهدأ من روعها:
"اهدي يا (توليب)"
بينما قالت (وجدان) تشعر أن روحها تسحب منها:
"ومين اللي هيسمح بكده"
قال وهو يضع قدما فوق الأخري:
"وأنا مش هستني موافقه حد، خلاص دي بقيت مراتي ورجلها علي رجلى"
ثم وجهه حديثه إلى (داوود) قائلا:
" ولا ايه يا حج (داوود)؟؟"
لم يجب الآخر لأنه كان مقهورا على ابنته في حين قالت (بيان) غاضبه:
" ايه يعنى هتغصبها على السفر؟!!!!!"
ضحك عالياً وهو يرفع رأسه إلى الأعلى ويمسح بإصبعه حول فمه قائلاً:
" ابدا، كل ما في الأمر اني لما وافقت على شرط جميله الجميلات كان حقي اشرط انا كمان، وكان شرطي اني مش هعمل أي حاجة في الأرض إلا لما أرجع انا ومراتي حبيبتي العاصمه واطمن أنها مش هترفض أننا نعيش هناك"
لم تتمكن (توليب ) من أستماع أكثر من ذلك ففي تلك اللحظة شعرت أنها كالبضاعه التي تباع وقد تم البيع وانتهي الأمر حينها شعرت بالأرض تميل بها والظلام يخيم عليها فسقطت أرضا فاقدة الوعي.
---------------------------------
كان يجلس أمام الحاسوب يعمل في مكتبه غير منتبه لثرثره أخيه بجانبه مد يده يأخذ قهوته وما لبث أن يرتشف منها حتي رأى (علاء) ألقي نفسه أمامه فوق المكتب وهو يقول:
" ركز معايا يا أخ (براء) الله يباركلك"
أغلق الحاسوب واولاه انتباهه قائلاً:
" انا عارف طول ما انت قاعدلى كده لا هعرف أشتغل ولا حتي اتهني بشرب القهوة "
اخذ رشفه من القهوة ثم أكمل وهو يقول:
" اتفضل ارغي عايز ايه ؟"
قال (علاء) وهو لا يزال على وضعه:
" تفتكر بابا رفض أننا نروح معاه ليه كتب الكتاب والفرح؟؟!!!"
رد الآخر دون إهتمام:
"هتفرق فى ايه يعني يا (علاء) سواء كنا هناك ولا لا"
اعتدل(علاء) في جلسته وهو يقول بعد أن شبك ذراعيه تحت صدره:
" هتفرق فى أننا أولاده ، مش كان المفروض نكون معاه"
وقف (براء) وشد على كتفه وهو يقول مواسيا:
" ولا تضايق نفسك يا شبر ونص ،وبعدين هو مش قالك مفاجاه"
ثم غمز بعينيه وهو ضاحكاً:
" ربنا يستر بس ومتبقاش مفاجاه من النوع القاتل"
ضحك (علاء ) يقول وهو يجلس على مقعد أخيه:
" يا سيدي أنا لا مضايق ولا حاجه، انا بس الفضول قاتلنى"
دخل عليهم في تلك اللحظة (ثامر) يحمل بعض الملفات التي تحتاج إلى توقيع (براء) فقال بعد أن أستمع إلى آخر جمله:
"انت يا بنى دايما الفضول قاتلك؟!!"
ضحك الثلاثة في حين قال (براء) وهو يأخذ منه الملفات ينظر إليها:
"مستعجل أوي بسلامته على مفاجاه الحج (بهاء)"
جلس (ثامر) على المقعد المقابل له وهو يقول:
"يا ابنى المفروض تخاف مش تستعجل"
نظر (براء) إلى أخيه مبتسماً يخبره بعينيه (أخبرتك) ثم وجه حديثه إلى (ثامر) وهو يوقع على الملفات:
"أعمل حسابك انت جاي معانا انت و (مريم) مراتك اخر الأسبوع تبارك للعريس"
نطق أخر كلمه بسخرية من نفسه قبل أن تكون من والده، فسرعان جائت التي ستأخذ مكان أمه الغالية وستكون سيدة منزلها.
----------------------------------
(بعد مرور يومين)
تحركت بها السيارة بعد أن ودعت عائلتها وقريتها الحبيبة وروحها...نعم روحها فهي تشعر داخلها بالخواء كأنها جسد دون روح، ادارت رأسها تنظر إليهم نظره أخيرة بدموع حبيسة تود لو أنها تصرخ وتركض عائدة إليهم ولكنها باتت أحلام الآن.
استمعت إلى صوته المقيت وهو يقول:
" مبروك يا جميله الجميلات"
ودت لو تلقي بنفسها تحت إطار السيارة عندما ضم يديها بين يديه قائلاً:
" انا مش قادر اوصفلك انا سعيد اد ايه"
حاولت سحب يدها وهي تتابع حركه إصبعه حول فمه وقد أصبحت تلك الحركة تشعرها بالتقزز، وقالت محدثه نفسها ومازالت الدموع حبيسة مقلتيها:
"وأنا مش قادره اوصفلك أنا تعيسه اد ايه"
ثبت يديها مانعا إياها من سحبها، وضحك ضحكة صقيقية وهو يقول:
"هتفضلي ساكته كتير يا وردتي ؟"
حيث سمعت اللفظ التدليلى لم تتمكن من الصمود أكثر فأنفجرت فى نوبه بكاء متأخرة تشعر وكأنها سجينه تركض في حلقة مغلقه لا يوجد بها مخرج ولا حتى منقذ.
قال (بهاء) في سخرية من حالها:
" إيه اللي بيحصل ده أن شاء الله مش كبرنا على لعب العيال ده"
ثم ضحك عالياً وهو يقول:
" ناقص تقوليلي عايزة ماما"
سخريته منها لم تساعدها على التوقف بل زادت في نحيبها كأنها لم تبكي من قبل دفنت رأسها بين كفيها وظلت تبكي وتبكي لكثير من الوقت، ولكنها توقفت فجأة عن البكاء عندما تراءى لها ذكري بعيده واستمعت إلى صوت بداخل رأسها ينادي عليها في هلع يقول:
"مش هسيبك تروحي مني ........"
ابتلعت ريقها في صعوبه تحاول تذكر باقي حديث منقذها ولكنها لم تتمكن من ذلك.
رفعت عينيها تتأمل الطرقات وقالت محدثه نفسها بعد أن مسحت دموعها:
"والله وجه اليوم اللى تسيبي قريتك وحياتك و بستانك يا (توليب)"
جالت بعينيها يميناً و يسارا حتى وقعت عينيها على ذلك الذي يجلس بجانبها ينظر عبر النافذة، تأملته بشئ من الحسرة في قلبها ، أحقا هذا زوجها الآن نظرت إلى وجهه بطرف عينيها أحقا هذا نصيبها!، رجلاً يبدو أنه في نهاية الستين من عمره أصلع الرأس ذو الشعر الشائب ذو نظره خبيثة ماكرة يشبه الثعلب العجوز.
سألته قائله وهي مازالت تنظر إليه:
" هما اولادك عارفين اننا اتجوزنا؟"
التفت إليها متفحصها:
"طبعا يا جميله"
"هما مش موافقين على جوازك ولا ايه ؟"
قالتها متسائلة تبعد عينيها عنه كي لا يقرأ النفور بها، فقال الأخر بكلمات ذات مغزى:
"مفيش حد عنده الشجاعة يرفض حاجه انا عايزها"
ثم أكمل قائلاً وهو يغمز بعينه:
" وبعدين دي حياتى الخاصة"
قالت محدثه نفسها وقد شردت بعيدا:
"يارتنى اعرف اتحكم في حياتي أنا كمان"
ابتسمت في سخرية من نفسها وهي لا زالت تحدث نفسها:
"هي فين حياتى دي اللى بتكلم عنها، ما ضيعها خلاص جدو (بهاء)"
أفاقت من شرودها وهي تسمع إلى ما جعل جسدها يقشعر خوفا وشعورا بالغربه، فقال (بهاء) وهو يرمقها بنظرات أبت أن تفسرها:
" أخيراً وصلتى بيتك يا (توليب) هانم"
نظرت حولها فرأت أمامها منزل كبير من طابقين ذو حدائق خضراء تحيطه وبوابة عملاقة خاصه بيه شعرت بانقباضه قلبها وهي تسأل نفسها:
" يا تري ايامك هتبقي شكلها ايه في البيت ده يا (توليب)"
ترجلت من السيارة تشعر أنها غريبه فقدت كل أنواع الأمان شعرت بالشوق الشديد لقريتها البسيطة التي لم تتركها منذ نعومة أظافرها فشعرت بالبرودة تسري في جسدها مما سبب لها الرجفه ،بينما قال (بهاء) وهو يحتويها بذراعيه :
"انا مش مصدق نفسي اخ......."
قطع حديثه يشعر ببرودة جسدها وارتجافها فسألها وهو يتفحصها:
" مالك بتترعش كده ليه، انتى كويسه؟"
كادت تصرخ طالبه منه الرجوع كالطفل الذي أبتعد عن حضن أمه، ولكنها لم تنل تلك الرفاهية، فردت قائله:
"أنا بس عمري ما خرجت بره القرية والجو جديد عليا"
قال وهو يشير للحارس لإحضار الحقائب، وساخرا وبيده الأخري بحركته الملازمه له:
"هو انتى سمكه مش هتقدر تخرج بره الميه ولا ايه!!!"
ثم ضرب على كتفها فى حركة استخفاف منه لها:
"بكره تتعودي يا توتو"
حمدت ربها أنه لم يعد لفظ تدليلها الذي تحبه كثيراً لأنها كانت على وشك أن تكره كلما استمعت إليه بصوته المقيت.
بعد قليل وجدت نفسها داخل المنزل أقل ما يقال عنه أنه رائع يتمني العيش به أي إنسان من فخامته ورقيه ولكن ليست هي فبالرغم من ذلك كانت تشعر أنها تختنق وأن ذالك المكان أضيق حتي من الجحور.
رأت أحدي الخادمات تقترب منهم تحيهم في ابتسامة قائله :
" حمدالله على السلامه (بهاء) بيه"
وأشارت على غرفة السفرة قائله :
" العشاء جاهز زي ما أمرت "
رد بطريقة متعالية:
" حضرتي كل حاجه قولت عليها"
هزت الخادمة رأسها إيجابا فقال الآخر:
" لسه فى أي حد في البيت ؟؟"
" لا يا بيه ، كل الخدم قبض مرتباتهم ومشيوا"
" وانتى مستنيه ايه؟"
نظرت إلى (توليب) بطرف عينيها قائله:
" قولت ممكن العروسة تحتاج مساعده "
فإبتسمت هي لها في حين صاح الآخر قائلاً:
" انتى تعملي اللى اقولك عليه وبس ، امشي يلا من ادامي الساعه دي وابقي خدي بقي مكافأة نهاية الخدمة من سي (براء) حامي الحما"
استأذنت الخادمة تشعر بالحرج ،فقالت هي:
" معملتش حاجه يعني تستاهل انك تمشيها عشناها"
حوطها بذراعه وهو يسير بها اتجاه السفرة لتناول العشاء وهو يقول:
"بصي يا توتو حاجتين لازم تفهميهم كويس جداً وتحطيهم حلقه في ودنك"
تغيرت نبره صوته إلى الغضب فجأة بطريقة جعلت (توليب) تشعر بالاندهاش من قدرته على التغيير بهذه السرعة:
"اولأ متحوليش تدخلي في أي حاجه هنا، ثانياً انا مش بحب اعيد كلامي أكثر من مرة"
ثم صاح عالياً:
"فاهمه ولا مش فاهمه ؟؟؟!"
هزت رأسها بالموافقة سريعاً وقد شعرت بالخوف من طريقته هذه، وأكمل هو يقول ببرود وهو يجلس ويضع قدم فوق الأخري:
"وعشان بردو يبقي عندك علم انا مشيت كل الخدم من البيت مفيش غير السواق وحراس البوابه"
لم تهتم تسأله عن السبب ولكنه أجاب:
" أنا أحب مراتى هي اللى تعملى كل حاجه بيدها"
ابتسمت ساخره وهي تحدث نفسها:
" خدامه يعنى"
لم يصدر منها سوى هزة خفيفه تحركت نحوه ،تشعر بالضياع وهي تجلس بجانبه تتناول الطعام دون شهيه غير أنها شعرت بخرخره معدتها الفارغه، تتمني لو كان كابوس و استطاعت أن تستيقظ منه أو أنها لم تستيقظ ابدا.
-------------------------------
دعاء الرزق: اللهم ارزقني برزق كثير مُبارك وأجعل رزقي جميل طيب وبارك لي فيه من بركتك وبقوتك وأعطني الوقت لأتمتع برزقك ونعمك في الدنيا، وارزقني نعمك في الآخرة.
-------------
قراءه ممتعه
انتظر ردودكم 🥰
بقلم
أسماء صالح
Asmaa saleh