الكتابة
بقيت توتو تشاهد غرفة يوتا من بعيد، وكأنها تنتظر شيئاً لا تعرف كيف تبدأه.
كانت متعبة جداً من شدة بكائها. لم تستطع مقاومة المزيد، فقد كان رأسها يؤلمها بشدة، وجسدها لم يعد قادراً على الاستمرار.
جلست على الأريكة، وضعت رأسها عليها، وظلت عيناها معلقتين بغرفة يوتا. لم تمر سوى لحظات حتى غلبها التعب، وغفت أخيراً.
في غرفته، كان يوتا يجلس على سريره.
رمى نفسه عليه وغطى رأسه بالوسادة، محاولاً إيقاف الأفكار التي لم تتوقف منذ ما حدث.
— تبا...
وقف مجدداً.
لم يهدأ تفكيره. كان يحترق من الداخل، لا يعلم ماذا فهمت توتو، ولا كيف اعتبرته بعد ما فعله.
ضرب رأسه على الحائط، في حين كانت توتو متعبة لدرجة أنها لم تستيقظ على أصواته.
نظر إلى الساعة.
كانت الرابعة مساءً.
مرت أربع ساعات عما حدث، أربع ساعات كاملة، وهو لا يعلم كيف سيبدأ الحديث معها.
جلس من جديد، يفكر في الاحتمال الذي يخشاه أكثر من غيره: أن تفقد توتو ثقتها به، أو أن تبتعد عنه.
نزل يوتا إلى الأسفل.
وجدها نائمة من دون وعي على الأريكة.
جلس إلى جانبها، وكانت خصلات شعرها تغطي وجهها، فأبعدها بهدوء عن وجهها. ثم فتح القيد عن يديها، في حين لم تستيقظ توتو.
ظل ينظر إليها للحظات، ثم فتح هاتفه طالباً طلبية طعام، متذكراً أنها لم تتناول شيئاً.
لكن هاتفها كان لا يزال في جيبه.
تذكره، فأخرجه، وما إن ظهر أمامه حتى وجد الكثير من الإشعارات والاتصالات.
وضع الهاتف بجانبها.
انفتح تلقائياً على صور ليريو وريتو.
توقفت عيناه عند الصور للحظات.
في مكان آخر، كانت ميرو وإيمي تقفان في المنزل.
كانت ميرو تتجول في أرجائه، تنظر إلى المكان وكأنها تستعيد ذكريات قديمة، قبل أن تقول:
— أنا حقاً اشتقت إلى ضحكات توتو في هذا المكان.
أجابتها إيمي:
— لا أعلم ما فرّقنا حقاً، الظروف أو المشاكل أو الحياة، ولكن نجحوا حقاً في فعلها.
نظرت إليها ميرو وقالت:
— إذا عدنا أقوى، فلن يفرقنا شيء.
أضافت إيمي:
— من قبل كنا نعلم بخطوات كل منا قبل فعلها، أما الآن فلا أحد يعلم عن الآخر شيئاً.
قالت ميرو:
— خاصة توتو، منذ تعرفت على هذا يوتا لم تعد تظهر أبداً.
أجابتها إيمي:
— لم أسمع عنه.
قالت ميرو:
— ذاك صديقها.
ثم نظرت إليها إيمي وسألت:
— وأنتِ ماذا عنك؟
أجابتها ميرو:
— أنا وريو خطبنا.
نظرت إليها إيمي قائلة:
— وماذا أيضاً؟
أضافت ميرو:
— فحسب، لا شيء آخر، ولكن سيكون أفضل، لا تقلقي.
وفي مكان آخر، كان سيو ينظر إلى ريو، وكأن شيئاً في تصرفاته لم يكن مقنعاً له.
قال:
— إلى ماذا تخطط؟ هل تحب ميرو حقاً؟ أو تخطط لشيء آخر أيضاً؟
Toto Ri