نهاية الفصل دراسي الاول

نهاية الفصل دراسي الاول

30 0

الفصل الواحد  العشرون : نهاية الفصل الدراسي الأول

عادت المجموعة إلى الأكاديمية مع غروب الشمس.

كان التعب واضحًا على وجوه الجميع، لكن شعورًا بالإنجاز كان يرافقهم بعد نجاحهم في أول مهمة خارج أسوار الأكاديمية.

عند البوابة الرئيسية، كان الأستاذ عادل يسير أمامهم واضعًا يديه في جيبيه.

وقبل أن يغادر، التفت إليهم وقال:

"استريحوا."

"بعد أيام قليلة... ستعودون للتدريب من جديد."

ثم لوّح بيده دون أن ينتظر ردًا، واختفى بين ممرات الأكاديمية.

نظر وليد إليه ثم ابتسم.

"ما زلت لا أعرف إن كان أستاذًا جيدًا... أم كسولًا فقط."

ابتسم خالد ابتسامة خفيفة.

"ربما الاثنان."

أما مريم فاكتفت بالتنهد.

"لن أفهم ذلك الرجل أبدًا."

مرت الأيام بسرعة.

توالت الدروس، والتدريبات، والمهام الصغيرة داخل الأكاديمية.

كان الطلاب يتنافسون على جمع النقاط، بينما استمرت الفرق في تحسين انسجامها.

ولم يشعر أحد بمرور الوقت...

حتى انتهت الأشهر الثلاثة الأولى.

في صباح اليوم الأخير قبل العطلة القصيرة، احتشد جميع طلاب السنة الأولى في الساحة الرئيسية.

توسط الساحة لوح حجري ضخم، بدأت الأسماء تظهر عليه تباعًا مع عدد النقاط التي حصل عليها كل طالب.

ساد الصمت.

ثم بدأت الهمسات تنتشر بين الطلاب.

"ظهرت النتائج!"

"انظروا إلى المركز الأول!"

رفع وليد رأسه نحو اللوحة.

وفي أعلى القائمة كُتب:

المركز الأول: آدم - 98 نقطة.

ابتسم خالد.

"كما توقعت."

أسفل اسمه مباشرة ظهر:

المركز الثاني: خالد زهرمان - 96 نقطة.

تعالت بعض الهمسات بين الطلاب.

"حفيد المدير كالعادة..."

ثم ظهر الاسم الثالث.

المركز الثالث: مريم آل ريام - 87 نقطة.

ابتسمت مريم بهدوء.

لم تكن سعيدة بالمركز...

لكنها كانت راضية عن تقدمها.

أما وليد...

فكان يبحث بعينيه بسرعة.

"الثالث..."

"الرابع..."

"العاشر..."

ثم توقف.

"...وجدتك."

قرأ بصوت مرتفع:

المركز الثامن عشر: وليد - 55 نقطة.

تجمد في مكانه.

"...ماذا؟"

أعاد النظر إلى اللوحة مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

"لا... مستحيل!"

اقترب خالد منه.

"هل وجدت اسمك؟"

أشار وليد إلى اللوحة.

"المركز الثامن عشر!"

"كيف حدث هذا؟!"

ابتسم خالد ابتسامة خفيفة.

"لأنك ضعيف في الدروس النظرية."

نظر إليه وليد باستغراب.

"وهل تؤثر لهذه الدرجة؟"

أجابت مريم:

"طبعًا."

"في التطبيق أنت من أفضل طلاب الدفعة."

"لكنك بالكاد تنجح في الاختبارات النظرية."

تنهد وليد.

"كنت أظن أن القتال أهم."

قال خالد:

"في الأكاديمية..."

"الاثنان مهمان."

خفض وليد رأسه.

"إذن... عليّ أن أدرس أيضًا."

ضحكت مريم للمرة الأولى منذ بداية اليوم.

"تخيلتك تقول هذه الجملة."

بعد انتهاء إعلان النتائج، بدأ الطلاب يستعدون للمغادرة.

قال خالد وهو يحمل حقيبته:

"هل ستعود إلى منزلك خلال العطلة؟"

هز وليد رأسه.

"العطلة عشرة أيام فقط."

"الطريق إلى قريتي طويل."

"سأبقى في الأكاديمية."

قالت مريم:

"وأنا أيضًا."

ابتسم خالد.

"إذن سأعود بعد انتهاء العطلة."

صافح وليد.

ثم ألقى التحية على مريم.

وغادر.

ساد الهدوء في الأكاديمية خلال أيام العطلة.

وبقي عدد قليل فقط من الطلاب داخلها.

استغل وليد وقته في التدريب، لكنه لم يستطع التوقف عن التفكير في ترتيبه.

كان يتمشى في الساحة مساءً وهو يحدث نفسه:

"خمسة وخمسون نقطة..."

"يجب أن أعوض هذا الفارق."

"لن أبقى في المركز الثامن عشر."

مرت الأيام العشرة بسرعة.

وعادت الأكاديمية لتنبض بالحياة من جديد.

في صباح اليوم الأول من الفصل الدراسي التالي، دخل وليد إلى المقصف.

وجد خالد يجلس في مكانه المعتاد، بينما كانت مريم تقرأ كتابًا أمامه.

جلس بجانبهما.

وقبل أن يتحدث أحد...

دخلت الأستاذة فاطمة إلى القاعة.

رفعت صوتها قائلة:

"أيها الطلاب."

"غدًا سيبدأ اختبار الفرق."

ساد الصمت فورًا.

ثم تابعت:

"سيحصل كل فريق على بيضة واحدة."

"وهدفكم هو حمايتها حتى نهاية الاختبار."

بدأ الطلاب يتبادلون النظرات.

أكملت فاطمة:

"هناك عدة قوانين."

"أولًا..."

"لا يُسمح لأي فرد بحمل البيضة أكثر من خمس دقائق متواصلة."

"ثانيًا..."

"يجب أن تبقى البيضة في اليد."

"يُمنع وضعها في الجيب أو الحقيبة أو أي وسيلة أخرى."

"ثالثًا..."

"إذا تحطمت البيضة..."

"...يُقصى الفريق مباشرة."

ازداد التوتر في القاعة.

ثم أنهت فاطمة حديثها:

"سيُقام الاختبار داخل غابة صنعتها بنفسي."

"كل ما يحدث هناك سيكون تحت مراقبتي."

"وأي محاولة للغش..."

"...سيُخصم بسببها عدد من النقاط."

ساد الهدوء في المقصف.

أما وليد...

فابتسم بحماس.

"يبدو أن الاختبار القادم..."

"لن يكون سهلًا أبدًا

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حامي الدولة

المؤلف أيمن صلاح الدين
2026/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (50)
الفصل 1: بداية الطريق
2026/07/18
الفصل 02: كهف الحرمة
2026/07/18
الفصل 03: الفيج
2026/07/18
الفصل 04: الاختبار
2026/07/19
الفصل 05: الطائر العجوز
2026/07/20
الفصل 06: الطائر العجوز ( الجزء الثاني)
2026/07/21
الفصل 07: الطائر العجوز( الجزء الثالث)
2026/07/22
الفصل 08: بداية الطريق الحقيقي
2026/07/22
الفصل 09: ظلال الماضي
2026/07/23
الفصل 10: المجلس
2026/07/25
الفصل 11: نضام التخرج
2026/07/27
الفصل 12: طارق
2026/07/28
الفصل 13: إنحراف الاحتمال
2026/07/28
الفصل 14: اول خطوة نحو القوة
2026/07/29
الفصل 15: لماذا
2026/07/30
الفصل 16: بداية الترابط
2026/08/28
الفصل 18: اضطراب الحواس
2026/08/28
الفصل 19: عين ترى الحقيقة
2026/08/28
الفصل 20: خيوط الاحتمال
2026/08/28
الفصل 21: نهاية الفصل دراسي الاول
2026/08/29
الفصل 22: أعجوبة العصر
2026/08/29
الفصل إختبار البيضة: 23
2026/08/29
الفصل 24: غابة لا ترحم
2026/08/29
الفصل 25: الادراك والريح
2026/09/02
الفصل 26: الاحتمال الوحيد
2026/09/02
الفصل 27: نهاية الفصل الدراسي الثاني
2026/09/04
الفصل 28: بئر برهوت
2026/09/04
الفصل 29: بكاء الأطفال
2026/09/04
الفصل 30: الخيط الاخضر
2026/09/04
الفصل 31: وعد لا يجف
2026/09/04
الفصل 32: حين العالم كان بسيطا
2026/09/04
الفصل 33: آخر وجبة سعيدة
2026/09/04
الفصل يوم إنتهت فيه الطفولة : 34
2026/09/04
الفصل 35: قبل أن يبدأ الحلم
2026/09/04
الفصل 36: أرض الاحلام
2026/09/04
الفصل 37: كابوس العائلة
2026/09/04
الفصل 38: ثمن القوة
2026/09/05
الفصل 39: الطريق الى دار الحكمة
2026/09/06
الفصل 40: ضلال دار الحكمة وأسرار لوسفير
2026/09/07
الفصل 41: حرب النهار الواحد
2026/09/08
الفصل 42: مملكة سيفار
2026/09/11
الفصل 43: لقاء غير متوقع
2026/09/12
الفصل 44: خاتم الامنية
2026/09/13
الفصل 45: خيوط المؤامرة
2026/09/14
الفصل 46: كبش فداء
2026/09/16
الفصل 46: ثمن الخوف
2026/09/17
الفصل 48: الهروب من الموت
2026/09/19
الفصل 49: الاسم الجديد
2026/10/03
الفصل 50: الاسم الذي لا يموت
2026/10/19
الفصل 51: عيسى آل ريام
2026/10/21

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة