الكتابة
فتح ليريو الملف على هاتفه، وبدأ يقرأ محتواه بصمت.
كانت المعلومات أمامه واضحة:
يوتا ليس شخصًا عاديًا. يوتا ابن أحد أكبر رجال المافيا الظالمين في العالم.
اتسعت عينا ليريو من الصدمة، وبقي للحظات يحدق في الشاشة، قبل أن يتذكر آيس.
قال لنفسه:
«إذا كان آيس أخ يوتا... فهما اثنان من المافيا.»
تذكر حينها الطريقة التي تعامل بها الحراس مع يوتا في القصر، والنظرات التي كانت تدور بينهما، ثم تذكر كيف كان يوتا يأمرهم... وكيف كانوا يطبقون أوامره دون تردد.
وقف ليريو فجأة.
«وتلك الغبية... أبعدتها عني حتى لا تتأذى، فوقعت مع رجال المافيا.»
أخرج هاتفه واتصل بتوتو.
لا رد.
أعاد الاتصال مرة أخرى.
ثم مرة ثالثة.
لكن توتو لم تكن تعلم بأي من اتصالاته، فقد كان هاتفها موضوعًا على الصامت.
في تلك الأثناء، كانت توتو مع يوتا.
كان يوتا يقود السيارة، بينما نظر إليها للحظات قبل أن يعيد عينيه إلى الطريق.
قال:
«أصابني شك سابقًا أن لديك خبرة في ذلك المجال.»
نظرت إليه توتو باستغراب.
«كيف؟»
أجاب يوتا وهو يواصل القيادة:
«وحتى لو كنتِ طبيبة، فأنتِ تحتاجين إلى شخص يفوقك خبرة.»
ثم أضاف بحزم:
«ستذهبين إلى المشفى.»
في الجهة الأخرى، كان آيس وميرو داخل مكتب المدير، يتحدثان معه حول ما حدث في الجامعة.
وفي الوقت نفسه، كان ريو قد دخل الجامعة، وهناك سمع أحاديث الطلاب عن ضرب الأستاذ، واسم ليريو يتردد بينهم.
قال ريو:
«لن يكون إلا ذلك المغفل.»
بدأ يبحث عن غرفة المشفى داخل الجامعة، حتى وجد الأستاذ هناك.
دخل ريو دون إذن.
نظر إليه الأستاذ باستغراب.
قال ريو:
«ستخبرهم أنك وقعت من تلقاء نفسك.»
حدق الأستاذ فيه.
«من أنت؟ وكيف تدخل دون إذن؟ سأُتصل بالشرطة!»
ضحك ريو بسخرية.
«في عالمنا لا مكان للشرطة. صدقني، لن تنفعك.»
ثم أظهر له سلاحه وقال:
«ستخبرهم بما سأقوله لك.»
Toto Ri