الكتابة
وصلت ميرو وإيمي إلى خارج الحي، ثم استقلّتا سيارة أجرة متجهتين نحو مكانهما .
في تلك الأثناء، عاد يوتا إلى المنزل بعد ان كان يقود سيارته بطريقة متهورة.
لم يكن يعرف حتى ما الذي يشعر به؛ أكان حزينًا، أم مصدومًا، أم متألمًا؟
دخل المنزل وأخذ ينظر حوله بصمت.
كان المكان فارغًا.
حتى الأريكة التي كانت توتو نائمة عليها أصبحت مرتبة، وكأن وجودها فيها لم يكن سوى ذكرى عابرة.
نظر إليها طويلًا، ثم تمتم:
— لقد رحلت هي أيضًا.
وفجأة، لفت الطعام الموضوع على الطاولة انتباهه.
دخل إلى المطبخ، ونظر إلى الطعام من جديد، ثم ضحك بسخرية من نفسه وقال:
— لم تأكل شيئًا أتضنني غبيا!! تبااااا.
جلس على الكرسي، وأخذ يضع الطعام في فمه، محاولًا أن يتصرف وكأن شيئًا لم يحدث متذكرا والدته التي كانت تطعمه وهو صغير .
كان يضحك...
لكن دموعه كانت تتساقط.
وبعد لحظات، لم يعد قادرًا على السيطرة على نفسه.
رمى الطعام أرضًا، فتحطمت الصحون، وارتفع صوته داخل المنزل، بينما كانت ذكريات حبيبته وخبر وفاتها، وذكرى والدته، تتصارع في رأسه.
لم يكن قادرًا على تقبّل كل ما حدث جلس على ارض واخرج سلاحه وضعه على راسه.
كان يقاوم بكل ما لديه حتى لا يفقد أعصابه تمامًا ويطلق على نفسه .
ثم بلغ انهياره ذروته، وتمتم:
— يكفي... يكفي.
وفجأة، سمع صوت طرق على الباب.
رفع يوتا رأسه.
كان في حالة لم يعد يرى معها الأشياء أمامه بوضوح، واتخذ قرارًا متهورًا بأن يواجه من يقف خلف الباب بسلاحه ويقتله أيا كان .
اتجه نحو الباب وفتحه، والسلاح في يده، وقد بدت على يديه آثار ما فعله بالأشياء داخل المنزل و يداه أثر دمااء عليهما كان دمه ينزف.
لكن من كان أمامه لم يكن شخصًا غريبًا.
كانت توتو.
لقد عادت.
صدمت توتو مما رأته بقيت تنظر اليه في حين هو كان نظرته مختلفة هاذه المرة
في حين في المستشفى، صعد ليريو إلى غرفة الزيارات.
كانت جدته نائمة، بينما كانت ريتو جالسة على أحد المقاعد تنظر إليه.
تبادل الاثنان النظرات للحظات، قبل أن يقول ليريو:
— شكرًا لك.
استغربت ريتو وسألته:
— على ماذا؟
أجابها:
— على كل مساعداتك لي.
نظرت إليه ريتو، ثم وقفت ووضعت يدها على يده قائلة:
— لا شكر على واجب. في أي وقت تحتاجني، سأكون بجانبك.
ضحك ليريو قليلًا، ثم سألها:
— أمتأكدة؟
أجابته ريتو بثبات:
— نعم، أنا متأكدة من ذلك.
اقترب منها ليريو، بينما أخذت ريتو تتراجع إلى الخلف حتى وصلت إلى نهاية المكان.
نظر إليها ليريو وقال بصوت يحمل شيئًا من المرارة:
— كل من اقتربوا مني، وكانوا معي أصدقاء... نهايتهم كانوا خونة يا ريتو.
Toto Ri