الكتابة
ظلّ يوتا على حاله، واضعًا رأسه بالقرب من توتو، بينما بقيت هي للحظات لا تعرف كيف تتصرف.
مدّت يدها ببطء، ووضعتها على رأسه محاولةً تهدئته.
لكن يوتا تحرّك فجأة، فاستغربت توتو وأبعدت يدها عنه.
وقبل أن تتمكن من قول شيء، سقطت دمعة من عينيه.
تجمّدت توتو في مكانها، تنظر إليه بدهشة وكأنها لم تستوعب ما حدث للتو.
— «يوتااااااااا...»
ثم انخفضت عيناها نحو يديه، لتقول بقلق:
— «ماذا فعلت بيديك؟»
رفعت رأسها بسرعة، وكأنها اتخذت قرارها.
— «انتظر، سأتصل بالإسعاف.»
حاولت التحرك، لكنه أمسك بفستانها، مانعًا إياها من الابتعاد.
خرج صوته ضعيفًا:
— «ابقي فحسب... لا أحتاج.»
نظرت توتو إلى يده، ثم إلى الفستان الذي كان يمسك به، وفي النهاية لم تجد أمامها خيارًا آخر.
مزّقت جزءًا من فستانها، ثم بدأت تضمد يده بحذر، محاولةً إيقاف النزيف قدر استطاعتها.
وبعد أن انتهت، أمسكت بيده الأخرى، ونظرت إليه مباشرة.
— «أخبرني بما يزعجك فحسب.»
لكن يوتا لم يجب.
لم ينطق بكلمة واحدة.
بقي ممسكًا بفستانها، وكأن وجودها هو الشيء الوحيد الذي يمنعه من السقوط أكثر.
وفي مكان آخر...
كان والد يوتا يقف داخل قصره، حين اقترب منه أحد حراسه مسرعًا.
— «سيدي... تم اختراق ملفاتك. هناك جهاز تمكّن من الوصول إلى جميع الملفات وأخذها.»
رفع والد يوتا عينيه ببطء نحو الحارس.
ساد الصمت للحظات، قبل أن تتغير ملامحه وكأنه تذكّر شخصًا بعينه.
آيس...
ذلك الذي لطالما عُرف بقدرته على اختراق الحواسيب والوصول إلى ما لا يستطيع الآخرون الوصول إليه.
قال والد يوتا ببرود:
— «فعلها آيس.»
وفي الوقت نفسه...
بقي ليريو بجانب جدته في المستشفى، لا يفارقها.
وبينما كان يراقبها بصمت، بدأت أصابعها تتحرك ببطء.
اتسعت عينا ليريو، واقترب منها قليلًا.
كانت تتمتم بكلمات متقطعة، بالكاد تُسمع:
— «لا تذهب...»
توقّف ليريو للحظة، وهو ينظر إليها دون أن يعرف لمن كانت توجه تلك الكلمات.
وفي الجهة الأخرى، غادرت ريتو المستشفى، تاركةً خلفها صمتًا ثقيلًا وأسئلة لم تجد طريقها إلى الإجابة بعد.
Toto Ri