الفصل — قبل أن يصل
انتبه يوتا إلى ملابس توتو، خصوصًا بعدما مزّقت جزءًا منها لتغطّي ذراعه.
أمسك بيدها وقال:
— تعالي معي.
ثم نظر إلى قدمها وسألها:
— أتستطيعين المشي يا ملكتي؟
وقبل أن تجيبه، حملها على كتفه وصعد بها الدرج المؤدي إلى الغرفة.
— يوتااااا!
صرخت توتو عليه، لكنه لم يأبه لصراخها، وأكمل صعوده حتى وصل إلى الغرفة.
فتح خزانته وأخرج منها ملابس سوداء، ثم أعطاها سروالًا وقميصًا، كلاهما باللون الأسود.
قال لها:
— ارتدي هذا.
نظرت توتو إلى ملابسها الممزقة، ثم إلى الملابس التي أعطاها لها، وبعدها رفعت عينيها إليه.
أشارت بعينيها نحو الباب، في إشارة واضحة إلى أن يخرج.
لكن يوتا أجاب ببساطة:
— لا.
بدأت توتو بدفعه وهي تقول:
— اخرج! هيااا، اخرج!
رفع يوتا يديه مستسلمًا وهو يتجه نحو الباب:
— حسنًا، حسنًا.
خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
نزل يوتا الدرج، وما إن وصل إلى الأسفل حتى سمع طرقًا على الباب.
توقف للحظة.
أخرج سلاحه، ثم اقترب من الباب وفتحه.
لكن ما إن رأى الشخص الواقف أمامه حتى اتسعت عيناه بدهشة.
في الوقت نفسه، رن هاتف إيمي.
كانت ليلي تتصل بها.
أجابت إيمي:
— ماذا تريدين؟
سألتها ليلي بسرعة:
— هل رأيتِ توتو؟
أجابت إيمي:
— لا... توتو مفقودة منذ الصباح.
تغيرت ملامح ليلي.
— ليوم كامل؟ حلّ المساء... أين هي؟
صعدت إلى سيارتها، ثم اتصلت بليريو، لكنها لم تحصل على أي رد.
في المستشفى، كانت الجدة لا تزال جالسة، بينما وقف سيو أمامها.
قالت له:
— ماذا تنتظر؟
أجابها سيو بهدوء:
— الحقيقة.
ثم رفع عينيه إليها:
— ما هي الحقيقة؟
نظرت إليه الجدة باستغراب:
— ألا تصدقني؟
أجابها دون تردد:
— أصدقكِ أنتِ؟ أم أصدق توتو؟ أصدق توتو.
ثم تابع:
— وأنتِ تقولين إنها حاولت قتلك؟ هذا أمر لا يُصدَّق. تلك الفتاة حتى لم أرها هنا.
نظرت الجدة إليه بغضب وقالت:
— غادر إذًا. لا أحتاج إلى من يقف بجانبي وهو عدوي.
توقف سيو لحظة، ثم أجاب:
— عدوك الوحيد هو ذاتك... وطبيعتك التي لا تتغير.
ثم خرج من الغرفة.
وبينما كان يسير في الممر، تمتم:
— مستحيل... توتو لا تفعلها!
ثم بدأ يفكر:
— هل حقًا ليريو صدّق ذلك؟ في ماذا يفكر هو أيضًا؟
أما الجدة، فبقيت وحيدة في الغرفة.
حدقت في الحائط أمامها، ثم قالت بصوت خافت:
— مهما فعلت، تبقى توتو أفضل...
سكتت لحظة، ثم اضافت:
— لن يؤذيها... أعرفه. ما إن يراها، حتى ينسى كل ما كان سيقوله لها.
Toto Ri