الكتابة
كانت ميرو تنظر إلى إيمي، وكأنها تحاول فهم ما يدور في داخلها، قبل أن تقول:
— أنا أفهم أنك غاضبة مني.
لكن إيمي أجابتها بهدوء:
— لا، لست غاضبة أبداً. هذا مستقبلك، أنا لا أناقشك فيه.
نظرت ميرو إليها وقالت:
— حسناً.
إلا أن إيمي أضافت بعد لحظات:
— ولكن إذا كان هنالك ما يُضاف، فسوف أضيفه.
ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه ميرو، قبل أن تحتضنها إيمي قائلة:
— لا تخافي، أنا لا أكرهكم مهما كانت تصرفاتكم، فأنتم إثنان إخوتي.
كان في كلماتها شيء من الطمأنينة، وكأنها رغم كل ما حدث لم تستطع أن تتخلى عن مكانتهم في قلبها.
وفي المشفى، كان ليريو ينتظر منذ وقت طويل.
دخل سيو وريو أخيراً، ليرفع ليريو نظره نحو سيو قائلاً:
— أتيت أخيراً، لقد تأخرت.
أجابه سيو:
— ألم يخرج طبيب بعد؟
هز ليريو رأسه قائلاً:
— لا، مضت ساعة ولكن بلا فائدة.
لكن ريو لم يكن منشغلاً كثيراً بما يحدث أمامه. فقد لفت انتباهه وجود فتاة بجانب ليريو، فسحب سيو جانباً وسأله:
— من تلك؟
أجابه سيو ببساطة:
— أنا لا أعلم.
نظر إليه ريو باستغراب:
— يا غبي، تعيش معه ولا تعرف!؟
رد سيو:
— وكيف لي أن أعلم؟ ربما حبيبته.
اتسعت عينا ريو بدهشة، ثم نظر نحو ليريو قائلاً بنبرة مازحة:
— الله الله.
رفع ليريو نظره إليه وقال بجدية:
— ريو، ليس وقتك.
ضحك ريو، ثم اتجه نحو إحدى الممرضات في الأسفل ليسألها عن حالة الجدة، فهو طبيب أيضاً ويعمل في المشفى نفسه.
أجابته الممرضة:
— الطبيب لا يزال في الغرفة هناك، وبسبب كبرها في السن فقد تستغرق عمليتها وقتاً طويلاً.
عاد القلق إلى ملامح ليريو، بينما بقيت أعينهم معلقة على باب الغرفة.
وفي مكان آخر، كانت ليلي تنزل إلى المدينة، تاركة خلفها المشفى وكل ما حدث فيه.
وفي الجهة الأخرى، خرج آايس من منزله، وهو لا يبدو سعيداً بما ينتظره، وتمتم لنفسه:
— ماذا تريد هذه الآن؟
Toto Ri